Al-BaqarahJuz 1 · Page 20

Al-Baqarah 2:128

The Cow · Juz 1 · Page 20

رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٨

Our Lord, and make us Muslims [in submission] to You and from our descendants a Muslim nation [in submission] to You. And show us our rites [of worship] and accept our repentance. Indeed, You are the Accepting of Repentance, the Merciful.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:125–128

قَوْلُهُ: عَهِدْنا مَعْناهُ هُنا: أمَرْنا وأوْجَبْنا.

وقَوْلُهُ: ﴿أنْ طَهِّرا﴾ في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِنَزْعِ الخافِضِ، أيْ بِأنْ طَهِّرا قالَهُ الكُوفِيُّونَ، وقالَ سِيبَوَيْهِ: هو بِتَقْدِيرِ ( أيْ ) المُفَسِّرَةِ، أيْ أنْ طَهِّرا. فَلا مَوْضِعَ لَها مِنَ الإعْرابِ، والمُرادُ بِالتَّطْهِيرِ قِيلَ: مِنَ الأوْثانِ، وقِيلَ: مِنَ الآفاتِ والرِّيَبِ، وقِيلَ: مِنَ الكُفّارِ، وقِيلَ: مِنَ النَّجاساتِ وطَوافِ الجُنُبِ والحائِضِ وكُلِّ خَبِيثٍ.

والظّاهِرُ أنَّهُ لا يُخْتَصُّ بِنَوْعٍ مِن هَذِهِ الأنْواعِ، وأنَّ كُلَّ ما يَصْدُقُ عَلَيْهِ مُسَمّى التَّطْهِيرِ فَهو يَتَناوَلُهُ إمّا تَناوُلًا شُمُولِيًّا أوْ بَدَلِيًّا، والإضافَةُ في قَوْلِهِ: بَيْتِيَ لِلتَّشْرِيفِ والتَّكْرِيمِ، وقَرَأ الحَسَنُ وابْنُ أبِي إسْحاقَ وأهْلُ المَدِينَةِ وهِشامٌ وحَفْصٌ " بَيْتِيَ " بِفَتْحِ الياءِ، وقَرَأ الآخَرُونَ بِإسْكانِها.

والطّائِفُ: الَّذِي يَطُوفُ بِهِ، وقِيلَ: الغَرِيبُ الطّارِئُ عَلى مَكَّةَ.

والعاكِفُ: المُقِيمُ: وأصِلُ العُكُوفِ في اللُّغَةِ: اللُّزُومُ والإقْبالُ عَلى الشَّيْءِ، وقِيلَ: هو المُجاوِرُ دُونَ المُقِيمِ مِن أهْلِها.

والمُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿الرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ المُصَلُّونَ، وخَصَّ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ بِالذِّكْرِ لِأنَّهُما أشْرَفُ أرْكانِ الصَّلاةِ.

وقَوْلُهُ: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ﴾ سَتَأْتِي الأحادِيثُ الدّالَّةُ عَلى أنَّ إبْراهِيمَ هو الَّذِي حَرَّمَ مَكَّةَ، والأحادِيثُ الدّالَّةُ عَلى أنَّ اللَّهَ حَرَّمَها يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضِ والجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الأحادِيثِ في هَذا البَحْثِ.

وقَوْلُهُ: ﴿بَلَدًا آمِنًا﴾ أيْ مَكَّةَ، والمُرادُ: الدُّعاءُ لِأهْلِهِ مِن ذُرِّيَّتِهِ وغَيْرِهِمْ كَقَوْلِهِ: ﴿عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ أيْ راضٍ صاحِبُها.

وقَوْلُهُ: ﴿مَن آمَنَ﴾ بَدَلٌ مِن قَوْلِ: ( أهْلَهُ )، أيِ ارْزُقْ مَن آمَنَ مِن أهْلِهِ دُونَ مَن كَفَرَ.

وقَوْلُهُ: ﴿ومَن كَفَرَ﴾ الظّاهِرُ أنَّ هَذا مِن كَلامِ اللَّهِ سُبْحانَهُ رَدًّا عَلى إبْراهِيمَ حَيْثُ طَلَبَ الرِّزْقَ لِلْمُؤْمِنِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ، أيْ وأرْزُقُ مَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ بِالرِّزْقِ قَلِيلًا ثُمَّ أضْطَرُّهُ إلى عَذابِ النّارِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ كَلامًا مُسْتَقِلًّا بَيانًا لِحالِ مَن كَفَرَ، ويَكُونَ في حُكْمِ الإخْبارِ عَنْ حالِ الكافِرِينَ بِهَذِهِ الجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ، أيْ مَن كَفَرَ فَإنِّي أُمَتِّعُهُ في هَذِهِ الدُّنْيا بِما يَحْتاجُهُ مِنَ الرِّزْقِ ﴿ثُمَّ أضْطَرُّهُ﴾ بَعْدَ هَذا التَّمْتِيعِ ﴿إلى عَذابِ النّارِ﴾ فَأخْبَرَ سُبْحانَهُ أنَّهُ لا يَنالُ الكَفَرَةَ مِنَ الخَيْرِ إلّا تَمْتِيعُهم في هَذِهِ الدُّنْيا، ولَيْسَ لَهم بَعْدَ ذَلِكَ إلّا ما هو شَرٌّ مَحْضٌ وهو عَذابُ النّارِ، وأمّا عَلى قِراءَةِ مَن قَرَأ " فَأمْتِعْهُ " بِصِيغَةِ الأمْرِ وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: " ثُمَّ اضْطَرُّهُ " بِصِيغَةِ الأمْرِ فَهي مَبْنِيَّةٌ عَلى أنَّ ذَلِكَ مِن جُمْلَةِ كَلامِ إبْراهِيمَ، وأنَّهُ لَمّا فَرَغَ مِنَ الدُّعاءِ لِلْمُؤْمِنِينَ دَعا لِلْكافِرِينَ بِالإمْتاعِ قَلِيلًا، ثُمَّ دَعا عَلَيْهِمْ بِأنْ يَضْطَرَّهم إلى عَذابِ النّارِ.

ومَعْنى: ( اضْطَرَّهُ ) ألْزَمَهُ حَتّى صَيَّرَهُ مُضْطَرًّا لِذَلِكَ لا يَجِدُ عَنْهُ مُخَلِّصًا، ولا مِنهُ مُتَحَوَّلًا.

قَوْلُهُ: ﴿وإذْ يَرْفَعُ﴾ هو حِكايَةٌ لِحالٍ ماضِيَةٍ اسْتِحْضارًا لِصُورَتِها العَجِيبَةِ.

والقَواعِدُ: الأساسُ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ والفَرّاءُ.

وقالَ الكِسائِيُّ: هي الجُدُرُ.

والمُرادُ بِرَفْعِها رَفْعُ ما هو مَبْنِيٌّ فَوْقَها لا رَفْعُها في نَفْسِها فَإنَّها لَمْ تَرْتَفِعْ، لَكِنَّها لَمّا كانَتْ مُتَّصِلَةً بِالبِناءِ المُرْتَفِعِ فَوْقَها صارَتْ كَأنَّها مُرْتَفِعَةٌ بِارْتِفاعِهِ، كَما يُقالُ ارْتَفَعَ البِناءُ، ولا يُقالُ ارْتَفَعَ أعالِي البِناءِ ولا أسافِلُهُ.

قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنّا﴾ في مَحَلِّ الحالِ بِتَقْدِيرِ القَوْلِ، أيْ قائِلِينَ رَبَّنا.

وقَرَأ أُبَيٌّ وابْنُ مَسْعُودٍ " وإذْ يَرْفَعُ إبْراهِيمُ القَواعِدَ مِنَ البَيْتِ وإسْماعِيلُ ويَقُولانِ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنّا " .

وقَوْلُهُ: ﴿واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ أيِ اجْعَلْنا ثابِتَيْنِ عَلَيْهِ أوْ زِدْنا مِنهُ، قِيلَ: المُرادُ بِالإسْلامِ هُنا مَجْمُوعُ الإيمانِ والأعْمالِ.

وقَوْلُهُ: ﴿ومِن ذُرِّيَّتِنا﴾ أيْ واجْعَلْ مِن ذُرِّيَّتِنا، ومِن لِلتَّبْعِيضِ أوْ لِلتَّبْيِينِ.

وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: إنَّهُ أرادَ بِالذُّرِّيَّةِ العَرَبَ خاصَّةً، وكَذا قالَ السُّهَيْلِيُّ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا ضَعِيفٌ لِأنَّ دَعْوَتَهُ ظَهَرَتْ في العَرَبِ وغَيْرِهِمْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ.

والأُمَّةُ: الجَماعَةُ في هَذا المَوْضِعِ، وقَدْ تُطْلَقُ عَلى الواحِدِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتًا لِلَّهِ﴾ وتُطْلَقُ عَلى الدِّينِ، ومِنهُ ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ وتُطْلَقُ عَلى الزَّمانِ، ومِنهُ: ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ .

وقَوْلُهُ: ﴿وأرِنا مَناسِكَنا﴾ هي مِنَ الرُّؤْيَةِ البَصَرِيَّةِ.

وقَرَأ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ وقَتادَةُ وابْنُ (p-٩٤)كَثِيرٍ وابْنُ مُحَيْصِنٍ وغَيْرِهِمْ " أرْنا " بِسُكُونِ الرّاءِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎أرْنا إداوَةَ عَبْدِ اللَّهِ يَمْلَؤُها مِن ماءِ زَمْزَمَ إنَّ القَوْمَ قَدْ ظَمِئُوا

والمَناسِكُ جَمْعُ نُسُكٍ، وأصْلُهُ في اللُّغَةِ الغَسْلُ، يُقالُ: نَسَكَ ثَوْبَهُ: إذا غَسَلَهُ.

وهُوَ في الشَّرْعِ اسْمٌ لِلْعِبادَةِ، والمُرادُ هُنا مَناسِكُ الحَجِّ، وقِيلَ: مَواضِعُ الذَّبْحِ، وقِيلَ: جَمِيعُ المُتَعَبَّداتِ.

وقَوْلُهُ: ﴿وتُبْ عَلَيْنا﴾ قِيلَ: المُرادُ بِطَلَبِهِما لِلتَّوْبَةِ التَّثْبِيتُ، لِأنَّهُما مَعْصُومانِ لا ذَنْبَ لَهُما، وقِيلَ: المُرادُ تُبْ عَلى الظَّلَمَةِ مِنّا.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَطاءٍ قالَ: ﴿وعَهِدْنا إلى إبْراهِيمَ﴾ أيْ أمَرْناهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ طَهِّرا بَيْتِيَ﴾ قالَ: مِنَ الأوْثانِ.

وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ مُجاهِدٍ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ، وزادُوا: الرَّيْبَ وقَوْلَ الزُّورِ والرِّجْسَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ نَحْوَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا كانَ قائِمًا فَهو مِنَ الطّائِفِينَ، وإذا كانَ جالِسًا فَهو مِنَ العاكِفِينَ، وإذا كانَ مُصَلِّيًا فَهو مِنَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الَّذِينَ يَنامُونَ في المَسْجِدِ فَقالَ: هُمُ العاكِفُونَ.

وقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «إنَّ إبْراهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وإنِّي حَرَّمْتُ المَدِينَةَ ما بَيْنَ لابَتَيْها، فَلا يُصادُ صَيْدُها ولا يُقْطَعُ عِضاهُها» أخْرَجَهُ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ وغَيْرُهم مِن حَدِيثِ جابِرٍ.

وقَدْ رُوِيَ هَذا المَعْنى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِن طَرِيقِ جَماعَةٍ مِنَ الصَّحابَةِ، مِنهم رافِعُ بْنُ خَدِيجٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ وغَيْرِهِ، ومِنهم أبُو قَتادَةَ عِنْدَ أحْمَدَ، ومِنهم أنَسٌ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ، ومِنهم أبُو هُرَيْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ، ومِنهم عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ عِنْدَ الطَّبَرانِيِّ في الأوْسَطِ ومِنهم أُسامَةُ بْنُ زَيْدٍ عِنْدَ أحْمَدَ والبُخارِيِّ، ومِنهم عائِشَةُ عِنْدَ البُخارِيِّ.

وثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضِ وهي حَرامٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ» .

أخْرَجَهُ البُخارِيُّ تَعْلِيقًا، وابْنُ ماجَهْ مِن حَدِيثِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ.

وأخْرَجَهُ الشَّيْخانِ وغَيْرُهُما مِن حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ.

وأخْرَجَهُ الشَّيْخانِ وأهْلُ السُّنَنِ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ، وفي البابِ أحادِيثُ غَيْرُ ما ذَكَرْنا، ولا تَعارُضَ بَيْنَ هَذِهِ الأحادِيثِ، فَإنَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا بَلَّغَ النّاسَ أنَّ اللَّهَ حَرَّمَها وأنَّها لَمْ تَزَلْ حَرَمًا آمِنًا نَسَبَ إلَيْهِ أنَّهُ حَرَّمَها، أيْ أظْهَرَ لِلنّاسِ حُكْمَ اللَّهِ فِيها، وإلى هَذا الجَمْعِ ذَهَبَ ابْنُ عَطِيَّةَ وابْنُ كَثِيرٍ.

وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: إنَّها كانَتْ حَرامًا ولَمْ يَتَعَبَّدِ اللَّهُ الخَلْقَ بِذَلِكَ حَتّى سَألَهُ إبْراهِيمُ فَحَرَّمَها وتَعَبَّدَهم بِذَلِكَ. انْتَهى.

وكِلا الجَمْعَيْنِ حَسَنٌ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطّائِفِيِّ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ لَمّا دَعا إبْراهِيمُ لِلْحَرَمِ فَقالَ: ﴿وارْزُقْ أهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ﴾ نَقَلَ اللَّهُ الطّائِفَ مِن فِلَسْطِينَ.

وأخْرَجَ نَحْوَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والأزْرَقِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ.

وأخْرَجَ نَحْوَهُ أيْضًا الأزْرَقِيُّ عَنْ بَعْضِ ولَدِ نافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ.

وقَدْ أخْرَجَ الأزْرَقِيُّ نَحْوَها مَرْفُوعًا مِن طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ.

وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: دَعا إبْراهِيمُ لِلْمُؤْمِنِينَ وتَرَكَ الكُفّارَ ولَمْ يَدْعُ لَهم بِشَيْءٍ، قالَ اللَّهُ: ﴿ومَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ نَحْوَهُ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُجاهِدٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَن آمَنَ مِنهم بِاللَّهِ﴾ قالَ: كَأنَّ إبْراهِيمَ احْتَجَزَها عَلى المُؤْمِنِينَ دُونَ النّاسِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ومَن كَفَرَ﴾ أيْضًا فَأنا أرْزُقُهم كَما أرْزُقُ المُؤْمِنِينَ، أخْلُقُ خَلْقًا لا أرْزُقُهم ؟ أُمَتِّعُهم قَلِيلًا ثُمَّ أضْطَرُّهم إلى عَذابِ النّارِ، ثُمَّ قَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وهَؤُلاءِ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: قالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن كَفَرَ﴾ أنَّ هَذا مِن قَوْلِ الرَّبِّ.

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هَذا مِن قَوْلِ إبْراهِيمَ يَسْألُ رَبَّهُ أنَّ مَن كَفَرَ فَأمْتِعْهُ قَلِيلًا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 20

Al-BaqarahJuz 1 · Page 20

2:127

وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٢٧

And [mention] when Abraham was raising the foundations of the House and [with him] Ishmael, [saying], "Our Lord, accept [this] from us. Indeed, You are the Hearing,1 the Knowing.2

2 translator’s notes
  1. Who hears every sound, distinguishes every voice, understands every word, and accepts and responds to supplications.

    [43] Refer to footnote in 2:32.

    ↩
  2. ↩

2:128

رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٨

Our Lord, and make us Muslims [in submission] to You and from our descendants a Muslim nation [in submission] to You. And show us our rites [of worship] and accept our repentance. Indeed, You are the Accepting of Repentance, the Merciful.

2:129

رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٢٩

Our Lord, and send among them a messenger from themselves who will recite to them Your verses and teach them the Book and wisdom and purify them. Indeed, You are the Exalted in Might,1 the Wise."

1 translator’s note
  1. Honored for absolute power associated with wisdom and justice. ↩

2:130

وَمَن يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِـۧمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَقَدِ ٱصۡطَفَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٣٠

And who would be averse to the religion of Abraham except one who makes a fool of himself. And We had chosen him in this world, and indeed he, in the Hereafter, will be among the righteous.

2:131

إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٣١

When his Lord said to him, "Submit," he said, "I have submitted [in Islām]1 to the Lord of the worlds."

1 translator’s note
  1. The meaning of the word "Islām" is "submission to the will of Allāh." This is the way of life ordained by Allāh and taught by all of the prophets from Adam to Muḥammad (ﷺ). A Muslim is one who submits himself to Allāh. ↩

2:132

وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ يَٰبَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٣٢

And Abraham instructed his sons [to do the same] and [so did] Jacob, [saying], "O my sons, indeed Allāh has chosen for you this religion, so do not die except while you are Muslims."

2:133

أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِيۖ قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ١٣٣

Or were you witnesses when death approached Jacob, when he said to his sons, "What will you worship after me?" They said, "We will worship your God and the God of your fathers, Abraham and Ishmael and Isaac - one God.1 And we are Muslims [in submission] to Him."

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) alone. ↩

2:134

تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٣٤

That was a nation which has passed on. It will have [the consequence of] what it earned, and you will have what you have earned. And you will not be asked about what they used to do.

Ash-ShawkaniTafsir · 2:128

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском