Al-Baqarah 2:154
The Cow · Juz 2 · Page 24
وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ ١٥٤
And do not say about those who are killed in the way of Allāh, "They are dead." Rather, they are alive, but you perceive [it] not.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 2:154
صفحة ١٣٢
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتٌ بَلْ أحْياءٌ ولَكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾
اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَظِيرُ قَوْلِهِ في آلِ عِمْرانَ: ﴿بَلْ أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩] ووَجْهُ تَعَلُّقِ الآيَةِ بِما قَبْلَها كَأنَّهُ قِيلَ: اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ في إقامَةِ دِينِي، فَإنِ احْتَجْتُمْ في تِلْكَ الإقامَةِ إلى مُجاهَدَةِ عَدُوِّي بِأمْوالِكم وأبْدانِكم فَفَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَتَلِفَتْ نُفُوسُكم فَلا تَحْسَبُوا أنَّكم ضَيَّعْتُمْ أنْفُسَكم، بَلِ اعْلَمُوا أنَّ قَتْلاكم أحْياءٌ عِنْدِي وهاهُنا مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: نَزَلَتِ الآيَةُ في قَتْلى بَدْرٍ، وقُتِلَ مِنَ المُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ أرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، سِتَّةٌ مِنَ المُهاجِرِينَ وثَمانِيَةٌ مِنَ الأنْصارِ، فَمِنَ المُهاجِرِينَ: عُبَيْدَةُ بْنُ الحارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وعُمَرُ بْنُ أبِي وقّاصٍ، وذُو الشَّمالَيْنِ، وعَمْرُو بْنُ نُفَيْلَةَ، وعامِرُ بْنُ بَكْرٍ، ومِهْجَعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. ومِنَ الأنْصارِ: سَعِيدُ بْنُ خَيْثَمَةَ، وقَيْسُ بْنُ عَبْدِ المُنْذِرِ، وزَيْدُ بْنُ الحارِثِ، وتَمِيمُ بْنُ الهُمامِ، ورافِعُ بْنُ المُعَلّى، وحارِثَةُ بْنُ سُراقَةَ، ومُعَوِّذُ بْنُ عَفْراءَ، وعَوْفُ بْنُ عَفْراءَ، وكانُوا يَقُولُونَ: ماتَ فُلانٌ وماتَ فُلانٌ فَنَهى اللَّهُ تَعالى أنْ يُقالَ فِيهِمْ إنَّهم ماتُوا. وعَنْ آخَرِينَ أنَّ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ قالُوا: إنَّ النّاسَ يَقْتُلُونَ أنْفُسَهم طَلَبًا لِمَرْضاةِ مُحَمَّدٍ مِن غَيْرِ فائِدَةٍ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: (أمْواتٌ) رُفِعَ؛ لِأنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: لا تَقُولُوا هم أمْواتٌ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: في الآيَةِ أقْوالٌ:
القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّهم في الوَقْتِ أحْياءٌ كَأنَّ اللَّهَ تَعالى أحْياهم لِإيصالِ الثَّوابِ إلَيْهِمْ، وهَذا قَوْلُ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ، وهَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّ المُطِيعِينَ يَصِلُ ثَوابُهم إلَيْهِمْ وهم في القُبُورِ، فَإنْ قِيلَ: نَحْنُ نُشاهِدُ أجْسادَهم مَيْتَةً في القُبُورِ، فَكَيْفَ يَصِحُّ ما ذَهَبْتُمْ إلَيْهِ ؟ قُلْنا: أمّا عِنْدَنا فالبِنْيَةُ لَيْسَتْ شَرْطًا في الحَياةِ، ولا امْتِناعَ في أنْ يُعِيدَ اللَّهُ الحَياةَ إلى كُلِّ واحِدٍ مِن تِلْكَ الذَّرّاتِ والأجْزاءِ الصَّغِيرَةِ مِن غَيْرِ حاجَةٍ إلى التَّرْكِيبِ والتَّأْلِيفِ، وأمّا عِنْدَ المُعْتَزِلَةِ فَلا يَبْعُدُ أنْ يُعِيدَ اللَّهُ الحَياةَ إلى الأجْزاءِ الَّتِي لا بُدَّ مِنها في ماهِيَّةِ الحَيِّ ولا يُعْتَبَرُ بِالأطْرافِ، ويُحْتَمَلُ أيْضًا أنْ يُحْيِيَهم إذا لَمْ يُشاهَدُوا.
القَوْلُ الثّانِي: قالَ الأصَمُّ: يَعْنِي لا تُسَمُّوهم بِالمَوْتى، وقُولُوا لَهُمُ الشُّهَداءَ الأحْياءَ، ويُحْتَمَلُ أنَّ المُشْرِكِينَ قالُوا: هم أمْواتٌ في الدِّينِ كَما قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ﴾ [الأنعام: ١٢٢] فَقالَ: ولا تَقُولُوا لِلشُّهَداءِ ما قالَهُ المُشْرِكُونَ، ولَكِنْ قُولُوا: هم أحْياءٌ في الدِّينِ ولَكِنْ لا يَشْعُرُونَ، يَعْنِي المُشْرِكُونَ لا يَعْلَمُونَ أنَّ مَن قُتِلَ عَلى دِينِ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - حَيٌّ في الدِّينِ، وعَلى هُدًى مِن رَبِّهِ ونُورٍ، كَما رُوِيَ في بَعْضِ الحِكاياتِ أنَّ رَجُلًا قالَ لِرَجُلٍ: ما ماتَ رَجُلٌ خَلَفَ مِثْلَكَ، وحُكِيَ عَنْ بُقْراطَ أنَّهُ كانَ يَقُولُ لِتَلامِذَتِهِ: مُوتُوا بِالإرادَةِ تَحْيَوْا بِالطَّبِيعَةِ أيْ بِالرُّوحِ.
القَوْلُ الثّالِثُ: أنَّ المُشْرِكِينَ كانُوا يَقُولُونَ: إنَّ أصْحابَ مُحَمَّدٍ ﷺ يَقْتُلُونَ أنْفُسَهم ويَخْسَرُونَ حَياتَهم فَيَخْرُجُونَ مِنَ الدُّنْيا بِلا فائِدَةٍ، ويُضَيِّعُونَ أعْمارَهم إلى غَيْرِ شَيْءٍ، وهَؤُلاءِ الَّذِينَ قالُوا ذَلِكَ يُحْتَمَلُ أنَّهم كانُوا
صفحة ١٣٣
دَهْرِيَّةً يُنْكِرُونَ المَعادَ، ويُحْتَمَلُ أنَّهم كانُوا مُؤْمِنِينَ بِالمَعادِ، إلّا أنَّهم كانُوا مُنْكِرِينَ لِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -، فَلِذَلِكَ قالُوا هَذا الكَلامَ، فَقالَ اللَّهُ تَعالى: ولا تَقُولُوا كَما قالَ المُشْرِكُونَ إنَّهم أمْواتٌ لا يُنْشَرُونَ ولا يَنْتَفِعُونَ بِما تَحَمَّلُوا مِنَ الشَّدائِدِ في الدُّنْيا، ولَكِنِ اعْلَمُوا أنَّهم أحْياءٌ، أيْ سَيَحْيَوْنَ فَيُثابُونَ ويُنَعَّمُونَ في الجَنَّةِ، وتَفْسِيرُ قَوْلِهِ: ﴿أحْياءٌ﴾ بِأنَّهم سَيَحْيَوْنَ غَيْرُ بَعِيدٍ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنَّ الأبْرارَ لَفي نَعِيمٍ﴾ ﴿وإنَّ الفُجّارَ لَفي جَحِيمٍ﴾ [الانفطار: ١٣ -١٤]، وقالَ: ﴿أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾ [الكهف: ٢٩]، وقالَ: ﴿إنَّ المُنافِقِينَ في الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ﴾ [النساء: ١٤٥] وقالَ: ﴿فالَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ في جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ [الحج: ٥٦] عَلى مَعْنى أنَّهم سَيَصِيرُونَ كَذَلِكَ، وهَذا القَوْلُ اخْتِيارُ الكَعْبِيِّ، وأبِي مُسْلِمٍ الأصْفَهانِيِّ، واعْلَمْ أنَّ أكْثَرَ العُلَماءِ عَلى تَرْجِيحِ القَوْلِ الأوَّلِ، والَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ:
أحَدُها: الآياتُ الدّالَّةُ عَلى عَذابِ القَبْرِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالُوا رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾ [غافر: ١١] والمَوْتَتانِ لا تَحْصُلُ إلّا عِنْدَ حُصُولِ الحَياةِ في القَبْرِ، وقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نارًا﴾ [نوح: ٢٥] والفاءُ لِلتَّعْقِيبِ، وقالَ: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ [غافر: ٤٦] وإذا ثَبَتَ عَذابُ القَبْرِ وجَبَ القَوْلُ بِثَوابِ القَبْرِ أيْضًا؛ لِأنَّ العَذابَ حَقُّ اللَّهِ تَعالى عَلى العَبْدِ، والثَّوابَ حَقٌّ لِلْعَبْدِ عَلى اللَّهِ تَعالى، فَإسْقاطُ العِقابِ أحْسَنُ مِن إسْقاطِ الثَّوابِ فَحَيْثُما أسْقَطَ العِقابَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ بَلْ حَقَّقَهُ في القَبْرِ، كانَ ذَلِكَ في الثَّوابِ أوْلى.
وثانِيها: أنَّ المَعْنى لَوْ كانَ عَلى ما قِيلَ في القَوْلِ الثّانِي والثّالِثِ لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ: ﴿ولَكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾ مَعْنًى؛ لِأنَّ الخِطابَ لِلْمُؤْمِنِينَ وقَدْ كانُوا لا يَعْلَمُونَ أنَّهم سَيَحْيَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ، وأنَّهم ماتُوا عَلى هُدًى ونُورٍ، فَعُلِمَ أنَّ الأمْرَ عَلى ما قُلْنا مِن أنَّ اللَّهَ تَعالى أحْياهم في قُبُورِهِمْ.
وثالِثُها: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ويَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٧٠] دَلِيلٌ عَلى حُصُولِ الحَياةِ في البَرْزَخِ قَبْلَ البَعْثِ.
ورابِعُها: قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -: «”القَبْرُ رَوْضَةٌ مِن رِياضِ الجَنَّةِ أوْ حُفْرَةٌ مِن حُفَرِ النِّيرانِ“» والأخْبارُ في ثَوابِ القَبْرِ وعَذابِهِ كالمُتَواتِرَةِ، «وكانَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - يَقُولُ في آخِرِ صَلاتِهِ: ”وأعُوذُ بِكَ مِن عَذابِ القَبْرِ“» .
وخامِسُها: أنَّهُ لَوْ كانَ المُرادُ مِن قَوْلِهِ: أنَّهم أحْياءٌ أنَّهم سَيَحْيَوْنَ، فَحِينَئِذٍ لا يَبْقى لِتَخْصِيصِهِمْ بِهَذا فائِدَةٌ، أجابَ عَنْهُ أبُو مُسْلِمٍ بِأنَّهُ تَعالى إنَّما خَصَّهم بِالذِّكْرِ؛ لِأنَّ دَرَجَتَهم في الجَنَّةِ أرْفَعُ ومَنزِلَتَهم أعْلى وأشْرَفُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ والرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصّالِحِينَ﴾ [النساء: ٦٩] فَأرادَهم بِالذِّكْرِ تَعْظِيمًا.
واعْلَمْ أنَّ هَذا الجَوابَ ضَعِيفٌ، وذَلِكَ لِأنَّ مَنزِلَةَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ أعْظَمُ مَعَ أنَّ اللَّهَ تَعالى ما خَصَّهم بِالذِّكْرِ.
وسادِسُها: أنَّ النّاسَ يَزُورُونَ قُبُورَ الشُّهَداءِ ويُعَظِّمُونَها، وذَلِكَ يَدُلُّ مِن بَعْضِ الوُجُوهِ عَلى ما ذَكَرْناهُ، واحْتَجَّ أبُو مُسْلِمٍ عَلى تَرْجِيحِ قَوْلِهِ بِأنَّهُ تَعالى ذَكَرَ هَذِهِ الآيَةَ في آلِ عِمْرانَ، فَقالَ: ﴿بَلْ أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ وهَذِهِ العِنْدِيَّةُ لَيْسَتْ بِالمَكانِ، بَلْ بِالكَوْنِ في الجَنَّةِ، ومَعْلُومٌ أنَّ أهْلَ الثَّوابِ لا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ إلّا بَعْدَ القِيامَةِ.
صفحة ١٣٤
والجَوابُ: لا نُسَلِّمُ أنَّ هَذِهِ العِنْدِيَّةَ لَيْسَتْ إلّا بِالكَوْنِ في الجَنَّةِ بَلْ بِإعْلاءِ الدَّرَجاتِ وإيصالِ البِشاراتِ إلَيْهِ وهو في القَبْرِ أوْ في مَوْضِعٍ آخَرَ، واعْلَمْ أنَّ في الآيَةِ قَوْلًا آخَرَ وهو: أنَّ ثَوابَ القَبْرِ وعَذابَهُ لِلرُّوحِ لا لِلْقالَبِ، وهَذا القَوْلُ بِناءً عَلى مَعْرِفَةِ الرُّوحِ، ولْنُشِرْ إلى خُلاصَةِ حاصِلِ قَوْلِ هَؤُلاءِ فَنَقُولُ: إنَّهم قالُوا إنَّ الإنْسانَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عِبارَةً عَنْ هَذا الهَيْكَلِ المَحْسُوسِ، أمّا إنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عِبارَةً عَنْ هَذا الهَيْكَلِ فَلِوَجْهَيْنِ:
الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّ أجْزاءَ هَذا الهَيْكَلِ أبَدًا في النُّمُوِّ والذُّبُولِ والزِّيادَةِ والنُّقْصانِ والِاسْتِكْمالِ والذَّوَبانِ، ولا شَكَّ أنَّ الإنْسانَ مِن حَيْثُ هو هو أمْرٌ باقٍ مِن أوَّلِ عُمُرِهِ، والباقِي غَيْرُ ما هو غَيْرُ باقٍ، والمُشارُ إلَيْهِ عِنْدَ كُلِّ أحَدٍ بِقَوْلِهِ: (أنا) وجَبَ أنْ يَكُونَ مُغايِرًا لِهَذا الهَيْكَلِ.
Page 24
2:154
وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ ١٥٤
And do not say about those who are killed in the way of Allāh, "They are dead." Rather, they are alive, but you perceive [it] not.
2:155
وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٥
And We will surely test you with something of fear and hunger and a loss of wealth and lives and fruits, but give good tidings to the patient,
2:156
ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ١٥٦
Who, when disaster strikes them, say, "Indeed we belong to Allāh, and indeed to Him we will return."
2:157
أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ ١٥٧
Those are the ones upon whom are blessings from their Lord and mercy. And it is those who are the [rightly] guided.
2:158
۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ١٥٨
Indeed, aṣ-Ṣafā and al-Marwah are among the symbols1 of Allāh. So whoever makes ḥajj [pilgrimage] to the House or performs ʿumrah - there is no blame upon him for walking between them.2 And whoever volunteers good - then indeed, Allāh is Appreciative3 and Knowing.
2:159
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أُوْلَٰٓئِكَ يَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ ١٥٩
Indeed, those who conceal what We sent down of clear proofs and guidance after We made it clear for the people in the Scripture - those are cursed by Allāh and cursed by those who curse,1
1 translator’s note
- From among the angels and the believers. ↩
2:160
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٠
Except for those who repent and correct themselves and make evident [what they concealed]. Those - I will accept their repentance, and I am the Accepting of Repentance,1 the Merciful.
1 translator’s note
- Refer to footnote of 2:37. ↩
2:161
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١٦١
Indeed, those who disbelieve and die while they are disbelievers - upon them will be the curse of Allāh and of the angels and the people, all together,
2:162
خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ١٦٢
Abiding eternally therein. The punishment will not be lightened for them, nor will they be reprieved.
2:163
وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٣
And your god is one God. There is no deity [worthy of worship] except Him, the Entirely Merciful, the Especially Merciful.