Al-BaqarahJuz 1 · Page 20

Al-Baqarah 2:127

The Cow · Juz 1 · Page 20

وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٢٧

And [mention] when Abraham was raising the foundations of the House and [with him] Ishmael, [saying], "Our Lord, accept [this] from us. Indeed, You are the Hearing,1 the Knowing.2

2 translator’s notes
  1. Who hears every sound, distinguishes every voice, understands every word, and accepts and responds to supplications.

    [43] Refer to footnote in 2:32.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu as-Su'ud

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:127

﴿وَإذْ يَرْفَعُ إبْراهِيمُ القَواعِدَ مِنَ البَيْتِ﴾: عَطْفٌ عَلى ما قَبْلَهُ مِن قَوْلِهِ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَإذْ قالَ إبْراهِيمُ﴾؛ عَلى أحَدِ الطَّرِيقَيْنِ المَذْكُورَيْنِ في "وَإذْ جَعَلْنا"؛ وصِيغَةُ الِاسْتِقْبالِ لِحِكايَةِ الحالِ الماضِيَةِ؛ لِاسْتِحْضارِ صُورَتِها العَجِيبَةِ المُنْبِئَةِ عَنِ المُعْجِزَةِ الباهِرَةِ. والقَواعِدُ: جَمْعُ "قاعِدَةٌ"؛ وهي الأساسُ؛ صِفَةٌ غالِبَةٌ مِن "القُعُودُ"؛ بِمَعْنى: "الثَّباتُ"؛ ولَعَلَّهُ مَجازٌ مِن مُقابِلْ "القِيامُ"؛ ومِنهُ: "قَعَدَكَ اللَّهُ". ورَفْعُها: البِناءُ عَلَيْها؛ لِأنَّهُ يَنْقُلُها مِن هَيْئَةِ الِانْخِفاضِ إلى هَيْئَةِ الِارْتِفاعِ؛ والمُرْتَفِعُ حَقِيقَةً - وإنْ كانَ هو الَّذِي بُنِيَ عَلَيْها - لَكِنَّهُما لَمّا التَأما صارا شَيْئًا واحِدًا؛ فَكَأنَّها نَمَتْ وارْتَفَعَتْ؛ وقِيلَ: المُرادُ بِها سافاتُ البِناءِ؛ فَإنَّ كُلَّ سافٍ قاعِدَةٌ لِما يُبْنى عَلَيْها؛ وبِرَفْعِها بِناءَ بَعْضِها عَلى بَعْضٍ؛ وقِيلَ: المُرادُ بِرَفْعِها رَفْعُ مَكانَةِ البَيْتِ؛ وإظْهارُ شَرَفِهِ؛ ودُعاءُ النّاسِ إلى حَجِّهِ؛ وفي إبْهامِها أوَّلًا؛ ثُمَّ تَبْيِينِها مِن تَفْخِيمِ شَأْنِها ما لا يَخْفى؛ وقِيلَ: المَعْنى: وإذْ يَرْفَعُ إبْراهِيمُ ما قُعِّدَ مِنَ البَيْتِ؛ واسْتَوْطَأ؛ يَعْنِي: يَجْعَلُ هَيْئَةَ القاعِدَةِ المُسْتَوْطَأةِ مُرْتَفِعَةً عالِيَةً بِالبِناءِ؛ رُوِيَ أنَّ اللَّهَ - عَزَّ وجَلَّ - أنْزَلَ البَيْتَ ياقُوتَةً مِن يَواقِيتِ الجَنَّةِ؛ لَهُ بابانِ مِن زُمُرُّدٍ؛ شَرْقِيٌّ؛ وغَرْبِيٌّ؛ وقالَ لَآدَمَ: أهْبَطْتُ لَكَ ما يُطافُ بِهِ؛ كَما يُطافُ حَوْلَ عَرْشِي؛ فَتَوَجَّهَ آدَمُ مِن أرْضِ الهِنْدِ إلَيْهِ ماشِيًا؛ وتَلَقَّتْهُ المَلائِكَةُ؛ فَقالُوا: بَرَّ حَجَّكَ يا آدَمُ؛ لَقَدْ حَجَجْنا هَذا البَيْتَ قَبْلَكَ بِألْفَيْ عامٍ؛ وحَجَّ آدَمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أرْبَعِينَ حَجَّةً؛ مِن أرْضِ الهِنْدِ إلى مَكَّةَ؛ عَلى رِجْلَيْهِ؛ فَكانَ عَلى ذَلِكَ إلى أنْ رَفَعَهُ اللَّهُ أيّامَ الطُّوفانِ إلى السَّماءِ الرّابِعَةِ؛ فَهو البَيْتُ المَعْمُورُ؛ (p-160)وَكانَ مَوْضِعُهُ خالِيًا إلى زَمَنِ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَأمَرَهُ - سُبْحانَهُ - بِبِنائِهِ؛ وعَرَّفَهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِمَكانِهِ؛ وقِيلَ: بَعَثَ اللَّهُ (تَعالى) السَّكِينَةَ لِتَدُلَّهُ عَلَيْهِ؛ فَتَبِعَها إبْراهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - حَتّى أتَيا مَكَّةَ المُعَظَّمَةَ؛ وقِيلَ: بَعَثَ اللَّهُ (تَعالى) سَحابَةً عَلى قَدْرِ البَيْتِ؛ وسارَ إبْراهِيمُ في ظِلِّها إلى أنْ وافَتْ مَكَّةَ المُعَظَّمَةَ؛ فَوَقَفَتْ في مَوْضِعِ البَيْتِ؛ فَنُودِيَ أنِ ابْنِ عَلى ظِلِّها؛ ولا تَزِدْ؛ ولا تَنْقُصْ؛ وقِيلَ: بَناهُ مِن خَمْسَةِ أجْبُلٍ: طُورِ سَيْناءَ؛ وطُورِ زَيْتا؛ ولُبْنانَ؛ والجُودِيِّ؛ وأسَّسَهُ مِن حِراءَ؛ وجاءَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِالحَجَرِ الأسْوَدِ مِنَ السَّماءِ؛ وقِيلَ: تَمَخَّضَ أبُو قُبَيْسٍ فانْشَقَّ عَنْهُ؛ وقَدْ خُبِّئَ فِيهِ في أيّامِ الطُّوفانِ؛ وكانَ ياقُوتَةً بَيْضاءَ مِن يَواقِيتِ الجَنَّةِ؛ فَلَمّا لَمَسَتْهُ الحُيَّضُ في الجاهِلِيَّةِ اسْوَدَّ؛ وقالَ الفاسِيُّ - في "مُثِيرِ الغَرامِ في تارِيخِ البَلَدِ الحَرامِ" -: والَّذِي يُتَحَصَّلُ مِن جُمْلَةِ ما قِيلَ في عَدَدِ بِناءِ الكَعْبَةِ أنَّها بُنِيَتْ عَشْرَ مَرّاتٍ؛ مِنها بِناءُ المَلائِكَةِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ -؛ وذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ في تَهْذِيبِ الأسْماءِ؛ واللُّغاتِ؛ والأزْرَقِيُّ في تارِيخِهِ؛ وذَكَرَ أنَّهُ كانَ قَبْلَ خَلْقِ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ومِنها بِناءُ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ ذَكَرَهُ البَيْهَقِيُّ في دَلائِلِ النُّبُوَّةِ؛ ورَوى فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: بَعَثَ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - جِبْرِيلَ إلى آدَمَ - عَلَيْهِما السَّلامُ -؛ فَقالَ لَهُ؛ ولِحَوّاءَ: ابْنِيا لِيَ بَيْتًا؛ فَخَطَّ جِبْرِيلُ؛ وجَعَلَ آدَمُ يَحْفِرُ؛ وحَوّاءُ تَنْقُلُ التُّرابَ؛ حَتّى إذا أصابَ الماءَ نُودِيَ مِن تَحْتِهِ: حَسْبُكَ آدَمُ؛ فَلَمّا بَنَياهُ أوْحى إلَيْهِ أنْ يَطُوفَ بِهِ؛ فَقِيلَ لَهُ: أنْتَ أوَّلُ النّاسِ؛ وهَذا أوَّلُ بَيْتٍ؛ وهَكَذا ذَكَرَهُ الأزْرَقِيُّ في تارِيخِهِ؛ وعَبْدُ الرَّزّاقِ في مُصَنَّفِهِ؛ ومِنها بِناءُ بَنِي آدَمَ عِنْدَما رُفِعَتِ الخَيْمَةُ الَّتِي عَزّى اللَّهُ (تَعالى) بِها آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ وكانَتْ ضُرِبَتْ في مَوْضِعِ البَيْتِ؛ فَبَنى بَنُوهُ مَكانَها بَيْتًا مِنَ الطِّينِ؛ والحِجارَةِ؛ فَلَمْ يَزَلْ مَعْمُورًا يُعَمِّرُونَهُ هم ومَن بَعْدَهم إلى أنْ مَسَّهُ الغَرَقُ في عَهْدِ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ ذَكَرَهُ الأزْرَقِيُّ بِسَنَدِهِ إلى وهْبِ بْنِ مُنْبِهٍ؛ ومِنها بِناءُ الخَلِيلِ - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ وهو مَنصُوصٌ عَلَيْهِ في القرآن؛ مَشْهُورٌ فِيما بَيْنَ قاصٍ ودانٍ؛ ومِنها بِناءُ العَمالِقَةِ؛ ومِنها بِناءُ جُرْهُمَ؛ ذَكَرَهُما الأزْرَقِيُّ بِسَنَدِهِ إلى عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؛ ومِنها بِناءُ قُصَيِّ بْنِ كِلابٍ؛ ذَكَرَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكّارٍ في كِتابِ النَّسَبِ؛ ومِنها بِناءُ قُرَيْشٍ؛ وهو مَشْهُورٌ؛ ومِنها بِناءُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -؛ ومِنها بِناءُ الحَجّاجِ بْنِ يُوسُفَ؛ وما كانَ ذَلِكَ بِناءً لِكُلِّها؛ بَلْ لِجِدارٍ مِن جُدْرانِها؛ وقالَ الحافِظُ السُّهَيْلِيُّ: إنَّ بِناءَها لَمْ يَكُنْ في الدَّهْرِ إلّا خَمْسَ مَرّاتٍ؛ الأُولى: حِينَ بَناها شِيثُ - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ انْتَهى؛ واللَّهُ - سُبْحانَهُ - أعْلَمُ.

﴿وَإسْماعِيلُ﴾: عَطْفٌ عَلى "إبْراهِيمُ"؛ ولَعَلَّ تَأْخِيرَهُ عَنِ المَفْعُولِ لِلْإيذانِ بِأنَّ الأصْلَ في الرَّفْعِ هو إبْراهِيمُ؛ وإسْماعِيلُ تَبَعٌ لَهُ؛ قِيلَ: إنَّهُ كانَ يُناوِلُهُ الحِجارَةَ وهو يَبْنِيها؛ وقِيلَ: كانا يَبْنِيانِهِ مِن طَرَفَيْنِ؛ ﴿رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنّا﴾؛ عَلى إرادَةِ القَوْلِ؛ أيْ: يَقُولانِ؛ وقَدْ قُرِئَ بِهِ؛ عَلى أنَّهُ حالٌ مِنهُما - عَلَيْهِما السَّلامُ -؛ وقِيلَ عَلى أنَّهُ هو العامِلُ في "إذْ"؛ والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى ما قَبْلَها؛ والتَّقْدِيرُ: يَقُولانِ: رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنّا؛ إذْ يَرْفَعانِ؛ أيْ: وقْتَ رَفْعِهِما؛ وقِيلَ: "وَإسْماعِيلُ" مُبْتَدَأٌ؛ خَبَرُهُ قَوْلٌ مَحْذُوفٌ؛ وهو العامِلُ في "رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنّا"؛ فَيَكُونُ إبْراهِيمُ هو الرّافِعَ؛ وإسْماعِيلُ هو الدّاعِيَ؛ والجُمْلَةُ في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى الحالِيَّةِ؛ أيْ: وإذْ يَرْفَعُ إبْراهِيمُ القَواعِدَ؛ والحالُ أنَّ إسْماعِيلَ يَقُولُ: رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنّا. والتَّعَرُّضُ لِوَصْفِ الربوبية المُنْبِئَةِ عَنْ إفاضَةِ ما فِيهِ صَلاحُ المَرْبُوبِ؛ مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِما - عَلَيْهِما السَّلامُ - لِتَحْرِيكِ سِلْسِلَةِ الإجابَةِ. وتَرْكُ مَفْعُولِ "تَقَبَّلْ"؛ مَعَ ذِكْرِهِ في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿رَبَّنا وتَقَبَّلْ دُعاءِ﴾؛ وغَيْرِهِ؛ مِنَ القُرَبِ والطّاعاتِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما هُما بِصَدَدِهِ مِنَ البِناءِ؛ كَما يُعْرِبُ عَنْهُ جَعْلُ الجُمْلَةِ الدُّعائِيَّةِ حالِيَّةً؛ ﴿إنَّكَ أنْتَ السَّمِيعُ﴾؛ لِجَمِيعِ المَسْمُوعاتِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها دُعاؤُنا؛ ﴿العَلِيمُ﴾؛ بِكُلِّ (p-161)المَعْلُوماتِ الَّتِي مِن زُمْرَتِها نِيّاتُنا في جَمِيعِ أعْمالِنا؛ والجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِاسْتِدْعاءِ التَّقَبُّلِ؛ لا مِن حَيْثُ إنَّ كَوْنَهُ (تَعالى) سَمِيعًا لِدُعائِهِما؛ عَلِيمًا بِنِيّاتِهِما؛ مُصَحِّحٌ لِلتَّقَبُّلِ في الجُمْلَةِ؛ بَلْ مِن حَيْثُ إنَّ عِلْمَهُ (تَعالى) بِصِحَّةِ نِيّاتِهِما وإخْلاصِهِما في أعْمالِهِما مُسْتَدْعٍ لَهُ؛ بِمُوجِبِ الوَعْدِ؛ تَفَضُّلًا. وتَأْكِيدُ الجُمْلَةِ لِغَرَضِ كَمالِ قُوَّةِ يَقِينِهِما بِمَضْمُونِها؛ وقَصْرُ نَعْتَيْ "السَّمْعُ"؛ و"العِلْمُ" عَلَيْهِ (تَعالى) لِإظْهارِ اخْتِصاصِ دُعائِهِما بِهِ (تَعالى)؛ وانْقِطاعِ رَجائِهِما عَمّا سِواهُ بِالكُلِّيَّةِ؛ واعْلَمْ أنَّ الظّاهِرَ أنَّ أوَّلَ ما جَرى مِنَ الأُمُورِ المَحْكِيَّةِ هو الِابْتِلاءُ؛ وما يَتْبَعُهُ؛ ثُمَّ دُعاءُ البَلَدِيَّةِ والأمْنِ؛ وما يَتَعَلَّقُ بِهِ؛ ثُمَّ رَفْعُ قَواعِدِ البَيْتِ؛ وما يَتْلُوهُ؛ ثُمَّ جَعْلُهُ مَثابَةً لِلنّاسِ؛ والأمْرُ بِتَطْهِيرِهِ؛ ولَعَلَّ تَغْيِيرَ التَّرْتِيبِ الوُقُوعِيِّ في الحِكايَةِ لِنَظْمِ الشُّؤُونِ الصّادِرَةِ عَنْ جَنابِهِ (تَعالى) في سِلْكٍ مُسْتَقِلٍّ؛ ونَظْمِ الأُمُورِ الواقِعَةِ مِن جِهَةِ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ - عَلَيْهِما السَّلامُ - مِنَ الأفْعالِ؛ والأقْوالِ؛ في سِلْكٍ آخَرَ؛ وأمّا قَوْلُهُ (تَعالى): ﴿وَمَن كَفَرَ﴾؛ إلَخْ.. فَإنَّما وقَعَ في تَضاعِيفِ الأحْوالِ المُتَعَلِّقَةِ بِإبْراهِيمَ لِاقْتِضاءِ المَقامِ؛ واسْتِيجابِ ما سَبَقَ مِنَ الكَلامِ ذَلِكَ؛ بِحَيْثُ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنهُ أصْلًا؛ كَما أنَّ وُقُوعَ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِي﴾؛ في خِلالِ كَلامِهِ - سُبْحانَهُ - لِذَلِكَ.

Saheeh International · Abu as-Su'ud · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 20

Al-BaqarahJuz 1 · Page 20

2:127

وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٢٧

And [mention] when Abraham was raising the foundations of the House and [with him] Ishmael, [saying], "Our Lord, accept [this] from us. Indeed, You are the Hearing,1 the Knowing.2

2 translator’s notes
  1. Who hears every sound, distinguishes every voice, understands every word, and accepts and responds to supplications.

    [43] Refer to footnote in 2:32.

    ↩
  2. ↩

2:128

رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٨

Our Lord, and make us Muslims [in submission] to You and from our descendants a Muslim nation [in submission] to You. And show us our rites [of worship] and accept our repentance. Indeed, You are the Accepting of Repentance, the Merciful.

2:129

رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٢٩

Our Lord, and send among them a messenger from themselves who will recite to them Your verses and teach them the Book and wisdom and purify them. Indeed, You are the Exalted in Might,1 the Wise."

1 translator’s note
  1. Honored for absolute power associated with wisdom and justice. ↩

2:130

وَمَن يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِـۧمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَقَدِ ٱصۡطَفَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٣٠

And who would be averse to the religion of Abraham except one who makes a fool of himself. And We had chosen him in this world, and indeed he, in the Hereafter, will be among the righteous.

2:131

إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٣١

When his Lord said to him, "Submit," he said, "I have submitted [in Islām]1 to the Lord of the worlds."

1 translator’s note
  1. The meaning of the word "Islām" is "submission to the will of Allāh." This is the way of life ordained by Allāh and taught by all of the prophets from Adam to Muḥammad (ﷺ). A Muslim is one who submits himself to Allāh. ↩

2:132

وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ يَٰبَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٣٢

And Abraham instructed his sons [to do the same] and [so did] Jacob, [saying], "O my sons, indeed Allāh has chosen for you this religion, so do not die except while you are Muslims."

2:133

أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِيۖ قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ١٣٣

Or were you witnesses when death approached Jacob, when he said to his sons, "What will you worship after me?" They said, "We will worship your God and the God of your fathers, Abraham and Ishmael and Isaac - one God.1 And we are Muslims [in submission] to Him."

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) alone. ↩

2:134

تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٣٤

That was a nation which has passed on. It will have [the consequence of] what it earned, and you will have what you have earned. And you will not be asked about what they used to do.

Abu as-Su'udTafsir · 2:127

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском