Al-Baqarah 2:153
The Cow · Juz 2 · Page 23
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٣
O you who have believed, seek help through patience and prayer. Indeed, Allāh is with the patient.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 2:153
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱسۡتَعِینُوا۟ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ﴾ - نزول الآية
٤٥٠٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلا الذين ظلموا منهم﴾ [البقرة:١٥٠]، قال: ﴿الذين ظلموا منهم﴾ مشركو قريش، إنهم سيحتجّون بذلك عليكم، واحتجّوا على نبي الله ﷺ بانصرافه إلى البيت الحرام، وقالوا: سيرجع محمد إلى ديننا، كما رجع إلى قبلتنا. فأنزل الله في ذلك كله: ﴿يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وذلك عند تفسير قوله تعالى: ﴿إلا الذين ظلموا منهم﴾ [البقرة:١٥٠] دون هذا الموضع. وأخرجه ابن جرير ٢/٦٨٦ دون ذكر قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة﴾.]]. (٢/٣٦)
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱسۡتَعِینُوا۟ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ﴾ - تفسير الآية
٤٥٠٣- عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، قال: غُشِيَ على عبد الرحمن بن عوف في وجَعِه غَشْيَةً، ظَنُّوا أنه قد فاضت به نفسُه فيها، حتى قاموا من عنده، وجَلَّلُوه ثوبًا، وخرجت أم كلثوم بنت عقبة امرأته إلى المسجد تستعين بما أُمِرَت به من الصبر والصلاة، فلبثوا ساعة وهو في غشيته، ثم أفاق[[أخرجه الحاكم ٣/٣٠٧، والبيهقي في الدلائل ٧/٤٣.]]. (٢/٦٨)
٤٥٠٤- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿استعينوا بالصبر والصلاة﴾، يقول: استعينوا بالصبر والصلاة على مرضاة الله، واعلموا أنهما من طاعة الله[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٩٤.]]. (ز)
٤٥٠٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة﴾: اعلموا أنّهما عَونٌ على طاعة الله[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٩٤.]]٥٦٧. (ز)
٥٦٧ لم يذكر ابنُ جرير (٢/٦٩٧-٦٩٨) غير هذا القول.
٤٥٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة﴾، يقول: استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض، والصلوات الخمس في مواقيتها نحو الكعبة، حين عَيَّرَتْهُم اليهودُ بتَرْك قبلتهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٠.]]. (ز)
﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِینَ ١٥٣﴾ - تفسير
٤٥٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله مع الصابرين﴾ على الفرائض، والصلاة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٠.]]. (ز)
﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِینَ ١٥٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٥٠٨- عن علي بن الحسين -من طريق أبي حمزة الثُّمالي- قال: إذا جَمَع الله الأولين والآخرين يُنادي مُنادٍ: أين الصابرون؟؛ ليدخلوا الجنة قبل الحساب. قال: فيقوم عُنُقٌ من الناس[[أي: طائفة منهم. ينظر: النهاية (عنق).]]، فتَلَقّاهم الملائكة، فيقولون: إلي أين، يا بني آدم؟ فيقولون: إلى الجنّة. قالوا: وقبل الحساب؟ قالوا: نعم. قالوا: ومن أنتم؟ قالوا: الصابرون. قالوا: وما كان صبركم؟ قالوا: صبرنا على طاعة الله، وصبرنا على معصية الله، حتّى توفانا الله. قالوا: أنتم كما قلتم، ادخلوا الجنة، فنِعْم أجر العاملين[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٦٢ (١٤٠٦).]]. (ز)
٤٥٠٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: الصبرُ: اعترافُ العبدِ لله بما أصاب منه، واحتسابُه عند الله رجاء ثوابه، وقد يجزع الرجل وهو مُتَجَلِّد لا يُرى منه إلا الصبر[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٦٢ (١٤٠٧).]]. (ز)
٤٥١٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- أنّه قال: الصبرُ في بابين؛ الصبرُ لله بما أحَبَّ وإن ثَقُل على الأنفس والأبدان، والصبر لله عَمّا كَرِه وإن نازعت إليه الأهواء، فمن كان هكذا فهو من الصابرين الذين يُسَلَّم عليهم -إن شاء الله-[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٦١ (١٤٠٥).]]. (ز)
Page 23
2:146
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمۡۖ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنۡهُمۡ لَيَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٤٦
Those to whom We gave the Scripture know him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] as they know their own sons. But indeed, a party of them conceal the truth while they know [it].
2:147
ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ١٤٧
The truth is from your Lord, so never be among the doubters.
2:148
وَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ أَيۡنَ مَا تَكُونُواْ يَأۡتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٤٨
For each [religious following] is a [prayer] direction toward which it faces. So race to [all that is] good. Wherever you may be, Allāh will bring you forth [for judgement] all together. Indeed, Allāh is over all things competent.
2:149
وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ وَإِنَّهُۥ لَلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٩
So from wherever you go out [for prayer, O Muḥammad], turn your face toward al-Masjid al-Ḥarām, and indeed, it is the truth from your Lord. And Allāh is not unaware of what you do.
2:150
وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيۡكُمۡ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِي وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥٠
And from wherever you go out [for prayer], turn your face toward al-Masjid al-Ḥarām. And wherever you [believers] may be, turn your faces toward it in order that the people will not have any argument against you, except for those of them who commit wrong; so fear them not but fear Me. And [it is] so I may complete My favor upon you and that you may be guided,
2:151
كَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِيكُمۡ رَسُولٗا مِّنكُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِنَا وَيُزَكِّيكُمۡ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ١٥١
Just as We have sent among you a messenger from yourselves reciting to you Our verses and purifying you and teaching you the Book and wisdom1 and teaching you that which you did not know.
1 translator’s note
- The wisdom taught by the Prophet (ﷺ) is his sunnah. ↩
2:152
فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ ١٥٢
So remember Me; I will remember you. And be grateful to Me and do not deny Me.
2:153
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٣
O you who have believed, seek help through patience and prayer. Indeed, Allāh is with the patient.