Al-Baqarah 2:124
The Cow · Juz 1 · Page 19
۞ وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامٗاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّٰلِمِينَ ١٢٤
And [mention, O Muḥammad], when Abraham was tried by his Lord with words [i.e., commands] and he fulfilled them. [Allāh] said, "Indeed, I will make you a leader for the people." [Abraham] said, "And of my descendants?" [Allāh] said, "My covenant does not include the wrongdoers."
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 2:124
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفي للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (ابتلى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر (إبراهيم) مفعول به مقدّم منصوب (ربّ) فاعل مرفوع و (الهاء) مضاف إليه (بكلمات) جارّ ومجرور متعلّق ب (ابتلى) ، (الفاء) عاطفة (أتم) فعل ماض و (هنّ) ضمير متّصل مبنيّ في محلّ نصب مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (قال) فعل ماض والفاعل هو (إن) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الياء) اسم إنّ (جاعل) خبر إنّ مرفوع و (الكاف) ضمير مضاف إليه (للناس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من (إماما) [[يجوز تعليقه باسم الفاعل جاعل أي: لأجل الناس.]] - نعت تقدّم على المنعوت- (إماما) مفعول به لاسم الفاعل جاعل (قال) مثل الأول (الواو) عاطفة (من ذرّيّة) جارّ ومجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره اجعل [[يجوز تعليقه بنعت من مفعول اجعل الأول أي: اجعل فريقا من ذرّيّتي إماما.]] ، والمفعول به محذوف تقديره إماما أي اجعل من ذرّيتي إماما (قال) مثل الأول (لا) نافية (ينال) مضارع مرفوع (عهد) فاعل مرفوع و (الياء) مضاف إليه (الظالمين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «ابتلى إبراهيم ربّه» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «أتمّهنّ» في محلّ جرّ معطوفة على جملة ابتلى.
وجملة: «قال..» لا محلّ لها استئناف بياني أو تفسير للابتلاء.
وجملة: «إنّي جاعلك» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قال الثانية» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: « (اجعل) من ذرّيّتي..» في محلّ نصب مقول القول وهو معطوف بالنسق على مقول الله تعالى: إنّي جاعلك.
وجملة: «قال الثالثة» لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة: «لا ينال عهدي الظالمين» في محلّ نصب مقول القول.
* الصرف:
(ابتلى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله ابتلي، جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا.
(جاعل) ، اسم فاعل من جعل الثلاثي، وزنه فاعل (انظر الآية 30 من هذه السورة) .
(إماما) ، اسم لما يؤتمّ به يستوي فيه التذكير والتأنيث، جمعه أيمّه وأئمة، ووزن إمام فعال بكسر الفاء.
(ذرّية) ، اسم للولد والنسل، وهو في الأصل مثلّث الذال، وهنا بضمّ الذال، جمعه الذراري والذرّيات، ووزن ذرّية فعليّة بضمّ الفاء وتسكين العين وكسر اللام وتشديد الياء المفتوحة.
(ينال) ، فيه إعلال بالقلب بدءا من الماضي، أصله ينيل قلبت الياء ألفا بعد نقل حركتها إلى النون..
* البلاغة:
في هذه الآية فن طريف من فنون البيان يقال له: فنّ المراجعة وهو أن يحكي المتكلم مراجعة في القول جرت بينه وبين محاور في الحديث أو بين اثنين بأوجز عبارة، وأبلغ اشارة، وأرشق محاورة مع عذوبة اللفظ وجزالته، وسهولة السبك. وقد جمعت هذه الآية معاني الكلام من الخبر والاستخبار والأمر والنهي والوعد والوعيد.
* الفوائد:
1- لا يجوز تقدم الفاعل على فعله فإذا تقدم يعرب مبتدءا ويقدر الفاعل ضميرا. بخلاف المفعول به فإنه يجوز تقديمه على الفعل في حالات خاصة مذكورة في المطولات من كتب النحو. كقوله تعالى «وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ» .
2- إبراهيم معناه في السريانية الأب الرحيم، ولفظها في العبرية «ابراهام» .
3- جاعل اسم فاعل عمل عمل فعله فأخذ مفعولين الأول الكاف من «جاعلك» فهو من اضافة اسم الفاعل إلى مفعوله والثاني «إماما» .
4- قيل الكلمات التي ابتلى الله بها إبراهيم هي المناسك وقد قام بها إبراهيم ولذلك قال تعالى بحقه «وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى» وقيل الكلمات هي: «الشرائع والأوامر والنواهي» .
5- في هذه الآية يتجلّى بلاغة القرآن في هذا الفن من الحوار والذي يسمونه «المراجعة» . وتستطيع أن تتملّى هذا الأسلوب لما فيه من الحوار اللطيف. والإيجاز البليغ، وفي الآداب العربية أمثلة من هذا القبيل لا يتسع لها صدد هذا الكتاب.
فليراجعها من شاء لدى البحتري وعمر بن أبي ربيعة وأضرابهما من الشعراء.
Page 19
2:120
وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٢٠
And never will the Jews and the Christians approve of you until you follow their religion. Say, "Indeed, the guidance of Allāh is the [only] guidance." If you were to follow their desires after what has come to you of knowledge, you would have against Allāh no protector or helper.
2:121
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٢١
Those to whom We have given the Book recite it with its true recital.1 They [are the ones who] believe in it. And whoever disbelieves in it - it is they who are the losers.
1 translator’s note
- i.e., applying its teachings to their lives. ↩
2:122
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢٢
O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds.
2:123
وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ١٢٣
And fear a Day when no soul will suffice for another soul1 at all, and no compensation will be accepted from it, nor will any intercession benefit it, nor will they be aided.
1 translator’s note
- See footnote to 2:48. ↩
2:124
۞ وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامٗاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّٰلِمِينَ ١٢٤
And [mention, O Muḥammad], when Abraham was tried by his Lord with words [i.e., commands] and he fulfilled them. [Allāh] said, "Indeed, I will make you a leader for the people." [Abraham] said, "And of my descendants?" [Allāh] said, "My covenant does not include the wrongdoers."
2:125
وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةٗ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنٗا وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبۡرَٰهِـۧمَ مُصَلّٗىۖ وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ١٢٥
And [mention] when We made the House [i.e., the Kaʿbah] a place of return for the people and [a place of] security. And take, [O believers], from the standing place of Abraham a place of prayer. And We charged Abraham and Ishmael, [saying], "Purify My House for those who perform ṭawāf1 and those who are staying [there] for worship and those who bow and prostrate [in prayer]."
1 translator’s note
- A form of worship particular to the Kaʿbah consisting of going around it in circuits. ↩
2:126
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٢٦
And [mention] when Abraham said, "My Lord, make this a secure city and provide its people with fruits - whoever of them believes in Allāh and the Last Day." [Allāh] said, "And whoever disbelieves - I will grant him enjoyment for a little; then I will force him to the punishment of the Fire, and wretched is the destination."