Al-Baqarah 2:124
The Cow · Juz 1 · Page 19
۞ وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامٗاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّٰلِمِينَ ١٢٤
And [mention, O Muḥammad], when Abraham was tried by his Lord with words [i.e., commands] and he fulfilled them. [Allāh] said, "Indeed, I will make you a leader for the people." [Abraham] said, "And of my descendants?" [Allāh] said, "My covenant does not include the wrongdoers."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 2:124
﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ قالَ إنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إمامًا قالَ ومِن ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِيَ الظّالِمِينَ﴾
لَمّا كَمُلَتِ الحُجَجُ نُهُوضًا عَلى أهْلِ الكِتابَيْنِ ومُشْرِكِي العَرَبِ في عَمِيقِ ضَلالِهِمْ بِإعْراضِهِمْ عَنِ الإسْلامِ، وتَبْيِنِ سُوءِ نَواياهُمُ الَّتِي حالَتْ دُونَ الِاهْتِداءِ بِهَدْيِهِ والِانْتِفاعِ بِفَضْلِهِ، وسَجَّلَ ذَلِكَ عَلى زُعَماءِ المُعانِدِينَ أعْنِي اليَهُودَ ابْتِداءً بِقَوْلِهِ يا بَنِي إسْرائِيلَ مَرَّتَيْنِ، وأدْمَجَ مَعَهُمُ النَّصارى اسْتِطْرادًا مَقْصُودًا، ثُمَّ أُنْصِفَ المُنْصِفُونَ مِنهُمُ الَّذِينَ يَتْلُونَ الكِتابَ حَقَّ تِلاوَتِهِ، انْتَقَلَ إلى تَوْجِيهِ التَّوْبِيخِ والتَّذْكِيرِ إلى العَرَبِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهم أفْضَلُ ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ وأنَّهم يَتَعَلَّقُونَ بِمِلَّتِهِ، وأنَّهم زَرْعُ إسْماعِيلَ وسَدَنَةُ البَيْتِ الَّذِي بَناهُ، وكانُوا قَدْ وُخِزُوا بِجانِبٍ مِنَ التَّعْرِيضِ في خِلالِ المُحاوَراتِ الَّتِي جَرَتْ مَعَ أهْلِ الكِتابِ لِلصِّفَةِ الَّتِي جَمَعَتْهم وإيّاهم مِن حَسَدِ النَّبِيءِ والمُسْلِمِينَ عَلى ما أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ مِن خَيْرٍ، ومِن قَوْلِهِمْ: لَيْسَ المُسْلِمُونَ عَلى شَيْءٍ، ومِن قَوْلِهِمُ: اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا، ومِن قَوْلِهِمْ: لَوْلا يُكَلِّمُنا اللَّهُ.
فَلَمّا أخَذَ اليَهُودُ والنَّصارى حَظَّهم مِنَ الإنْذارِ والمَوْعِظَةِ كامِلًا فِيما اخْتَصُّوا بِهِ، وأخَذُوا مَعَ المُشْرِكِينَ حَظَّهم مِن ذَلِكَ فِيما اشْتَرَكُوا فِيهِ تَهَيَّأ المَقامُ لِلتَّوَجُّهِ إلى مُشْرِكِي العَرَبِ لِإعْطائِهِمْ حَظَّهم مِنَ المَوْعِظَةِ كامِلًا فِيما
صفحة ٧٠٠
اخْتَصُّوا بِهِ، فَمُناسَبَةُ ذِكْرِ فَضائِلِ إبْراهِيمَ ومَنزِلَتِهِ عِنْدَ رَبِّهِ ودَعْوَتِهِ لِعَقِبِهِ عَقِبَ ذِكْرِ أحْوالِ بَنِي إسْرائِيلَ، هي الِاتِّحادُ في المَقْصِدِ، فَإنَّ المَقْصُودَ مِن تَذْكِيرِ بَنِي إسْرائِيلَ بِالنِّعَمِ، والتَّخْوِيفِ، تَحْرِيضُهم عَلى الإنْصافِ في تَلَقِّي الدَّعْوَةِ الإسْلامِيَّةِ والتَّجَرُّدِ مِنَ المُكابَرَةِ والحَسَدِ وتَرْكِ الحُظُوظِ الدُّنْيَوِيَّةِ لِنَيْلِ السَّعادَةِ الأُخْرَوِيَّةِ.
والمَقْصُودُ مِن ذِكْرِ قِصَّةِ إبْراهِيمَ مَوْعِظَةُ المُشْرِكِينَ ابْتِداءً وبَنِي إسْرائِيلَ تَبَعًا لَهُ، لِأنَّ العَرَبَ أشَدُّ اخْتِصاصًا بِإبْراهِيمَ مِن حَيْثُ إنَّهم يَزِيدُونَ عَلى نَسَبِهِمْ إلَيْهِ بِكَوْنِهِمْ حَفَظَةَ حَرَمِهِ، ومُنْتَمِينَ قَدِيمًا لِلْحَنِيفِيَّةِ ولَمْ يَطْرَأْ عَلَيْهِمْ دِينٌ يُخالِفُ الحَنِيفِيَّةَ بِخِلافِ أهْلِ الكِتابَيْنِ. فَحَقِيقٌ أنْ نَجْعَلَ قَوْلَهُ ”﴿وإذِ ابْتَلى﴾“ عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] كَما دَلَّ عَلَيْهِ افْتِتاحُهُ بِإذْ عَلى نَحْوِ افْتِتاحِ ذِكْرِ خَلْقِ آدَمَ بِقَوْلِهِ ﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] فَإنَّ الأوَّلَ تَذْكِيرٌ بِنِعْمَةِ الخَلْقِ الأوَّلِ وقَدْ وقَعَ عَقِبَ التَّعَجُّبِ مِن كُفْرِ المُشْرِكِينَ بِالخالِقِ في قَوْلِهِ ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأحْياكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨] ثُمَّ عُقِّبَتْ تِلْكَ التَّذْكِرَةُ بِإنْذارِ مَن يَكْفُرُ بِآياتِ اللَّهِ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ بِقَوْلِهِ ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكم مِنِّي هُدًى﴾ [البقرة: ٣٨] الآيَةَ، ثُمَّ خُصَّ مِن بَيْنِ ذُرِّيَّةِ آدَمَ بَنُو إسْرائِيلَ الَّذِينَ عُهِدَ إلَيْهِمْ عَلى لِسانِ مُوسى عَهْدُ الإيمانِ وتَصْدِيقُ الرَّسُولِ الَّذِي يَجِيءُ مُصَدِّقًا لِما مَعَهم، لِأنَّهم صارُوا بِمَنزِلَةِ الشُّهَداءِ عَلى ذُرِّيَّةِ آدَمَ.
فَتَهَيَّأ المَقامُ لِتَذْكِيرِ الفَرِيقَيْنِ بِأبِيهِمُ الأقْرَبِ وهو إبْراهِيمُ أيُّ وجْهٍ يَكُونُ المَقْصُودُ بِالخِطابِ فِيهِ ابْتِداءً العَرَبَ، ويَضُمُّ الفَرِيقَ الآخَرَ مَعَهم في قَرَنٍ، ولِذَلِكَ كانَ مُعْظَمُ الثَّناءِ عَلى إبْراهِيمَ بِذِكْرِ بِناءِ البَيْتِ الحَرامِ وما تَبِعَهُ إلى أنْ ذُكِرَتِ القِبْلَةُ وسَطَ ذَلِكَ، ثُمَّ طَوى بِالِانْتِقالِ إلى ذِكْرِ سَلَفِ بَنِي إسْرائِيلَ بِقَوْلِهِ ﴿أمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ المَوْتُ﴾ [البقرة: ١٣٣] لِيُفْضِيَ إلى قَوْلِهِ ﴿وقالُوا كُونُوا هُودًا أوْ نَصارى تَهْتَدُوا﴾ [البقرة: ١٣٥] فَيَرْجِعُ إلى تَفْضِيلِ الحَنِيفِيَّةِ والإعْلامِ بِأنَّها أصْلُ الإسْلامِ وأنَّ المُشْرِكِينَ لَيْسُوا في شَيْءٍ مِنها وكَذَلِكَ اليَهُودَ والنَّصارى. وقَدِ افْتَتَحَ ذِكْرَ هَذَيْنِ الطَّوْرَيْنِ بِفَضْلِ ذِكْرِ فَضْلِ الأبَوَيْنِ آدَمَ وإبْراهِيمَ، فَجاءَ الخَبَرانِ عَلى أُسْلُوبٍ واحِدٍ عَلى أبْدَعِ وجْهٍ وأحْكَمِ نَظْمٍ. فَتَعَيَّنَ أنَّ تَقْدِيرَ الكَلامِ واذْكُرْ إذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ.
ومِنَ النّاسِ مَن زَعَمَ أنَّ قَوْلَهُ ”﴿وإذِ ابْتَلى﴾“ عُطِفَ عَلى قَوْلِهِ ”نِعْمَتِي“ أيِ اذْكُرُوا نِعْمَتِي وابْتِلائِي
صفحة ٧٠١
إبْراهِيمَ، ويَلْزَمُهُ تَخْصِيصُ هاتِهِ المَوْعِظَةِ بِبَنِي إسْرائِيلَ، وتَخَلَّلَ ”﴿واتَّقُوا يَوْمًا﴾ [البقرة: ١٢٣]“ بَيْنَ المَعْطُوفَيْنِ وذَلِكَ يُضَيِّقُ شُمُولَ الآيَةِ، وقَدْ أُدْمِجَ في ذَلِكَ قَوْلُهُ ”﴿ومِن ذُرِّيَّتِي﴾“ وقَوْلُهُ ﴿لا يَنالُ عَهْدِيَ الظّالِمِينَ﴾ وفي هَذِهِ الآيَةِ مَقْصِدٌ آخَرُ وهو تَمْهِيدُ الِانْتِقالِ إلى فَضائِلِ البَلَدِ الحَرامِ والبَيْتِ الحَرامِ، لِإقامَةِ الحُجَّةِ عَلى الَّذِينَ عَجِبُوا مِن نَسْخِ اسْتِقْبالِ بَيْتِ المَقْدِسِ وتَذَرَّعُوا بِذَلِكَ إلى الطَّعْنِ في الإسْلامِ بِوُقُوعِ النَّسْخِ فِيهِ، وإلى تَنْفِيرِ عامَّةِ أهْلِ الكِتابِ مِنِ اتِّباعِهِ لِأنَّهُ غَيَّرَ قِبْلَتَهم لِيُظْهِرَ لَهم أنَّ الكَعْبَةَ هي أجْدَرُ بِالِاسْتِقْبالِ وأنَّ اللَّهَ اسْتَبْقاها لِهَذِهِ الأُمَّةِ تَنْبِيهًا عَلى مَزِيَّةِ هَذا الدِّينِ. والِابْتِلاءُ افْتِعالٌ مِنَ البَلاءِ، وصِيغَةُ الِافْتِعالِ هُنا لِلْمُبالَغَةِ، والبَلاءُ الِاخْتِبارُ وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ﴿وفِي ذَلِكم بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ﴾ [البقرة: ٤٩] وهو مَجازٌ مَشْهُورٌ فِيهِ لِأنَّ الَّذِي يُكَلِّفُ غَيْرَهُ بِشَيْءٍ يَكُونُ تَكْلِيفُهُ مُتَضَمِّنًا انْتِظارَ فِعْلِهِ أوْ تَرْكِهِ فَيَلْزَمُهُ الِاخْتِبارُ فَهو مَجازٌ عَلى مَجازٍ، والمُرادُ هُنا التَّكْلِيفُ لِأنَّ اللَّهَ كَلَّفَهُ بِأوامِرَ ونَواهٍ إمّا مِنَ الفَضائِلِ والآدابِ وإمّا مِنَ الأحْكامِ التَّكْلِيفِيَّةِ الخاصَّةِ بِهِ، ولَيْسَ في إسْنادِ الِابْتِلاءِ إلى اللَّهِ تَعالى إشْكالٌ بَعْدَ أنْ عَرَفْتَ أنَّهُ مَجازٌ في التَّكْلِيفِ، ولَكَ أنْ تَجْعَلَهُ اسْتِعارَةً تَمْثِيلِيَّةً، وكَيْفَما كانَ فَطَرِيقُ التَّكْلِيفِ وحْيٌ لا مَحالَةَ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ إبْراهِيمَ أُوحِيَ إلَيْهِ بِنُبُوءَةٍ لِتَتَهَيَّأ نَفْسُهُ لِتَلَقِّي الشَّرِيعَةِ فَلَمّا امْتَثَلَ ما أُمِرَ بِهِ أُوحِيَ إلَيْهِ بِالرِّسالَةِ وهي في قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إمامًا﴾ فَتَكُونُ جُمْلَةُ ”﴿إنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إمامًا﴾“ بَدَلَ بَعْضٍ مِن جُمْلَةِ ”وإذِ ابْتَلى“ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الِابْتِلاءُ هو الوَحْيُ بِالرِّسالَةِ ويَكُونُ قَوْلُهُ إنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إمامًا تَفْسِيرًا لِابْتَلى.
والإمامُ الرَّسُولُ والقُدْوَةُ. وإبْراهِيمُ اسْمُ الرَّسُولِ العَظِيمِ المُلَقَّبِ بِالخَلِيلِ وهو إبْراهِيمُ بْنُ تارَحَ وتُسَمِّي العَرَبُ تارَحَ آزَرَ بْنَ ناحُورَ بْنِ سُرُوجِ، بْنِ رَعْوِ، بْنِ فالِحَ، بْنِ عابِرَ بْنِ شالِحَ بْنِ أرْفِكْشادَ، بْنِ سامِ بْنِ نُوحٍ هَكَذا تَقُولُ التَّوْراةُ، ومَعْنى إبْراهِيمَ في لُغَةِ الكَلْدانِيِّينَ: أبٌ رَحِيمٌ أوْ أبٌ راحِمٌ قالَهُ السُّهَيْلِيُّ وابْنُ عَطِيَّةَ، وفي التَّوْراةِ أنَّ اسْمَ إبْراهِيمَ إبْرامُ وأنَّ اللَّهَ لَمّا أوْحى إلَيْهِ وكَلَّمَهُ أمَرَهُ أنْ يُسَمّى إبْراهِيمَ لِأنَّهُ يَجْعَلُهُ أبا لِجُمْهُورٍ مِنَ الأُمَمِ، فَمَعْنى إبْراهِيمَ عَلى هَذا أبُو أُمَمٍ كَثِيرَةٍ. وُلِدَ في أُورِ الكَلْدانِيِّينَ سَنَةَ ١٩٩٦ سِتٍّ وتِسْعِينَ وتِسْعِمِائَةٍ وألْفٍ قَبْلَ مِيلادِ المَسِيحِ، ثُمَّ انْتَقَلَ بِهِ والِدُهُ إلى أرْضِ كَنْعانَ وهي أرْضُ الفِنِيقِيِّينَ فَأقامُوا بِحارانَ (هي حَوْرانُ)
صفحة ٧٠٢
ثُمَّ خَرَجَ مِنها لِقَحْطٍ أصابَ حارانَ فَدَخَلَ مِصْرَ وزَوْجُهُ سارَّةُ وهُنالِكَ رامَ مَلِكُ مِصْرَ افْتِكاكَ سارَّةَ فَرَأى آيَةً صَرَفَتْهُ عَنْ مَرامِهِ فَأكْرَمَها وأهْداها جارِيَةً مِصْرِيَّةً اسْمُها هاجَرُ وهي أُمُّ ولَدِهِ إسْماعِيلَ، وسَمّاهُ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ إبْراهِيمَ، وأسْكَنَ ابْنَهُ إسْماعِيلَ وأُمَّهُ هاجَرَ بِوادِي مَكَّةَ ثُمَّ لَمّا شَبَّ إسْماعِيلُ بَنى إبْراهِيمُ البَيْتَ الحَرامَ هُنالِكَ.
وتُوُفِّيَ إبْراهِيمُ سَنَةَ ١٧٧٣ ثَلاثٍ وسَبْعِينَ وسَبْعِمِائَةٍ وألْفٍ قَبْلَ مِيلادِ المَسِيحِ، وفي اسْمِهِ لُغاتٌ لِلْعَرَبِ: إحْداها إبْراهِيمُ وهي المَشْهُورَةُ وقَرَأ بِها الجُمْهُورُ، والثّانِيَةُ: إبْراهامُ وقَعَتْ في قِراءَةِ هِشامٍ عَنِ ابْنِ عامِرٍ حَيْثُما وقَعَ اسْمُ إبْراهِيمَ، الثّالِثَةُ: إبْراهِمُ وقَعَتْ في رَجَزٍ لِزَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ:
عُذْتُ بِما عاذَ بِهِ إبْراهِمْ مُسْتَقْبِلَ الكَعْبَةِ وهو قائِمْ
Page 19
2:120
وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٢٠
And never will the Jews and the Christians approve of you until you follow their religion. Say, "Indeed, the guidance of Allāh is the [only] guidance." If you were to follow their desires after what has come to you of knowledge, you would have against Allāh no protector or helper.
2:121
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٢١
Those to whom We have given the Book recite it with its true recital.1 They [are the ones who] believe in it. And whoever disbelieves in it - it is they who are the losers.
1 translator’s note
- i.e., applying its teachings to their lives. ↩
2:122
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢٢
O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds.
2:123
وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ١٢٣
And fear a Day when no soul will suffice for another soul1 at all, and no compensation will be accepted from it, nor will any intercession benefit it, nor will they be aided.
1 translator’s note
- See footnote to 2:48. ↩
2:124
۞ وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامٗاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّٰلِمِينَ ١٢٤
And [mention, O Muḥammad], when Abraham was tried by his Lord with words [i.e., commands] and he fulfilled them. [Allāh] said, "Indeed, I will make you a leader for the people." [Abraham] said, "And of my descendants?" [Allāh] said, "My covenant does not include the wrongdoers."
2:125
وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةٗ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنٗا وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبۡرَٰهِـۧمَ مُصَلّٗىۖ وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ١٢٥
And [mention] when We made the House [i.e., the Kaʿbah] a place of return for the people and [a place of] security. And take, [O believers], from the standing place of Abraham a place of prayer. And We charged Abraham and Ishmael, [saying], "Purify My House for those who perform ṭawāf1 and those who are staying [there] for worship and those who bow and prostrate [in prayer]."
1 translator’s note
- A form of worship particular to the Kaʿbah consisting of going around it in circuits. ↩
2:126
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٢٦
And [mention] when Abraham said, "My Lord, make this a secure city and provide its people with fruits - whoever of them believes in Allāh and the Last Day." [Allāh] said, "And whoever disbelieves - I will grant him enjoyment for a little; then I will force him to the punishment of the Fire, and wretched is the destination."