Al-BaqarahJuz 1 · Page 21

Al-Baqarah 2:138

The Cow · Juz 1 · Page 21

صِبۡغَةَ ٱللَّهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةٗۖ وَنَحۡنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ ١٣٨

[And say, "Ours is] the religion of Allāh. And who is better than Allāh in [ordaining] religion? And we are worshippers of Him."

Tafsir · in Arabic

At-Tabari

Detailed · The early generations' views, with their chains.

Change

Commentary on 2:138

القول في تأويل قوله تعالى : صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138)

قال أبو جعفر: يعنى تعالى ذكره ب " الصبغة " : صبغةَ الإسلام. وذلك أنّ النصارى إذا أرادت أن تنصِّر أطفالهم، جعلتهم في ماء لهم تزعم أن ذلك لها تقديس، بمنـزلة غُسل الجنابة لأهل الإسلام, وأنه صبغة لهم في النصرانية. (33)

فقال الله تعالى ذكره -إذ قالوا لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه المؤمنين به: كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا -: قل لهم يا محمد: أيها اليهود والنصارى, بل اتبعوا ملة إبراهيمَ، صبغة الله التي هي أحسن الصِّبَغ, فإنها هي الحنيفية المسلمة, ودعوا الشركَ بالله، والضلالَ عن محجَّة هُداه.

* * *

ونصب " الصبغة " من قرأها نصبًا على الردِّ على " الملة ". وكذلك رَفع " الصبغة " من رَفع " الملة "، على ردّها عليها.

وقد يجوز رفعها على غير هذا الوجه. وذلك على الابتداء, بمعنى: هي صبغةُ الله.

وقد يجوز نصبها على غير وجه الرّد على " الملة ", ولكن على قوله: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ إلى قوله وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ،" صبغةَ الله ", بمعنى: آمنا هذا الإيمان, فيكون الإيمان حينئذ هو صبغةُ الله. (34)

* * *

وبمثل الذي قلنا في تأويل " الصبغة " قال جماعة من أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

2113- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: " صبغةَ الله ومن أحسن من الله صبغة " إنّ اليهود تصبغ أبناءها يهودَ, والنصارى تَصبغ أبناءَها نصارَى, وأن صبغة الله الإسلامُ، فلا صبغة أحسنُ من الإسلام، ولا أطهر, وهو دين الله بعث به نُوحًا والأنبياء بعده.

2114- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج, عن ابن جريج, قال عطاء: " صبغةَ الله " صبغت اليهودُ أبناءَهم خالفوا الفِطْرة.

* * *

واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: " صبغة الله ". فقال بعضهم: دينُ الله.

ذكر من قال ذلك:

2115- حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر, عن قتادة: " صبغة الله " قال: دينَ الله.

2116- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا وكيع, عن أبي جعفر, عن الربيع, عن أبي العالية في قوله: " صبغةَ الله " قال: دينَ الله،" ومن أحسن من الله صِبغةً"، ومن أحسنُ من الله دينًا.

2117- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا ابن أبي جعفر عن أبيه, عن الربيع مثله.

2118- حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري قال: حدثنا سفيان, عن رجل, عن مجاهد مثله.

2119- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سفيان, عن مجاهد مثله.

2120- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد مثله.

2121- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا فُضَيل بن مرزوق, عن عطية قوله: " صبغةَ الله " قال: دينَ الله.

2122- حدثنا موسى بن هارون قال: حدثنا عمرو بن حماد قال: حدثنا أسباط, عن السدي: " صبغةَ الله ومن أحسنُ من الله صبغة "، يقول: دينَ الله, ومن أحسن من الله دينًا.

2123- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه, عن ابن عباس: " صبغةَ الله " قال: دينَ الله.

2124- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قول الله: " صبغةَ الله " قال: دين الله.

2125- حدثني ابن البرقي قال: حدثنا عمرو بن أبي سلمة قال: سألت ابن زيد عن قول الله: " صبغةَ الله "، فذكر مثله.

* * *

وقال أخرون: " صبغة الله " فطرَة الله. (35)

ذكر من قال ذلك:

2126- حدثني محمد بن عمرو قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد في قول الله: " صبغة الله " قال: فطرةَ الله التي فطر الناسَ عليها.

2127- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا محمد بن حرب قال: حدثنا ابن لهيعة, عن جعفر بن ربيعة, عن مجاهد: " ومن أحسنُ من الله صبغة " قال: الصبغة، الفطرةُ.

2128- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج, عن مجاهد قال: " صبغةَ الله "، الإسلام, فطرةَ الله التي فطر الناس عليها. قال ابن جريج: قال لي عبد الله بن كثير: " صبغةَ الله " قال: دين الله، ومن أحسنُ من الله دينًا. قال: هي فطرة الله.

* * *

ومن قال هذا القول, فوجَّه " الصبغة " إلى الفطرة, فمعناه: بل نتبع فطرة الله وملَّته التي خلق عليها خلقه, وذلك الدين القيم. من قول الله تعالى ذكره: فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ [سورة الأنعام: 14]. بمعنى خالق السماوات والأرض (36) .

* * *

القول في تأويل قوله تعالى : وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138)

قال أبو جعفر: وقوله تعالى ذكره: " ونَحنُ له عَابدون "، أمرٌ من الله تعالى ذكره نبيَّه صلى الله عليه وسلم أن يقوله لليهود والنصارى، الذين قالوا له ولمن تبعه من أصحابه: كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى . فقال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قُلْ بل نتبعُ ملة إبراهيم حنيفًا, صبغةَ الله, ونحنُ له عابدون. يعني: ملة الخاضعين لله المستكينين له، في اتّباعنا ملة إبراهيم، وَديْنُونتنا له بذلك, غير مستكبرين في اتباع أمره، والإقرار برسالته رسلَه, كما استكبرت اليهودُ والنصارَى, فكفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم استكبارًا وبغيًا وحسدًا.

-----------

الهوامش :

(33) انظر معاني القرآن 1 : 82-83 .

(34) انظر معاني القرآن 1 : 82-83 .

(35) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة : 59 .

(36) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة : 59 .

Saheeh International · At-Tabari · Quran Foundation

Page 21

Al-BaqarahJuz 1 · Page 21

2:135

وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ تَهۡتَدُواْۗ قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِـۧمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٣٥

They say, "Be Jews or Christians [so] you will be guided." Say, "Rather, [we follow] the religion of Abraham, inclining toward truth, and he was not of the polytheists."1

1 translator’s note
  1. Those who associate others with Allāh in worship. ↩

2:136

قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ١٣٦

Say, [O believers], "We have believed in Allāh and what has been revealed to us and what has been revealed to Abraham and Ishmael and Isaac and Jacob and the Descendants [al-Asbāṭ]1 and what was given to Moses and Jesus and what was given to the prophets from their Lord. We make no distinction between any of them, and we are Muslims [in submission] to Him."

1 translator’s note
  1. The twelve tribes of Israel descended from Jacob. ↩

2:137

فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا هُمۡ فِي شِقَاقٖۖ فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣٧

So if they believe in the same as you believe in, then they have been [rightly] guided; but if they turn away, they are only in dissension, and Allāh will be sufficient for you against them. And He is the Hearing, the Knowing.

2:138

صِبۡغَةَ ٱللَّهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةٗۖ وَنَحۡنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ ١٣٨

[And say, "Ours is] the religion of Allāh. And who is better than Allāh in [ordaining] religion? And we are worshippers of Him."

2:139

قُلۡ أَتُحَآجُّونَنَا فِي ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُخۡلِصُونَ ١٣٩

Say, [O Muḥammad], "Do you argue with us about Allāh while He is our Lord and your Lord? For us are our deeds, and for you are your deeds. And we are sincere [in deed and intention] to Him."

2:140

أَمۡ تَقُولُونَ إِنَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ قُلۡ ءَأَنتُمۡ أَعۡلَمُ أَمِ ٱللَّهُۗ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَٰدَةً عِندَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٠

Or do you say that Abraham and Ishmael and Isaac and Jacob and the Descendants were Jews or Christians? Say, "Are you more knowing or is Allāh?" And who is more unjust than one who conceals a testimony1 he has from Allāh? And Allāh is not unaware of what you do.

1 translator’s note
  1. Statements in previous scriptures attesting to the nature of Allāh's religion (Islām) and the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ) . ↩

2:141

تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٤١

That is a nation which has passed on. It will have [the consequence of] what it earned, and you will have what you have earned. And you will not be asked about what they used to do.

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

At-TabariTafsir · 2:138

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском