Al-BaqarahJuz 1 · Page 3

Al-Baqarah 2:14

The Cow · Juz 1 · Page 3

وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ ١٤

And when they meet those who believe, they say, "We believe"; but when they are alone with their evil ones, they say, "Indeed, we are with you; we were only mockers."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:14

﴿وإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا وإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إنّا مَعَكم إنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾

عُطِفَ ﴿وإذا لَقُوا﴾ عَلى ما عُطِفَ عَلَيْهِ ﴿وإذا قِيلَ لَهم لا تُفْسِدُوا﴾ [البقرة: ١١] ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ آمِنُوا كَما آمَنَ النّاسُ﴾ [البقرة: ١٣] والكَلامُ في الظَّرْفِيَّةِ والزَّمانِ سَواءٌ.

والتَّقْيِيدُ بِقَوْلِهِ ﴿وإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ تَمْهِيدٌ لِقَوْلِهِ ﴿وإذا خَلَوْا﴾ فَبِذَلِكَ كانَ مُفِيدًا فائِدَةً زائِدَةً عَلى ما في قَوْلِهِ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ﴾ [البقرة: ٨] الآيَةَ، فَلَيْسَ ما هُنا تَكْرارًا مَعَ ما هُناكَ، لِأنَّ المَقْصُودَ هُنا وصْفُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ مَعَ المُؤْمِنِينَ وإيهامِهِمْ أنَّهم مِنهم ولِقائِهِمْ بِوُجُوهِ الصّادِقِينَ، فَإذا فارَقُوهم وخَلَصُوا إلى قَوْمِهِمْ وقادَتِهِمْ خَلَعُوا ثَوْبَ التَّسَتُّرِ وصَرَّحُوا بِما يُبْطِنُونَ. ونُكْتَةُ تَقْدِيمِ الظَّرْفِ تَقَدَّمَتْ في قَوْلِهِ ﴿وإذا قِيلَ لَهم لا تُفْسِدُوا﴾ [البقرة: ١١] ومَعْنى قَوْلِهِمْ آمَنّا أيْ كُنّا مُؤْمِنِينَ، فالمُرادُ مِنَ الإيمانِ في قَوْلِهِمْ آمَنّا الإيمانُ الشَّرْعِيُّ الَّذِي هو مَجْمُوعُ الأوْصافِ الِاعْتِقادِيَّةِ والعِلْمِيَّةِ الَّتِي تَلَقَّبَ بِها المُؤْمِنُونَ وعُرِفُوا بِها عَلى حَدِّ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنّا هُدْنا إلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٦] أيْ كُنّا عَلى دِينِ اليَهُودِيَّةِ فَلا مُتَعَلَّقَ بِقَوْلِهِ آمَنّا حَتّى يَحْتاجَ لِتَوْجِيهِ حَذْفِهِ أوْ تَقْدِيرِهِ، أوْ أُرِيدَ: آمَنّا بِما آمَنتُمْ بِهِ، والأوَّلُ أظْهَرُ، ولِقاؤُهُمُ الَّذِينَ آمَنُوا هو حُضُورُهم مَجْلِسَ النَّبِيءِ ﷺ ومَجالِسَ المُؤْمِنِينَ. ومَعْنى ﴿قالُوا آمَنّا﴾ أظْهَرُوا أنَّهم مُؤْمِنُونَ بِمُجَرَّدِ القَوْلِ لا بِعَقْدِ القَلْبِ، أيْ نَطَقُوا بِكَلِمَةِ الإسْلامِ وغَيْرِها مِمّا يُتَرْجِمُ عَنِ الإيمانِ.

وقَوْلُهُ ﴿وإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إنّا مَعَكُمْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿وإذا لَقُوا﴾ والمَقْصُودُ هو هَذا المَعْطُوفُ، وأمّا قَوْلُهُ ﴿وإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فَتَمْهِيدٌ لَهُ كَما عَلِمْتَ، وذَلِكَ ظاهِرٌ مِنَ السِّياقِ لِأنَّ كُلَّ أحَدٍ يَعْلَمُ أنَّ المَقْصُودَ أنَّهم يَقُولُونَ آمَنّا في حالِ اسْتِهْزاءٍ يُصَرِّحُونَ بِقَصْدِهِ إذا خَلَوْا، بِدَلِيلِ أنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أنَّهم يَأْبَوْنَ مِنَ الإيمانِ ويَقُولُونَ ﴿أنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ﴾ [البقرة: ١٣] إنْكارًا لِذَلِكَ، وواوُ العَطْفِ صالِحَةٌ لِلدَّلالَةِ عَلى المَعِيَّةِ وغَيْرِها بِحَسَبَ السِّياقِ، وذَلِكَ أنَّ السِّياقَ في بَيانِ ما لَهم مِن وجْهَيْنِ وجْهٍ مَعَ المُؤْمِنِينَ ووَجْهٍ مَعَ قادَتِهِمْ، وإنَّما لَمْ يَجْعَلْ مَضْمُونَ الجُمْلَةِ الثّانِيَةِ في

صفحة ٢٩٠

صُورَةِ الحالِ كَأنْ يُقالَ: قائِلِينَ لِشَياطِينِهِمْ إذا خَلَوْا، ولَمْ نَحْمِلِ الواوَ في قَوْلِهِ ﴿وإذا خَلَوْا﴾ عَلى الحالِ، أمّا الأوَّلُ فَلِأنَّ مَضْمُونَ كِلْتا الجُمْلَتَيْنِ لَمّا كانَ صالِحًا لِأنْ يُعْتَبَرَ صِفَةً مُسْتَقِلَّةً دالَّةً عَلى النِّفاقِ قُصِدَ بِالعَطْفِ اسْتِقْلالُ كِلْتَيْهِما لِأنَّ الغَرَضَ تَعْدادُ مَساوِيهِمْ فَإنَّ مَضْمُونَ ﴿وإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا﴾ مُنادٍ وحْدُهُ بِنِفاقِهِمْ في هاتِهِ الحالَةِ.

كَما يُفْصِحُ عَنْهُ قَوْلُهُ ﴿وإذا لَقُوا﴾ الدّالُّ عَلى أنَّ ذَلِكَ في وقْتٍ مَخْصُوصٍ، وأمّا الثّانِي فَلِأنَّ الأصْلَ اتِّحادُ مَوْقِعِ الجُمْلَتَيْنِ المُتَماثِلَتَيْنِ لَفْظًا. ولِما تَقَدَّمَ إيضاحُهُ في وجْهِ العُدُولِ عَنِ الإتْيانِ بِالحالِ.

والشَّياطِينُ جَمْعُ شَيْطانٍ - جَمْعُ تَكْسِيرٍ - وحَقِيقَةُ الشَّيْطانِ أنَّهُ نَوْعٌ مِنَ المَخْلُوقاتِ المُجَرَّدَةِ، طَبِيعَتُها الحَرارَةُ النّارِيَّةُ وهم مِن جِنْسِ الجِنِّ قالَ تَعالى في إبْلِيسَ ﴿كانَ مِنَ الجِنِّ﴾ [الكهف: ٥٠] وقَدِ اشْتَهَرَ ذِكْرُهُ في كَلامِ الأنْبِياءِ والحُكَماءِ، ويُطْلَقُ الشَّيْطانُ عَلى المُفْسِدِ ومُثِيرِ الشَّرِّ، تَقُولُ العَرَبُ: فُلانٌ مِنَ الشَّياطِينِ ومِن شَياطِينِ العَرَبِ، وذَلِكَ اسْتِعارَةٌ، وكَذَلِكَ أُطْلِقَ هُنا عَلى قادَةِ المُنافِقِينَ في النِّفاقِ، قالَ تَعالى ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ﴾ [الأنعام: ١١٢] إلَخْ. ووَزْنُ شَيْطانٍ اخْتَلَفَ فِيهِ البَصْرِيُّونَ والكُوفِيُّونَ مِن عُلَماءِ العَرَبِيَّةِ فَقالَ البَصْرِيُّونَ: هو فَيْعالٌ مِن شَطَنَ بِمَعْنى بَعُدَ؛ لِأنَّهُ أُبْعِدَ عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وعَنِ الجَنَّةِ؛ فَنُونُهُ أصْلِيَّةٌ. وقالَ الكُوفِيُّونَ: هو فَعْلانُ مِن شاطَ بِمَعْنى هاجَ أوِ احْتَرَقَ أوْ بَطَلَ، ووَجْهُ التَّسْمِيَةِ ظاهِرٌ. ولا أحْسَبُ هَذا الخِلافَ إلّا أنَّهُ بَحْثٌ عَنْ صِيغَةِ اشْتِقاقِهِ فَحَسْبُ، أيِ البَحْثُ عَنْ حُرُوفِهِ الأُصُولِ وهَلْ نُونُهُ أصْلٌ أوْ زائِدٌ، وإلّا فَإنَّهُ لا يُظَنُّ بِنُحاةِ الكُوفَةِ أنْ يَدَّعُوا أنَّهُ يُعامَلُ مُعامَلَةَ الوَصْفِ الَّذِي فِيهِ زِيادَةُ الألِفِ والنُّونِ مِثْلُ غَضْبانَ، كَيْفَ وهو مُتَّفَقٌ عَلى عَدَمِ مَنعِهِ مِنَ الصَّرْفِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وحَفِظْناها مِن كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ﴾ [الحجر: ١٧] وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ ويَرُدُّ عَلى قَوْلِ الكُوفِيِّينَ أنَّ سِيبَوَيْهِ حَكى أنَّ العَرَبَ تَقُولُ تَشَيْطَنَ إذا فَعَلَ فِعْلَ الشَّيْطانِ، فَهَذا يُبَيِّنُ أنَّهُ مِن شَطَنَ وإلّا لَقالُوا تَشَيَّطَ اهـ.

وفِي الكَشّافِ: جَعَلَ سِيبَوَيْهِ نُونَ شَيْطانٍ في مَوْضِعٍ مِن كِتابِهِ أصْلِيَّةً وفي آخَرَ زائِدَةً اهـ.

والوَجْهُ أنَّ تَشَيْطَنَ لَمّا كانَ وصْفًا مُشْتَقًّا مِنَ الِاسْمِ كَقَوْلِهِمْ تَنَمَّرَ، أثْبَتُوا فِيهِ حُرُوفَ الِاسْمِ عَلى ما هي عَلَيْهِ لِأنَّهم عامَلُوهُ مُعامَلَةَ الجامِدِ دُونَ المُشْتَقِّ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ مُشْتَقًّا مِمّا اشْتُقَّ مِنهُ الِاسْمُ بَلْ مِن حُرُوفِ الِاسْمِ فَهو اشْتِقاقٌ حَصَلَ بَعْدَ تَحْقِيقِ الِاسْتِعْمالِ

صفحة ٢٩١

وقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ مادَّةِ الِاشْتِقاقِ الأوَّلِ، فَلا يَكُونُ قَوْلُهم ذَلِكَ مُرَجِّحًا لِأحَدِ القَوْلَيْنِ. وعِنْدِي أنَّهُ اسْمٌ جامِدٌ شابَهَ في حُرُوفِهِ مادَّةً مُشْتَقَّةً ودَخَلَ في العَرَبِيَّةِ مِن لُغَةٍ سابِقَةٍ لِأنَّ هَذا الِاسْمَ مِنَ الأسْماءِ المُتَعَلِّقَةِ بِالعَقائِدِ والأدْيانِ، وقَدْ كانَ لِعَرَبِ العِراقِ فِيها السَّبْقُ قَبْلَ انْتِقالِهِمْ إلى الحِجازِ واليَمَنِ، ويَدُلُّ لِذَلِكَ تَقارُبُ الألْفاظِ الدّالَّةِ عَلى هَذا المَعْنى في أكْثَرِ اللُّغاتِ القَدِيمَةِ.

وكُنْتُ رَأيْتُ قَوْلَ مَن قالَ: إنَّ اسْمَهُ في الفارِسِيَّةِ سَيْطانٌ. وخَلَوْا بِمَعْنى انْفَرَدُوا فَهو فِعْلٌ قاصِرٌ ويُعَدّى بِالباءِ وبِاللّامِ ومِن ومَعَ بِلا تَضْمِينٍ، ويُعَدّى بِإلى عَلى تَضْمِينِ مَعْنى آبَ أوْ خَلُصَ، ويُعَدّى بِنَفْسِهِ عَلى تَضْمِينِ تَجاوَزَ وباعَدَ، ومِنهُ ما شاعَ مِن قَوْلِهِمُ افْعَلْ كَذا وخَلاكَ ذَمٌّ؛ أيْ إنَّ تَبِعَةَ الأمْرِ أوْ ضُرَّهُ لا تَعُودُ عَلَيْكَ. وقَدْ عُدِّيَ هُنا بِإلى لِيُشِيرَ إلى أنَّ الخَلْوَةَ كانَتْ في مَواضِعَ هي مَآبَهم ومَرْجِعَهم، وأنَّ لِقاءَهم لِلْمُؤْمِنِينَ إنَّما هو صُدْفَةٌ ولَمَحاتٌ قَلِيلَةٌ، أفادَ ذَلِكَ كُلَّهُ قَوْلُهُ ”لَقُوا“ و”خَلَوْا“ . وهَذا مِن بَدِيعِ فَصاحَةِ الكَلِماتِ وصَراحَتِها.

واعْلَمْ أنَّهُ حُكِيَ خِطابُهم لِلَّذِينَ آمَنُوا بِما يَقْتَضِي أنَّهم لَمْ يَأْتُوا فِيهِ بِما يُحَقِّقُ الخَبَرَ مِن تَأْكِيدٍ، وخِطابُهم مُوهِمٌ بِما يَقْتَضِي أنَّهم حَقَّقُوا لَهم بَقاءَهم عَلى دِينِهِمْ بِتَأْكِيدِ الخَبَرِ بِما دَلَّ عَلَيْهِ حَرْفُ التَّأْكِيدِ في قَوْلِهِ ﴿إنّا مَعَكُمْ﴾ مَعَ أنَّ مُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يَكُونَ كَلامُهم بِعَكْسِ ذَلِكَ؛ لِأنَّ المُؤْمِنِينَ يَشُكُّونَ في إيمانِ المُنافِقِينَ، وقَوْمُهم لا يَشُكُّونَ في بَقائِهِمْ عَلى دِينِهِمْ، فَجاءَتْ حِكايَةُ كَلامِهِمُ المُوافِقَةُ لِمَدْلُولاتِهِ عَلى خِلافِ مُقْتَضى الظّاهِرِ لِمُراعاةِ ما هو أجْدَرُ بِعِنايَةِ البَلِيغِ مِن مُقْتَضى الظّاهِرِ. فَخَلَّوْ خِطابَهم مَعَ المُؤْمِنِينَ عَمّا يُفِيدُ تَأْكِيدَ الخَبَرِ لِأنَّهم لا يُرِيدُونَ أنْ يَعْرِضُوا أنْفُسَهم في مَعْرِضِ مَن يَتَطَرَّقُ ساحَتَهُ الشَّكُّ في صِدْقِهِ لِأنَّهم إذا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ أيْقَظُوهم إلى الشَّكِّ وذَلِكَ مِن إتْقانِ نِفاقِهِمْ، عَلى أنَّهُ قَدْ يَكُونُ المُؤْمِنُونَ أخْلِياءَ الذِّهْنِ مِنَ الشَّكِّ في المُنافِقِينَ لِعَدَمِ تَعَيُّنِهِمْ عِنْدَهم فَيَكُونُ تَجْرِيدُ الخَبَرِ مِنَ المُؤَكِّداتِ مُقْتَضى الظّاهِرِ.

وأمّا قَوْلُهم لِقَوْمِهِمْ إنّا مَعَكم بِالتَّأْكِيدِ فَذَلِكَ لِأنَّهُ لَمّا بَدا مِن إبْداعِهِمْ في النِّفاقِ عِنْدَ لِقاءِ المُسْلِمِينَ ما يُوجِبُ شَكَّ كُبَرائِهِمْ في البَقاءِ عَلى الكُفْرِ، وتَطْرُقُ بِهِ التُّهْمَةُ أبْوابَ قُلُوبِهِمُ

صفحة ٢٩٢

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 3

Al-BaqarahJuz 1 · Page 3

2:6

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٦

Indeed, those who disbelieve1 - it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.

1 translator’s note
  1. Literally, "cover" or "conceal" (faith or truth). ↩

2:7

خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٧

Allāh has set a seal upon their hearts and upon their hearing, and over their vision is a veil.1 And for them is a great punishment.

1 translator’s note
  1. A covering preventing them from discerning guidance. This condition is a direct result of their arrogance and persistence in sin. ↩

2:8

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ ٨

And of the people are some who say, "We believe in Allāh and the Last Day," but they are not believers.

2:9

يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٩

They [think to] deceive Allāh and those who believe, but they deceive not except themselves and perceive [it] not.

2:10

فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ١٠

In their hearts is disease, so Allāh has increased their disease;1 and for them is a painful punishment because they [habitually] used to lie.

1 translator’s note
  1. The "disease" mentioned here includes doubt, hypocrisy, arrogance and disbelief. ↩

2:11

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ ١١

And when it is said to them, "Do not cause corruption on the earth," they say, "We are but reformers."

2:12

أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ ١٢

Unquestionably, it is they who are the corrupters, but they perceive [it] not.

2:13

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ ١٣

And when it is said to them, "Believe as the people have believed," they say, "Should we believe as the foolish have believed?" Unquestionably, it is they who are the foolish, but they know [it] not.

2:14

وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ ١٤

And when they meet those who believe, they say, "We believe"; but when they are alone with their evil ones, they say, "Indeed, we are with you; we were only mockers."

2:15

ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٥

[But] Allāh mocks them and prolongs them in their transgression [while] they wander blindly.

2:16

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ١٦

Those are the ones who have purchased error [in exchange] for guidance, so their transaction has brought no profit, nor were they guided.

Ibn 'AshurTafsir · 2:14

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском