Al-Baqarah 2:147
The Cow · Juz 2 · Page 23
ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ١٤٧
The truth is from your Lord, so never be among the doubters.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 2:147–149
قوله تعالى: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [البقرة ١٤٧]، قال الله تعالى: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ ﴿الْحَقُّ﴾ مبتدأ و﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ خبره.
وهنا الجملة لتقرير ما سبق؛ يعني أن الحق ثابت وحاصل من ربك، وقيل: إن ﴿الْحَقُّ﴾ خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هذا الحق من ربك، فيكون في هذا تقوية للرسول ﷺ، وأنهم لما كتموا الحق لا تكن في مرية منه؛ لأن الإنسان بشر فقد يكون الرسول عليه الصلاة والسلام لما أنكر هؤلاء الذين أوتوا الكتاب أنكروا الحق، قد يعتري الإنسان شيء من الشبهة وإن كان بعيدًا، فبيَّن أن ما جاء به هو الحق، قال: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ وهنا الربوبية خاصة ولَّا عامة؟
* الطلبة: خاصة.
* الشيخ: خاصة؛ لأن الله سبحانه وتعالى رب العالمين، لكن أضافها إلى النبي ﷺ؛ لأن المقام يقتضيه حيث هو مقام التثبيت والنصرة، فلولا أن الله ثبت الرسول عليه الصلاة والسلام لكان كما قال الله تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ [الإسراء ٧٤] إذن فالربوبية هنا خاصة، وجاءت على وجه الخصوص؛ لأن المقام يقتضي ذلك، ومن هو الرب؟
هو الخالق المالِك المدبر، وهو الذي خلق الخلق كله، وهو مالك الخلق كله، وهو المدبر للخلق كله سبحانه وتعالى.
وقوله: ﴿فَلَا تَكُونَنَّ﴾ هنا (لا) ناهية، والفعل بعدها مبني على الفتح في محل جزم ﴿فَلَا تَكُونَنَّ﴾ وإنما بُني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد؛ لأن الفعل المضارع إذا اتصل بنون التوكيد صار مبنيًّا على الفتح دائمًا. وقوله: ﴿فَلَا تَكُونَنَّ﴾ الخطاب لمن؟
* الطلبة: للرسول ﷺ.
* الشيخ: الخطاب للرسول ﷺ، وهذا النهي لا يقتضي أن يقع منه امتراء، كما أن الشر لا يقتضي أن يقع منه، فقوله: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [يونس ٩٤].
ما نقول: إن هذا التعليق يدل على وقوع الشك من الرسول عليه الصلاة والسلام بل ولا على جوازه، فإن الشرط قد يُعلق بما لا يمكن وقوعه، أرأيتم قول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ [الزخرف ٨١] هل يمكن هذا؟
* الطلبة: لا.
* الشيخ: لا يمكن، مستحيل، هنا نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الامتراء، وليس يعنى ذلك أنه يمكن أن يقع منه بل نهاه ليستمر على انتفاء الامتراء عنه، كما أن الأمر بالإيمان للمؤمن ليس معناه تجديد الإيمان بل معناه الاستمرار عليه، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ﴾ [النساء ١٣٦].
ومن المعلوم أن الإيمان ما يتم إلا بهذا وقد تم من قبل، لكن المراد أيش؟ الثبوت عليه والاستمرار عليه، هنا النهي فلا تكونن من الممترين؛ المراد الاستمرار على عدم امترائه، لا أن هذا الأمر وقع منه.
وقوله: ﴿مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ ما معنى من الامتراء؟ الشك، معناه الشك بالأمر الواقع، فما دام أن الحق من الله فإنه يجب أن يؤمن الإنسان به وأن لا يلحقه بذلك شك ولا مرية.
وقوله: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ الجملة ﴿لِكُلٍّ وِجْهَةٌ﴾ مبتدأ وخبر، لكن الخبر مقدم على المبتدأ، أين الخبر؟
* طالب: ﴿وِجْهَةٌ﴾.
* الشيخ: لا، ﴿وَلِكُلٍّ﴾ هذا الخبر، والمبتدأ ﴿وِجْهَةٌ﴾.
وقوله: ﴿هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ فيها قراءتان: ﴿هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ والقراءة الثانية: ﴿هُوَ مُوَلَّاهَا﴾ فتح، ﴿مُوَلَّاهَا﴾ بالفتح، أما على القراءة الأولى ﴿هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ فالمعنى هو مستقبلها كما في قوله: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ وأما على قراءة الفتح ﴿هُوَ مُوَلَّاهَا﴾ أي هو مأمور بأن يستقبلها، مُوَلَّاهَا شرعًا؛ أي قد أمر بأن يتولاها ويستقبله. وقوله: ﴿لِكُلٍّ وِجْهَةٌ﴾ الوِجهة والوَجه والجهة معناها واحد؛ أي لكل من الناس جهة يتولاها، وهل المراد الجهة الحسية أو الجهة المعنوية، أو يشمل الأمرين؟
* الطلبة: يشمل الأمرين.
* الشيخ: يشمل الأمرين، ما يمكن يتفق الناس على وجهة واحدة، كل له وجهة؛ اليهود لهم وجهة، والنصارى لهم وجهة، والبوذيون لهم وجهة، والمشركون لهم وجهة، والشيوعيون لهم وجهة، والمسلمون لهم وجهة، كل واحد له وجهة مُولَّاها من قِبل الله شرعًا، أو قدرًا وشرعًا، أو قدرًا فقط، فالوجهة التي يتبعها المشركون واليهود والنصارى وما أشبه ذلك هذه وجهة قدرية، أما شرعية ما جعلها الله لهم؛ لأن الله ما شرع الكفر أبدًا ولا شرع شيئًا من خصال الكفر ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ [المائدة ١٠٣].
وقوله: ﴿هُوَ مُوَلَّاهَا﴾ أو ﴿هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ الجملة في محل رفع صفة لأيش؟
* الطلبة: لـ﴿وِجْهَةٌ﴾.
* الشيخ: لـ﴿وِجْهَةٌ﴾، وليس هذا المعنى أو ليس المراد بهذه الجملة تقرير ما عليه أهل الكفر من الكفر، ولكن بيان أنه لا ينبغي لكم أيها المسلمون أن تقولوا: لماذا انفردنا عن غيرنا بهذه القبلة؛ لأن لكل أحد وجهة ولاه الله إياها.
وقوله: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ ﴿اسْتَبِقُوا﴾ من السبْق، أمر من السبْق، لكن الاستباق يدل على الافتعال؛ يعني على صدور السباق من اثنين؛ أي ليسبق بعضكم بعضًا، وقوله: ﴿الْخَيْرَاتِ﴾ كان مقتضى العامل استبقوا أن تجر بـ(إلى) كما في قوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ﴾ [آل عمران ١٣٣]، وكما في قوله: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ﴾ [الحديد ٢١] لكن هنا عُدِّيت بنفسها ﴿اسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ لأجل أن يتضمن الفعل استبقوا فعلًا متعديًا بنفسه، المعنى: فافعلوا الخيرات متسابقين إليها، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾ [الحج ٧٧] ﴿اسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ [البقرة ١٤٨] كان مقتضى الاستباق أن يتعدى بـ (إلى)، فاستبقوا إلى، الدليل أن هذا مقتضاه قوله: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الحديد ٢١] لكن هنا تعدى الفعل بنفسه إلى الخيرات؟
الجواب: لأنه ضمن معنى فعل يتعدى بنفسه، والمعنى: افعلوا الخيرات متسابقين إليها، وهذا هو فائدة التضمين، فائدة تضمين الفعل فعلًا آخر لأجل أن يدل التضمين على معنى فعل المضمن، ومعنى الفعل المضمن فيه عرفتم؟ استبقوا الآن تضمنت معنيين، ما هما؟ الفعل، والسبق إليه.
﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان ٦] قلنا: إن ﴿يَشْرَبُ﴾ مضمنة معنى يَروى، فعلى هذا تدل ﴿يَشْرَبُ﴾ على معنيين: الشرب مع الرِّي، بخلاف ما لو قال: يشرب منه؛ فإنها قد لا تدل على الري.
وقوله: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ﴾ ﴿أَيْنَ مَا﴾ هذه (أين) الشرطية، و(ما) زائدة للتوكيد، و﴿تَكُونُوا﴾ فعل الشرط مجزومًا بأيش مجزوم؟
* طالب: بحذف النون.
* الشيخ: بحذف النون، والواو فاعل؛ لأن كان هنا تامة أو لا؟ وليست ناقصة، يعني أين ما توجدوا يأتِ بكم الله، يأتِ، لماذا لم يقل (يأتي) بالياء؟
* الطالب: لأنه جواب الشرط.
* الشيخ: لأنه جواب الشرط؛ لأن جواب الشرط يكون مجزومًا، فهي مجزومة بحذف الياء والكسرة قبلها دليل عليه. ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا﴾ في بر أو بحر أو جو فإن الله يأت بكم جميعا، متى يأتي بهم؟ يوم القيامة، يحشر الله تعالى الأولين والآخرين في مقام واحد، قال الله تبارك وتعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (٤٩) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [الواقعة ٤٩، ٥٠].
الأولين منذ خلق الله الكون إلى أن ينتهي، يجمعهم الله تبارك وتعالى في هذا اليوم إلى ميقات يوم معلوم ويحاسبهم سبحانه تعالى، وقوله: ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ﴾ حتى لو كانوا في الجو؟ يتصور هذا؟
* طالب: نعم.
* طالب آخر: (...).
* الشيخ: هذا الجو؟ هذا كائن في الأرض في البر، ما في (...).
* طالب: يقولون يا شيخ بأن الإنسان إذا ارتفع عن مستوى الجاذبية كان معلقًا في الجو لا ينزل الأرض ولا يصعد؟
* الشيخ: إي، لكن هل يموت في هذا المكان؟
* الطالب: ما فيه هواء.
* الشيخ: إي، نقول: هل يموت؟
* الطالب: يموت، يموت آه. لو فرضنا..
* الشيخ: ولو بقي حيًّا أيضًا، لكن قوله تعالى: ﴿فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾ [الأعراف ٢٥] تقديم المعمول هنا المعروف أنه يدل على الحصر، فظاهره يدل أنه لا يموت الإنسان إلا في الأرض، وأنه ما يمكن يموت أحد معلقًا في الهواء، ولا بد أن يرجع.
* طالب: حديث الرجل يا شيخ الذي قال لأولاده؟
* الشيخ: هذا قال: «اذْرُونِي فِي الْيَمِّ»[[أخرجه البخاري (3479) من حديث حذيفة بهذا اللفظ، وهومتفق عليه؛ البخاري (3481)، ومسلم (2756 / 24) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]].
* الطالب: ذروه في البحر، البحر من الأرض.
* طالب آخر: هل الجو ما هو تبع الأرض؟
* الشيخ: إي، لكن لا بد أن يكون في الأرض نفسها ينزل، بس مشكلتنا الآن لو ماتوا فوق؟
* الطلبة: يرجع للأرض.
* الشيخ: يرجع للأرض إي، هذا هو الظاهر. ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ﴾.
* طالب: إذا مات في القمر؟
* الشيخ: لا أظن ما يصير، هذا ما يصير.
* الطالب: ولكن القمر تبع الأرض؟
* الشيخ: نعم؟
* الطالب: القمر من الكواكب التي تبع الأرض.
* الشيخ: لا، لا، القمر قمر والأرض أرض.
* طالب: شيخ، (أينما) جمعت بشرط، شرطية؟
* الشيخ: لا، أو نقول: (أين) شرطية، و(ما) زائدة للتوكيد.
* الطالب: ويصح أن نعربها جميعها؟
* الشيخ: ويصح أن نعربها جميعًا.
وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ جملة مؤكدة بـ(إن) ﴿إِنَّ اللَّهَ﴾. وقوله: ﴿عَلَى كُلِّ شَيْءٍ﴾ قدم على عامله وهو ﴿قَدِيرٌ﴾ لإفادة العموم هنا؛ يعني أن القدرة على كل شيء، ما يعجزه شيء سبحانه وتعالى. وقوله: ﴿قَدِيرٌ﴾ القدير ما معناه؟ هو الفاعل بدون عجز لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾ [فاطر ٤٤] شوف علَّل وما كان الله ليعجزه لماذا؟
لأنه عليم قدير، والعجز إما من جهل الفاعل أو من عدم قدرته. إذن ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ما معنى القدير؟ هو الفاعل بدون عجز، فالقدرة إذن صفة يتمكن بها الفاعل من الفعل بدون عجز، هذا القدرة، الفرق بينها وبين القوة؟ الفرق بينها وبين القوة أو هي بمعنى القوة؟
* طالب: تختلف.
* الشيخ: القدرة هي أن يتمكن من الفعل بدون عجز، والقوة أن يتمكن من الفعل بدون ضعف، مثال ذلك ليتضح المقام: رجل قلنا له: احمل هذا الحجر، فأراد أن يحمله عجز، ما الذي انتفى عنه الآن؟
* الطلبة: القدرة.
Page 23
2:146
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمۡۖ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنۡهُمۡ لَيَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٤٦
Those to whom We gave the Scripture know him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] as they know their own sons. But indeed, a party of them conceal the truth while they know [it].
2:147
ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ١٤٧
The truth is from your Lord, so never be among the doubters.
2:148
وَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ أَيۡنَ مَا تَكُونُواْ يَأۡتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٤٨
For each [religious following] is a [prayer] direction toward which it faces. So race to [all that is] good. Wherever you may be, Allāh will bring you forth [for judgement] all together. Indeed, Allāh is over all things competent.
2:149
وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ وَإِنَّهُۥ لَلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٩
So from wherever you go out [for prayer, O Muḥammad], turn your face toward al-Masjid al-Ḥarām, and indeed, it is the truth from your Lord. And Allāh is not unaware of what you do.
2:150
وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيۡكُمۡ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِي وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥٠
And from wherever you go out [for prayer], turn your face toward al-Masjid al-Ḥarām. And wherever you [believers] may be, turn your faces toward it in order that the people will not have any argument against you, except for those of them who commit wrong; so fear them not but fear Me. And [it is] so I may complete My favor upon you and that you may be guided,
2:151
كَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِيكُمۡ رَسُولٗا مِّنكُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِنَا وَيُزَكِّيكُمۡ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ١٥١
Just as We have sent among you a messenger from yourselves reciting to you Our verses and purifying you and teaching you the Book and wisdom1 and teaching you that which you did not know.
1 translator’s note
- The wisdom taught by the Prophet (ﷺ) is his sunnah. ↩
2:152
فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ ١٥٢
So remember Me; I will remember you. And be grateful to Me and do not deny Me.
2:153
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٣
O you who have believed, seek help through patience and prayer. Indeed, Allāh is with the patient.