Al-BaqarahJuz 2 · Page 23

Al-Baqarah 2:147

The Cow · Juz 2 · Page 23

ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ١٤٧

The truth is from your Lord, so never be among the doubters.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:144–147

قَوْلُهُ: ﴿قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وجْهِكَ﴾ قالَ القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِهِ: قالَ العُلَماءُ: هَذِهِ الآيَةُ مُقَدَّمَةٌ في النُّزُولِ عَلى قَوْلِهِ: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهاءُ﴾، ومَعْنى: قَدْ تَكْثِيرُ الرُّؤْيَةِ، كَما قالَهُ صاحِبُ الكَشّافِ، ومَعْنى: ﴿تَقَلُّبَ وجْهِكَ﴾ تَحَوُّلَ وجْهِكَ إلى السَّماءِ، قالَهُ قُطْرُبٌ.

قالَ الزَّجّاجُ: تَقَلُّبَ عَيْنَيْكَ في النَّظَرِ إلى السَّماءِ، والمَعْنى مُتَقارِبٌ.

وقَوْلُهُ: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ﴾ هو إمّا مِنَ الوِلايَةِ، أيْ فَلَنُعْطِيَنَّكَ ذَلِكَ.

أوْ مِنَ التَّوَلِّي، أيْ فَلَنَجْعَلَنَّكَ مُتَوَلِّيًا إلى جِهَتِها، وهَذا أوْلى لِقَوْلِهِ: ﴿فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ .

والمُرادُ بِالشَّطْرِ هُنا: النّاحِيَةُ والجِهَةُ، وهو مُنْتَصِبٌ عَلى الظَّرْفِيَّةِ ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎أقُولُ لِأُمِّ زِنْباعَ أقِيمِي صُدُورَ العِيسِ شَطْرَ بَنِي تَمِيمِ

ومِنهُ أيْضًا قَوْلُ الآخَرِ:

؎ألا مِن مُبَلِّغٍ عَمْرًا رَسُولًا ∗∗∗ وما تُغْنِي الرِّسالَةُ شَطْرَ عَمْرِو

وقَدْ يُرادُ بِالشَّطْرِ النِّصْفُ، ومِنهُ «الوُضُوءُ شَطْرُ الإيمانِ»، ومِنهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:

؎إنِّي امْرُؤٌ مِن خَيْرِ عَبْسٍ مَنصِبًا ∗∗∗ شَطْرِي وأحْمِي سائِرِي بِالمُنْصُلِ

قالَ ذَلِكَ لِأنَّ أباهُ مِن ساداتِ عَبْسٍ وأُمَّهُ أمَةٌ.

ويَرِدُ بِمَعْنى البَعْضِ مُطْلَقًا.

ولا خِلافَ أنَّ المُرادَ بِشَطْرِ المَسْجِدِ هُنا الكَعْبَةُ.

‌‌‌‌‌‌ وقَدْ حَكى القُرْطُبِيُّ الإجْماعَ عَلى أنَّ اسْتِقْبالَ عَيْنِ الكَعْبَةِ فَرْضٌ عَلى المُعايِنِ، وعَلى أنَّ غَيْرَ المُعايِنِ يَسْتَقْبِلُ النّاحِيَةَ، ويَسْتَدِلُّ عَلى ذَلِكَ بِما يُمْكِنُهُ الِاسْتِدْلالُ بِهِ، والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿أنَّهُ الحَقُّ﴾ راجِعٌ إلى ما يَدُلُّ عَلَيْهِ الكَلامُ مِنَ التَّحَوُّلِ إلى جِهَةِ الكَعْبَةِ، وعِلْمُ أهْلِ الكِتابِ بِذَلِكَ إمّا لِكَوْنِهِ قَدْ بَلَغَهم عَنْ أنْبِيائِهِمْ أوْ وجَدُوا في كُتُبِ اللَّهِ المُنَزَّلَةِ عَلَيْهِمْ أنَّ هَذا النَّبِيَّ يَسْتَقْبِلُ الكَعْبَةَ، أوْ لِكَوْنِهِمْ قَدْ عَلِمُوا مِن كُتُبِهِمْ أوْ أنْبِيائِهِمْ أنَّ النَّسْخَ سَيَكُونُ في هَذِهِ الشَّرِيعَةِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مُوجِبًا عَلَيْهِمُ الدُّخُولَ في الإسْلامِ ومُتابَعَةَ النَّبِيِّ ﷺ .

قَوْلُهُ: ﴿وما اللَّهُ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ مَعْناهُ.

وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ " تَعْمَلُونَ " بِالمُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ عَلى مُخاطَبَةِ أهْلِ الكِتابِ أوْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وقَرَأ الباقُونَ بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ.

وقَوْلُهُ: ﴿ولَئِنْ أتَيْتَ﴾ هَذِهِ اللّامُ هي مُوَطِّئَةُ القَسَمِ، والتَّقْدِيرُ: واللَّهِ لَئِنْ أتَيْتَ.

وقَوْلُهُ: ﴿ما تَبِعُوا﴾ جَوابُ القَسَمِ المُقَدَّرِ، قالَ الأخْفَشُ والفَرّاءُ: أُجِيبَ " لَئِنْ " بِجَوابِ " لَوْ " لِأنَّ المَعْنى: ولَوْ أتَيْتَ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ أرْسَلْنا رِيحًا فَرَأوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا﴾ أيْ ولَوْ أرْسَلْنا، وإنَّما قالا هَكَذا لِأنَّ " لَئِنْ " هي ضِدُّ " لَوْ "، وذَلِكَ أنَّ الأُولى تَطْلُبُ في جَوابِها المُضِيَّ والوُقُوعَ و" لَئِنْ " تَطْلُبُ في جَوابِها الِاسْتِقْبالَ.

وقالَ سِيبَوَيْهِ: إنَّ مَعْنى " لَئِنْ " يُخالِفُ مَعْنى " لَوْ " فَلا تَدْخُلُ إحْداهُما عَلى الأُخْرى، فالمَعْنى: ﴿ولَئِنْ أتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ﴾ .

قالَ سِيبَوَيْهِ: ومَعْنى: ﴿ولَئِنْ أرْسَلْنا رِيحًا فَرَأوْهُ مُصْفَرًّا﴾ لَيَظْلَلْنَ. انْتَهى.

وفِي هَذِهِ الآيَةِ مُبالَغَةٌ عَظِيمَةٌ وهي مُتَضَمِّنَةٌ (p-١٠١)لِلتَّسْلِيَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وتَرْوِيحِ خاطِرِهِ لِأنَّ هَؤُلاءِ لا تُؤَثِّرُ فِيهِمْ كُلُّ آيَةٍ، ولا يَرْجِعُونَ إلى الحَقِّ وإنْ جاءَهم بِكُلِّ بُرْهانٍ فَضْلًا عَنْ بُرْهانٍ واحِدٍ وذَلِكَ أنَّهم لَمْ يَتْرُكُوا اتِّباعَ الحَقِّ لِدَلِيلٍ عِنْدَهم أوْ لِشُبْهَةٍ طَرَأتْ عَلَيْهِمْ، حَتّى يُوازِنُوا بَيْنَ ما عِنْدَهم وما جاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ويُقْلِعُوا عَنْ غِوايَتِهِمْ عِنْدَ وُضُوحِ الحَقِّ، بَلْ كانَ تَرْكُهم لِلْحَقِّ تَمَرُّدًا وعِنادًا مَعَ عِلْمِهِمْ بِأنَّهم لَيْسُوا عَلى شَيْءٍ، ومَن كانَ هَكَذا فَهو لا يَنْتَفِعُ بِالبُرْهانِ أبَدًا.

وقَوْلُهُ: ﴿وما أنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ﴾ هَذا الإخْبارُ مُمْكِنٌ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى النَّهْيِ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ، أيْ لا تَتَّبِعْ يا مُحَمَّدُ قِبْلَتَهم ويُمْكِنُ أنْ يَكُونَ عَلى ظاهِرِهِ دَفْعًا لِأطْماعِ أهْلِ الكِتابِ، وقَطْعًا لِما يَرْجُونَهُ مِن رُجُوعِهِ ﷺ إلى القِبْلَةِ الَّتِي كانَ عَلَيْها.

وقَوْلُهُ: ﴿وما بَعْضُهم بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ﴾ فِيهِ إخْبارٌ بِأنَّ اليَهُودَ والنَّصارى مَعَ حِرْصِهِمْ عَلى مُبايَعَةِ الرَّسُولِ ﷺ لِما عِنْدَهم مُخْتَلِفُونَ في دِينِهِمْ حَتّى في هَذا الحُكْمِ الخاصِّ الَّذِي قَصَّهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ عَلى رَسُولِهِ، فَإنَّ بَعْضَهم لا يُتابِعُ الآخَرَ في اسْتِقْبالِ قِبْلَتِهِ.

قالَ في الكَشّافِ: وذَلِكَ أنَّ اليَهُودَ تَسْتَقْبِلُ بَيْتَ المَقْدِسِ، والنَّصارى تَسْتَقْبِلُ مَطْلَعَ الشَّمْسِ. انْتَهى.

وقَوْلُهُ: ﴿ولَئِنِ اتَّبَعْتَ أهْواءَهُمْ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، فِيهِ مِنَ التَّهْدِيدِ العَظِيمِ والزَّجْرِ البَلِيغِ ما تَقْشَعِرُّ لَهُ الجُلُودُ وتَرْجُفُ مِنهُ الأفْئِدَةُ، وإذا كانَ المَيْلُ إلى أهْوِيَةِ المُخالِفِينَ لِهَذِهِ الشَّرِيعَةِ الغَرّاءِ والمِلَّةِ الشَّرِيفَةِ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي هو سَيِّدُ ولَدِ آدَمَ يُوجِبُ عَلَيْهِ أنْ يَكُونَ وحاشاهُ مِنَ الظّالِمِينَ، فَما ظَنُّكَ بِغَيْرِهِ مِن أُمَّتِهِ، وقَدْ صانَ اللَّهُ هَذِهِ الفِرْقَةَ الإسْلامِيَّةَ بَعْدَ ثُبُوتِ قَدَمِ الإسْلامِ وارْتِفاعِ مَنارِهِ عَنْ أنْ يَمِيلُوا إلى شَيْءٍ مِن هَوى أهْلِ الكِتابِ، ولَمْ تَبْقَ إلّا دَسِيسَةٌ شَيْطانِيَّةٌ ووَسِيلَةٌ طاغُوتِيَّةٌ، وهي مَيْلُ بَعْضِ مَن تَحَمَّلَ حُجَجَ اللَّهِ إلى هَوى بَعْضِ طَوائِفِ المُبْتَدِعَةِ، لِما يَرْجُوهُ مِنَ الحُطامِ العاجِلِ مِن أيْدِيهِمْ أوِ الجاهِ لَدَيْهِمْ إنْ كانَ لَهم في النّاسِ دَوْلَةٌ، أوْ كانُوا مِن ذَوِي الصَّوْلَةِ، وهَذا المَيْلُ لَيْسَ بِدُونِ ذَلِكَ المَيْلِ، بَلِ اتِّباعُ أهْوِيَةِ المُبْتَدِعَةِ تُشْبِهُ اتِّباعَ أهْوِيَةِ أهْلِ الكِتابِ، كَما يُشْبِهُ الماءُ الماءَ، والبَيْضَةُ البَيْضَةَ، والتَّمْرَةُ التَّمْرَةَ، وقَدْ تَكُونُ مَفْسَدَةُ اتِّباعِ أهْوِيَةِ المُبْتَدِعَةِ أشَدَّ عَلى هَذِهِ المِلَّةِ مِن مَفْسَدَةِ اتِّباعِ أهْوِيَةِ أهْلِ المِلَلِ، فَإنَّ المُبْتَدِعَةَ يَنْتَمُونَ إلى الإسْلامِ، ويُظْهِرُونَ لِلنّاسِ أنَّهم يَنْصُرُونَ الدِّينَ ويَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ، وهم عَلى العَكْسِ مِن ذَلِكَ والضِّدِّ لِما هُنالِكَ، فَلا يَزالُونَ يَنْقُلُونَ مَن يَمِيلُ إلى أهَوِيَتِهِمْ مِن بِدْعَةٍ إلى بِدْعَةٍ ويَدْفَعُونَهُ مِن شُنْعَةٍ إلى شُنْعَةٍ، حَتّى يَسْلَخُوهُ مِنَ الدِّينِ ويُخْرِجُوهُ مِنهُ، وهو يَظُنُّ أنَّهُ مِنهُ في الصَّمِيمِ، وأنَّ الصِّراطَ الَّذِي هو عَلَيْهِ هو الصِّراطُ المُسْتَقِيمُ، هَذا إنْ كانَ في عِدادِ المُقَصِّرِينَ، ومِن جُمْلَةِ الجاهِلِينَ، وإنْ كانَ مِن أهْلِ العِلْمِ والفَهْمِ المُمَيِّزِينَ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ كانَ في اتِّباعِهِ لِأهْوِيَتِهِمْ مِمَّنْ أضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وخَتَمَ عَلى قَلْبِهِ، وصارَ نِقْمَةً عَلى عِبادِ اللَّهِ ومُصِيبَةً صَبَّها اللَّهُ عَلى المُقَصِّرِينَ، لِأنَّهم يَعْتَقِدُونَ أنَّهُ في عِلْمِهِ وفَهْمِهِ لا يَمِيلُ إلّا إلى الحَقِّ، ولا يَتَّبِعُ إلّا الصَّوابَ، فَيَضِلُّونَ بِضَلالِهِ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ إثْمُهُ وإثْمُ مَنِ اقْتَدى بِهِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، نَسْألُ اللَّهَ اللُّطْفَ والسَّلامَةَ والهِدايَةَ.

وقَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ﴾ قِيلَ: الضَّمِيرُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، أيْ يَعْرِفُونَ نُبُوَّتَهُ.

رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُجاهِدٍ وقَتادَةَ وطائِفَةٍ مِن أهْلِ العِلْمِ، وقِيلَ: يَعْرِفُونَ تَحْوِيلَ القِبْلَةِ عَنْ بَيْتِ المَقْدِسِ إلى الكَعْبَةِ بِالطَّرِيقِ الَّتِي قَدَّمْنا ذِكْرَها، وبِهِ قالَ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ، ورَجَّحَ صاحِبُ الكَشّافِ الأوَّلَ.

وعِنْدِي أنَّ الرّاجِحَ الآخَرُ كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّياقُ الَّذِي سِيقَتْ لَهُ هَذِهِ الآياتُ.

وقَوْلُهُ: ﴿لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ﴾ هو عِنْدَ أهْلِ القَوْلِ الأوَّلِ: نُبُوَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وعِنْدَ أهْلِ القَوْلِ الثّانِي اسْتِقْبالُ الكَعْبَةِ.

وقَوْلُهُ: ﴿الحَقُّ مِن رَبِّكَ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهِ الحَقَّ الأوَّلَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِهِ جِنْسُ الحَقِّ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أوْ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ قَوْلُهُ: ﴿مِن رَبِّكَ﴾ أيِ الحَقُّ هو الَّذِي مِن رَبِّكَ لا مِن غَيْرِهِ.

وقَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ " الحَقَّ " بِالنَّصْبِ عَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِنَ الأوَّلِ أوْ مَنصُوبٌ عَلى الإغْراءِ أيِ الزَمِ الحَقَّ.

وقَوْلُهُ: ﴿فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ خِطابٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ والِامْتِراءُ: الشَّكُّ، نَهاهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ عَنِ الشَّكِّ في كَوْنِهِ الحَقَّ مِن رَبِّهِ، أوْ في كَوْنِ كِتْمانِهِمُ الحَقَّ مَعَ عِلْمِهِمْ، وعَلى الأوَّلِ هو تَعْرِيضٌ لِلْأُمَّةِ، أيْ لا يَكُنْ أحَدٌ مِن أُمَّتِهِ مِنَ المُمْتَرِينَ، لِأنَّهُ ﷺ لا يَشُكُّ في كَوْنِ ذَلِكَ هو الحَقَّ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 23

Al-BaqarahJuz 2 · Page 23

2:146

ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمۡۖ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنۡهُمۡ لَيَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٤٦

Those to whom We gave the Scripture know him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] as they know their own sons. But indeed, a party of them conceal the truth while they know [it].

2:147

ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ١٤٧

The truth is from your Lord, so never be among the doubters.

2:148

وَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ أَيۡنَ مَا تَكُونُواْ يَأۡتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٤٨

For each [religious following] is a [prayer] direction toward which it faces. So race to [all that is] good. Wherever you may be, Allāh will bring you forth [for judgement] all together. Indeed, Allāh is over all things competent.

2:149

وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ وَإِنَّهُۥ لَلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٩

So from wherever you go out [for prayer, O Muḥammad], turn your face toward al-Masjid al-Ḥarām, and indeed, it is the truth from your Lord. And Allāh is not unaware of what you do.

2:150

وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيۡكُمۡ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِي وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥٠

And from wherever you go out [for prayer], turn your face toward al-Masjid al-Ḥarām. And wherever you [believers] may be, turn your faces toward it in order that the people will not have any argument against you, except for those of them who commit wrong; so fear them not but fear Me. And [it is] so I may complete My favor upon you and that you may be guided,

2:151

كَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِيكُمۡ رَسُولٗا مِّنكُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِنَا وَيُزَكِّيكُمۡ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ١٥١

Just as We have sent among you a messenger from yourselves reciting to you Our verses and purifying you and teaching you the Book and wisdom1 and teaching you that which you did not know.

1 translator’s note
  1. The wisdom taught by the Prophet (ﷺ) is his sunnah. ↩

2:152

فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ ١٥٢

So remember Me; I will remember you. And be grateful to Me and do not deny Me.

2:153

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٣

O you who have believed, seek help through patience and prayer. Indeed, Allāh is with the patient.

Ash-ShawkaniTafsir · 2:147

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском