Al-Baqarah 2:128
The Cow · Juz 1 · Page 20
رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٨
Our Lord, and make us Muslims [in submission] to You and from our descendants a Muslim nation [in submission] to You. And show us our rites [of worship] and accept our repentance. Indeed, You are the Accepting of Repentance, the Merciful.
Tafsir · in Arabic
Ath-Tha'alibi
Medium
Change
Commentary on 2:127–129
وقوله تعالى: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ ... الآية: القواعدُ: جمع قاعدةٍ، وهي الأساس.
ص [[«المجيد» (ص 408) .]] : القواعدُ، قال الكسائيُّ والفَرَّاء: هي الجُدُر، وقال أبو عُبَيْدة: هي الأساس. انتهى.
واختلفوا في قصص البَيْت، فقيل: إِن آدم أمر بِبِنَائِهِ، ثم دثر، ودرس حتى دلَّ عليه إبراهيم، فرفع قواعده، وقيل: إِن إبراهيم ابتدأ بناءه بأمر اللَّه، وقيل غير هذا.
ع [[«المحرر الوجيز» (1/ 210) .]] : والذي يصحُّ من هذا كلِّه أن اللَّه سبحانه أمر إبراهيم برفع قواعد البيت، / 35 ب وجَائِزٌ قِدَمُهُ، وجَائز أن يكون ذلك ابتداءً، ولا يرجح شيء من ذلك إِلا بسند يقطع العُذْر.
وَإِسْماعِيلُ: عطْفٌ على إِبْراهِيمُ، والتقديرُ: يقولاَنِ: رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، أي: السميع لدعائنا، العليمُ بنيَّاتنا، وخصَّا هاتين الصفتين لتناسبهما مع حالهما، وقولهما: اجْعَلْنا بمعنى: صيِّرنا مُسْلِمَيْن، وكذلك كانا، وإنما أرادا التثبيتَ والدوامَ، والإِسلام في هذا الموضعِ. الإِيمانُ والأعمالُ جميعاً، «ومِنْ» في قوله: وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا للتبعيض لأن اللَّه تعالى قد كان أعلمه أنَّ منهم ظالمين، والأُمَّة: الجماعةُ، وَأَرِنا قالتْ طائفةٌ: من رؤية البصَرِ، وقالت طائفةٌ: من رؤية القلبِ، وهذا لا يصحُّ، قال قتادة: المناسكُ معالم الحجِّ، واختلف في معنى طلبهم التوبةَ، وهم أنبياء معصومُونَ، فقالتْ طائفةٌ: طلبا التثْبيتَ والدوامَ، وقيل: أرادا من بعدهما مِنَ الذُّرِّيَّة، وقيل، وهو الأحسن إِنهما لما عرفا المناسكَ، وبنيا البيتَ، أرادا أن يسنا للناس أنَّ تلك المواطنَ مكانُ التنصُّل من الذنوبِ، وطلبِ التوبة.
وقال الطبريُّ: إِنه ليس أحد من خلق اللَّه إِلا بينه وبين اللَّه معانٍ يحب أنْ تكون أحسن ممَّا هي، وأجمعت الأمة على عصْمة الأنبياء في معنى التبليغ، ومن الكبائر ومن الصغائر الَّتي فيها رذيلةٌ، واختلف في غير ذلك من الصغائر، والذي أقول به أنهم معصومُونَ من الجميع [[وفي «شرح المواقف» : أجمع أهل الملل والشرائع كلها على وجوب عصمتهم عن تعمد الكذب في دعوى الرسالة وما يبلغونه من الله (تعالى) إلى الخلائق، وفي جواز صدور الكذب عنهم فيما ذكر على سبيل السهو والنسيان خلاف، فمنعه الأستاذ أبو إسحاق وكثير من الأئمة لدلالة المعجزة على صدقهم في تبليغ الأحكام. وجوز القاضي أبو بكر، وقال: إنما دلت المعجزة على صدقه فيما هو متذكر له عامد إليه، وأما ما كان من النسيان وفلتات اللسان، فلا دلالة للمعجزة على الصدق فيه، فلا يلزم من الكذب هناك نقص لدلالتها. وأما ما سوى الكذب في التبليغ، فهو إما كفر أو غيره من المعاصي، أما الكفر فأجمعت الأمة على عصمتهم عنه قبل النبوة وبعدها.
وجوز الشيعة إظهار الكفر وقاية لنفسه عند الهلاك، وذلك باطل لأنه يفضي إلى إخفاء الدعوة بالكلية لضعفهم وقلة موافقتهم وكثرة مخالفتهم عند دعوتهم أولا. وأيضا منقوض بدعوة إبراهيم وموسى (عليهما السلام) في زمن نمرود وفرعون مع شدة خوف الهلاك. وأما غير الكفر فإما كبائر أو صغائر، وكل منهما إما أن يصدر عمدا أو سهوا، فالأقسام أربعة، وكل واحد منهما إما قبل البعثة أو بعدها،- فالأقسام ثمانية. أما صدور الكبائر عنهم عمدا، فمنعه الجمهور من محققي الأشاعرة والمعتزلة، وأما صدورها عنهم سهوا أو على سبيل الخطأ في التأويل، فجوزه الأكثرون، والمختار خلافه. وأما الصغائر عمدا فجوزه الجمهور خلافا للجبائي. وأما صدورها سهوا، فهو جائز باتفاق أكثر أصحابنا وأكثر المعتزلة بشرط أن ينبهوا عليه فينتهوا عنه، إلا الصغائر التي تدل على الخسة ودناءة الهمة، كسرقة حبة أو لقمة فإنها لا تجوز أصلا، عمدا ولا سهوا. وهذا كله بعد الاتصاف بالنبوة. وأما قبلها فعند أكثر أصحابنا وجمع من المعتزلة لا يمتنع أن يصدر عنهم كبيرة (أقول: أي عمدا كان أو سهوا) وقال أكثر المعتزلة: تمتنع الكبيرة وإن تاب عنها لأن صدور الكبيرة يوجب النفرة ممن ارتكبها، والمنفور عنه لا يتبعه الناس، فتفوت مصلحة البعثة. وفي «شرح العقائد» : ومن المعتزلة من منع ما ينفر الطباع عن متابعتهم، سواء كان ذنبا لهم أو لا، كعهر الأمهات، أي كونهن زانيات، والفجور في الآباء ودنائتهم أو استرذالهم. كذا في شرح «المواقف» . وفي شرح «العقائد» : أنه الحق. ولعل ضميري الجمع في «دنائتهم، واسترذالهم» راجعان إلى الأنبياء، ولا يبعد رجوعهما إلى الآباء. وعند الروافض: لا يجوز صغيرة ولا كبيرة، لا عمدا ولا سهوا، ولا خطأ في التأويل قبل الوحي وبعده. والمفهوم من شرح «العقائد» : أن الشيعة كالروافض في هذا الحكم إلا أنهم جوزوا إظهار الكفر عند خوف الهلاك.
تنبيه: العصمة عندنا على ما يقتضيه أصلنا من استناد الأشياء كلها إلى الفاعل المختار ابتداء: ألا يخلق الله (تعالى) فيهم ذنبا. وهي عند الفلاسفة بناء على ما ذهبوا إليه من القول بإيجاب الفعل عند استعداد القوابل ملكة، أي صفة نفسانية راسخة تمنع صاحبها من الفجور، وتحصل هذه الصفة النفسانية ابتداء بالعلم بمعايب المعاصي ومناقب الطاعات، وتتأكد وتترسخ هذه الصفة في الأنبياء بتتابع الوحي إليهم بالأوامر والنواهي، والاعتراض على ما يصدر عنهم من الصغائر وترك الأولى فإن الصفات النفسانية تكون في ابتداء حصولها أحوالا، أي غير راسخة ثم تصير ملكات، أي راسخة في محلها، كذا في شرح «المواقف» .
ينظر: «نشر الطوالع» (338- 342) .]] ، وأنّ قول النبيّ ﷺ: «إنِّي لأَتُوبُ فِي اليَوْمِ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ سَبْعِينَ مَرَّةً» ، إِنَّما هُوَ رُجُوعُهُ مِنْ حَالَةٍ إلى أَرْفَعَ مِنْهَا لِتَزَيُّدِ علومه، وإطلاعه على أمر ربه، فهو يتوب من منزلة إلى أعلى، والتوبةُ هنا لُغَوِيَّةٌ، وقوله: رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ ...
الآية: هذا هو الذي أراد النبيّ ﷺ بقوله: «أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وبشرى عيسى» ، ومعنى مِنْهُمْ، أي: يعرفُوهُ، ويتحقَّقوا فضلَه، ويشفق عليهم، ويحرص.
ت: وقد تواتَرَتْ أخبار نبيِّنا محمّد ﷺ وبعثته في الكتب السالفة، وعَلِمَ بذلك الأحْبارُ، وأخبروا به، وبتعيين الزَّمَن الذي يبعث فيه.
وقد روى البيهقيّ أحمد بن الحسين [[أحمد بن الحسين بن علي بن موسى، الإمام الحافظ الكبير، أبو بكر البيهقي سمع الكثير ورحل وجمع وصنف، مولده سنة 384، تفقه على ناصر العمري، وأخذ علم الحديث عن أبي عبد الله الحاكم، وكان كثير التحقيق والإنصاف، قال إمام الحرمين: ما من شافعي إلا وللشافعي عليه منه إلا البيهقي، فإن له على الشافعي منه لتصانيفه في نصرة مذهبه، ومن تصانيفه: «السنن الكبير» ، و «السنن الصغير» ، -- و «دلائل النبوة» وغيرها. مات سنة 458.
ينظر: «طبقات ابن قاضي شهبة» (1/ 220) ، «الأعلام» (1/ 113) .]] ...
وغيره عن طلحة بن عُبَيْد اللَّه [[هو: طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ... أبو محمد القرشي. التيمي، أحد العشرة. يعرف ب «طلحة الخير» .
قال ابن حجر في «الإصابة» هو أحد العشرة، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر، وأحد الستة أصحاب الشورى. روى عن النبي، وعنه: بنوه يحيى، وموسى، وعيسى، وقيس بن أبي حازم، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، والأحنف، ومالك بن أبي عامر، وغيرهم ... وكان عند وقعة بدر في تجارة في «الشام» ، فضرب له النبي بسهمه وأجره، وشهد «أحدا» ، وأبلى فيها بلاء حسنا، ووقى النبي بنفسه، واتقى النبل عنه بيده حتى شلت أصبعه. توفي في جمادى الأولى سنة (36) .
ينظر ترجمته في: «أسد الغابة» (3/ 85) ، «البداية والنهاية» (7/ 47) ، «تهذيب التهذيب» (5/ 20) ، «التحفة اللطيفة» (2/ 264) ، «شذرات الذهب» (1/ 42، 43، 59) ، «الإصابة» (3/ 290) ، «التعديل والتجريح» (421) ، «الاستبصار» (116، 134، 160) ، «التاريخ الصغير» (69، 75) ، «الرياض المستطابة» (135) ، «الرياض النضرة» (1/ 33) ، «تهذيب الكمال» (2/ 628) .]] - رضي اللَّه عنه- قَالَ: «حَضَرْتُ سُوقَ بصرى، فَإِذَا رَاهِبٌ في صومعة، يقول: سَلُوا أَهْلَ هَذَا المَوْسِمِ، أفيهِمْ مَنْ هو مِنْ هذا الحَرَمِ؟ قَالَ:
قُلْتُ: أَنَا، فما تَشَاءُ؟ قَالَ: هَلْ ظَهَرَ أَحْمَدُ بَعْدُ؟ قُلْتُ: ومَنْ أَحْمَدُ؟ قَالَ: أحمدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، هَذَا شَهْرُهُ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ، وَهُوَ خَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ، مَخْرَجُهُ مِنَ الحَرَمِ، وَمُهَاجَرُهُ إلى نَخْلٍ وَسِبَاخٍ، إِذَا كَانَ، فَلاَ تُسْبَقَنَّ إِلَيْهِ، فَوَضَعَ فِي قَلْبِي مَا قَالَ، وَأَسْرَعْتُ اللَّحَاق بِمَكَّةَ، فَسَأَلْتَ، هَلْ ظَهَرَ بَعْدِي أَمْرٌ؟ فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ الأُمِّيُّ قَدْ تَنَبَّأَ، وَتَبِعَهُ أبو بَكْرِ بْنُ أبِي قُحَافَةَ، فَمَشَيْتُ إلى أَبِي بَكْرٍ، وَأَدْخَلَنِي إلى رسول الله ﷺ، فَأَسْلَمْتُ» [[أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (2/ 165- 166) عن طلحة بن عبيد الله.]] ، وقد روى العُذْرِيُّ وغيره عن أبي بكر- رضي اللَّه عنه- أنَّه قَالَ: «لقيتُ شيخاً باليمن، فقال لي: أنْتَ حَرَمِيٌّ، فقلت: نعم، فقال: وأحسبكَ قُرَشِيًّا، قلت: نعم، قال: بَقِيَتْ لِي فيكَ واحدةٌ، اكشف لي عن بَطْنك، قُلْتُ: لا أفعل، أو تخبرني لِمَ ذلك، قال: أجدُ في العلْمِ الصحيحِ أن نبيًّا يبعثُ في الحرمين يقارنه على أمره فتًى وكَهْل، أمَّا الفتى، فخوَّاض غمراتٍ، ودفَّاع مُعْضِلاَتٍ، وأما الكَهْل، فأبيضُ نحيفٌ على بطنه شَامَةٌ، وعلى فَخِذِهِ اليسرى علامةٌ، وما عليك أنْ تريني ما سألتُكَ عَنْه، فقد تكامَلَتْ فيك الصِّفَةُ، إِلا/ ما خَفِيَ علَيَّ؟ قال أبو بكر: فكَشَفْتُ له عَنْ بطني، فرأى شامَةً سوداء فوق سُرَّتي، فقالَ: أَنْتَ هو وربِّ الكعبة، إِني متقدِّم إِليك في أمْرٍ، قُلْتُ: مَا هُوَ؟ قال: إِيَّاكَ، والمَيْلَ عن الهدى، وعليك بالتمسُّك بالطريقةِ الوسطى، وخَفِ اللَّه فيما خَوَّلَكَ، وأعطى، قال أبو بكر: فلمَّا ودعتُهُ، قال: أَتَحْمِلُ عنِّي إِلى ذلك النبيِّ أبياتاً، قلت: نعم، فأنشأ الشيخ يَقُولُ: [الطويل]
أَلَمْ تَرَ أَنِّي قَدْ سَئِمْتُ مُعَاشِرِي ... وَنَفْسِي وَقَدْ أَصْبَحْتُ فِي الحَيِّ عَاهِنَا
حَيِيتُ وَفِي الأَيَّامِ لِلْمَرْءِ عِبْرَةٌ ... ثَلاَثَ مِئينَ بَعْدَ تِسْعِينَ آمِنَا
وَقَدْ خَمَدَتْ مِنِّي شَرَارَةُ قُوَّتِي ... وَأُلْفِيتُ شَيْخاً لاَ أُطِيقُ الشِّوَاحِنَا
وَأَنْتَ وَرَبِّ الَبْيتِ تَأْتِي مُحَمَّداً ... لِعَامِكَ هَذَا قَدْ أَقَامَ البَرَاهِنَا
فَحَيِّ رَسُولَ اللَّهِ عَنِّي فَإِنَّنِي ... على دِينِهِ أَحْيَا وَإِنْ كُنْتُ قَاطِنَا
Page 20
2:127
وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٢٧
And [mention] when Abraham was raising the foundations of the House and [with him] Ishmael, [saying], "Our Lord, accept [this] from us. Indeed, You are the Hearing,1 the Knowing.2
2:128
رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٨
Our Lord, and make us Muslims [in submission] to You and from our descendants a Muslim nation [in submission] to You. And show us our rites [of worship] and accept our repentance. Indeed, You are the Accepting of Repentance, the Merciful.
2:129
رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٢٩
Our Lord, and send among them a messenger from themselves who will recite to them Your verses and teach them the Book and wisdom and purify them. Indeed, You are the Exalted in Might,1 the Wise."
1 translator’s note
- Honored for absolute power associated with wisdom and justice. ↩
2:130
وَمَن يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِـۧمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَقَدِ ٱصۡطَفَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٣٠
And who would be averse to the religion of Abraham except one who makes a fool of himself. And We had chosen him in this world, and indeed he, in the Hereafter, will be among the righteous.
2:131
إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٣١
When his Lord said to him, "Submit," he said, "I have submitted [in Islām]1 to the Lord of the worlds."
1 translator’s note
- The meaning of the word "Islām" is "submission to the will of Allāh." This is the way of life ordained by Allāh and taught by all of the prophets from Adam to Muḥammad (ﷺ). A Muslim is one who submits himself to Allāh. ↩
2:132
وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ يَٰبَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٣٢
And Abraham instructed his sons [to do the same] and [so did] Jacob, [saying], "O my sons, indeed Allāh has chosen for you this religion, so do not die except while you are Muslims."
2:133
أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِيۖ قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ١٣٣
Or were you witnesses when death approached Jacob, when he said to his sons, "What will you worship after me?" They said, "We will worship your God and the God of your fathers, Abraham and Ishmael and Isaac - one God.1 And we are Muslims [in submission] to Him."
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) alone. ↩
2:134
تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٣٤
That was a nation which has passed on. It will have [the consequence of] what it earned, and you will have what you have earned. And you will not be asked about what they used to do.