Al-Baqarah 2:141
The Cow · Juz 1 · Page 21
تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٤١
That is a nation which has passed on. It will have [the consequence of] what it earned, and you will have what you have earned. And you will not be asked about what they used to do.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 2:141
﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ ولَكم ما كَسَبْتُمْ ولا تُسْألُونَ عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾: تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى شَرْحِ هَذِهِ الجُمَلِ، وتَضَمَّنَتْ مَعْنى التَّخْوِيفِ والتَّهْدِيدِ، ولَيْسَ ذَلِكَ بِتَكْرارٍ؛ لِأنَّ ذَلِكَ ورَدَ إثْرَ شَيْءٍ مُخالِفٍ لِما ورَدَتِ الجُمَلُ الأوْلى بِإثْرِهِ. وإذا كانَ كَذَلِكَ، فَقَدِ اخْتَلَفَ السِّياقُ، فَلا تَكْرارَ. بَيانُ ذَلِكَ أنَّ الأُولى ورَدَتْ إثْرَ ذِكْرِ الأنْبِياءِ، فَتِلْكَ إشارَةٌ إلَيْهِمْ، وهَذِهِ ورَدَتْ عَقِبَ أسْلافِ اليَهُودِ والنَّصارى، فالمُشارُ إلَيْهِ هم. فَقَدِ اخْتَلَفَ المُخْبَرُ عَنْهُ والسِّياقُ، والمَعْنى: أنَّهُ إذا كانَ الأنْبِياءُ عَلى فَضْلِهِمْ وتَقَدُّمِهِمْ، يُجازَوْنَ بِما كَسَبُوا، فَأنْتُمْ أحَقُّ بِذَلِكَ. وقِيلَ: الإشارَةُ بِتِلْكَ إلى إبْراهِيمَ ومَن ذُكِرَ مَعَهُ، واسْتُبْعِدَ أنْ يُرادَ بِذَلِكَ أسْلافُ اليَهُودِ والنَّصارى؛ لِأنَّهُ لَمْ يَجْرِ لَهم ذِكْرٌ مُصَرِّحٌ بِهِمْ، وإذا كانَتِ الإشارَةُ بِتِلْكَ إلى إبْراهِيمَ ومَن مَعَهُ، فالتَّكْرارُ حَسَنٌ لِاخْتِلافِ الأقْوالِ والسِّياقِ.
وقَدْ تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الآياتُ الشَّرِيفَةُ ما كانَ عَلَيْهِ الأنْبِياءُ - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ - مِنَ الدُّعاءِ إلى اللَّهِ تَعالى، حَتّى جَعَلُوا ذَلِكَ وصِيَّةً يُوصُونَ بِها واحِدًا بَعْدَ واحِدٍ. فَأخْبَرَ تَعالى عَنْ إبْراهِيمَ أنَّهُ أوْصى بِمِلَّتِهِ الحَنِيفِيَّةِ بَنِيهِ، وأنَّ يَعْقُوبَ أوْصى بِذَلِكَ، وقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ وصِيَّتِهِ اخْتِيارَ اللَّهِ لَهم هَذا الدِّينَ؛ لِيُسَهِّلَ عَلَيْهِمُ اتِّباعَ ما اخْتارَهُ اللَّهُ لَهم، ويَحُضَّهم عَلى ذَلِكَ، وأمَرَهم أنَّهم لا يَمُوتُونَ إلّا عَلَيْهِ؛ لِأنَّ الأعْمالَ بِخَواتِيمِها. ثُمَّ ذَكَرَ سُؤالَ يَعْقُوبَ لِبَنِيهِ عَمّا يَعْبُدُونَ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَأجابُوهُ بِما قَرَّتْ بِهِ عَيْنُهُ مِن مُوافَقَتِهِ ومُوافَقَةِ آبائِهِ الأنْبِياءِ مِن عِبادَةِ اللَّهِ تَعالى وحْدَهُ، والِانْقِيادِ لِأحْكامِهِ. وحِكْمَةُ هَذا السُّؤالِ أنَّهُ لَمّا وصّاهم بِالحَنِيفِيَّةِ، اسْتَفْسَرَهم عَمّا تُكِنُّ صُدُورُهم، وهَلْ يَقْبَلُونَ الوَصِيَّةَ ؟ فَأجابُوهُ بِقَبُولِها وبِمُوافَقَةِ ما أحَبَّهُ مِنهم، لِيَسْكُنَ بِذَلِكَ جَأْشُهُ، ويَعْلَمَ أنَّهُ قَدْ خَلَّفَ مَن يَقُومُ مَقامَهُ في الدُّعاءِ إلى اللَّهِ تَعالى. وصَدَرَ سُؤالُ يَعْقُوبَ بِتَقْرِيعِ اليَهُودِ والنَّصارى بِأنَّهم ما كانُوا شَهِدُوا وصِيَّةَ يَعْقُوبَ، إذْ فاجَأهُ مُقَدِّماتُ المَوْتِ، فَدَعْواهُمُ اليَهُودِيَّةَ والنَّصْرانِيَّةَ عَلى إبْراهِيمَ ويَعْقُوبَ وبَنِيهِمْ باطِلَةٌ، إذْ لَمْ يَحْضُرُوا وقْتَ الوَصِيَّةِ، ولَمْ تُنْبِئْهم بِذَلِكَ تَوْراتُهم ولا إنْجِيلُهم، فَبَطَلَ قَوْلُهم؛ إذْ لَمْ يَتَحَصَّلْ لا عَنْ عِيانٍ ولا عَنْ نَقْلٍ، ولا ذَلِكَ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي يَسْتَدَلُّ عَلَيْها بِالعَقْلِ.
ثُمَّ أخْبَرَ تَعالى أنَّ تِلْكَ الأُمَّةَ قَدْ مَضَتْ لِسَبِيلِها، وأنَّها رَهِينَةٌ بِما كَسَبَتْ، كَما أنَّكم مَرْهُونُونَ بِأعْمالِكم، وأنَّكم لا تُسْألُونَ عَنْهم. ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى ما هم عَلَيْهِ مِن دَعْوى الباطِلِ. والدُّعاءِ إلَيْهِ وزَعْمِهِمْ أنَّ الهِدايَةَ في اتِّباعِ اليَهُودِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ. (p-٤١٧)ثُمَّ أضْرَبَ عَنْ كَلامِهِمْ، وأخَذَ في اتِّباعِ مِلَّةِ إبْراهِيمَ الحَنِيفِيَّةِ المُبايَنَةِ لِلْيَهُودِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ والوَثَنِيَّةِ. ثُمَّ أمَرَهم بِأنْ يُفْصِحُوا بِأنَّهم آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ وإلى إبْراهِيمَ ومَن ذُكِرَ مَعَهُ، فَإنَّ الإيمانَ بِذَلِكَ هو الدِّينُ الحَنِيفُ، وأنَّهم مُنْقادُونَ لِلَّهِ اعْتِقادًا وأفْعالًا. ثُمَّ أخْبَرَ أنَّ اليَهُودَ والنَّصارى، إنْ وافَقُواكم عَلى ذَلِكَ الإيمانِ، فَقَدْ حَصَلَتِ الهِدايَةُ لَهم، ورَتَّبَ الهِدايَةَ عَلى ذَلِكَ الإيمانِ، فَنَبَّهَ بِذَلِكَ عَلى فَسادِ تَرْتِيبِ الهِدايَةِ عَلى اليَهُودِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ في قَوْلِهِ: ”﴿وقالُوا كُونُوا هُودًا أوْ نَصارى تَهْتَدُوا﴾ [البقرة: ١٣٥]“ .
ثُمَّ أخْبَرَ تَعالى أنَّهم إنْ تَوَلَّوْا فَهُمُ الأعْداءُ المُشاقُّونَ لَكَ، وأنَّكَ لا تُبالِي بِشِقاقِهِمْ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى هو كافِيكَ أمْرَهم، ومَن كانَ اللَّهُ كافِيَهُ فَهو الغالِبُ، فَفي ذَلِكَ إشارَةٌ إلى ظُهُورِهِ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ ذَكَرَ أنَّ صِبْغَةَ المِلَّةِ الحَنِيفِيَّةِ هي صِبْغَةُ اللَّهِ، وإذا كانَتْ صِبْغَةُ اللَّهِ، فَلا صِبْغَةَ أحْسَنُ مِنها، وأنَّ تَأْثِيرَ هَذِهِ الصِّبْغَةِ هو ظُهُورُها عَلَيْهِمْ بِعِبادَةِ اللَّهِ تَعالى، فَقالَ: ”ونَحْنُ لَهُ عابِدُونَ“ . ثُمَّ اسْتَفْهَمَهم أيْضًا عَلى طَرِيقِ التَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ عَنْ مُجادَلَتِهِمْ في اللَّهِ، ولا يَحْسُنُ النِّزاعُ فِيهِ؛ لِأنَّ اللَّهَ هو رَبُّنا كُلِّنا، فالَّذِي يَقْتَضِيهِ العَقْلُ أنَّهُ لا يُجادِلُ فِيهِ. ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ رَبُّ الجَمِيعِ، وأشارَ إلى أنَّهُ يُجازِي الجَمِيعَ بِقَوْلِهِ: ”ولَنا أعْمالُنا ولَكم أعْمالُكم“ . ثُمَّ ذَكَرَ ما انْفَرَدُوا بِهِ مِنَ الإخْلاصِ لَهُ، لِأنَّ اليَهُودَ والنَّصارى غَيْرُ مُخْلِصِينَ لَهُ في العِبادَةِ. ثُمَّ اسْتَفْهَمَهم أيْضًا عَلى جِهَةِ التَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ، عَنْ مَقالَتِهِمْ في إبْراهِيمَ ومَن ذُكِرَ مَعَهُ، مِن أنَّهم كانُوا يَهُودًا ونَصارى، وأنَّ دَأْبَهُمُ المُجادَلَةُ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَتارَةً في اللَّهِ وتارَةً في أنْبِياءِ اللَّهِ. ثُمَّ بَيَّنَ أنَّهم لا عِلْمَ عِنْدِهِمْ بَلِ اللَّهُ هو أعْلَمُ بِهِ. ثُمَّ بَيَّنَ أنَّ تِلْكَ المَقالَةَ لَمْ تَكُنْ عَنْ دَلِيلٍ ولا شُبْهَةٍ، بَلْ مُجَرَّدِ عِنادٍ، وأنَّهم كاتِمُونَ لِلْحَقِّ، دافِعُونَ لَهُ، فَقالَ ما مَعْناهُ: لا أحَدَ أظْلَمُ مِن كاتِمِ شَهادَةٍ اسْتَوْدَعَهُ اللَّهُ إيّاها، والمَعْنى: لا أحَدَ أظْلَمُ مِنكم في المُجادَلَةِ في اللَّهِ، وفي نِسْبَةِ اليَهُودِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ لِإبْراهِيمَ ومَن ذُكِرَ مَعَهُ، إذْ عِنْدَهُمُ الشَّهادَةُ مِنَ اللَّهِ بِأحْوالِهِمْ. ثُمَّ هَدَّدَهم بِأنَّ اللَّهَ تَعالى لا يَغْفُلُ عَمّا يَعْمَلُونَ.
ثُمَّ خَتَمَ ذَلِكَ بِأنَّ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ مُنْفَرِدَةً بِعَمَلِها، كَما أنْتُمْ كَذَلِكَ، وأنَّكم غَيْرُ مَسْئُولِينَ عَمّا عَمِلُوهُ، وجاءَتْ هَذِهِ الجُمَلُ مِنَ ابْتِداءِ ذِكْرِ إبْراهِيمَ إلى انْتِهاءِ الكَلامِ فِيهِ، عَلى اخْتِلافِ مَعانِيهِ وتَعَدُّدِ مَبانِيهِ، كَأنَّها جُمْلَةٌ واحِدَةٌ، في حُسْنِ مَساقِها ونَظْمِ اتِّساقِها، مُرْتَقِيَةً في الفَصاحَةِ إلى ذِرْوَةِ الإحْسانِ، مُفْصِحَةً أنَّ بَلاغَتَها خارِجَةٌ عَنْ طَبْعِ الإنْسانِ، مُذَكِّرَةً قَوْلَهُ تَعالى: ”قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإنْسُ والجِنُّ عَلى أنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذا القُرْآنِ“ جَعَلَنا اللَّهُ مِمَّنْ هُدِيَ إلى عَمَلٍ بِهِ وفَهْمٍ، ووَفّى مِن تَدَبُّرِهِ أوْفَرَ سَهْمٍ، ووُقِيَ في تَفَكُّرِهِ مِن خَطَأٍ ووَهْمٍ.
Page 21
2:135
وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ تَهۡتَدُواْۗ قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِـۧمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٣٥
They say, "Be Jews or Christians [so] you will be guided." Say, "Rather, [we follow] the religion of Abraham, inclining toward truth, and he was not of the polytheists."1
1 translator’s note
- Those who associate others with Allāh in worship. ↩
2:136
قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ١٣٦
Say, [O believers], "We have believed in Allāh and what has been revealed to us and what has been revealed to Abraham and Ishmael and Isaac and Jacob and the Descendants [al-Asbāṭ]1 and what was given to Moses and Jesus and what was given to the prophets from their Lord. We make no distinction between any of them, and we are Muslims [in submission] to Him."
1 translator’s note
- The twelve tribes of Israel descended from Jacob. ↩
2:137
فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا هُمۡ فِي شِقَاقٖۖ فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣٧
So if they believe in the same as you believe in, then they have been [rightly] guided; but if they turn away, they are only in dissension, and Allāh will be sufficient for you against them. And He is the Hearing, the Knowing.
2:138
صِبۡغَةَ ٱللَّهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةٗۖ وَنَحۡنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ ١٣٨
[And say, "Ours is] the religion of Allāh. And who is better than Allāh in [ordaining] religion? And we are worshippers of Him."
2:139
قُلۡ أَتُحَآجُّونَنَا فِي ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُخۡلِصُونَ ١٣٩
Say, [O Muḥammad], "Do you argue with us about Allāh while He is our Lord and your Lord? For us are our deeds, and for you are your deeds. And we are sincere [in deed and intention] to Him."
2:140
أَمۡ تَقُولُونَ إِنَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ قُلۡ ءَأَنتُمۡ أَعۡلَمُ أَمِ ٱللَّهُۗ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَٰدَةً عِندَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٠
Or do you say that Abraham and Ishmael and Isaac and Jacob and the Descendants were Jews or Christians? Say, "Are you more knowing or is Allāh?" And who is more unjust than one who conceals a testimony1 he has from Allāh? And Allāh is not unaware of what you do.
1 translator’s note
- Statements in previous scriptures attesting to the nature of Allāh's religion (Islām) and the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ) . ↩
2:141
تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٤١
That is a nation which has passed on. It will have [the consequence of] what it earned, and you will have what you have earned. And you will not be asked about what they used to do.