Al-Baqarah 2:143
The Cow · Juz 2 · Page 22
وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةٗ وَسَطٗا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيۡكُمۡ شَهِيدٗاۗ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيۡهَآ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِۚ وَإِن كَانَتۡ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١٤٣
And thus We have made you a median [i.e., just] community that you will be witnesses over the people and the Messenger will be a witness over you. And We did not make the qiblah which you used to face except that We might make evident who would follow the Messenger from who would turn back on his heels.1 And indeed, it is difficult except for those whom Allāh has guided. And never would Allāh have caused you to lose your faith [i.e., your previous prayers]. Indeed Allāh is, to the people, Kind and Merciful.
1 translator’s note
- i.e., refuse. ↩
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 2:143
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وأحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ، والإسْماعِيلِيُّ في «صَحِيحِهِ»، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا﴾ قالَ: عَدْلًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا﴾ قالَ: عَدْلًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا﴾ يَقُولُ: جَعَلْناكم أُمَّةً عَدْلًا.
(p-١٧)وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: قالَ رَجُلٌ لِابْنِ عُمَرَ: مَن أنْتُمْ؟ قالَ: ما تَقُولُونَ؟ قالَ: نَقُولُ إنَّكم سِبْطٌ، وتَقُولُ إنَّكم وسَطٌ. فَقالَ: سُبْحانَ اللَّهِ ! إنَّما السِّبْطُ في بَنِي إسْرائِيلَ، والأُمَّةُ الوَسَطُ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ جَمِيعًا.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ»، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”يُدْعى نُوحٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُدْعى قَوْمُهُ، فَيُقالُ لَهم: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: ما أتانا مِن نَذِيرٍ، وما أتانا مِن أحَدٍ، فَيُقالُ لِنُوحٍ: مَن يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وأُمَّتُهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا﴾ قالَ: والوَسَطُ العَدْلُ، فَتُدْعَوْنَ فَتَشْهَدُونَ لَهُ بِالبَلاغِ، وأشْهَدُ عَلَيْكُمْ“» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وأحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ»، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”يَجِيءُ النَّبِيُّ يَوْمَ القِيامَةِ ومَعَهُ الرَّجُلُ، والنَّبِيُّ ومَعَهُ الرَّجُلانِ، وأكْثَرُ مِن ذَلِكَ، فَيُدْعى قَوْمُهُ فَيُقالُ (p-١٨)لَهم: هَلْ بَلَّغَكم هَذا ؟ فَيَقُولُونَ: لا. فَيُقالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ قَوْمَكَ ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُقالُ لَهُ: مَن يَشْهَدُ لَكَ ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وأُمَّتُهُ. فَيُدْعى مُحَمَّدٌ وأُمَّتُهُ، فَيُقالُ لَهم: هَلْ بَلَّغَ هَذا قَوْمَهُ ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيُقالُ: وما عِلْمُكم ؟ فَيَقُولُونَ: جاءَنا نَبِيُّنا فَأخْبَرَنا أنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا﴾ قالَ: عَدْلًا ﴿لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكم شَهِيدًا﴾ [البقرة»: ١٤٣] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «“أنا وأُمَّتِي يَوْمَ القِيامَةِ عَلى كُومٍ مُشَرَّفِينَ عَلى الخَلائِقِ، وما مِنَ النّاسِ أحَدٌ إلّا ودَّ أنَّهُ مِنّا، وما مِن نَبِيٍّ كَذَّبَهُ قَوْمُهُ إلّا ونَحْنُ نَشْهَدُ أنَّهُ بَلَّغَ رِسالَةَ رَبِّهِ”» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي سَعِيدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ﴾: بِأنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا، ﴿ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكم شَهِيدًا﴾ بِما عَمِلْتُمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «شَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِنازَةً في بَنِي سَلِمَةَ، وكُنْتُ إلى جانِبِهِ، فَقالَ بَعْضُهم: واللَّهِ يا رَسُولَ اللَّهِ لَنِعْمَ المَرْءُ كانَ؛ لَقَدْ كانَ عَفِيفًا مُسْلِمًا، وكانَ. وأثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا، فَقالَ (p-١٩)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“أنْتَ الَّذِي تَقُولُ ؟”فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ذاكَ الَّذِي بَدا لَنا، واللَّهُ أعْلَمُ بِالسَّرائِرِ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“وجَبَتْ”. قالَ: وكُنّا مَعَهُ في جِنازَةِ رَجُلٍ مِن بَنِي حارِثَةَ أوْ مِن بَنِي عَبْدِ الأشْهَلِ، فَقالَ رَجُلٌ: بِئْسَ المَرْءُ ما عَلِمْنا، إنْ كانَ لَفَظًّا غَلِيظًا، إنْ كانَ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“أنْتَ الَّذِي تَقُولُ ؟”فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، اللَّهُ أعْلَمُ بِالسَّرائِرِ، فَأمّا الَّذِي بَدا لَنا مِنهُ فَذاكَ. فَقالَ:“وجَبَتْ”. ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ﴾ [البقرة»: ١٤٣] .
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في «نَوادِرِ الأُصُولِ» عَنْ أنَسٍ قالَ: «مَرُّوا بِجِنازَةٍ، فَأُثْنِيَ عَلَيْها خَيْرًا، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ:“وجَبَتْ، وجَبَتْ، وجَبَتْ”. ومُرَّ بِجِنازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْها شَرًّا. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ:“وجَبَتْ، وجَبَتْ، وجَبَتْ”. فَسَألَهُ عُمَرُ فَقالَ:“مَن أثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ، ومَن أثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وجَبَتْ لَهُ النّارُ، أنْتُمْ شُهَداءُ اللَّهِ في الأرْضِ، أنْتُمْ شُهَداءُ اللَّهِ في الأرْضِ، أنْتُمْ شُهَداءُ اللَّهِ في الأرْضِ”. زادَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ: ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ﴾ [البقرة»: ١٤٣] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، عَنْ عُمَرَ، «أنَّهُ مَرَّتْ بِهِ جِنازَةٌ فَأُثْنِيَ عَلى صاحِبِها خَيْرًا. فَقالَ: وجَبَتْ وجَبَتْ. ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرى فَأثْنِيَ عَلَيْها شَرًّا، فَقالَ عُمَرُ: وجَبَتْ، فَقالَ أبُو الأسْوَدِ: وما وجَبَتْ ؟ قالَ: قُلْتُ كَما قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“أيُّما مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ أدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ”. فَقُلْنا: وثَلاثَةٌ ؟ فَقالَ:“وثَلاثَةٌ”. فَقُلْنا: واثْنانِ ؟ فَقالَ:“واثْنانِ”. ثُمَّ لَمْ نَسْألْهُ عَنِ الواحِدِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ، والطَّبَرانِيُّ، والبَغَوِيُّ، والحاكِمُ في «الكُنى»، والدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ»، والحاكِمُ في «المُسْتَدْرَكِ»، والبَيْهَقِيُّ في“سُنَنِهِ”عَنْ أبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالنَّباوَةِ يَقُولُ: «“يُوشِكُ أنْ تَعْلَمُوا خِيارَكم مِن شِرارِكُمْ”. قالُوا: بِمَ يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قالَ:“بِالثَّناءِ الحَسَنِ والثَّناءِ السَّيِّئِ، أنْتُمْ شُهَداءُ اللَّهِ في الأرْضِ”» . (p-٢١)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِجِنازَةٍ يُصَلِّي عَلَيْها، فَقالَ النّاسُ: نِعْمَ الرَّجُلُ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ:“وجَبَتْ”، وأُتِيَ بِجِنازَةٍ أُخْرى فَقالَ النّاسُ: بِئْسَ الرَّجُلُ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ:“وجَبَتْ”. قالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: ما قَوْلُكَ؟ فَقالَ:“قالَ تَعالى: ﴿لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ﴾ ”» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، والضِّياءُ في «المُخْتارَةِ»، عَنْ أنَسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «“ما مِن مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَتَشْهَدُ لَهُ أرْبَعَةٌ مِن أهْلِ أبْياتِ جِيرانِهِ الأدْنَيْنَ أنَّهم لا يَعْلَمُونَ مِنهُ إلّا خَيْرًا، إلّا قالَ اللَّهُ: قَدْ قَبِلْتُ شَهادَتَكم فِيهِ، وغَفَرْتُ لَهُ ما لا تَعْلَمُونَ”» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ قالَ: «مُرَّ عَلى النَّبِيِّ ﷺ بِجِنازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ، فَأُثْنِيَ عَلَيْها خَيْرًا، فَقالَ:“وجَبَتْ”، ثُمَّ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنازَةٍ أُخْرى، فَأُثْنِيَ عَلَيْها دُونَ ذَلِكَ، فَقالَ:“وجَبَتْ”. فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، وما وجَبَتْ ؟ قالَ:“المَلائِكَةُ شُهُودُ اللَّهِ في السَّماءِ، وأنْتُمْ شُهُودُ اللَّهِ في الأرْضِ”» . (p-٢٢)وأخْرَجَ الخَطِيبُ في «تارِيخِهِ» عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ما مِن مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَشْهَدُ لَهُ رَجُلانِ مِن جِيرانِهِ الأدْنَيْنَ فَيَقُولانِ: اللَّهُمَّ لا نَعْلَمُ إلّا خَيْرًا. إلّا قالَ اللَّهُ لِلْمَلائِكَةِ: اشْهَدُوا أنِّي قَدْ قَبِلْتُ شَهادَتَهُما، وغَفَرْتُ ما لا يَعْلَمانِ”» .
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: أُعْطِيَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ ثَلاثَ خِصالٍ لَمْ يُعْطَها إلّا الأنْبِياءُ، كانَ النَّبِيُّ يُقالُ لَهُ: بَلِّغْ ولا حَرَجَ، وأنْتَ شَهِيدٌ عَلى قَوْمِكَ، وادْعُ أُجِبْكَ، وقالَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨]، وقالَ: ﴿لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ﴾، وقالَ: ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، أنَّ الأُمَمَ يَقُولُونَ يَوْمَ القِيامَةِ: واللَّهِ لَقَدْ كادَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ أنْ يَكُونُوا أنْبِياءَ كُلُّهم لِما يَرَوْنَ اللَّهَ أعْطاهم.
Page 22
2:142
۞ سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمۡ عَن قِبۡلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ عَلَيۡهَاۚ قُل لِّلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٤٢
The foolish among the people will say, "What has turned them away from their qiblah,1 which they used to face?"2 Say, "To Allāh belongs the east and the west. He guides whom He wills to a straight path."
2:143
وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةٗ وَسَطٗا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيۡكُمۡ شَهِيدٗاۗ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيۡهَآ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِۚ وَإِن كَانَتۡ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١٤٣
And thus We have made you a median [i.e., just] community that you will be witnesses over the people and the Messenger will be a witness over you. And We did not make the qiblah which you used to face except that We might make evident who would follow the Messenger from who would turn back on his heels.1 And indeed, it is difficult except for those whom Allāh has guided. And never would Allāh have caused you to lose your faith [i.e., your previous prayers]. Indeed Allāh is, to the people, Kind and Merciful.
1 translator’s note
- i.e., refuse. ↩
2:144
قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعۡمَلُونَ ١٤٤
We have certainly seen the turning of your face, [O Muḥammad], toward the heaven, and We will surely turn you to a qiblah with which you will be pleased. So turn your face [i.e., yourself] toward al-Masjid al-Ḥarām.1 And wherever you [believers] are, turn your faces [i.e., yourselves] toward it [in prayer]. Indeed, those who have been given the Scripture [i.e., the Jews and the Christians] well know that it is the truth from their Lord. And Allāh is not unaware of what they do.
1 translator’s note
- The Sacred Mosque in Makkah containing the Kaʿbah. ↩
2:145
وَلَئِنۡ أَتَيۡتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٖ مَّا تَبِعُواْ قِبۡلَتَكَۚ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٖ قِبۡلَتَهُمۡۚ وَمَا بَعۡضُهُم بِتَابِعٖ قِبۡلَةَ بَعۡضٖۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ إِنَّكَ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٥
And if you brought to those who were given the Scripture every sign, they would not follow your qiblah. Nor will you be a follower of their qiblah. Nor would they be followers of one another's qiblah. So if you were to follow their desires after what has come to you of knowledge, indeed, you would then be among the wrongdoers.