Al-BaqarahJuz 2 · Page 24

Al-Baqarah 2:154

The Cow · Juz 2 · Page 24

وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ ١٥٤

And do not say about those who are killed in the way of Allāh, "They are dead." Rather, they are alive, but you perceive [it] not.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:153–154

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ ﴿ولا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتٌ بَلْ أحْياءٌ ولَكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾

هَذِهِ جُمَلٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وحَيْثُما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكم شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٥٠] وما اتَّصَلَ بِهِ مِن تَعْلِيلِهِ بِقَوْلِهِ ﴿لِيَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكم حُجَّةٌ﴾ [البقرة: ١٥٠] وما عُطِفَ عَلَيْهِ مِن قَوْلِهِ ﴿ولِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٠] إلى قَوْلِهِ ﴿واشْكُرُوا لِي ولا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: ١٥٢] وبَيْنَ قَوْلِهِ ﴿لَيْسَ البِرُّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكم قِبَلَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ﴾ [البقرة: ١٧٧] لِأنَّ ذَلِكَ وقَعَ تَكْمِلَةً لِدَفْعِ المَطاعِنِ في شَأْنِ تَحْوِيلِ القِبْلَةِ فَلَهُ أشَدُّ اتِّصالٍ بِقَوْلِهِ ﴿لِيَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكم حُجَّةٌ﴾ [البقرة: ١٥٠] المُتَّصِلِ بِقَوْلِهِ ﴿وحَيْثُما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكم شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٥٠] .

وهُوَ اعْتِراضٌ مُطْنِبٌ ابْتُدِئَ بِهِ إعْدادُ المُسْلِمِينَ لِما هم أهْلُهُ مِن نَصْرِ دِينِ اللَّهِ شُكْرًا لَهُ عَلى ما خَوَّلَهم مِنَ النِّعَمِ المَعْدُودَةِ في الآياتِ السّالِفَةِ مِن جَعْلِهِمْ أُمَّةً وسَطًا وشُهَداءَ عَلى

صفحة ٥٢

النّاسِ، وتَفْضِيلِهِمْ بِالتَّوَجُّهِ إلى اسْتِقْبالِ أفْضَلِ بُقْعَةٍ، وتَأْيِيدِهِمْ بِأنَّهم عَلى الحَقِّ في ذَلِكَ، وأمْرِهِمْ بِالِاسْتِخْفافِ بِالظّالِمِينَ وأنْ لا يَخْشَوْهم، وتَبْشِيرِهِمْ بِأنَّهُ أتَمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْهِمْ وهَداهم، وامْتَنَّ عَلَيْهِمْ بِأنَّهُ أرْسَلَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنهم، وهَداهم إلى الِامْتِثالِ لِلْأحْكامِ العَظِيمَةِ كالشُّكْرِ والذِّكْرِ، فَإنَّ الشُّكْرَ والذِّكْرَ بِهِما تَهْيِئَةُ النُّفُوسِ إلى عَظِيمِ الأعْمالِ، مِن أجْلِ ذَلِكَ كُلِّهُ أمَرَهم هُنا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ، ونَبَّهَهم إلى أنَّهُما عَوْنٌ لِلنَّفْسِ عَلى عَظِيمِ الأعْمالِ، فَناسَبَ تَعْقِيبَها بِها، وأيْضًا فَإنَّ ما ذُكِرَ مِن قَوْلِهِ ﴿لِيَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكم حُجَّةٌ﴾ [البقرة: ١٥٠] مُشْعِرٌ بِأنَّ أُناسًا مُتَصَدُّونَ لِشَغْبِهِمْ وتَشْكِيكِهِمْ والكَيْدِ لَهم، فَأُمِرُوا بِالِاسْتِعانَةِ عَلَيْهِمْ بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ.

وكُلُّها مُتَماسِكَةٌ مُتَناسِبَةُ الِانْتِقالِ عَدا آيَةِ ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ مِن شَعائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] إلى قَوْلِهِ ﴿شاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٥٨] فَسَيَأْتِي تَبْيِينُنا لِمَوْقِعِها.

وافْتُتِحَ الكَلامُ بِالنِّداءِ لِأنَّ فِيهِ إشْعارًا بِخَبَرٍ مُهِمٍّ عَظِيمٍ، فَإنَّ شَأْنَ الأخْبارِ العَظِيمَةِ الَّتِي تَهُولُ المُخاطَبَ أنْ يُقَدَّمَ قَبْلَها ما يُهَيِّئُ النَّفْسَ لِقَبُولِها لِتَسْتَأْنِسَ بِها قَبْلَ أنْ تَفْجَأها.

وفِي افْتِتاحِ هَذا الخِطابِ بِالِاسْتِعانَةِ بِالصَّبْرِ إيذانٌ بِأنَّهُ سَيُعْقَبُ بِالنَّدْبِ إلى عَمَلٍ عَظِيمٍ وبَلْوًى شَدِيدَةٍ، وذَلِكَ تَهْيِئَةٌ لِلْجِهادِ، ولَعَلَّهُ إعْدادٌ لِغَزْوَةِ بَدْرٍ الكُبْرى، فَإنَّ ابْتِداءَ المَغازِي كانَ قُبَيْلَ زَمَنِ تَحْوِيلِ القِبْلَةِ إذْ كانَ تَحْوِيلُ القِبْلَةِ في رَجَبٍ أوْ شَعْبانَ مِنَ السَّنَةِ الثّانِيَةِ لِلْهِجْرَةِ وكانَتْ غَزْوَةُ بُواطَ والعُشَيْرَةِ وبَدْرٍ الأُولى في رَبِيعٍ وجُمادى مِنَ السَّنَةِ الثّانِيَةِ ولَمْ يَكُنْ فِيهِما قِتالٌ، وكانَتْ بَدْرٌ الكُبْرى في رَمَضانَ مِنَ السَّنَةِ الثّانِيَةِ فَكانَتْ بَعْدَ تَحْوِيلِ القِبْلَةِ بِنَحْوِ شَهْرَيْنِ.

وقَدْ تَقَدَّمَ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إيمانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣] أنَّ ما وقَعَ في حَدِيثِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ مِن قَوْلِ الرّاوِي أنَّ ناسًا قُتِلُوا قَبْلَ تَحْوِيلِ القِبْلَةِ، أنَّهُ تَوَهُّمٌ مِن أحَدِ الرُّواةِ عَنِ البَراءِ، فَإنَّ أوَّلَ قَتْلٍ في سَبِيلِ اللَّهِ وقَعَ في غَزْوَةِ بَدْرٍ وهي بَعْدَ تَحْوِيلِ القِبْلَةِ بِنَحْوِ شَهْرَيْنِ، والأصَحُّ ما في حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ «لَمّا وُجِّهَ النَّبِيءُ إلى الكَعْبَةِ قالُوا يا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بِإخْوانِنا الَّذِينَ ماتُوا وهم يُصَلُّونَ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ» الحَدِيثَ فَلَمْ يَقُلِ: الَّذِينَ قُتِلُوا.

فالوَجْهُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ أنَّها تَهْيِئَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ لِلصَّبْرِ عَلى شَدائِدِ الحَرْبِ، وتَحْبِيبٌ لِلشَّهادَةِ إلَيْهِمْ.

صفحة ٥٣

ولِذَلِكَ وقَعَ التَّعْبِيرُ بِالمُضارِعِ في قَوْلِهِ ﴿لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ المُشْعِرُ بِأنَّهُ أمْرٌ مُسْتَقْبَلٌ وهُمُ الَّذِينَ قُتِلُوا في وقْعَةِ بَدْرٍ بُعَيْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ.

وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ في نَظِيرِ هَذِهِ الآيَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ وإنَّها لَكَبِيرَةٌ﴾ [البقرة: ٤٥] الآيَةَ إلّا أنّا نَقُولُ هُنا إنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ لِبَنِي إسْرائِيلَ وإنَّها لَكَبِيرَةٌ عِلْمًا مِنهُ بِضَعْفِ عَزائِمِهِمْ عَنْ عَظائِمِ الأعْمالِ وقالَ هُنالِكَ ﴿إلّا عَلى الخاشِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٥] ولَمْ يَذْكُرْ مِثْلَ هَذا هُنا، وفي هَذا إيماءٌ إلى أنَّ المُسْلِمِينَ قَدْ يُسِرَّ لَهم ما يَصْعُبُ عَلى غَيْرِهِمْ، وأنَّهُمُ الخاشِعُونَ الَّذِينَ اسْتَثْناهُمُ اللَّهُ هُنالِكَ، وزادَ هُنا فَقالَ ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ فَبَشَّرَهم بِأنَّهم مِمَّنْ يَمْتَثِلُ هَذا الأمْرَ ويُعَدُّ لِذَلِكَ في زُمْرَةِ الصّابِرِينَ.

وقَوْلُهُ ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ تَذْيِيلٌ في مَعْنى التَّعْلِيلِ أيِ اصْبِرُوا لِيَكُونَ اللَّهُ مَعَكم لِأنَّهُ مَعَ الصّابِرِينَ.

وقَوْلُهُ ﴿ولا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتٌ بَلْ أحْياءٌ﴾

عَطَفَ النَّهْيَ عَلى الأمْرِ قَبْلَهُ لِمُناسَبَةِ التَّعَرُّضِ لِلْغَزْوِ مِمّا يُتَوَقَّعُ مَعَهُ القَتْلُ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَلَمّا أُمِرُوا بِالصَّبْرِ عَرَفُوا أنَّ المَوْتَ في سَبِيلِ اللَّهِ أقْوى ما يَصْبِرُونَ عَلَيْهِ، ولَكِنْ نَبَّهَ مَعَ ذَلِكَ عَلى أنَّ الصَّبْرَ يَنْقَلِبُ شُكْرًا عِنْدَما يَرى الشَّهِيدُ كَرامَتَهُ بَعْدَ الشَّهادَةِ، وعِنْدَما يُوقِنُ ذَوُوهُ بِمَصِيرِهِ مِنَ الحَياةِ الأبَدِيَّةِ، فَقَوْلُهُ ولا تَقُولُوا نَهْيٌ عَنِ القَوْلِ النّاشِئِ عَنِ اعْتِقادٍ، ذَلِكَ لِأنَّ الإنْسانَ لا يَقُولُ إلّا ما يَعْتَقِدُ فالمَعْنى: ولا تَعْتَقِدُوا، والظّاهِرُ أنَّ هَذا تَكْمِيلٌ لِقَوْلِهِ ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إيمانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣] كَما تَقَدَّمَ مِن حَدِيثِ البَراءِ فَإنَّهُ قالَ: قُتِلَ أُناسٌ قَبْلَ تَحْوِيلِ القِبْلَةِ، فَأعْقَبَ قَوْلَهُ ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إيمانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣] بِأنَّ فَضِيلَةَ شَهادَتِهم غَيْرُ مَنقُوصَةٍ.

وارْتَفَعَ أمْواتٌ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ لا تَقُولُوا هم أمْواتٌ.

وبَلْ لِلْإضْرابِ الإبْطالِي إبْطالًا لِمَضْمُونِ المَنهِيِّ عَنْ قَوْلِهِ، والتَّقْدِيرُ: بَلْ هم أحْياءٌ، ولَيْسَ المَعْنى بَلْ قُولُوا هم أحْياءٌ لِأنَّ المُرادَ إخْبارُ المُخاطَبِينَ هَذا الخَبَرَ العَظِيمَ، فَقَوْلُهُ أحْياءٌ هو خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وهو كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ بَعْدَ ”بَلِ“ الإضْرابِيَّةِ.

وإنَّما قالَ ﴿ولَكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾ لِلْإشارَةِ إلى أنَّها حَياةٌ غَيْرُ جِسْمِيَّةٍ ولا مادِّيَّةٍ

صفحة ٥٤

بَلْ حَياةٌ رُوحِيَّةٌ، لَكِنَّها زائِدَةٌ عَلى مُطْلَقِ حَياةِ الأرْواحِ، فَإنَّ لِلْأرْواحِ كُلِّها حَياةً وهي عَدَمُ الِاضْمِحْلالِ وقَبُولُ التَّجَسُّدِ في الحَشْرِ مَعَ إحْساسٍ ما بِكَوْنِها آيِلَةً إلى نَعِيمٍ أوْ جَحِيمٍ، وأمّا حَياةُ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ فَهي حَياةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلى إدْراكاتِ التَّنَعُّمِ بِلَذّاتِ الجَنَّةِ والعَوالِمِ العُلْوِيَّةِ والِانْكِشافاتِ الكامِلَةِ، ولِذَلِكَ ورَدَ في الحَدِيثِ «إنَّ أرْواحَ الشُّهَداءِ تُجْعَلُ في حَواصِلِ طُيُورٍ خُضْرٍ تَرْعى مِن ثَمَرِ الجَنَّةِ وتَشْرَبُ مِن مائِها» .

والحِكْمَةُ في ذَلِكَ أنَّ اتِّصالَ اللَّذّاتِ بِالأرْواحِ مُتَوَقِّفٌ عَلى تَوَسُّطِ الحَواسِّ الجُسْمانِيَّةِ، فَلَمّا انْفَصَلَتِ الرُّوحُ عَنِ الجَسَدِ عُوِّضَتْ جَسَدًا مُناسِبًا لِلْجَنَّةِ لِيَكُونَ وسِيلَةً لِنَعِيمِها.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 24

Al-BaqarahJuz 2 · Page 24

2:154

وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ ١٥٤

And do not say about those who are killed in the way of Allāh, "They are dead." Rather, they are alive, but you perceive [it] not.

2:155

وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٥

And We will surely test you with something of fear and hunger and a loss of wealth and lives and fruits, but give good tidings to the patient,

2:156

ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ١٥٦

Who, when disaster strikes them, say, "Indeed we belong to Allāh, and indeed to Him we will return."

2:157

أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ ١٥٧

Those are the ones upon whom are blessings from their Lord and mercy. And it is those who are the [rightly] guided.

2:158

۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ١٥٨

Indeed, aṣ-Ṣafā and al-Marwah are among the symbols1 of Allāh. So whoever makes ḥajj [pilgrimage] to the House or performs ʿumrah - there is no blame upon him for walking between them.2 And whoever volunteers good - then indeed, Allāh is Appreciative3 and Knowing.

3 translator’s notes
  1. Places designated for the rites of ḥajj and ʿumrah.

    [56] Some believers had previously feared that this might be a pagan practice, so Allāh confirms that saʿī is among the rites of His religion.

    [57] i.e., He rewards generously.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

2:159

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أُوْلَٰٓئِكَ يَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ ١٥٩

Indeed, those who conceal what We sent down of clear proofs and guidance after We made it clear for the people in the Scripture - those are cursed by Allāh and cursed by those who curse,1

1 translator’s note
  1. From among the angels and the believers. ↩

2:160

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٠

Except for those who repent and correct themselves and make evident [what they concealed]. Those - I will accept their repentance, and I am the Accepting of Repentance,1 the Merciful.

1 translator’s note
  1. Refer to footnote of 2:37. ↩

2:161

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١٦١

Indeed, those who disbelieve and die while they are disbelievers - upon them will be the curse of Allāh and of the angels and the people, all together,

2:162

خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ١٦٢

Abiding eternally therein. The punishment will not be lightened for them, nor will they be reprieved.

2:163

وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٣

And your god is one God. There is no deity [worthy of worship] except Him, the Entirely Merciful, the Especially Merciful.

Ibn 'AshurTafsir · 2:154

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском