Al-BaqarahJuz 2 · Page 22

Al-Baqarah 2:142

The Cow · Juz 2 · Page 22

۞ سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمۡ عَن قِبۡلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ عَلَيۡهَاۚ قُل لِّلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٤٢

The foolish among the people will say, "What has turned them away from their qiblah,1 which they used to face?"2 Say, "To Allāh belongs the east and the west. He guides whom He wills to a straight path."

2 translator’s notes
  1. The direction faced in prayer.

    [51] Prior to the command (in verse 144) that the Prophet (ﷺ) and his followers turn toward the Kaʿbah in Makkah for prayer, they had been facing Jerusalem to the north. The implications of this change are mentioned in succeeding verses.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:142

ولَمّا كانَ ادِّعاؤُهم أنَّ أسْلافَهم عَلى دِينِهِمْ لِئَلّا تَنْتَقِضَ دَعْواهم أنَّ الجَنَّةَ خاصَّةٌ بِهِمْ مَعَ كَوْنِهِ فُضُولًا لا سَنَدَ لَهُ يَثْبُتُ بِهِ شَيْءٌ مُحاوَلَةً لِعَدَمِ (p-٢٠١)جَوازِ النَّسْخِ وكانَ إبْطالُ اللَّهِ تَعالى لِقَوْلِهِمْ وعَيْبِهِمْ بِما أحْدَثُوا في دِينِهِمْ وتَقْرِيعِهِمْ بِهِ مَلْزُومًا لِأنْ يَكُونُوا أباحُوا أنْفُسَهم مِنهُ ما مَنَعُوا مِنهُ خالِقَهم وهو لا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ كانُوا أسْفَهَ النّاسِ فَعَقَّبَهُ بِالتَّصْرِيحِ بِعَيْبِهِمْ والتَّعْجِيبِ مِنهم في إنْكارِهِمْ لِنَسْخِ القِبْلَةِ وخِفَّتِهِمْ بِالِاعْتِراضِ عَلى رَبِّهِمْ فَقالَ واصِلًا لَهُ بِما قَبْلَهُ عَلى وجْهٍ أعَمَّ: ﴿سَيَقُولُ﴾ إلى آخِرِهِ، لِأنَّهم إذا لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ حَقِّيَّةَ ذَلِكَ فَلَمْ يَتَّبِعُوهم فَلا أقَلَّ مِن أنْ يَكُفُّوا عَنْ عَيْبِهِمْ فَكَيْفَ وهم عالِمُونَ بِأنَّهُ الحَقُّ ! وقالَ: ﴿السُّفَهاءُ﴾ ولَمْ يَقُلْ: سَيَقُولُونَ، إظْهارًا لِلْوَصْفِ الَّذِي اسْتَخَفَّهم إلى هَذا القَوْلِ الظّاهِرِ عَوارُهُ لِأهْلِ كُلِّ دِينٍ؛ والسَّفِيهُ الَّذِي يَعْمَلُ بِغَيْرِ دَلِيلٍ، إمّا بِأنْ لا يَلْتَفِتَ إلى دَلِيلٍ فَلا يَتَوَقَّفُ إلى أنْ يَلُوحَ لَهُ بَلْ يَتَّبِعُ هَواهُ، أوْ يَرى غَيْرَ الدَّلِيلِ (p-٢٠٢)دَلِيلًا، وأكَّدَ الوَصْفَ بِالطَّيْشِ بِقَوْلِهِ: ﴿مِنَ النّاسِ﴾ المَأْخُوذِ مِنَ النَّوْسِ وهو التَّحَرُّكُ، دُونَ أنْ يَقُولَ: مِن أهْلِ الكِتابِ، أوْ بَنِي إسْرائِيلَ، ونَحْوَ ذَلِكَ تَصْرِيحًا بِذَمِّهِمْ وتَعْمِيمًا لِكُلِّ مَن مالَأهم عَلى ذَلِكَ ﴿ما ولاهُمْ﴾ ولَمْ يَقُولُوا: مِن، زِيادَةً في الأذى بِالِاحْتِقارِ ﴿عَنْ قِبْلَتِهِمُ﴾ قالَ الحَرالِّيُّ: القِبْلَةُ ما تُجْعَلُ قُبالَةَ الوَجْهِ، والقُبُلُ ما أقْبَلَ مِنَ الجَسَدِ في مُقابَلَةِ الدُّبُرِ لِما أدْبَرَ مِنهُ ﴿الَّتِي كانُوا عَلَيْها﴾ أيْ: بَيْتُ المَقْدِسِ، ولَعَلَّهُ تَرَكَ الإفْصاحَ لِيَصْلُحَ ذَلِكَ لِإرادَةِ الكَعْبَةِ أيْضًا لِيَصِيرَ المَعْنى: إنْ كانُوا انْتَقَلُوا عَنِ الكَعْبَةِ بِأمْرِ اللَّهِ فَهم مُبْطِلُونَ في رُجُوعِهِمْ وإلّا فَهم في كُلِّ حالٍ أتْباعُ الهَوى؛ وفي ذَلِكَ إشارَةٌ إلى أنَّهُ لَمّا انْقَطَعَتْ حُجَجُهم ألْقَوْا هَذِهِ الشُّبْهَةَ إلى مَنِ اخْتَدَعُوهُ مِنَ المُنافِقِينَ ولَمْ يَقْدِرُوا أنْ يُواجِهُوا بِها أحَدًا مِنَ الثّابِتِي الإيمانِ، كَما قالُوا فِيما تَقَدَّمَ: ﴿كُونُوا هُودًا أوْ نَصارى﴾ [البقرة: ١٣٥] ونَحْوَهُ عِلْمًا مِنهم بِأنَّ المُحاجَّ لَهم عَنِ المُؤْمِنِينَ مَن لَهُ الحُجَّةُ البالِغَةُ؛ ولِذا جاءَ جَوابُهم بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ﴾ خالِيًا عَنْ خِطابٍ لا كَما مَضى في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ أتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا﴾ [البقرة: ٨٠] ﴿قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ [البقرة: ١١١] (p-٢٠٣)ونَحْوِهِ؛ وساقَ سُبْحانَهُ الإخْبارَ عَنْهم بِذَلِكَ عَلى طَرِيقٍ هو مِن أعْلامِ النُّبُوَّةِ وجَلائِلِ الرِّسالَةِ؛ فَإنَّهُ إخْبارٌ عَمّا سَيَكُونُ مِنَ الأعْداءِ، فَكانَ مِنهم عَلى وفْقِ الخَبَرِ؛ ولَمْ يَقْدِرُوا مَعَ شِدَّةِ عَداوَتِهِمْ واجْتِهادِهِمْ في القَدْحِ بِأدْنى شُبْهَةٍ في التَّكْذِيبِ عَلى تَكْذِيبِهِ بِالكَفِّ عَنْ ذَلِكَ؛ هَذا مَعَ تَوْطِئَةٍ لِذَلِكَ فِيما سَلَفَ في خَمْسَةِ مَواضِعَ: تَحْرِيفُهم لِكَلامِ اللَّهِ، وإيقاعُهُ النَّسْخَ واسْتِدْلالُهُ عَلى حُسْنِ فِعْلِهِ، وإخْبارُهُ بِظُلْمِ مانِعِ المَسْجِدِ، وإخْبارُهُ بِأنَّهُ لا يَخْتَصُّ بِهِ جِهَةً دُونَ أُخْرى، وذِكْرُهُ بِناءَ البَيْتِ وما أمَرَ بِهِ مِن تَعْظِيمِهِ واتِّخاذِهِ مُصَلّى؛ مَعَ ما في ذَلِكَ مِن تَوْطِينِ نُفُوسِ أهْلِ الإسْلامِ وإكْرامِهِمْ بِتَعْلِيمِ الجَوابِ قَبْلَ الحاجَةِ، لِيَكُونَ أقْطَعَ لِلْخَصْمِ وأكْسَرَ لِشَوْكَتِهِ وأرَدَّ لِشَغَبِهِ، وتَسْمِيَتُهم (p-٢٠٤)سُفَهاءَ ناظِرٌ إلى قَوْلِهِ فِيما مَضى عَمَّنْ نافَقَ مِنهم ومِن غَيْرِهِمْ ﴿ألا إنَّهم هُمُ السُّفَهاءُ﴾ [البقرة: ١٣] لِأنَّهم وإنْ كانُوا مُصارَحِينَ بِالكُفْرِ فاسْمُ النِّفاقِ مُنْطَبِقٌ عَلَيْهِ مِن جِهَةٍ أُخْرى وهو أنَّهم أظْهَرُوا الكَفْرَ وأبْطَنُوا مَعْرِفَةَ الإيمانِ، أظْهَرُوا التَّكْذِيبَ وأبْطَنُوا ما هم عارِفُونَ بِهِ مِن صِدْقِهِ، وأيْضًا فَإذا كانَ المُنافِقُونَ الَّذِينَ أظْهَرُوا حُسْنًا سُفَهاءَ لِما أبْطَنُوهُ مِنَ القَبِيحِ فالَّذِينَ عَمَّهُمُ القُبْحُ ظاهِرًا وباطِنًا أسَفَهُ؛ وإلى قَوْلِهِ قَرِيبًا: ﴿ومَن يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ إلا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ١٣٠] لِما تَقَرَّرَ مِن مُخالَفَتِهِمْ لَهُ وإنِ ادَّعَوُا المُوافَقَةَ. وقالَ: ﴿لِلَّهِ﴾ أيِ: المَلِكِ المُحِيطِ بِكُلِّ شَيْءٍ عَظَمَةً وعِلْمًا ﴿المَشْرِقُ والمَغْرِبُ﴾ مُخَصَّصًا لَهُما لِكَوْنِهِما مَجْمَعَيِ الآفاقِ كَما مَضى فَلا تَخْتَصُّ بِالوُجْهَةِ إلَيْهِ جِهَةً دُونَ أُخْرى فَما أمَرَ بِهِ فَهو الحَقُّ.

ولَمّا قَرَّرَ أنَّ الجِهاتِ كُلَّها بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ سَواءٌ لِأنَّها مِلْكُهُ، عَلى أنَّ مَن تَوَجَّهَ إلى شَيْءٍ مِنها بِأمْرِهِ أصابَ رِضاهُ، وذَلِكَ هو الوُصُولُ إلَيْهِ فَعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ مُسْتَأْنِفًا بِقَوْلِهِ مُعَظِّمًا لِأهْلِ الإسْلامِ ومُعَرِّفًا بِعِنايَتِهِ بِهِمْ: (p-٢٠٥)﴿يَهْدِي﴾ إلَيْهِ ﴿مَن يَشاءُ﴾ أيْ: مِن عِبادِهِ، وعَظَّمَ الكَعْبَةَ بِقَوْلِهِ: ﴿إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ في أيِّ جِهَةٍ كانَتْ، فَمَتى سَلَكَهُ وصَلَ إلى المَقْصُودِ مِن غَيْرِ ضَلالٍ، ونَكَّرَهُ لِأنَّ المُرادَ بِهِ جُزْئِيّاتٌ مِنَ الشَّرِيعَةِ؛ وأمّا الصِّراطُ المُعَرَّفُ في الفاتِحَةِ فالمُرادُ بِهِ الشَّرِيعَةُ كُلُّها بِما دَلَّتْ عَلَيْهِ ”ال“ مِنَ الكَمالِ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 22

Al-BaqarahJuz 2 · Page 22

2:142

۞ سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمۡ عَن قِبۡلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ عَلَيۡهَاۚ قُل لِّلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٤٢

The foolish among the people will say, "What has turned them away from their qiblah,1 which they used to face?"2 Say, "To Allāh belongs the east and the west. He guides whom He wills to a straight path."

2 translator’s notes
  1. The direction faced in prayer.

    [51] Prior to the command (in verse 144) that the Prophet (ﷺ) and his followers turn toward the Kaʿbah in Makkah for prayer, they had been facing Jerusalem to the north. The implications of this change are mentioned in succeeding verses.

    ↩
  2. ↩

2:143

وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةٗ وَسَطٗا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيۡكُمۡ شَهِيدٗاۗ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيۡهَآ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِۚ وَإِن كَانَتۡ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١٤٣

And thus We have made you a median [i.e., just] community that you will be witnesses over the people and the Messenger will be a witness over you. And We did not make the qiblah which you used to face except that We might make evident who would follow the Messenger from who would turn back on his heels.1 And indeed, it is difficult except for those whom Allāh has guided. And never would Allāh have caused you to lose your faith [i.e., your previous prayers]. Indeed Allāh is, to the people, Kind and Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., refuse. ↩

2:144

قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعۡمَلُونَ ١٤٤

We have certainly seen the turning of your face, [O Muḥammad], toward the heaven, and We will surely turn you to a qiblah with which you will be pleased. So turn your face [i.e., yourself] toward al-Masjid al-Ḥarām.1 And wherever you [believers] are, turn your faces [i.e., yourselves] toward it [in prayer]. Indeed, those who have been given the Scripture [i.e., the Jews and the Christians] well know that it is the truth from their Lord. And Allāh is not unaware of what they do.

1 translator’s note
  1. The Sacred Mosque in Makkah containing the Kaʿbah. ↩

2:145

وَلَئِنۡ أَتَيۡتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٖ مَّا تَبِعُواْ قِبۡلَتَكَۚ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٖ قِبۡلَتَهُمۡۚ وَمَا بَعۡضُهُم بِتَابِعٖ قِبۡلَةَ بَعۡضٖۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ إِنَّكَ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٥

And if you brought to those who were given the Scripture every sign, they would not follow your qiblah. Nor will you be a follower of their qiblah. Nor would they be followers of one another's qiblah. So if you were to follow their desires after what has come to you of knowledge, indeed, you would then be among the wrongdoers.

Al-Biqa'iTafsir · 2:142

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском