Al-BaqarahJuz 1 · Page 21

Al-Baqarah 2:139

The Cow · Juz 1 · Page 21

قُلۡ أَتُحَآجُّونَنَا فِي ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُخۡلِصُونَ ١٣٩

Say, [O Muḥammad], "Do you argue with us about Allāh while He is our Lord and your Lord? For us are our deeds, and for you are your deeds. And we are sincere [in deed and intention] to Him."

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 2:130–141

﴿ومَن يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ﴾: استبعاد عن ذلك أي لا يرغب أحد، ﴿إلّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ﴾: خسرها أو جهل نفسه أو ظلم نفسه بسفهه وسوء تدبيره والمستثنى بدل من ضمير يرغب لأنه في معنى النفي، ﴿ولَقَدِ اصْطَفَيْناهُ في الدُّنْيا﴾: اخترناه للرسالة، ﴿وإنَّهُ في الآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ﴾: وهذه حجة وبيان لقوله ”ومن يرغب“، ﴿إذ قالَ﴾، ظرف لاصطفينا أو بإضمار اذكر كأنه قال: اذكر ذلك الوقت لتعلم أنه المصطفى، ﴿لَهُ رَبُّهُ أسْلِمْ﴾: استقم على الإسلام أو أخلص العمل لله أو أسلم نفسك إلى الله وفوض أمرك إليه، قال ابن عباس - رضى الله عهما -: حقق ذلك حيث لم يستعن بغير الله حين ألقي في النار، ﴿قالَ أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ ووَصّى بِها﴾: بالملة أو كلمة الإخلاص، ﴿إبْراهِيمُ بَنِيهِ ويَعْقُوبُ﴾، أي وصى هو أيضًا بنيه، ﴿يا بَنِيَّ﴾، على إضمار القول أو متعلق بوصى لأنه نوع من القول، ﴿إنَّ اللهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ﴾: دين الإسلام، ﴿فَلاَ تَمُوتُن إلا وأنتُم مُّسْلِمُونَ﴾، أي: داوموا على الإسلام حتى لا يصادفكم الموت إلا عليه، ﴿أمْ كُنتمْ شُهَداءَ﴾، منقطعة والهمزة للإنكار أي: ما كنتم حاضرين، وهذا رد على اليهود حيث قالوا للنبيﷺ ألست تعلم أن يعقوب يوم مات أوصى بنيه باليهودية، ﴿إذ حَصرَ يَعْقُوبَ الَموْتُ﴾، تم الكلام ثم ابتدأ بقوله: ﴿إذْ قالَ لِبَنِيهِ﴾، كأنه قال: اذكر ذلك الوقت حتى لا تدعى إليه اليهودية أو متعلق بقالوا نعبد، ﴿ما تَعبدُونَ مِن بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إلَهَكَ وإلَهَ آبائِكَ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ إلَهًا واحِدًا﴾، نصبه على البدل من إله آبائك وإسماعيل عمه فهو من التغليب، ﴿ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾، حال من معمول نعبد، ﴿تِلكَ﴾، أي: إبراهيم ويعقوب وبنوهما، ﴿أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾: مضت، ﴿لَها ما كَسَبَتْ﴾: من العمل، ﴿ولَكُم﴾: يا معشر اليهود، ﴿مّا كَسَبتمْ﴾، أي: انتسابكم إليهم لا يوجب انتفاعكم بأعمالهم، ﴿ولا تُسْألُونَ عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾: لا تؤاخذون بسيئاتهم، كما لا تثابون بحسناتهم، ﴿وقالُوا كُونُوا هُودًا أوْ نَصارى تَهْتَدُوا﴾، قالت اليهود للمؤمنين: كونوا على ديننا فهو الحق، وقالت النصارى مثله، ﴿قُلْ بَلْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ﴾، أي: نكون أهل ملته، أو نتبع ملته، ﴿حَنيفًا﴾: مائلًا عن الباطل إلى الحق حال عن إبراهيم، ﴿وما كانَ مِنَ الُمشْرِكِينَ﴾، وهذا تعريض للمخاطبين، ﴿قُولُوا﴾: أيها المؤمنون، ﴿آمَنّا بِاللهِ وما أُنْزِلَ إلَيْنا﴾: القرآن، ﴿وما أُنزِلَ إلى إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطِ﴾: أولاد يعقوب وفيهم الأنبياء، ﴿وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى﴾، أفردهما بحكم أبلغ لأن النزاع فيهما، ﴿وما أوتِيَ النَّبيُّونَ﴾: المذكورون وغيرهم، ﴿مِن ربهِمْ لاَ نفَرقُ بَيْنَ أحَدٍ منْهُمْ﴾: كاليهود يَكفر ببعض ويؤمن ببعض واحد بحسب الوضع يستوى فيه المفرد والجمع والمذكر والمؤنث، ﴿ونَحْنُ لَهُ﴾: لله، ﴿مُسْلِمُون﴾: مخلصون منقادون، ﴿فَإنْ آمَنُوا﴾، أي: أهل الكتاب، ﴿بِمِثْلِ ما آمَنتُمْ بِهِ﴾، المثل صلة والباء زائدة أي: مثل إيمانكم بالمذكور، أو هو من باب التعجيز إذ لا مثل لدين الإسلام نحو قوله تعالي: ”فأتوا بسورة من مثله“ [البقرة: ٢٣]، ﴿فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ ﴿وإن تَوَلوْا﴾: أعرضوا عن الإيمان، ﴿فَإنما همْ في شِقاقٍ﴾: خلاف ونزاع، ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ﴾، تسكين للمؤمنين ووعد بالحفظ والنصرة، ﴿وهُوَ السمِيع العَلِيم﴾، من تمام الوعد والوعيد لا في طلب حق، ﴿صِبْغَةَ اللهِ﴾، من تتمة المقول أي: قولوا التزمنا دين الله، أو صبغنا الله صبغته وهي فطرة الله فإنها حلية الإنسان كما أن الصبغ حلية المصبوغ، نقل أن النصارى يغمسون أولادهم في ماء أصفر ويقولون: هو تطهير لهم وبه يحق نصرانيتهم فيكون للمشاكلة، ونقل أن بني إسرائيل قالوا لموسى: هل يصبغ ربك؟ فناداه ربه أن قل نعم أنا أصبغ الألوان وأنزل الله على نبيه: ”صبغة الله“ ﴿ومَن أحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً﴾: لا صبغة أحسن من صبغته، ﴿ونَحْنُ لَهُ عابِدُونَ﴾: مطيعون لا نشرك به كشرككم عطف على آمنا، ﴿قلْ﴾: يا محمد لأهل الكتاب، ﴿أتُحاجُّونَنا﴾: أتجادلوننا، ﴿في اللهِ﴾، في دين الله وأمره حيث قالوا الأنبياء منا فنحن أولى بالله منكم، ﴿وهُوَ ربنا ورّبكُمْ﴾: لا اختصاص له بقوم دون قوم، ﴿ولَنا أعْمالُنا ولَكم أعْمالُكُمْ﴾: لكل جزاء عمله فليس ببعيد أن يكرمنا الله تعالى، ﴿ونَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ﴾: موحدون، أي: لنا هذا المزيد دونكم، ﴿أمْ تَقُولُونَ﴾، أم منقطعة والهمزة للإنكار، ﴿إنَّ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطَ كانُوا هُودًا أوْ نَصارى قُلْ أأنْتُمْ أعْلَمُ أمِ اللهُ﴾، ”ما كان إبراهيم يهوديًا ولا نصرانيًا ولكن كان حنيفًا مسلمًا“ [آل عمران: ٦٧]، ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللهِ﴾، يقرأون في التوراة أن الدين الإسلام وأن هؤلاء الأنبياء برآء من اليهودية والنصرانية، فشهد الله بذلك فكتموا شهادة الله عندهم من ذلك، ﴿وما اللهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾، وعيد لهم، ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ ولَكم ما كَسَبْتُمْ ولا تُسْألُونَ عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾، كرر مبالغة في الزجر عما في الطباع من الاتكال بالأشراف من الآباء، قيل: الخطاب فيما سبق لأهل الكتاب وفي الآية لنا، وقيل: المراد بالأمة في الأول: الأنبياء وفي الثاني: أسلاف أهل الكتاب.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 21

Al-BaqarahJuz 1 · Page 21

2:135

وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ تَهۡتَدُواْۗ قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِـۧمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٣٥

They say, "Be Jews or Christians [so] you will be guided." Say, "Rather, [we follow] the religion of Abraham, inclining toward truth, and he was not of the polytheists."1

1 translator’s note
  1. Those who associate others with Allāh in worship. ↩

2:136

قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ١٣٦

Say, [O believers], "We have believed in Allāh and what has been revealed to us and what has been revealed to Abraham and Ishmael and Isaac and Jacob and the Descendants [al-Asbāṭ]1 and what was given to Moses and Jesus and what was given to the prophets from their Lord. We make no distinction between any of them, and we are Muslims [in submission] to Him."

1 translator’s note
  1. The twelve tribes of Israel descended from Jacob. ↩

2:137

فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا هُمۡ فِي شِقَاقٖۖ فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣٧

So if they believe in the same as you believe in, then they have been [rightly] guided; but if they turn away, they are only in dissension, and Allāh will be sufficient for you against them. And He is the Hearing, the Knowing.

2:138

صِبۡغَةَ ٱللَّهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةٗۖ وَنَحۡنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ ١٣٨

[And say, "Ours is] the religion of Allāh. And who is better than Allāh in [ordaining] religion? And we are worshippers of Him."

2:139

قُلۡ أَتُحَآجُّونَنَا فِي ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُخۡلِصُونَ ١٣٩

Say, [O Muḥammad], "Do you argue with us about Allāh while He is our Lord and your Lord? For us are our deeds, and for you are your deeds. And we are sincere [in deed and intention] to Him."

2:140

أَمۡ تَقُولُونَ إِنَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ قُلۡ ءَأَنتُمۡ أَعۡلَمُ أَمِ ٱللَّهُۗ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَٰدَةً عِندَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٠

Or do you say that Abraham and Ishmael and Isaac and Jacob and the Descendants were Jews or Christians? Say, "Are you more knowing or is Allāh?" And who is more unjust than one who conceals a testimony1 he has from Allāh? And Allāh is not unaware of what you do.

1 translator’s note
  1. Statements in previous scriptures attesting to the nature of Allāh's religion (Islām) and the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ) . ↩

2:141

تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٤١

That is a nation which has passed on. It will have [the consequence of] what it earned, and you will have what you have earned. And you will not be asked about what they used to do.

Al-IjiTafsir · 2:139

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском