Al-Baqarah 2:153
The Cow · Juz 2 · Page 23
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٣
O you who have believed, seek help through patience and prayer. Indeed, Allāh is with the patient.
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 2:153
(فائدة)
إنه سبحانه قرن الصبر بأركان الإسلام ومقامات الإيمان كلها فقرنه بالصلاة كقوله ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾
وقرنه بالأعمال الصالحة عموما كقوله ﴿إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات﴾
وجعله قرين التقوى كقوله ﴿إنه من يتق ويصبر﴾
وجعله قرين الشكر كقوله ﴿إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور﴾
وجعله قرين الحق كقوله ﴿وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر﴾
وجعله قرين الرحمة كقوله ﴿وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة﴾
وجعله قرين اليقين كقوله ﴿لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون﴾
وجعله قرين الصدق كقوله ﴿والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات﴾
وجعله سبب محبته ومعيته ونصره وعونه وحسن جزائه ويكفي بعض ذلك شرفا وفضلا والله أعلم.
[فَصْلٌ مَنزِلَةُ الصَّبْرِ]
وَمِن مَنازِلِ: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ مَنزِلَةُ الصَّبْرِ.
قالَ الإمامُ أحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى: الصَّبْرُ في القُرْآنِ في نَحْوِ تِسْعِينَ مَوْضِعًا.
وَهُوَ واجِبٌ بِإجْماعِ الأُمَّةِ. وهو نِصْفُ الإيمانِ. فَإنَّ الإيمانَ نِصْفانِ: نِصْفُ صَبْرٍ، ونِصْفُ شُكْرٍ.
وَهُوَ مَذْكُورٌ في القُرْآنِ عَلى سِتَّةَ عَشَرَ نَوْعًا.
الأوَّلُ: الأمْرُ بِهِ. نَحْوُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ﴾ وقَوْلِهِ: ﴿واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ﴾ [البقرة: ٤٥]. وقَوْلُهُ: ﴿اصْبِرُوا وصابِرُوا﴾ [آل عمران: ٢٠٠] وقَوْلُهُ: ﴿واصْبِرْ وما صَبْرُكَ إلّا بِاللَّهِ﴾ [النحل: ١٢٧].
الثّانِي: النَّهْيُ عَنْ ضِدِّهِ كَقَوْلِهِ: ﴿فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ولا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ﴾ [الأحقاف: ٣٥]، وقَوْلِهِ: ﴿فَلا تُوَلُّوهُمُ الأدْبارَ﴾ [الأنفال: ١٥]، فَإنَّ تَوْلِيَةَ الأدْبارِ: تَرْكٌ لِلصَّبْرِ والمُصابَرَةِ. وقَوْلِهِ: ﴿وَلا تُبْطِلُوا أعْمالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣] فَإنَّ إبْطالَها تَرْكُ الصَّبْرِ عَلى إتْمامِها. وقَوْلِهِ: ﴿وَلا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا﴾ [آل عمران: ١٣٩] فَإنَّ الوَهْنَ مِن عَدَمِ الصَّبْرِ.
الثّالِثُ: الثَّناءُ عَلى أهْلِهِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿الصّابِرِينَ والصّادِقِينَ﴾ [آل عمران: ١٧] الآيَةَ، وقَوْلِهِ: ﴿والصّابِرِينَ في البَأْساءِ والضَّرّاءِ وحِينَ البَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وأُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٧٧].
وَهُوَ كَثِيرٌ في القُرْآنِ.
الرّابِعُ: إيجابُهُ سُبْحانَهُ مَحَبَّتَهُ لَهم. كَقَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ يُحِبُّ الصّابِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٦].
الخامِسُ: إيجابُ مَعِيَّتِهِ لَهم. وهي مَعِيَّةٌ خاصَّةٌ. تَتَضَمَّنُ حِفْظَهم ونَصْرَهُمْ، وتَأْيِيدَهم. لَيْسَتْ مَعِيَّةً عامَّةً. وهي مَعِيَّةُ العِلْمِ والإحاطَةِ. كَقَوْلِهِ: ﴿واصْبِرُوا إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ [الأنفال: ٤٦] وقَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٤٩].
السّادِسُ: إخْبارُهُ بِأنَّ الصَّبْرَ خَيْرٌ لِأصْحابِهِ. كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهو خَيْرٌ لِلصّابِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦] وقَوْلِهِ: ﴿وَأنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [النساء: ٢٥].
السّابِعُ: إيجابُ الجَزاءِ لَهم بِأحْسَنِ أعْمالِهِمْ. كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٦].
الثّامِنُ: إيجابُهُ سُبْحانَهُ الجَزاءَ لَهم بِغَيْرِ حِسابٍ. كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهم بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [الزمر: ١٠].
التّاسِعُ: إطْلاقُ البُشْرى لِأهْلِ الصَّبْرِ. كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ ونَقْصٍ مِنَ الأمْوالِ والأنْفُسِ والثَّمَراتِ وبَشِّرِ الصّابِرِينَ﴾ [البقرة: ١٥٥].
العاشِرُ: ضَمانُ النَّصْرِ والمَدَدِ لَهم. كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿بَلى إنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا ويَأْتُوكم مِن فَوْرِهِمْ هَذا يُمْدِدْكم رَبُّكم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران: ١٢٥]، ومِنهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «واعْلَمْ أنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ».
الحادِي عَشَرَ: الإخْبارُ مِنهُ تَعالى بِأنَّ أهْلَ الصَّبْرِ هم أهْلُ العَزائِمِ. كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَمَن صَبَرَ وغَفَرَ إنَّ ذَلِكَ لَمِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ [الشورى: ٤٣].
الثّانِي عَشَرَ: الإخْبارُ أنَّهُ ما يَلْقى الأعْمالَ الصّالِحَةَ وجَزاءَها والحُظُوظَ العَظِيمَةَ إلّا أهْلُ الصَّبْرِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيْلَكم ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا ولا يُلَقّاها إلّا الصّابِرُونَ﴾ [القصص: ٨٠]، وقَوْلِهِ: ﴿وَما يُلَقّاها إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا وما يُلَقّاها إلّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فصلت: ٣٥].
الثّالِثَ عَشَرَ: الإخْبارُ أنَّهُ إنَّما يَنْتَفِعُ بِالآياتِ والعِبَرِ أهْلُ الصَّبْرِ. كَقَوْلِهِ تَعالى لِمُوسى: ﴿أنْ أخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ وذَكِّرْهم بِأيّامِ اللَّهِ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾ [إبراهيم: ٥]، وقَوْلِهِ في أهْلِ سَبَإٍ: ﴿فَجَعَلْناهم أحادِيثَ ومَزَّقْناهم كُلَّ مُمَزَّقٍ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾ [سبأ: ١٩]. وقَوْلِهِ: في سُورَةِ الشُّورى: ﴿وَمِن آياتِهِ الجَوارِي في البَحْرِ كالأعْلامِ إنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾ [الشورى: ٣٢].
الرّابِعَ عَشَرَ: الإخْبارُ بِأنَّ الفَوْزَ المَطْلُوبَ المَحْبُوبَ، والنَّجاةَ مِنَ المَكْرُوهِ المَرْهُوبِ، ودُخُولَ الجَنَّةِ، إنَّما نالُوهُ بِالصَّبْرِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِن كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكم بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبى الدّارِ﴾ [الرعد: ٢٣].
الخامِسَ عَشَرَ: أنَّهُ يُورِثُ صاحِبَهُ دَرَجَةَ الإمامَةِ. سَمِعْتُ شَيْخَ الإسْلامِ ابْنَ تَيْمِيَّةَ - قَدَّسَ اللَّهُ رَوْحَهُ - يَقُولُ: بِالصَّبْرِ واليَقِينِ تُنالُ الإمامَةُ في الدِّينِ. ثُمَّ تَلا قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وَجَعَلْنا مِنهم أئِمَّةً يَهْدُونَ بِأمْرِنا لَمّا صَبَرُوا وكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ٢٤].
السّادِسَ عَشَرَ: اقْتِرانُهُ بِمَقاماتِ الإسْلامِ والإيمانِ، كَما قَرَنَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِاليَقِينِ وبِالإيمانِ، والتَّقْوى والتَّوَكُّلِ. وبِالشُّكْرِ والعَمَلِ الصّالِحِ والرَّحْمَةِ.
وَلِهَذا كانَ الصَّبْرُ مِنَ الإيمانِ بِمَنزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الجَسَدِ، ولا إيمانَ لِمَن لا صَبْرَ لَهُ، كَما أنَّهُ لا جَسَدَ لِمَن لا رَأْسَ لَهُ. وقالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: خَيْرُ عَيْشٍ أدْرَكْناهُ بِالصَّبْرِ. وأخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ أنَّهُ ضِياءٌ. وقالَ: «مَن يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ».
وَفِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «عَجَبًا لِأمْرِ المُؤْمِنِ! إنَّ أمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، ولَيْسَ ذَلِكَ لِأحَدٍ إلّا لِلْمُؤْمِنِ. إنْ أصابَتْهُ سَرّاءُ شَكَرَ. فَكانَ خَيْرًا لَهُ. وإنْ أصابَتْهُ ضَرّاءُ صَبَرَ. فَكانَ خَيْرًا لَهُ».
«وَقالَ لِلْمَرْأةِ السَّوْداءِ الَّتِي كانَتْ تُصْرَعُ فَسَألَتْهُ أنْ يَدْعُوَ لَها: إنْ شِئْتِ صَبَرْتِ ولَكِ الجَنَّةُ، وإنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أنْ يُعافِيَكِ. فَقالَتْ: إنِّي أتَكَشَّفُ فادْعُ اللَّهَ أنْ لا أتَكَشَّفَ. فَدَعا لَها».
وَأمَرَ الأنْصارَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم - بِأنْ يَصْبِرُوا عَلى الأثَرَةِ الَّتِي يَلْقَوْنَها بَعْدَهُ، حَتّى يَلْقَوْهُ عَلى الحَوْضِ.
وَأمَرَ عِنْدَ مُلاقاةِ العَدُوِّ بِالصَّبْرِ. وأمَرَ بِالصَّبْرِ عِنْدَ المُصِيبَةِ. وأخْبَرَ أنَّهُ إنَّما يَكُونُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولى.
وَأمَرَ ﷺ المُصابَ بِأنْفَعِ الأُمُورِ لَهُ، وهو الصَّبْرُ والِاحْتِسابُ.
فَإنَّ ذَلِكَ يُخَفِّفُ مُصِيبَتَهُ، ويُوَفِّرُ أجْرَهُ. والجَزَعُ والتَّسَخُّطُ والتَّشَكِّي يَزِيدُ في المُصِيبَةِ، ويُذْهِبُ الأجْرَ.
وَأخْبَرَ ﷺ أنَّ الصَّبْرَ خَيْرٌ كُلُّهُ، فَقالَ: «ما أُعْطِي أحَدٌ عَطاءً خَيْرًا لَهُ وأوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ».
Page 23
2:146
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمۡۖ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنۡهُمۡ لَيَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٤٦
Those to whom We gave the Scripture know him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] as they know their own sons. But indeed, a party of them conceal the truth while they know [it].
2:147
ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ١٤٧
The truth is from your Lord, so never be among the doubters.
2:148
وَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ أَيۡنَ مَا تَكُونُواْ يَأۡتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٤٨
For each [religious following] is a [prayer] direction toward which it faces. So race to [all that is] good. Wherever you may be, Allāh will bring you forth [for judgement] all together. Indeed, Allāh is over all things competent.
2:149
وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ وَإِنَّهُۥ لَلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٩
So from wherever you go out [for prayer, O Muḥammad], turn your face toward al-Masjid al-Ḥarām, and indeed, it is the truth from your Lord. And Allāh is not unaware of what you do.
2:150
وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيۡكُمۡ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِي وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥٠
And from wherever you go out [for prayer], turn your face toward al-Masjid al-Ḥarām. And wherever you [believers] may be, turn your faces toward it in order that the people will not have any argument against you, except for those of them who commit wrong; so fear them not but fear Me. And [it is] so I may complete My favor upon you and that you may be guided,
2:151
كَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِيكُمۡ رَسُولٗا مِّنكُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِنَا وَيُزَكِّيكُمۡ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ١٥١
Just as We have sent among you a messenger from yourselves reciting to you Our verses and purifying you and teaching you the Book and wisdom1 and teaching you that which you did not know.
1 translator’s note
- The wisdom taught by the Prophet (ﷺ) is his sunnah. ↩
2:152
فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ ١٥٢
So remember Me; I will remember you. And be grateful to Me and do not deny Me.
2:153
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٣
O you who have believed, seek help through patience and prayer. Indeed, Allāh is with the patient.