Al-BaqarahJuz 2 · Page 24

Al-Baqarah 2:156

The Cow · Juz 2 · Page 24

ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ١٥٦

Who, when disaster strikes them, say, "Indeed we belong to Allāh, and indeed to Him we will return."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:156–157

قَوْلُهُ تَعالى ﴿الَّذِينَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ قالُوا إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِن رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ وأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لِما قالَ: ﴿وبَشِّرِ الصّابِرِينَ﴾ بَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ الإنْسانَ كَيْفَ يَكُونُ صابِرًا، وأنَّ تِلْكَ البِشارَةَ كَيْفَ هي ؟ ثُمَّ في الآيَةِ مَسائِلُ:

صفحة ١٤٠

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ المَصائِبَ قَدْ تَكُونُ مِن فِعْلِ اللَّهِ تَعالى وقَدْ تَكُونُ مِن فِعْلِ العَبْدِ، أمّا الخَوْفُ الَّذِي يَكُونُ مِنَ اللَّهِ فَمِثْلُ الخَوْفِ مِنَ الغَرَقِ والحَرْقِ والصّاعِقَةِ وغَيْرِها، والَّذِي مِن فِعْلِ العَبْدِ، فَهو أنَّ العَرَبَ كانُوا مُجْتَمِعِينَ عَلى عَداوَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وأمّا الجُوعُ فَلِأجْلِ الفَقْرِ، وقَدْ يَكُونُ الفَقْرُ مِنَ اللَّهِ بِأنْ يُتْلِفَ أمْوالَهم، وقَدْ يَكُونُ مِنَ العَبْدِ بِأنْ يُغْلَبُوا عَلَيْهِ فَيُتْلِفُوهُ، ونَقْصُ الأمْوالِ مِنَ اللَّهِ تَعالى إنَّما يَكُونُ بِالجَوائِحِ الَّتِي تُصِيبُ الأمْوالَ والثَّمَراتِ، ومِنَ العَدُوِّ إنَّما يَكُونُ لِأنَّ القَوْمَ لِاشْتِغالِهِمْ لا يَتَفَرَّغُونَ لِعِمارَةِ الأراضِي، ونَقْصُ الأنْفُسِ مِنَ اللَّهِ بِالإماتَةِ ومِنَ العِبادِ بِالقَتْلِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ القاضِي: إنَّهُ تَعالى لَمْ يُضِفْ هَذِهِ المُصِيبَةَ إلى نَفْسِهِ بَلْ عَمَّمَ، وقالَ: ﴿الَّذِينَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ﴾ فالظّاهِرُ أنَّهُ يَدْخُلُ تَحْتَها كُلُّ مَضَرَّةٍ يَنالُها مِن قِبَلِ اللَّهِ تَعالى، ويَنالُها مِن قِبَلِ العِبادِ؛ لِأنَّ في الوَجْهَيْنِ جَمِيعًا عَلَيْهِ تَكْلِيفًا، وإنْ عَدَلَ عَنْهُ إلى خِلافِهِ كانَ تارِكًا لِلتَّمَسُّكِ بِأدائِهِ، فالَّذِي يَنالُهُ مِن قِبَلِهِ تَعالى يَجِبُ أنْ يَعْتَقِدَ فِيهِ أنَّهُ حِكْمَةٌ وصَوابٌ وعَدْلٌ وخَيْرٌ وصَلاحٌ، وأنَّ الواجِبَ عَلَيْهِ الرِّضا بِهِ وتَرْكُ الجَزَعِ، وكُلُّ ذَلِكَ داخِلٌ تَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿إنّا لِلَّهِ﴾ لِأنَّ في إقْرارِهِمْ بِالعُبُودِيَّةِ تَفْوِيضَ الأُمُورِ إلَيْهِ والرِّضا بِقَضائِهِ فِيما يَبْتَلِيهِمْ بِهِ؛ لِأنَّهُ لا يَقْضِي إلّا بِالحَقِّ كَما قالَ تَعالى: ﴿واللَّهُ يَقْضِي بِالحَقِّ والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ [غافر: ٢٠] أمّا إذا نَزَلَتْ بِهِ المُصِيبَةُ مِن غَيْرِهِ فَتَكْلِيفُهُ أنْ يَرْجِعَ إلى اللَّهِ تَعالى في الِانْتِصافِ مِنهُ، وأنْ يَكْظِمَ غَيْظَهُ وغَضَبَهُ فَلا يَتَعَدّى إلى ما لا يَحِلُّ لَهُ مِن شُفَعاءَ غَيْظُهُ، ويَدْخُلُ أيْضًا تَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿إنّا لِلَّهِ﴾ لِأنَّهُ الَّذِي ألْزَمَهُ سُلُوكَ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ حَتّى لا يُجاوِزَ أمْرَهُ، كَأنَّهُ يَقُولُ في الأوَّلِ: إنّا لِلَّهِ يُدَبِّرُ فِينا كَيْفَ يَشاءُ، وفي الثّانِي يَقُولُ: إنّا لِلَّهِ يَنْتَصِفُ لَنا كَيْفَ يَشاءُ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: أمالَ الكِسائِيُّ في بَعْضِ الرِّواياتِ مِن (إنّا) ولامِ (لِلَّهِ) والباقُونَ بِالتَّفْخِيمِ، وإنَّما جازَتِ الإمالَةُ في هَذِهِ الألِفِ لِلْكَسْرَةِ مَعَ كَثْرَةِ الِاسْتِعْمالِ، حَتّى صارَتْ بِمَنزِلَةِ الكَلِمَةِ الواحِدَةِ، قالَ الفَرّاءُ والكِسائِيُّ: لا يَجُوزُ إمالَةُ (إنّا) مَعَ غَيْرِ اسْمِ اللَّهِ تَعالى، وإنَّما وجَبَ ذَلِكَ لِأنَّ الأصْلَ في الحُرُوفِ وما جَرى مَجْراها امْتِناعُ الإمالَةِ، وكَذَلِكَ لا يَجُوزُ إمالَةُ (حَتّى) و(لَكِنَّ) .

* * *

أمّا قَوْلُهُ: ﴿إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ أبُو بَكْرٍ الوَرّاقُ ﴿إنّا لِلَّهِ﴾ إقْرارٌ مِنّا لَهُ بِالمُلْكِ: ﴿وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ إقْرارٌ عَلى أنْفُسِنا بِالهَلاكِ، واعْلَمْ أنَّ الرُّجُوعَ إلَيْهِ لَيْسَ عِبارَةً عَنِ الِانْتِقالِ إلى مَكانٍ أوْ جِهَةٍ، فَإنَّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ مُحالٌ، بَلِ المُرادُ أنَّهُ يَصِيرُ إلى حَيْثُ لا يَمْلِكُ الحُكْمَ فِيهِ سِواهُ، وذَلِكَ هو الدّارُ الآخِرَةُ؛ لِأنَّ عِنْدَ ذَلِكَ لا يَمْلِكُ لَهم أحَدٌ نَفْعًا ولا ضَرًّا، وما دامُوا في الدُّنْيا قَدْ يَمْلِكُ غَيْرُ اللَّهِ نَفْعَهم وضَرَّهم بِحَسَبِ الظّاهِرِ، فَجَعَلَ اللَّهُ تَعالى هَذا رُجُوعًا إلَيْهِ تَعالى، كَما يُقالُ: إنَّ المُلْكَ والدَّوْلَةَ يَرْجِعُ إلَيْهِ لا بِمَعْنى الِانْتِقالِ بَلْ بِمَعْنى القُدْرَةِ وتَرْكِ المُنازَعَةِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: هَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ ذَلِكَ إقْرارٌ بِالبَعْثِ والنُّشُورِ، والِاعْتِرافِ بِأنَّهُ سُبْحانَهُ سَيُجازِي الصّابِرِينَ عَلى قَدْرِ اسْتِحْقاقِهِمْ، ولا يَضِيعُ عِنْدَهُ أجْرُ المُحْسِنِينَ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿إنّا لِلَّهِ﴾ يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ راضِيًا بِكُلِّ ما نَزَلَ بِهِ في الحالِ مِن أنْواعِ البَلاءِ، وقَوْلُهُ: ﴿وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ في الحالِ راضِيًا بِكُلِّ ما سَيَنْزِلُ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، مِن إثابَتِهِ عَلى ما كانَ

صفحة ١٤١

مِنهُ، ومِن تَفْوِيضِ الأمْرِ إلَيْهِ عَلى ما نَزَلَ بِهِ، ومِنَ الِانْتِصافِ مِمَّنْ ظَلَمَهُ، فَيَكُونُ مُذَلِّلًا نَفْسَهُ، راضِيًا بِما وعَدَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الأجْرِ في الآخِرَةِ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: الأخْبارُ في هَذا البابِ كَثِيرَةٌ.

أحَدُها: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ”«مَنِ اسْتَرْجَعَ عِنْدَ المُصِيبَةِ: جَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَهُ، وأحْسَنَ عُقْباهُ، وجَعَلَ لَهُ خَلَفًا صالِحًا يَرْضاهُ» “ .

وثانِيها: «رُوِيَ أنَّهُ طُفِئَ سِراجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: ”إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ“ فَقِيلَ أمُصِيبَةٌ هي ؟ قالَ: نَعَمْ كُلُّ شَيْءٍ يُؤْذِي المُؤْمِنَ فَهو لَهُ مُصِيبَةٌ» .

وثالِثُها: قالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: حَدَّثَنِي أبُو سَلَمَةَ أنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - قالَ: ”«ما مِن مُسْلِمٍ يُصابُ بِمُصِيبَةٍ فَيَفْزَعُ إلى ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ مِن قَوْلِهِ: ﴿إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ اللَّهُمَّ عِنْدَكَ احْتَسَبْتُ مُصِيبَتِي فَأْجُرْنِي فِيها وعَوِّضْنِي خَيْرًا مِنها، إلّا آجَرَهُ اللَّهُ عَلَيْها وعَوَّضَهُ خَيْرًا مِنها» “ قالَتْ: فَلَمّا تُوُفِّيَ أبُو سَلَمَةَ ذَكَرْتُ هَذا الحَدِيثَ وقُلْتُ هَذا القَوْلَ: فَعَوَّضَنِي اللَّهُ تَعالى مُحَمَّدًا - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - . ورابِعُها: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أخْبَرَ اللَّهُ أنَّ المُؤْمِنَ إذا سَلَّمَ لِأمْرِ اللَّهِ تَعالى ورَجَعَ واسْتَرْجَعَ عِنْدَ مُصِيبَتِهِ كَتَبَ اللَّهُ تَعالى لَهُ ثَلاثَ خِصالٍ: الصَّلاةُ مِنَ اللَّهِ، والرَّحْمَةُ وتَحْقِيقُ سَبِيلِ الهُدى.

وخامِسُها: عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ: نِعْمَ العَدْلانِ وهُما: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِن رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ﴾ ونِعْمَتِ العِلاوَةُ وهي قَوْلُهُ: ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾ وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَأنْ أخِرَّ مِنَ السَّماءِ أحَبُّ إلَيَّ مِن أنْ أقُولَ لِشَيْءٍ قَضاهُ اللَّهُ تَعالى: لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِن رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ﴾ فاعْلَمْ أنَّ الصَّلاةَ مِنَ اللَّهِ هي: الثَّناءُ والمَدْحُ والتَّعْظِيمُ، وأمّا رَحْمَتُهُ فَهي: النِّعَمُ الَّتِي أنْزَلَها بِهِ عاجِلًا ثُمَّ آجِلًا.

* * *

وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾ فَفِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: أنَّهُمُ المُهْتَدُونَ لِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ المُوصِّلَةِ بِصاحِبِها إلى كُلِّ خَيْرٍ.

وثانِيها: المُهْتَدُونَ إلى الجَنَّةِ، الفائِزُونَ بِالثَّوابِ.

وثالِثُها: المُهْتَدُونَ لِسائِرِ ما لَزِمَهم، والأقْرَبُ فِيهِ ما يَصِيرُ داخِلًا في الوَعْدِ حَتّى يَكُونَ عَطْفُهُ عَلى ما ذَكَرَهُ مِنَ الصَّلَواتِ والرَّحْمَةِ صَحِيحًا، ولا يَكُونُ كَذَلِكَ إلّا والمُرادُ بِهِ أنَّهُمُ الفائِزُونَ بِالثَّوابِ والجَنَّةِ والطَّرِيقِ إلَيْها؛ لِأنَّ كُلَّ ذَلِكَ داخِلٌ في الِاهْتِداءِ، وإنْ كانَ لا يَمْتَنِعُ أنْ يُرادَ بِذَلِكَ أنَّهُمُ المُتَأدِّبُونَ بِآدابِهِ، المُتَمَسِّكُونَ بِما ألْزَمَ وأمَرَ، قالَ أبُو بَكْرٍ الرّازِيُّ: اشْتَمَلَتِ الآيَةُ عَلى حُكْمَيْنِ: فَرْضٍ ونَفْلٍ، أمّا الفَرْضُ فَهو التَّسْلِيمُ لِأمْرِ اللَّهِ تَعالى، والرِّضا بِقَضائِهِ، والصَّبْرُ عَلى أداءِ فَرائِضِهِ لا يَصْرِفُ عَنْها مَصائِبَ الدُّنْيا، وأمّا النَّفْلُ فَإظْهارًا لِقَوْلِهِ: ﴿إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ فَإنَّ في إظْهارِهِ فَوائِدَ جَزِيلَةً مِنها أنَّ غَيْرَهُ يَقْتَدِي بِهِ إذا سَمِعَهُ، ومِنها غَيْظُ الكُفّارِ وعِلْمُهم بِجِدِّهِ واجْتِهادِهِ في دِينِ اللَّهِ والثَّباتِ عَلَيْهِ وعَلى طاعَتِهِ، وحُكِيَ عَنْ داوُدَ الطّائِيِّ قالَ: الزُّهْدُ في الدُّنْيا أنْ لا يُحَبَّ البَقاءُ فِيها، وأفْضَلُ الأعْمالِ الرِّضا عَنِ اللَّهِ ولا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أنْ يَحْزُنَ لِأنَّهُ يَعْلَمُ أنَّ لِكُلِّ مُصِيبَةٍ ثَوابًا.

ولْنَخْتِمْ تَفْسِيرَ هَذِهِ الآيَةِ بِبَيانِ الرِّضا بِالقَضاءِ فَنَقُولُ: العَبْدُ إنَّما يَصْبِرُ راضِيًا بِقَضاءِ اللَّهِ تَعالى بِطَرِيقَيْنِ: إمّا بِطَرِيقِ التَّصَرُّفِ، أوْ بِطَرِيقِ الجَذْبِ، أمّا طَرِيقُ التَّصَرُّفِ فَمِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ مَتى مالَ قَلْبُهُ إلى شَيْءٍ والتَفَتَ خاطِرُهُ إلى شَيْءٍ جَعَلَ ذَلِكَ الشَّيْءَ مَنشَأً لِلْآفاتِ، فَحِينَئِذٍ يَنْصَرِفُ وجْهُ القَلْبِ عَنْ عالَمِ الحُدُوثِ إلى جانِبِ القُدُسِ، فَإنَّ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمّا تَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِالجَنَّةِ جَعَلَها مِحْنَةً عَلَيْهِ حَتّى زالَتِ الجَنَّةُ، فَبَقِيَ آدَمُ مَعَ ذِكْرِ اللَّهِ، ولَمّا اسْتَأْنَسَ يَعْقُوبُ بِيُوسُفَ عَلَيْهِما السَّلامُ أوْقَعَ الفِراقَ بَيْنَهُما حَتّى بَقِيَ يَعْقُوبُ مَعَ ذِكْرِ الحَقِّ، ولَمّا طَمِعَ مُحَمَّدٌ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِن أهْلِ مَكَّةَ في النُّصْرَةِ والإعانَةِ صارُوا مِن أشَدِّ النّاسِ عَلَيْهِ حَتّى

صفحة ١٤٢

قالَ: ”«ما أُوذِيَ نَبِيٌّ مِثْلَ ما أُوذِيتُ» “ .

وثانِيها: أنْ لا يَجْعَلَ ذَلِكَ الشَّيْءَ بَلاءً ولَكِنْ يَرْفَعُهُ مِنَ البَيْنِ حَتّى لا يَبْقى لا البَلاءُ ولا الرَّحْمَةُ، فَحِينَئِذٍ يَرْجِعُ العَبْدُ إلى اللَّهِ تَعالى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 24

Al-BaqarahJuz 2 · Page 24

2:154

وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ ١٥٤

And do not say about those who are killed in the way of Allāh, "They are dead." Rather, they are alive, but you perceive [it] not.

2:155

وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٥

And We will surely test you with something of fear and hunger and a loss of wealth and lives and fruits, but give good tidings to the patient,

2:156

ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ١٥٦

Who, when disaster strikes them, say, "Indeed we belong to Allāh, and indeed to Him we will return."

2:157

أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ ١٥٧

Those are the ones upon whom are blessings from their Lord and mercy. And it is those who are the [rightly] guided.

2:158

۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ١٥٨

Indeed, aṣ-Ṣafā and al-Marwah are among the symbols1 of Allāh. So whoever makes ḥajj [pilgrimage] to the House or performs ʿumrah - there is no blame upon him for walking between them.2 And whoever volunteers good - then indeed, Allāh is Appreciative3 and Knowing.

3 translator’s notes
  1. Places designated for the rites of ḥajj and ʿumrah.

    [56] Some believers had previously feared that this might be a pagan practice, so Allāh confirms that saʿī is among the rites of His religion.

    [57] i.e., He rewards generously.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

2:159

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أُوْلَٰٓئِكَ يَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ ١٥٩

Indeed, those who conceal what We sent down of clear proofs and guidance after We made it clear for the people in the Scripture - those are cursed by Allāh and cursed by those who curse,1

1 translator’s note
  1. From among the angels and the believers. ↩

2:160

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٠

Except for those who repent and correct themselves and make evident [what they concealed]. Those - I will accept their repentance, and I am the Accepting of Repentance,1 the Merciful.

1 translator’s note
  1. Refer to footnote of 2:37. ↩

2:161

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١٦١

Indeed, those who disbelieve and die while they are disbelievers - upon them will be the curse of Allāh and of the angels and the people, all together,

2:162

خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ١٦٢

Abiding eternally therein. The punishment will not be lightened for them, nor will they be reprieved.

2:163

وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٣

And your god is one God. There is no deity [worthy of worship] except Him, the Entirely Merciful, the Especially Merciful.

Ar-RaziTafsir · 2:156

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском