Al-Baqarah 2:157
The Cow · Juz 2 · Page 24
أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ ١٥٧
Those are the ones upon whom are blessings from their Lord and mercy. And it is those who are the [rightly] guided.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 2:156–157
وفي تَوْصِيفِ الصّابِرِينَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِينَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ قالُوا إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ 156 إشارَةً إلى أنَّ الأجْرَ لِمَن صَبَرَ وقْتَ إصابَتِها، كَما في الخَبَرِ: «إنَّما الصَّبْرُ عِنْدَ أوَّلِ صَدْمَةٍ» والمُصِيبَةُ تَعُمُّ ما يُصِيبُ الإنْسانَ مِن مَكْرُوهٍ في نَفْسٍ أوْ مالٍ أوْ أهْلٍ - قَلِيلًا كانَ المَكْرُوهُ أوْ كَثِيرًا - حَتّى لَدْغُ الشَّوْكَةِ، ولَسْعُ البَعُوضَةِ، وانْقِطاعُ الشِّسْعِ، وانْطِفاءُ المِصْباحِ، وقَدِ اسْتَرْجَعَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - مِن ذَلِكَ، وقالَ: «كُلُّ ما يُؤْذِي المُؤْمِنَ فَهو مُصِيبَةٌ لَهُ وأجْرٌ» ولَيْسَ الصَّبْرُ بِالِاسْتِرْجاعِ بِاللِّسانِ، بَلِ الصَّبْرُ بِاللِّسانِ وبِالقَلْبِ بِأنْ يَخْطُرَ بِبالِهِ ما خُلِقَ لِأجْلِهِ مِن مَعْرِفَةِ اللَّهِ - تَعالى - وتَكْمِيلِ نَفْسِهِ، وأنَّهُ راجِعٌ إلى رَبِّهِ وعائِدٌ إلَيْهِ بِالبَقاءِ السَّرْمَدِيِّ، ومُرْتَحِلٌ عَنْ هَذِهِ الدُّنْيا الفانِيَةِ وتارِكٌ لَها عَلى عِلّاتِها، ويَتَذَكَّرُ نِعَمَ اللَّهِ - تَعالى - عَلَيْهِ، لِيَرى ما أعْطاهُ أضْعافَ ما أُخِذَ مِنهُ، فَيُهَوِّنُ عَلى نَفْسِهِ ويَسْتَسْلِمُ لَهُ، والصَّبْرُ مِن خَواصِّ الإنْسانِ؛ لِأنَّهُ يَتَعارَضُ فِيهِ العَقْلُ والشَّهْوَةُ، والِاسْتِرْجاعُ مِن خَواصِّ هَذِهِ الأُمَّةِ، فَقَدْ أخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ – قالَ: قالَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: «أُعْطِيَتْ أُمَّتِي شَيْئًا لَمْ يُعْطَهُ أحَدٌ مِنَ الأُمَمِ، أنَّ تَقُولَ عِنْدَ المُصِيبَةِ: إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ”،» وفي رِوايَةٍ: «“أُعْطِيَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ عِنْدَ المُصِيبَةِ شَيْئًا لَمْ تُعْطَهُ الأنْبِياءُ قَبْلِهِمْ، إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ، ولَوْ أُعْطِيَها الأنْبِياءُ قَبْلَهم لَأُعْطِيَها يَعْقُوبُ؛ إذْ يَقُولُ: يا أسَفا عَلى يُوسُفَ» ويُسَنُّ أنْ يَقُولَ بَعْدَ الِاسْتِرْجاعِ: ”اللَّهُمَّ آجِرْنِي في مُصِيبَتِي واخْلُفْ لِي خَيْرًا مِنها“، فَقَدْ أخْرَجَ مُسْلِمٌ «عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يَقُولُ: ”ما مِن عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ: إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ، اللَّهُمَّ آجِرْنِي ... إلَخْ، إلّا آجَرَهُ اللَّهُ - تَعالى - في مُصِيبَتِهِ وأخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنها. قالَتْ: فَلَمّا تُوُفِّيَ أبُو سَلَمَةَ قُلْتُ كَما أمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - فَأخْلَفَ اللَّهُ - تَعالى - لِي خَيْرًا مِنهُ رَسُولَ اللَّهِ – صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ –»“. ومَفْعُولُ ( بِشْر ) مَحْذُوفٌ؛ أيْ: بِرَحْمَةٍ عَظِيمَةٍ وإحْسانٍ جَزِيلٍ؛ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِن رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ﴾ الصَّلاةُ في الأصْلِ عَلى ما عَلَيْهِ أكْثَرُ أهْلِ اللُّغَةِ الدُّعاءُ، ومِنَ اللَّهِ - تَعالى الرَّحْمَةُ - وقِيلَ: الثَّناءُ، وقِيلَ: التَّعْظِيمُ، وقِيلَ: المَغْفِرَةُ، وقالَ الإمامُ الغَزالِيُّ: الِاعْتِناءُ بِالشَّأْنِ، ومَعْناها الَّذِي يُناسِبُ أنْ يُرادَ هُنا، سَواءٌ كانَ حَقِيقِيًّا أوْ مَجازِيًّا الثَّناءُ والمَغْفِرَةُ؛ لِأنَّ إرادَةَ الرَّحْمَةِ يَسْتَلْزِمُ التَّكْرارَ، ويُخالِفُ ما رُوِيَ: ”نِعْمَ العَدْلانِ لِلصّابِرِينَ الصَّلاةُ والرَّحْمَةُ“، وحَمْلُها عَلى التَّعْظِيمِ والِاعْتِناءِ بِالشَّأْنِ، يَأْباهُما صِيغَةُ الجَمْعِ، ثُمَّ إنْ جَوَّزْنا إرادَةَ المَعْنَيَيْنِ بِتَجْوِيزِ عُمُومِ المُشْتَرَكِ، أوِ الجَمْعِ بَيْنَ الحَقِيقَةِ والمَجازِ، أوْ بَيْنَ المَعْنَيَيْنِ المَجازِيَّيْنِ، يُمْكِنُ إرادَةُ المَعْنَيَيْنِ المَذْكُورَيْنِ كِلَيْهِما، وإلّا فالمُرادُ أحَدُهُما
صفحة 24
والرَّحْمَةُ تَقَدَّمَ مَعْناها، وأتى بِـ(عَلى) إشارَةً إلى أنَّهم مُنْغَمِسُونَ في ذَلِكَ، وقَدْ غَشِيَهم وتَجَلَّلَهم فَهو أبْلَغُ مِنَ اللّامِ، وجَمَعَ ﴿صَلَواتٌ﴾ لِلْإشارَةِ إلى أنَّها مُشْتَمِلَةٌ عَلى أنْواعٍ كَثِيرَةٍ عَلى حَسَبِ اخْتِلافِ الصِّفاتِ الَّتِي بِها الثَّناءُ والمَعاصِي الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِها المَغْفِرَةُ، وقِيلَ: لِلْإيذانِ بِأنَّ المُرادَ صَلاةٌ بَعْدَ صَلاةٍ عَلى حَدِّ التَّثْنِيَةِ في ( لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ ) وفِيهِ أنَّ مَجِيءَ الجَمْعِ لِمُجَرَّدِ التَّكْرارِ لَمْ يُوجَدْ لَهُ نَظِيرٌ، والتَّنْوِينُ فِيها وكَذا فِيما عُطِفَ عَلَيْها لِلتَّفْخِيمِ، والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الرُّبُوبِيَّةِ مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِمْ لِإظْهارِ مَزِيدِ العِنايَةِ بِهِمْ، و( مِنَ ) ابْتِدائِيَّةٌ وقِيلَ: تَبْعِيضِيَّةٌ، وثَمَّ مُضافٌ مَحْذُوفٌ؛ أيْ مِن صَلَوات رَبِّهِمْ، وأتى بِالجُمْلَةِ اسْمِيَةً لِلْإشارَةِ إلى أنَّ نُزُولَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ في الدُّنْيا والآخِرَةِ. فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - مَرْفُوعًا: «”مَنِ اسْتَرْجَعَ عِنْدَ المُصِيبَةِ جَبَرَ اللَّهُ - تَعالى – مُصِيبَتَهُ، وأحْسَنَ عُقْباهُ، وجَعَلَ لَهُ خَلَفًا صالِحًا يَرْضاهُ“». ﴿وأُولَئِكَ﴾ إشارَةٌ كَسابِقِهِ إلى الصّابِرِينَ المَنعُوتِينَ بِما ذُكِرَ مِنَ النُّعُوتِ، والتَّكْرِيرُ لِإظْهارِ كَمالِ العِنايَةِ بِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ إشارَةً إلَيْهِمْ بِاعْتِبارِ حِيازَتِهِمْ ما ذُكِرَ مِنَ الصَّلَواتِ والرَّحْمَةِ المُتَرَتِّبَةِ عَلى ما تَقَدَّمَ، فَعَلى الأوَّلِ المُرادُ بِالِاهْتِداءِ في قَوْلِهِ - عَزَّ شَأْنُهُ -:
﴿هُمُ المُهْتَدُونَ﴾ هو الِاهْتِداءُ لِلْحَقِّ والصَّوابِ مُطْلَقًا، والجُمْلَةُ مُقَرِّرَةٌ لِما قَبْلُ، كَأنَّهُ قِيلَ: وأُولَئِكَ هُمُ المُخْتَصُّونَ بِالِاهْتِداءِ لِكُلِّ حَقٍّ وصَوابٍ، ولِذَلِكَ اسْتَرْجَعُوا واسْتَسْلَمُوا لِقَضاءِ اللَّهِ - تَعالى -، وعَلى الثّانِي هو ( الِاهْتِداءُ ) والفَوْزُ بِالمَطالِبِ، والمَعْنى ( أُولَئِكَ هم الفائِزُونَ ) بِمَطالِبِهِمُ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ، فَإنَّ مَن نالَ تَزْكِيَةَ اللَّهِ - تَعالى - ورَحْمَتَهُ لَمْ يَفُتْهُ مَطْلَبٌ.
* * *
ومِن بابِ الإشارَةِ والتَّأْوِيلِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الإيمانُ العَيانِيُّ ﴿اسْتَعِينُوا﴾ بِالصَّبْرِ مَعِي عِنْدَ سَطَواتِ تَجَلِّياتِ عَظَمَتِي وكِبْرِيائِي، والصَّلاةُ أيِ الشُّهُودِ الحَقِيقِيُّ.
﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ المُطِيقِينَ لِتَجَلِّياتِ أنْوارِي، ﴿ولا تَقُولُوا لِمَن﴾ يُجْعَلُ فانِيًا مَقْتُولًا في سُلُوكِ سَبِيلِ التَّوْحِيدِ ﴿أمْواتٌ﴾ أيْ: عَجَزَةٌ مَساكِينَ، ﴿بَلْ أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ بِالحَياةِ الحَقِيقِيَّةِ الدّائِمَةِ السَّرْمَدِيَّةِ، شُهَداءُ لِلَّهِ - تَعالى - قادِرُونَ بِهِ، ﴿ولَكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾ لِعَمى بَصِيرَتِكم وحِرْمانِكم مِنَ النُّورِ الَّذِي تُبْصِرُ بِهِ القُلُوبُ أعْيانَ عالَمِ القُدْسِ وحَقائِقِ الأرْواحِ، ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ﴾ أيْ: خَوْفِي المُوجِبِ لِانْكِسارِ النَّفْسِ وانْهِزامِها ﴿والجُوعِ﴾ المُوجِبِ لِهَتْكِ البَدَنِ وضَعْفِ القُوى ورَفْعِ حِجابِ الهَوى وتَضْيِيقِ مَجارِي الشَّيْطانِ إلى القَلْبِ، ﴿ونَقْصٍ مِنَ الأمْوالِ﴾ الَّتِي هي مَوادُّ الشَّهَواتِ المُقَوِّيَةِ لِلنَّفْسِ الزّائِدَةِ في طُغْيانِها، ﴿والأنْفُسِ﴾ المُسْتَوْلِيَةِ عَلى القَلْبِ بِصِفاتِها، أوْ أنْفُسِ الأحْبابِ الَّذِينَ تَأْوُونَ إلَيْهِمْ لِتَنْقَطِعُوا إلى ﴿والثَّمَراتِ﴾ أيِ: المَلاذِ النَّفْسانِيَّةِ لِتَلْتَذُّوا بِالمُكاشَفاتِ والمَعارِفِ القَلْبِيَّةِ والمُشاهَداتِ الرُّوحِيَّةِ عِنْدَ صَفاءِ بَواطِنِكُمْ، وخُلُوصُ نُضارِ قُلُوبِكم بِنارِ الرِّياضَةِ، ﴿وبَشِّرِ الصّابِرِينَ﴾ مَعِي بِي أوْ عَنْ مَأْلُوفاتِهِمْ بِلَذَّةِ مَحَبَّتِي، ﴿الَّذِينَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ﴾ مِن تَصَرُّفاتِي فِيهِمْ شاهَدُوا آثارَ قُدْرَتِي، بَلْ أنْوارَ تَجَلِّياتِ صِفَتِي، واسْتَسْلَمُوا وأيْقَنُوا أنَّهم مِلْكِي أتَصَرَّفُ فِيهِ بِتَجَلِّياتِي، وتَفانَوْا فِيَّ وشاهَدُوا هَلَكَهم بِي - فَقالُوا: إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِن رَبِّهِمْ - بِالوُجُودِ المَوْهُوبِ لَهم بَعْدَ الفَناءِ المُنْهَلَةُ عَلَيْهِ صِفاتِي السّاطِعَةُ عَلَيْهِ أنْوارِي، ﴿ورَحْمَةٌ﴾ أيْ: هِدايَةٍ يَهْدُونَ بِها خَلْقِي، ومَن أرادَ التَّوَجُّهَ نَحْوِي، ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾ بِيَ الواصِلُونَ إلَيَّ بَعْدَ تَخَلُّصِهِمْ مِن وُجُودِهِمُ الَّذِي هو الذَّنْبُ الأعْظَمُ عِنْدِي.
Page 24
2:154
وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ ١٥٤
And do not say about those who are killed in the way of Allāh, "They are dead." Rather, they are alive, but you perceive [it] not.
2:155
وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٥
And We will surely test you with something of fear and hunger and a loss of wealth and lives and fruits, but give good tidings to the patient,
2:156
ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ١٥٦
Who, when disaster strikes them, say, "Indeed we belong to Allāh, and indeed to Him we will return."
2:157
أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ ١٥٧
Those are the ones upon whom are blessings from their Lord and mercy. And it is those who are the [rightly] guided.
2:158
۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ١٥٨
Indeed, aṣ-Ṣafā and al-Marwah are among the symbols1 of Allāh. So whoever makes ḥajj [pilgrimage] to the House or performs ʿumrah - there is no blame upon him for walking between them.2 And whoever volunteers good - then indeed, Allāh is Appreciative3 and Knowing.
2:159
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أُوْلَٰٓئِكَ يَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ ١٥٩
Indeed, those who conceal what We sent down of clear proofs and guidance after We made it clear for the people in the Scripture - those are cursed by Allāh and cursed by those who curse,1
1 translator’s note
- From among the angels and the believers. ↩
2:160
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٠
Except for those who repent and correct themselves and make evident [what they concealed]. Those - I will accept their repentance, and I am the Accepting of Repentance,1 the Merciful.
1 translator’s note
- Refer to footnote of 2:37. ↩
2:161
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١٦١
Indeed, those who disbelieve and die while they are disbelievers - upon them will be the curse of Allāh and of the angels and the people, all together,
2:162
خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ١٦٢
Abiding eternally therein. The punishment will not be lightened for them, nor will they be reprieved.
2:163
وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٣
And your god is one God. There is no deity [worthy of worship] except Him, the Entirely Merciful, the Especially Merciful.