Al-Baqarah 2:150
The Cow · Juz 2 · Page 23
وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيۡكُمۡ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِي وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥٠
And from wherever you go out [for prayer], turn your face toward al-Masjid al-Ḥarām. And wherever you [believers] may be, turn your faces toward it in order that the people will not have any argument against you, except for those of them who commit wrong; so fear them not but fear Me. And [it is] so I may complete My favor upon you and that you may be guided,
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 2:150
﴿ومِن حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ وحَيْثُما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكم شَطْرَهُ﴾: ظاهِرُ هَذِهِ الجُمْلَةِ أنَّها كُرِّرَتْ تَوْكِيدًا لِما قَبْلَها في الآيَةِ الَّتِي تَلِيها فَقَطْ، لا أنَّ ذَلِكَ تَوْكِيدٌ لِلْآيَةِ الأُولى، لِأنّا قَدْ بَيَّنّا أنَّ الأُولى في الإقامَةِ، والثّانِيَةَ في السَّفَرِ، وأمّا الثّالِثَةُ فَهي في السَّفَرِ، فَهي تَأْكِيدٌ لِلثّانِيَةِ. وحِكْمَةُ هَذا التَّأْكِيدِ تَثْبِيتُ هَذا الحُكْمِ، وتَقْرِيرُ نَسْخِ اسْتِقْبالِ بَيْتِ المَقْدِسِ؛ لِأنَّ النَّسْخَ هو مِن مَظانِّ الفِتْنَةِ والشُّبْهَةِ وتَزْيِينِ الشَّيْطانِ لِلطَّعْنِ في تَبْدِيلِ قِبْلَةٍ بِقِبْلَةٍ، إذْ كانَ ذَلِكَ صَعْبًا عَلَيْهِمْ، فَأكَّدَ بِذَلِكَ أمْرَ النَّسْخِ وثَبَّتَ. وكانَ التَّأْكِيدُ عَلى ما قَرَّرْناهُ بِتَكْرِيرِ هَذِهِ الجُمَلِ مَرَّتَيْنِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ هو الأكْثَرُ المَعْهُودُ في لِسانِ العَرَبِ، وهو أنْ تُعادَ الجُمْلَةُ مَرَّةً واحِدَةً. وقالَ المَهْدَوِيُّ: كُرِّرَتْ هَذِهِ الأوامِرُ؛ لِأنَّهُ لا يَحْفَظُ القُرْآنَ كُلُّ أحَدٍ، فَكانَ يُوجَدُ عِنْدَ بَعْضِ النّاسِ ما لَيْسَ عِنْدَ بَعْضٍ لَوْ لَمْ يُكَرِّرْ. وهَذا المَعْنى في التَّكْرِيرِ يُرْوى عَنْ جَعْفَرٍ الصّادِقِ، ولِهَذا المَعْنى رُفِعَ التَّكْرِيرُ في القِصَصِ. وقِيلَ: لَمّا كانَتْ هَذِهِ الواقِعَةُ أوَّلَ الوَقائِعِ الَّتِي ظَهَرَ النَّسْخُ فِيها في شَرْعِنا، كُرِّرَتْ لِلتَّأْكِيدِ والتَّقْرِيرِ وإزالَةِ الشُّبْهَةِ، وقَدْ ذَكَرَ العُلَماءُ في هَذِهِ الآياتِ مُخَصَّصاتٍ تُخْرِجُها بِذَلِكَ عَنِ التَّأْكِيدِ. فَقِيلَ: الأُولى مِن قَوْلِهِ: (فَوَلِّ وجْهَكَ)، نَسْخٌ لِلْقِبْلَةِ الأُولى، والثّانِيَةُ لِاسْتِواءِ الحُكْمِ في جَمِيعِ الأمْكِنَةِ، والثّالِثَةُ لِلدَّوامِ في جَمِيعِ الأزْمانِ. وقِيلَ: الأُولى في المَسْجِدِ الحَرامِ، والثّانِيَةُ خارِجُ المَسْجِدِ، والثّالِثَةُ خارِجُ البَلَدِ. وقِيلَ: الخُرُوجُ الأوَّلُ إلى مَكانٍ تُرى فِيهِ الكَعْبَةُ، والثّانِي إلى مَكانٍ لا تُرى فِيهِ، فَسَوّى بَيْنِ الحالَتَيْنِ. وقِيلَ: الخُرُوجُ الأوَّلُ مُتَّصِلٌ بِذِكْرِ السَّبَبِ، وهو: ﴿وإنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَبِّكَ﴾ [البقرة: ١٤٩]، والثّانِي مُتَّصِلٌ بِانْتِفاءِ الحُجَّةِ، وهو: ﴿لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكم حُجَّةٌ﴾ . وقِيلَ: الأوَّلُ لِجَمِيعِ الأحْوالِ، والثّانِي لِجَمِيعِ الأمْكِنَةِ، والثّالِثُ لِجَمِيعِ الأزْمِنَةِ. وقِيلَ: الأوَّلُ أنْ يَكُونَ الإنْسانُ في المَسْجِدِ الحَرامِ، والثّانِي: أنْ يَكُونَ خارِجًا عَنْهُ وهو في البَلَدِ، والثّالِثُ أنْ يَخْرُجَ عَنِ البَلَدِ إلى أقْطارِ الأرْضِ، فَسَوّى بَيْنِ هَذِهِ الأحْوالِ، لِئَلّا يُتَوَهَّمَ أنَّ لِلْأقْرَبِ حُرْمَةً لا تَثْبُتُ لِلْأبْعَدِ. وقِيلَ: التَّخْصِيصُ حَصَلَ في كُلٍّ واحِدٍ مِنَ الثَّلاثَةِ بِأمْرٍ، فالأوَّلُ بَيَّنَ فِيهِ أنَّ أهْلَ الكِتابِ يَعْلَمُونَ أمْرَ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وأمْرَ هَذِهِ القِبْلَةِ، حَتّى أنَّهم شاهَدُوا ذَلِكَ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، والثّانِي فِيهِ شَهادَةُ اللَّهِ بِأنَّ ذَلِكَ حَقٌّ، والثّالِثُ بَيَّنَ فِيهِ أنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ ﴿لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكم حُجَّةٌ﴾، فَقَطَعَ بِذَلِكَ قَوْلَ المُعانِدِينَ. وقِيلَ: الأوَّلُ مَقْرُونٌ بِإكْرامِهِ تَعالى إيّاهم بِالقِبْلَةِ الَّتِي كانُوا يُحِبُّونَها، وهي قِبْلَةُ إبْراهِيمَ - عَلى نَبِيِّنا وعَلَيْهِ أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ - بِقَوْلِهِ: ﴿ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها﴾ [البقرة: ١٤٨]، أيْ لِكُلِّ صاحِبِ دَعْوَةِ قِبْلَةٌ يَتَوَجَّهُ إلَيْها، فَتَوَجَّهُوا أنْتُمْ إلى أشْرَفِ الجِهاتِ الَّتِي يَعْلَمُ اللَّهُ أنَّها الحَقُّ، والثّالِثُ مَقْرُونٌ بِقَطْعِ اللَّهِ حُجَّةَ مَن خاصَمَهُ مِنَ اليَهُودِ. وقِيلَ: رُبَّما خَطَرَ في بالِ جاهِلٍ أنَّهُ تَعالى فَعَلَ ذَلِكَ لِرِضا نَبِيِّهِ لِقَوْلِهِ: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها﴾ [البقرة: ١٤٤]، فَأزالَ هَذا الوَهْمَ بِقَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَبِّكَ﴾ [البقرة: ١٤٩]، أيْ ما حَوَّلْناكَ لِمُجَرَّدِ الرِّضا، بَلْ لِأجْلِ أنْ هَذا التَّحْوِيلَ هو الحَقُّ، فَلَيْسَتْ كَقِبْلَةِ اليَهُودِ الَّتِي يَتَّبِعُونَها بِمُجَرَّدِ الهَوى، ثُمَّ أعادَ ثالِثًا، والمُرادُ: دُومُوا عَلى هَذِهِ القِبْلَةِ في جَمِيعِ الأزْمِنَةِ. وقِيلَ: كَرَّرَ (وحَيْثُما كُنْتُمْ)، فَحَثَّ بِإحْداهُما عَلى التَّوَجُّهِ إلى القِبْلَةِ بِالقَلْبِ والبَدَنِ، في أيْ مَكانٍ كانَ الإنْسانُ، نائِيًا كانَ عَنْها أوْ دانِيًا مِنها، وذَلِكَ في حالِ التَّمَكُّنِ والِاخْتِيارِ، وحَثَّ بِالأُخْرى عَلى التَّوَجُّهِ بِالقَلْبِ نَحْوَهُ عِنْدَ اشْتِباهِ القِبْلَةِ في حالَةِ المُسابَقَةِ، وفي النّافِلَةِ في حالَةِ السَّفَرِ، وعَلى الرّاحِلَةِ في السَّفَرِ.
(لِئَلّا يَكُونَ): هَذِهِ لامُ كَيْ، وأنَّ بَعْدَها لا النّافِيَةُ، وقَدْ حَجَزَ بِها بَيْنَ أنْ ومَعْمُولِها الَّذِي هو يَكُونُ، كَما أنَّهم حَجَزُوا بِها بَيْنَ الجازِمِ والمَجْزُومِ في قَوْلِهِمْ: أإنْ لا تَفْعَلَ أفْعَلُ. وكُتِبَتْ في المُصْحَفِ: لا ما بَعْدَها ياءٌ، بَعْدَها لامُ ألْفٍ، فَجَعَلُوا صُورَةً لِلْهَمْزَةِ الياءَ، وذَلِكَ عَلى حَسَبِ (p-٤٤١)التَّخْفِيفِ الَّذِي قَرَأ بِهِ نافِعٌ في القُرْآنِ مِن إبْدالِ هَذِهِ الهَمْزَةِ ياءً.
وقَرَأ الجُمْهُورُ بِالتَّحْقِيقِ: وهَذِهِ أنْ واجِبَةُ الإظْهارِ هُنا؛ لِكَراهَتِهِمُ اجْتِماعَ لامِ الجَرِّ مَعَ لا النّافِيَةِ؛ لِأنَّ في ذَلِكَ قَلَقًا في اللَّفْظِ، وهي جائِزَةُ الإظْهارِ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ، فَإذا أثْبَتُوها، فَهو الأصْلُ، وهو الأقَلُّ في كَلامِهِمْ، وإذا حَذَفُوها؛ فَلِأنَّ المَعْنى يَقْتَضِيها ضَرُورَةَ أنَّ اللّامَ لا تَكُونُ النّاصِبَةَ؛ لِأنَّها قَدْ ثَبَتَ لَها أنْ تَعْمَلَ في الأسْماءِ الجَرَّ، وعَوامِلُ الأسْماءِ لا تَعْمَلُ في الأفْعالِ.
﴿لِلنّاسِ عَلَيْكم حُجَّةٌ﴾: أيِ احْتِجاجٌ. والنّاسُ: قِيلَ هو عُمُومٌ في اليَهُودِ والعَرَبِ وغَيْرِهِمْ. وقِيلَ: اليَهُودُ، وحُجَّتُهم قَوْلُهم: يُخالِفُنا مُحَمَّدٌ في قِبْلَتِنا، وقَدْ كانَ يَتْبَعُها، أوْ لَمْ يَنْصَرِفْ عَنْ بَيْتِ المَقْدِسِ، مَعَ عِلْمِهِ بِأنَّهُ حَقٌّ إلّا بِرَأْيِهِ، ويَزْعُمُ أنَّهُ أُمِرَ بِهِ، أوْ ما دَرى مُحَمَّدٌ وأصْحابُهُ أيْنَ قِبْلَتُهم حَتّى هَدَيْناهم. وقِيلَ: مُشْرِكُو العَرَبِ، وحُجَّتُهم قَوْلُهم: قَدْ رَجَعَ مُحَمَّدٌ إلى قِبْلَتِنا، وسَيَرْجِعُ إلى دِينِنا حِينَ صارَ يَسْتَقْبِلُ القِبْلَةَ. وقِيلَ: النّاسُ عامٌّ، والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ وعَدَهم بِأنَّهُ لا يَقُومُ لِأحَدٍ عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ إلّا حُجَّةً باطِلَةً، وهي قَوْلُهم: يُوافِقُ اليَهُودَ مَعَ قَوْلِهِ: إنِّي حَنِيفٌ أتَّبِعُ مِلَّةَ إبْراهِيمَ، أوْ لا يَقِينَ لَكم ولا تَثْبُتُونَ عَلى دِينٍ، أوْ قالُوا: ما لَكَ تَرَكْتَ بَيْتَ المَقْدِسِ ؟ إنْ كانَتْ ضَلالَةً فَقَدْ دِنْتَ بِها، وإنْ كانَتْ هُدًى فَقَدْ نَقَلْتَ عَنْهُ، أوْ قَوْلُهُمُ: اشْتاقَ الرَّجُلُ إلى بَيْتِ أبِيهِ ودِينِ قَوْمِهِ، أوْ قَوْلُهم في التَّوْراةِ: إنَّهُ يَتَحَوَّلُ إلى قِبْلَةِ أبِيهِ إبْراهِيمَ، فَحَوَّلَهُ اللَّهُ؛ لِئَلّا يَقُولُوا: نَجِدُهُ في التَّوْراةِ يَتَحَوَّلُ فَما تَحَوَّلَ، فَيَكُونُ لَهم ذَلِكَ حُجَّةً، فَأذْهَبَ اللَّهُ حُجَّتَهم بِذَلِكَ. واللّامُ في لِئَلّا لامُ الجَرِّ دَخَلَتْ عَلى إنْ وما بَعْدَها فَتَتَقَدَّرُ بِالمَصْدَرِ، أيْ لِانْتِفاءِ الحُجَّةِ عَلَيْكم. وتَتَعَلَّقُ هَذِهِ اللّامُ، قِيلَ: بِمَحْذُوفٍ، أيْ عَرَّفْناكم وجْهَ الصَّوابِ في قِبْلَتِكم، والحُجَّةُ في ذَلِكَ لِئَلّا يَكُونَ. وقِيلَ: تَتَعَلَّقُ بِـ”ولُّوا“، والقِراءَةُ بِالياءِ؛ لِأنَّ الحُجَّةَ تَأْنِيثُها غَيْرُ حَقِيقِيٍّ، وقَدْ حَسُنَ ذَلِكَ الفَصْلُ بَيْنَ الفِعْلِ ومَرْفُوعِهِ بِمَجْرُورَيْنِ، فَسَهُلَ التَّذْكِيرُ جِدًّا، وخَبَرُ كانَ قَوْلُهُ: ”لِلنّاسِ“، و”عَلَيْكم“: في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الحالِ، وهو في الأصْلِ صِفَةٌ لِلْحُجَّةِ، فَلَمّا تَقَدَّمَ عَلَيْها انْتَصَبَ عَلى الحالِ، والعامِلُ فِيها مَحْذُوفٌ، ”ولا“ جائِزٌ أنْ يَتَعَلَّقَ بِحُجَّةٍ؛ لِأنَّهُ في مَعْنى الِاحْتِجاجِ، ومَعْمُولُ المَصْدَرِ المُنْحَلِّ لِحَرْفٍ مَصْدَرِيٍّ، والفِعْلِ لا يَتَقَدَّمُ عَلى عامِلِهِ. وأجازَ بَعْضُهم أنْ يَتَعَلَّقَ ”عَلَيْكم“ ”بِحُجَّةٍ“، هَكَذا نَقَلُوا، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ ”عَلَيْكُمُ“ الخَبَرَ، ولِلنّاسُ مُتَعَلِّقٌ بِلَفْظِ يَكُونُ؛ لِأنَّ كانَ النّاقِصَةَ قَدْ تَعْمَلُ في الظَّرْفِ والجارِّ والمَجْرُورِ.
Page 23
2:146
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمۡۖ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنۡهُمۡ لَيَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٤٦
Those to whom We gave the Scripture know him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] as they know their own sons. But indeed, a party of them conceal the truth while they know [it].
2:147
ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ١٤٧
The truth is from your Lord, so never be among the doubters.
2:148
وَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ أَيۡنَ مَا تَكُونُواْ يَأۡتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٤٨
For each [religious following] is a [prayer] direction toward which it faces. So race to [all that is] good. Wherever you may be, Allāh will bring you forth [for judgement] all together. Indeed, Allāh is over all things competent.
2:149
وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ وَإِنَّهُۥ لَلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٩
So from wherever you go out [for prayer, O Muḥammad], turn your face toward al-Masjid al-Ḥarām, and indeed, it is the truth from your Lord. And Allāh is not unaware of what you do.
2:150
وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيۡكُمۡ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِي وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥٠
And from wherever you go out [for prayer], turn your face toward al-Masjid al-Ḥarām. And wherever you [believers] may be, turn your faces toward it in order that the people will not have any argument against you, except for those of them who commit wrong; so fear them not but fear Me. And [it is] so I may complete My favor upon you and that you may be guided,
2:151
كَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِيكُمۡ رَسُولٗا مِّنكُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِنَا وَيُزَكِّيكُمۡ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ١٥١
Just as We have sent among you a messenger from yourselves reciting to you Our verses and purifying you and teaching you the Book and wisdom1 and teaching you that which you did not know.
1 translator’s note
- The wisdom taught by the Prophet (ﷺ) is his sunnah. ↩
2:152
فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ ١٥٢
So remember Me; I will remember you. And be grateful to Me and do not deny Me.
2:153
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٣
O you who have believed, seek help through patience and prayer. Indeed, Allāh is with the patient.