Al-BaqarahJuz 1 · Page 21

Al-Baqarah 2:136

The Cow · Juz 1 · Page 21

قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ١٣٦

Say, [O believers], "We have believed in Allāh and what has been revealed to us and what has been revealed to Abraham and Ishmael and Isaac and Jacob and the Descendants [al-Asbāṭ]1 and what was given to Moses and Jesus and what was given to the prophets from their Lord. We make no distinction between any of them, and we are Muslims [in submission] to Him."

1 translator’s note
  1. The twelve tribes of Israel descended from Jacob. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:136–137

﴿قُولُوا آمَنّا بِاللَّهِ﴾ الآيَةَ، خَرَجَ البُخارِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: كانَ أهْلُ الكِتابِ يَقْرَءُونَ التَّوْراةَ بِالعِبْرانِيَّةِ، ويُفَسِّرُونَها بِالعَرَبِيَّةِ لِأهْلِ الإسْلامِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تُصَدِّقُوا أهْلَ الكِتابِ ولا تُكَذِّبُوهم، ولَكِنْ قُولُوا آمَنّا بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْنا - الآيَةَ - فَإنْ كانَ حَقًّا لَمْ تُكَذِّبُوهُ وإنْ كانَ كَذِبًا لَمْ تُصَدِّقُوهُ» . والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: (قُولُوا) عائِدٌ عَلى الَّذِينَ قالُوا: ﴿كُونُوا هُودًا أوْ نَصارى﴾ [البقرة: ١٣٥] . أمَرُوا بِأنْ يَكُونُوا عَلى الحَقِّ، ويُصَرِّحُوا بِهِ. ويَجُوزُ أنْ يَعُودَ عَلى المُؤْمِنِينَ، وهو أظْهَرُ. وارْتَبَطَتْ هَذِهِ الآيَةُ بِما قَبْلَها؛ لِأنَّهُ لَمّا ذَكَرَ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ﴾ [البقرة: ١٣٥]، جَوابًا إلْزامِيًّا، وهو أنَّهم: وما أُمِرُوا بِاتِّباعِ اليَهُودِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ، وإنَّما كانَ ذَلِكَ مِنهم عَلى سَبِيلِ التَّقْلِيدِ. هَذا، وكُلُّ طائِفَةٍ مِنهُما تُكَفِّرُ الأُخْرى، أُجِيبُوا بِأنَّ الأوْلى في التَّقْلِيدِ اتِّباعَ إبْراهِيمَ، لِأنَّهم - أعْنِي الطّائِفَتَيْنِ المُخْتَلِفَتَيْنِ - قَدِ اتَّفَقُوا عَلى صِحَّةِ دِينِ إبْراهِيمَ. والأخْذُ بِالمُتَّفَقِ أوْلى مِنَ الأخْذِ بِالمُخْتَلَفِ فِيهِ، إنْ كانَ الدِّينُ بِالتَّقْلِيدِ. فَلَمّا ذَكَرَ هُنا جَوابًا إلْزامِيًّا، ذَكَرَ بَعْدَهُ بُرْهانًا في هَذِهِ الآيَةِ، وهو ظُهُورُ المُعْجِزَةِ عَلَيْهِمْ بِإنْزالِ الآياتِ. وقَدْ ظَهَرَتْ عَلى يَدِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَوَجَبَ الإيمانُ بِنُبُوَّتِهِ. فَإنَّ تَخْصِيصَ بَعْضٍ بِالقَبُولِ وبَعْضٍ بِالرَّدِّ، يُوجِبُ التَّناقُضُ في الدَّلِيلِ، وهو مُمْتَنِعٌ عَقْلًا.

﴿وما أُنْزِلَ إلَيْنا﴾: إنْ كانَ الضَّمِيرُ في قُولُوا لِلْمُؤْمِنِينَ، فالمُنَزَّلُ إلَيْهِمْ هو القُرْآنُ، وصَحَّ نِسْبَةُ إنْزالِهِ إلَيْهِمْ، لِأنَّهم فِيهِ هُمُ المُخاطَبُونَ بِتَكالِيفِهِ مِنَ الأمْرِ والنَّهْيِ وغَيْرِ ذَلِكَ، وتَعْدِيَةُ أُنْزِلَ بِإلى، دَلِيلٌ عَلى انْتِهاءِ المُنَزَّلِ إلَيْهِمْ. وإنْ كانَ الضَّمِيرُ في قُولُوا عائِدًا عَلى اليَهُودِ والنَّصارى، فالمُنَزَّلُ إلى اليَهُودِ: التَّوْراةُ، والمُنَزَّلُ إلى النَّصارى: الإنْجِيلُ، ويَلْزَمُ مِنَ الإيمانِ بِهِما، الإيمانُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ويَصِحُّ أنْ يُرادَ بِالمُنَزَّلِ إلَيْهِمُ: القُرْآنُ؛ لِأنَّهم أُمِرُوا بِاتِّباعِهِ، وبِالإيمانِ بِهِ، وبِمَن جاءَ عَلى يَدَيْهِ.

﴿وما أُنْزِلَ إلى إبْراهِيمَ﴾: الَّذِي أُنْزِلَ عَلى إبْراهِيمَ عَشْرُ صَحائِفَ. قالَ: ﴿إنَّ هَذا لَفي الصُّحُفِ الأُولى﴾ [الأعلى: ١٨] ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾ [الأعلى: ١٩]، وكَرَّرَ المَوْصُولُ؛ لِأنَّ المُنَزَّلَ إلَيْنا - وهو القُرْآنُ - غَيْرُ تِلْكَ الصَّحائِفَ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلى إبْراهِيمَ. فَلَوْ حُذِفَ المَوْصُولُ، لَأوْهَمَ أنَّ المُنَزَّلَ إلَيْنا هو المُنَزَّلُ إلى إبْراهِيمَ، قالُوا: ولَمْ يُنَزَّلْ إلى إسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطِ، وعُطِفُوا عَلى إبْراهِيمَ، لِأنَّهم كُلِّفُوا العَمَلَ بِهِ والدُّعاءَ إلَيْهِ، فَأُضِيفَ الإنْزالُ إلَيْهِمْ، كَما أُضِيفَ في قَوْلِهِ: ﴿وما أُنْزِلَ إلَيْنا﴾ . والأسْباطُ هم أوْلادُ يَعْقُوبَ، وهُمُ اثْنا عَشَرَ سِبْطًا. قالَ الشَّرِيفُ أبُو البَرَكاتِ الجَوانِيُّ النَّسّابَةُ: ووَلَدُ يَعْقُوبَ النَّبِيِّ ﷺ: يُوسُفُ النَّبِيُّ ﷺ صاحِبُ مِصْرَ وعَزِيزُها، وهو السِّبْطُ الأوَّلُ مِن أسْباطِ يَعْقُوبَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - الِاثْنَيْ عَشَرَ، والأسْباطُ سِوى يُوسُفَ: كاذُ، وبِنْيامِينُ، ويَهُوذا، ويَفْتالِي، وزُبُولُونُ، وشَمْعُونُ، ورُوبِينُ، ويَساخا، ولاوِي، وذانُ، وياشِيرْخا مِن يَهُوذا بْنِ يَعْقُوبَ، وسُلَيْمانُ النَّبِيُّ ﷺ . وجاءَ مِن سُلَيْمانَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - النَّبِيِّ: مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرانَ، أُمُّ المَسِيحِ - عَلَيْهِما السَّلامُ - . وجاءَ مِن لاوِي بْنِ يَعْقُوبَ: مُوسى كَلِيمُ اللَّهِ وهارُونُ أخُوهُ - عَلَيْهِما السَّلامُ - . انْتَهى كَلامُهُ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والأسْباطُ هم ولَدُ يَعْقُوبَ. وهم: رُوبِيلُ، وشَمْعُونُ، ولاوِي، ويَهُوذا، ورَفالُونُ، وبِشْجَرُ، وذَيْنَةُ بِنْتُهُ، وأُمُّهم لَياثِمُ، خَلَفٌ عَلى أُخْتِها راحِيلَ، فَوَلَدَتْ لَهُ: يُوسُفَ، وبِنْيامِينَ. ووُلِدَ لَهُ مِن سُرِّيَّتَيْنِ: دانِي، ونَفْتالِي، وجادُ، وآشِرُ. انْتَهى كَلامُهُ، وهو مُخالِفٌ لِكَلامِ الجَوانِيِّ في بَعْضِ الأسْماءِ. وقِيلَ: رُوبِيلُ أكْبَرُ ولَدِهِ. وقالَ الحُسَيْنُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ البَيْسانِيُّ: رُوبِيلُ أصَحُّ وأثْبَتُ، يَعْنِي بِاللّامِ، قالَ: وقَبْرُهُ في قَرافَةِ مِصْرَ، في لَحْفِ الجَبَلِ، في تُرْبَةِ اليَسَعَ - عَلَيْهِما السَّلامُ - .

(p-٤٠٨)﴿وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى﴾: أيْ: وآمَنّا بِالَّذِي أُوتِيَ مُوسى مِنَ التَّوْراةِ والآياتِ، وعِيسى مِنَ الإنْجِيلِ والآياتِ. ومُوسى هُنا: هو مُوسى بْنُ عِمْرانَ كَلِيمُ اللَّهِ. وقالَ الحُسَيْنُ بْنُ أحْمَدَ البَيْسانِيُّ: وفي ولَدِ مِيشا بْنِ يُوسُفَ، يَعْنِي الصِّدِّيقَ مُوسى بْنَ مَيْشًا بْنِ يُوسُفَ. وزَعَمَ أهْلُ التَّوْراةِ أنَّ اللَّهَ نَبَّأهُ، وأنَّهُ صاحِبُ الخَضِرِ. وذَكَرَ المُؤَرِّخُونَ أنَّهُ لَمّا ماتَ يَعْقُوبُ، فَشا في الأسْباطِ الكِهانَةُ، فَبَعَثَ اللَّهُ مُوسى بْنَ مِيشا يَدْعُوهم إلى عِبادَةِ اللَّهِ، وهو قَبْلَ مُوسى بْنِ عِمْرانَ بِمِائَةِ سَنَةٍ، واللَّهُ أعْلَمُ بِصِحَّةِ ذَلِكَ. انْتَهى كَلامُهُ، ونَصَّ عَلى مُوسى وعِيسى، لِأنَّهُما مَتْبُوعا اليَهُودِ والنَّصارى بِزَعْمِهِمْ، والكَلامُ مَعَهم، ولَمْ يُكَرَّرِ المَوْصُولُ في عِيسى؛ لِأنَّ عِيسى إنَّما جاءَ مُصَدِّقًا لِما في التَّوْراةِ، لَمْ يَنْسَخْ مِنها إلّا نَزْرًا يَسِيرًا. فالَّذِي أُوتِيَهُ عِيسى هو ما أُوتِيَهُ مُوسى، وإنْ كانَ قَدْ خالَفَ في نَزْرٍ يَسِيرٍ. وجاءَ: ﴿وما أُنْزِلَ إلَيْنا﴾، وجاءَ: ﴿وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى﴾، تَنْوِيعًا في الكَلامِ وتَصَرُّفًا في ألْفاظِهِ، وإنْ كانَ المَعْنى واحِدًا، هَذا لَوْ كانَ كُلُّهُ بِلَفْظِ الإيتاءِ، أوْ بِلَفْظِ الإنْزالِ، لَما كانَ فِيهِ حَلاوَةُ التَّنَوُّعِ في الألْفاظِ. ألا تَراهم لَمْ يَسْتَحْسِنُوا قَوْلَ أبِي الطَّيِّبِ:

؎ونَهْبُ نُفُوسِ أهْلِ النَّهْبِ أوْلى بِأهْلِ النَّهْبِ مِن نَهْبِ القُماشِ

ولَمّا ذَكَرَ في الإنْزالِ أوَّلًا خاصًّا، عَطَفَ عَلَيْهِ جَمْعًا. كَذَلِكَ لَمّا ذَكَرَ في الإيتاءِ خاصًّا، عَطَفَ عَلَيْهِ جَمْعًا. ولَمّا أظْهَرَ المَوْصُولَ في الإنْزالِ في العَطْفِ، أظْهَرَهُ في الإيتاءِ فَقالَ: ﴿وما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَبِّهِمْ﴾، وهو تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ. وظاهِرُ قَوْلِهِ: ﴿وما أُوتِيَ﴾ يَقْتَضِي التَّعْمِيمَ في الكُتُبِ والشَّرائِعِ. وفي حَدِيثٍ لِأبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، «قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَمْ أنْزَلَ اللَّهُ ؟ قالَ: ”مِائَةَ كِتابٍ وأرْبَعَةَ كُتُبٍ، أنْزَلَ عَلى شِيثَ خَمْسِينَ صَحِيفَةً، وأنْزَلَ عَلى أخْنُوخَ ثَلاثِينَ صَحِيفَةً، وأنْزَلَ عَلى إبْراهِيمَ عَشْرَ صَحائِفَ، وأنْزَلَ عَلى مُوسى قَبْلَ التَّوْراةِ عَشْرَ صَحائِفَ، ثُمَّ أنْزَلَ التَّوْراةَ، والإنْجِيلَ، والزَّبُورَ، والفُرْقانَ“» . وأمّا عَدَدُ الأنْبِياءِ، فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ووَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: أنَّهم مِائَةُ ألْفِ نَبِيٍّ، ومِائَةٌ وعِشْرُونَ ألْفَ نَبِيٍّ، كُلُّهم مِن بَنِي إسْرائِيلَ، إلّا عِشْرِينَ ألْفَ نَبِيٍّ. وعَدَدُ الرُّسُلِ: ثَلاثُمِائَةٍ وثَلاثَةَ عَشْرَةَ، كُلُّهم مِن ولَدِ يَعْقُوبَ، إلّا عِشْرِينَ رَسُولًا، ذَكَرَ مِنهم في القُرْآنِ خَمْسَةً وعِشْرِينَ، نَصَّ عَلى أسْمائِهِمْ وهم: آدَمُ، وإدْرِيسُ، ونُوحٌ، وهُودٌ، وصالِحٌ، وإبْراهِيمُ، ولُوطٌ، وشُعَيْبٌ، وإسْماعِيلُ، وإسْحاقُ، ويَعْقُوبُ، ويُوسُفُ، ومُوسى، وهارُونُ، واليَسَعُ، وإلْياسُ، ويُونُسُ، وأيُّوبُ، وداوُدُ، وسُلَيْمانُ، وزَكَرِيّا، وعُزَيْرٌ، ويَحْيى، وعِيسى، ومُحَمَّدٌ، ﷺ . وفي رِوايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ الأنْبِياءَ كُلُّهم مِن بَنِي إسْرائِيلَ، إلّا عَشَرَةً: نُوحًا، وهُودًا، وشُعَيْبًا، وصالِحًا، ولُوطًا، وإبْراهِيمَ، وإسْحاقَ، ويَعْقُوبَ، وإسْماعِيلَ، ومُحَمَّدًا، ﷺ أجْمَعِينَ. وابْتُدِئَ أوَّلًا بِالإيمانِ بِاللَّهِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ أصْلُ الشَّرائِعِ، وقَدَّمَ ﴿وما أُنْزِلَ إلَيْنا﴾، وإنْ كانَ مُتَأخِّرًا في الإنْزالِ عَنْ ما بَعْدَهُ؛ لِأنَّهُ أوْلى بِالذِّكْرِ؛ لِأنَّ النّاسَ بَعْدَ بَعْثَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، مَدْعُوُّونَ إلى الإيمانِ بِما أُنْزِلَ إلَيْهِ جُمْلَةً وتَفْصِيلًا. وقَدَّمَ ﴿وما أُنْزِلَ إلى إبْراهِيمَ﴾ عَلى ﴿وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى﴾، لِلتَّقَدُّمِ في الزَّمانِ، أوْ لِأنَّ المُنَزَّلَ عَلى مُوسى، ومَن ذُكِرَ مَعَهُ، هو المُنَزَّلُ إلى إبْراهِيمَ، إذْ هم داخِلُونَ تَحْتَ شَرِيعَتِهِ.

﴿وما أُوتِيَ مُوسى﴾: ظاهِرُهُ العَطْفُ عَلى ما قَبْلَهُ مِنَ المَجْرُوراتِ المُتَعَلِّقَةِ بِالإيمانِ، وجَوَّزُوا أنْ يَكُونَ: ﴿وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى﴾ في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِداءِ، ”وما أُوتِيَ“ الثّانِيَةُ عَطْفٌ عَلى ”ما أُوتِيَ“، فَيَكُونُ في مَوْضِعِ رَفْعٍ. والخَبَرُ في قَوْلِهِ ﴿مِن رَبِّهِمْ﴾، أوْ لا نُفَرِّقُ، أوْ يَكُونُ: ﴿وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى﴾ مَعْطُوفًا عَلى المَجْرُورِ قَبْلَهُ، ﴿وما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ﴾ رُفِعَ عَلى الِابْتِداءِ، و(ومِن رَبِّهِمْ) الخَبَرُ، أوْ لا نُفَرِّقُ هو الخَبَرُ. والظّاهِرُ أنَّ ”مِن رَبِّهِمْ“ في مَوْضِعِ نَصْبٍ، ومِن لِابْتِداءِ الغايَةِ، فَتَتَعَلَّقُ بِـ”ما أُوتِيَ“ الثّانِيَةِ، أوْ بِـ”ما أُوتِيَ“ الأُولى، وتَكُونُ الثّانِيَةُ تَوْكِيدًا. ألا تَرى إلى سُقُوطِها في آلِ عِمْرانَ في قَوْلِهِ: ﴿وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى والنَّبِيُّونَ مِن رَبِّهِمْ﴾ [آل عمران: ٨٤] ؟ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ حالٍ مِنَ الضَّمِيرِ العائِدِ عَلى المَوْصُولِ، (p-٤٠٩)فَتَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ، أيْ وما أُوتِيَهُ النَّبِيُّونَ كائِنًا مِن رَبِّهِمْ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 21

Al-BaqarahJuz 1 · Page 21

2:135

وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ تَهۡتَدُواْۗ قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِـۧمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٣٥

They say, "Be Jews or Christians [so] you will be guided." Say, "Rather, [we follow] the religion of Abraham, inclining toward truth, and he was not of the polytheists."1

1 translator’s note
  1. Those who associate others with Allāh in worship. ↩

2:136

قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ١٣٦

Say, [O believers], "We have believed in Allāh and what has been revealed to us and what has been revealed to Abraham and Ishmael and Isaac and Jacob and the Descendants [al-Asbāṭ]1 and what was given to Moses and Jesus and what was given to the prophets from their Lord. We make no distinction between any of them, and we are Muslims [in submission] to Him."

1 translator’s note
  1. The twelve tribes of Israel descended from Jacob. ↩

2:137

فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا هُمۡ فِي شِقَاقٖۖ فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣٧

So if they believe in the same as you believe in, then they have been [rightly] guided; but if they turn away, they are only in dissension, and Allāh will be sufficient for you against them. And He is the Hearing, the Knowing.

2:138

صِبۡغَةَ ٱللَّهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةٗۖ وَنَحۡنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ ١٣٨

[And say, "Ours is] the religion of Allāh. And who is better than Allāh in [ordaining] religion? And we are worshippers of Him."

2:139

قُلۡ أَتُحَآجُّونَنَا فِي ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُخۡلِصُونَ ١٣٩

Say, [O Muḥammad], "Do you argue with us about Allāh while He is our Lord and your Lord? For us are our deeds, and for you are your deeds. And we are sincere [in deed and intention] to Him."

2:140

أَمۡ تَقُولُونَ إِنَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ قُلۡ ءَأَنتُمۡ أَعۡلَمُ أَمِ ٱللَّهُۗ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَٰدَةً عِندَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٠

Or do you say that Abraham and Ishmael and Isaac and Jacob and the Descendants were Jews or Christians? Say, "Are you more knowing or is Allāh?" And who is more unjust than one who conceals a testimony1 he has from Allāh? And Allāh is not unaware of what you do.

1 translator’s note
  1. Statements in previous scriptures attesting to the nature of Allāh's religion (Islām) and the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ) . ↩

2:141

تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٤١

That is a nation which has passed on. It will have [the consequence of] what it earned, and you will have what you have earned. And you will not be asked about what they used to do.

Abu HayyanTafsir · 2:136

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском