Al-BaqarahJuz 1 · Page 20

Al-Baqarah 2:134

The Cow · Juz 1 · Page 20

تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٣٤

That was a nation which has passed on. It will have [the consequence of] what it earned, and you will have what you have earned. And you will not be asked about what they used to do.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:133–134

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ المَوْتُ إذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إلَهَكَ وإلَهَ آبائِكَ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ إلَهًا واحِدًا ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ ولَكم ما كَسَبْتُمْ ولا تُسْألُونَ عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى عَنْ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ بالَغَ في وصِيَّةِ بَنِيهِ في الدِّينِ والإسْلامِ، ذَكَرَ عَقِيبَهُ أنَّ يَعْقُوبَ وصّى بَنِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ تَأْكِيدًا لِلْحُجَّةِ عَلى اليَهُودِ والنَّصارى، ومُبالَغَةً في البَيانِ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ ”أمْ“ مَعْناها حَرْفُ الِاسْتِفْهامِ، أوْ حَرْفُ العَطْفِ، وهي تُشْبِهُ مِن حُرُوفِ العَطْفِ ”أوْ“ وهي تَأْتِي عَلى وجْهَيْنِ: مُتَّصِلَةً بِما قَبْلَها ومُنْقَطِعَةً مِنهُ، أمّا المُتَّصِلَةُ فاعْلَمْ أنَّكَ إذا قُلْتَ: أزَيْدٌ عِنْدَكَ أمْ عَمْرٌو؟ فَأنْتَ لا تَعْلَمُ كَوْنَ أحَدِهِما عِنْدَهُ فَتَسْألُ: هَلْ أحَدُ هَذَيْنِ عِنْدَكَ فَلا جَرَمَ كانَ جَوابُهُ لا أوْ نَعَمْ، أمّا إذا عَلِمْتَ كَوْنَ أحَدِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ عِنْدَهُ لَكِنَّكَ لا تَعْلَمُ أنَّ الكائِنَ عِنْدَهُ زَيْدٌ أوْ عَمْرٌو فَسَألْتَهُ عَنِ التَّعْيِينِ قُلْتَ: أزْيَدٌ عِنْدَكَ أمْ عَمْرٌو؟ أيِ اعْلَمْ أنَّ أحَدَهُما عِنْدَكَ لَكِنْ أهُوَ هَذا أوْ ذاكَ ؟ وأمّا المُنْقَطِعَةُ فَقالُوا: إنَّها بِمَعْنى ”بَلْ“ مَعَ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ، مِثالُهُ: إذا قالَ إنَّها لَإبِلٌ أمْ شاءٌ، فَكَأنَّ قائِلَ هَذا الكَلامِ سَبَقَ بَصَرُهُ إلى الأشْخاصِ فَقَدَّرَ أنَّها إبِلٌ فَأخْبَرَ عَلى مُقْتَضى ظَنِّهِ أنَّها الإبِلُ، ثُمَّ جاءَهُ الشَّكُّ وأرادَ أنْ يُضْرِبَ عَنْ ذَلِكَ الخَبَرِ وأنْ يَسْتَفْهِمَ أنَّها هَلْ هي شاءٌ أمْ لا، فالإضْرابُ عَنِ الأوَّلِ هو مَعْنى ”بَلْ“ والِاسْتِفْهامُ عَنْ أنَّها شاءٌ هو المُرادُ بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ، فَقَوْلُكَ: إنَّها لَإبِلٌ أمْ شاءٌ جارٍ مَجْرى قَوْلِكَ: إنَّها لَإبِلٌ أهِيَ شاءٌ فَقَوْلُكَ: أهِيَ شاءٌ، كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ بِقَوْلِهِ: إنَّها لَإبِلٌ، وكَيْفَ وذَلِكَ قَدْ وقَعَ الإضْرابُ عَنْهُ بِخِلافِ المُتَّصِلَةِ فَإنَّ قَوْلَكَ: أزَيْدٌ عِنْدَكَ أمْ عَمْرٌو؟ بِمَعْنى أيُّهُما عِنْدَكَ ولَمْ يَكُنْ ”ما“ بَعْدَ ”أمْ“ مُنْقَطِعًا عَمّا قَبْلَهُ بِدَلِيلِ أنَّ عَمْرًا قَرِينُ زَيْدٍ وكَفى دَلِيلًا عَلى ذَلِكَ أنَّكَ تُعَبِّرُ عَنْ ذَلِكَ باسِمٍ مُفْرَدٍ فَتَقُولُ: أيُّهُما عِنْدَكَ؟ وقَدْ جاءَ في كِتابِ اللَّهِ

صفحة ٦٨

تَعالى مِنَ النَّوْعَيْنِ كَثِيرٌ، أمّا المُتَّصِلَةُ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمِ السَّماءُ بَناها﴾ ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ [النّازِعاتِ: ٢٨] أيْ أيُّكُما أشَدُّ، وأمّا المُنْقَطِعَةُ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿الم﴾ ﴿تَنْزِيلُ الكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ [السَّجْدَةِ: ١-٣] واللَّهُ أعْلَمُ بَلْ يَقُولُونَ افْتَراهُ، فَدَلَّ عَلى الإضْرابِ عَنِ الأوَّلِ والِاسْتِفْهامِ عَمّا بَعْدَهُ، إذْ لَيْسَ في الكَلامِ مَعْنًى، أيْ كَما كانَ في قَوْلِكَ: أزَيْدٌ عِنْدَكَ أمْ عَمْرٌو؟ ومَن لا يُحَقِّقُ مِنَ المُفَسِّرِينَ يَقُولُونَ إنَّ ”أمْ“ هَهُنا بِمَنزِلَةِ الهَمْزَةِ وذَلِكَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِما ذَكَرْنا أنَّ ”أمْ“ هَذِهِ المُنْقَطِعَةَ: تَتَضَمَّنُ مَعْنى بَلْ، إذا عَرَفْتَ هَذِهِ المُقَدِّمَةَ فَنَقُولُ: ”أمْ“ في هَذِهِ الآيَةِ مُنْفَصِلَةٌ أمْ مُتَّصِلَةٌ؟ فِيهِ قَوْلانِ:

الأوَّلُ: أنَّها مُنْقَطِعَةٌ عَمّا قَبْلَها ومَعْنى الهَمْزَةِ فِيها الإنْكارُ أيْ: بَلْ ما كُنْتُمْ شُهَداءَ، ”والشُّهَداءُ“ جَمْعُ شَهِيدٍ بِمَعْنى الحاضِرِ أيْ ما كُنْتُمْ حاضِرِينَ عِنْدَما حَضَرَ يَعْقُوبَ المَوْتُ، والخِطابَ مَعَ أهْلِ الكِتابِ، كَأنَّهُ تَعالى قالَ لَهم فِيما كانُوا يَزْعُمُونَ مِن أنَّ الدِّينَ الَّذِي هم عَلَيْهِ دِينُ الرُّسُلِ: كَيْفَ تَقُولُونَ ذَلِكَ وأنْتُمْ تَشْهَدُونَ وصايا الأنْبِياءِ بِالدِّينِ ولَوْ شَهِدْتُمْ ذَلِكَ لَتَرَكْتُمْ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ ولَرَغِبْتُمْ في دِينِ مُحَمَّدٍ ﷺ الَّذِي هو نَفْسُ ما كانَ عَلَيْهِ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ ويَعْقُوبُ وسائِرُ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ بَعْدَهُ.

فَإنْ قِيلَ: الِاسْتِفْهامُ عَلى سَبِيلِ الإنْكارِ إنَّما يَتَوَجَّهُ عَلى كَلامٍ باطِلٍ، والمَحْكِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ في هَذِهِ الآيَةِ لَيْسَ كَلامًا باطِلًا بَلْ حَقًّا، فَكَيْفَ يُمْكِنُ صَرْفُ الِاسْتِفْهامِ عَلى سَبِيلِ الإنْكارِ إلَيْهِ ؟ قُلْنا: الِاسْتِفْهامُ عَلى سَبِيلِ الإنْكارِ مُتَعَلِّقٌ بِمُجَرَّدِ ادِّعائِهِمُ الحُضُورَ عِنْدَ وفاتِهِ هَذا هو الَّذِي أنْكَرَهُ اللَّهُ تَعالى.

فَأمّا ذِكْرُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِن قَوْلِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿ما تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي﴾ فَهو كَلامٌ مُفَصَّلٌ بَلْ كَأنَّهُ تَعالى لَمّا أنْكَرَ حُضُورَهم في ذَلِكَ الوَقْتِ شَرَحَ بَعْدَ ذَلِكَ كَيْفِيَّةَ تِلْكَ الوَصِيَّةِ.

القَوْلُ الثّانِي: في أنَّ ”أمْ“ في هَذِهِ الآيَةِ مُتَّصِلَةٌ، وطَرِيقُ ذَلِكَ أنْ يُقَدَّرَ قَبْلَها مَحْذُوفٌ كَأنَّهُ قِيلَ: أتَدَّعُونَ عَلى الأنْبِياءِ اليَهُودِيَّةَ، أمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ المَوْتُ؛ يَعْنِي إنَّ أوائِلَكم مِن بَنِي إسْرائِيلَ كانُوا مُشاهِدِينَ لَهُ إذْ دَعا بَنِيهِ إلى مِلَّةِ الإسْلامِ والتَّوْحِيدِ، وقَدْ عَلِمْتُمْ ذَلِكَ فَما لَكم تَدَّعُونَ عَلى الأنْبِياءِ ما هم مِنهُ بُرَآءُ.

* * *

أمّا قَوْلُهُ: ﴿إذْ قالَ لِبَنِيهِ﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ القَفّالُ قَوْلُهُ: ﴿إذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ المَوْتُ إذْ قالَ لِبَنِيهِ﴾ أنَّ ”إذِ“ الأُولى وقْتَ الشَّهادَةِ، والثّانِيَةَ وقْتَ الحُضُورِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الآيَةُ دالَّةٌ عَلى أنَّ شَفَقَةَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ عَلى أوْلادِهِمْ كانَتْ في بابِ الدِّينِ وهِمَّتَهم مَصْرُوفَةٌ إلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ.

* * *

أمّا قَوْلُهُ: ﴿ما تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: لَفْظُ ”ما“ لِغَيْرِ العُقَلاءِ فَكَيْفَ أطْلَقَهُ في المَعْبُودِ الحَقِّ؟

وجَوابُهُ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّ ”ما“ عامٌّ في كُلِّ شَيْءٍ والمَعْنى أيُّ شَيْءٍ تَعْبُدُونَ.

والثّانِي: قَوْلُهُ: ﴿ما تَعْبُدُونَ﴾ كَقَوْلِكَ عِنْدَ طَلَبِ الحَدِّ والرَّسْمِ: ما الإنْسانُ ؟ .

صفحة ٦٩

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿مِن بَعْدِي﴾ أمّا قَوْلُهُ: ﴿قالُوا نَعْبُدُ إلَهَكَ وإلَهَ آبائِكَ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: هَذِهِ الآيَةُ تَمَسَّكَ بِها فَرِيقانِ مِن أهْلِ الجَهْلِ:

الأوَّلُ: المُقَلِّدَةُ قالُوا: إنَّ أبْناءَ يَعْقُوبَ اكْتَفَوْا بِالتَّقْلِيدِ، وهو عَلَيْهِ السَّلامُ ما أنْكَرَهُ عَلَيْهِمْ فَدَلَّ عَلى أنَّ التَّقْلِيدَ كافٍ.

الثّانِي: التَّعْلِيمِيَّةُ. قالُوا: لا طَرِيقَ إلى مَعْرِفَةِ اللَّهِ إلّا بِتَعْلِيمِ الرَّسُولِ والإمامِ والدَّلِيلُ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ، فَإنَّهم لَمْ يَقُولُوا: نَعْبُدُ الإلَهَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ العَقْلُ، بَلْ قالُوا: نَعْبُدُ الإلَهَ الَّذِي أنْتَ تَعْبُدُهُ وآباؤُكَ يَعْبُدُونَهُ وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ طَرِيقَ المَعْرِفَةِ هو التَّعَلُّمُ.

والجَوابُ: كَما أنَّهُ لَيْسَ في الآيَةِ دَلالَةٌ عَلى أنَّهم عَرَفُوا الإلَهَ بِالدَّلِيلِ العَقْلِيِّ، فَلَيْسَ فِيها أيْضًا دَلالَةً عَلى أنَّهم ما أقَرُّوا بِالإلَهِ إلّا عَلى طَرِيقَةِ التَّقْلِيدِ والتَّعْلِيمِ، ثُمَّ إنَّ القَوْلَ بِالتَّقْلِيدِ والتَّعْلِيمِ لَمّا بَطَلَ بِالدَّلِيلِ عَلِمْنا أنَّ إيمانَ القَوْمِ ما كانَ عَلى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ بَلْ كانَ حاصِلًا عَلى سَبِيلِ الِاسْتِدْلالِ، أقْصى ما في البابِ أنْ يُقالَ: فَلِمَ لَمْ يَذْكُرُوا طَرِيقَةَ الِاسْتِدْلالِ.

والجَوابُ عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:

أوَّلُها: أنَّ ذَلِكَ أخْصَرُ في القَوْلِ مِن شَرْحِ صِفاتِ اللَّهِ تَعالى بِتَوْحِيدِهِ وعِلْمِهِ وقُدْرَتِهِ وعَدْلِهِ.

وثانِيها: أنَّهُ أقْرَبُ إلى سُكُونِ نَفْسِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَكَأنَّهم قالُوا: لَسْنا نَجْرِي إلّا عَلى مِثْلِ طَرِيقَتِكَ فَلا خِلافَ مِنّا عَلَيْكَ فِيما نَعْبُدُهُ ونُخْلِصُ العِبادَةَ لَهُ.

وثالِثُها: لَعَلَّ هَذا إشارَةٌ إلى ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ عَلى ما ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ياأيُّها النّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكم والَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [البَقَرَةِ: ٢١] وهَهُنا مُرادُهم بِقَوْلِهِمْ: ﴿قالُوا نَعْبُدُ إلَهَكَ وإلَهَ آبائِكَ﴾ أيْ: نَعْبُدُ الإلَهَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ وُجُودُكَ ووُجُودُ آبائِكَ وعَلى هَذا الطَّرِيقِ يَكُونُ ذَلِكَ إشارَةً إلى الِاسْتِدْلالِ لا إلى التَّقْلِيدِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ القَفّالُ: وفي بَعْضِ التَّفاسِيرِ أنَّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا دَخَلَ مِصْرَ رَأى أهْلَها يَعْبُدُونَ النِّيرانَ والأوْثانَ فَخافَ عَلى بَنِيهِ بَعْدَ وفاتِهِ، فَقالَ لَهم هَذا القَوْلَ تَحْرِيضًا لَهم عَلى التَّمَسُّكِ بِعِبادَةِ اللَّهِ تَعالى.

وحَكى القاضِي عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ جَمَعَهم إلَيْهِ عِنْدَ الوَفاةِ، وهم كانُوا يَعْبُدُونَ الأوْثانَ والنِّيرانَ، فَقالَ: يا بَنِيَّ ما تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي؟ قالُوا: نَعْبُدُ إلَهَكَ وإلَهَ آبائِكَ ثُمَّ قالَ القاضِي: هَذا بَعِيدٌ لِوَجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّهم بادَرُوا إلى الِاعْتِرافِ بِالتَّوْحِيدِ مُبادَرَةَ مَن تَقَدَّمَ مِنهُ العِلْمُ واليَقِينُ.

الثّانِي: أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ في الكِتابِ حالَ الأسْباطِ مِن أوْلادِ يَعْقُوبَ وأنَّهم كانُوا قَوْمًا صالِحِينَ وذَلِكَ لا يَلِيقُ بِحالِهِمْ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 20

Al-BaqarahJuz 1 · Page 20

2:127

وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٢٧

And [mention] when Abraham was raising the foundations of the House and [with him] Ishmael, [saying], "Our Lord, accept [this] from us. Indeed, You are the Hearing,1 the Knowing.2

2 translator’s notes
  1. Who hears every sound, distinguishes every voice, understands every word, and accepts and responds to supplications.

    [43] Refer to footnote in 2:32.

    ↩
  2. ↩

2:128

رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٨

Our Lord, and make us Muslims [in submission] to You and from our descendants a Muslim nation [in submission] to You. And show us our rites [of worship] and accept our repentance. Indeed, You are the Accepting of Repentance, the Merciful.

2:129

رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٢٩

Our Lord, and send among them a messenger from themselves who will recite to them Your verses and teach them the Book and wisdom and purify them. Indeed, You are the Exalted in Might,1 the Wise."

1 translator’s note
  1. Honored for absolute power associated with wisdom and justice. ↩

2:130

وَمَن يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِـۧمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَقَدِ ٱصۡطَفَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٣٠

And who would be averse to the religion of Abraham except one who makes a fool of himself. And We had chosen him in this world, and indeed he, in the Hereafter, will be among the righteous.

2:131

إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٣١

When his Lord said to him, "Submit," he said, "I have submitted [in Islām]1 to the Lord of the worlds."

1 translator’s note
  1. The meaning of the word "Islām" is "submission to the will of Allāh." This is the way of life ordained by Allāh and taught by all of the prophets from Adam to Muḥammad (ﷺ). A Muslim is one who submits himself to Allāh. ↩

2:132

وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ يَٰبَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٣٢

And Abraham instructed his sons [to do the same] and [so did] Jacob, [saying], "O my sons, indeed Allāh has chosen for you this religion, so do not die except while you are Muslims."

2:133

أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِيۖ قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ١٣٣

Or were you witnesses when death approached Jacob, when he said to his sons, "What will you worship after me?" They said, "We will worship your God and the God of your fathers, Abraham and Ishmael and Isaac - one God.1 And we are Muslims [in submission] to Him."

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) alone. ↩

2:134

تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٣٤

That was a nation which has passed on. It will have [the consequence of] what it earned, and you will have what you have earned. And you will not be asked about what they used to do.

Ar-RaziTafsir · 2:134

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском