Al-BaqarahJuz 2 · Page 24

Al-Baqarah 2:158

The Cow · Juz 2 · Page 24

۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ١٥٨

Indeed, aṣ-Ṣafā and al-Marwah are among the symbols1 of Allāh. So whoever makes ḥajj [pilgrimage] to the House or performs ʿumrah - there is no blame upon him for walking between them.2 And whoever volunteers good - then indeed, Allāh is Appreciative3 and Knowing.

3 translator’s notes
  1. Places designated for the rites of ḥajj and ʿumrah.

    [56] Some believers had previously feared that this might be a pagan practice, so Allāh confirms that saʿī is among the rites of His religion.

    [57] i.e., He rewards generously.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:158

ولَمّا فَرَغَ مِمّا أرادَ مِن أحْوالِ الطّاعِنِينَ في القِبْلَةِ الَّتِي هي قِيامٌ لِلنّاسِ وما اسْتَتْبَعَ ذَلِكَ مِمّا يَضْطَرُّهُ إلَيْهِ في إقامَةِ الدِّينِ مِن جِدالِهِمْ وجِلادِهِمْ وخَتَمَ ذَلِكَ بِالهُدى شَرَعَ في ذِكْرِ ما كانَ البَيْتُ بِهِ قِيامًا (p-٢٦٢)لِلنّاسِ مِنَ المَشاعِرِ القائِدَةِ إلى كُلِّ خَيْرٍ الحامِيَةِ عَنْ كُلِّ ضَيْرٍ الَّتِي جُعِلَتْ مَواقِفُها أعْلامًا عَلى السّاعَةِ لا سِيَّما والحَجُّ أخُو الجِهادِ في المَشَقَّةِ والنُّزُوحِ عَنِ الوَطَنِ وقَدْ سَمّاهُ النَّبِيُّ ﷺ أحَدَ الجِهادَيْنِ مَعَ أنَّهُ مِن أعْظَمِ مَقاصِدِ البَيْتِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ الآياتِ مَناقِبُهُ المَتْلُوَّةِ مَآثِرُهُ المَنصُوبَةِ شَعائِرُهُ الَّتِي هي في الحَقِيقَةِ دَعائِمُهُ مِنَ الِاعْتِكافِ والصَّلاةِ والطَّوافِ [المُشارِ ] إلى حَجِّهِ واعْتِمارِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿مَثابَةً لِلنّاسِ وأمْنًا﴾ [البقرة: ١٢٥] فَأفْصَحَ بِهِ بَعْدَ تِلْكَ الإشارَةِ بَعْضَ الإفْصاحِ إذْ كانَ لَمْ يَبْقَ مِن مَفاخِرِهِ العُظْمى غَيْرُهُ وضَمَّ إلَيْهِ العُمْرَةَ الحَجَّ الأصْغَرَ لِمُشارَكَتِها لَهُ في إظْهارِ فَخارِهِ وإعْلاءِ مَنارِهِ فَقالَ: ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ﴾ فَهو كالتَّعْلِيلِ لِاسْتِحْقاقِ البَيْتِ لِأنْ يَكُونَ (p-٢٦٣)قِبْلَةً، وعَرَّفَهُما لِأنَّهُما جَبَلانِ مَخْصُومانِ مَعْهُودانِ تِجاهَ الكَعْبَةِ، اسْمُ الصَّفا مِنَ الصَّفْوَةِ وهو ما يُخَلَّصُ مِنَ الكَدَرِ، واسْمُ المَرْوَةِ مِنَ المَرْوِ وهو ما تَحَدَّدَ مِنَ الحِجارَةِ - قالَهُ الحَرالِّيُّ. وخَصَّهُما هُنا بِالذِّكْرِ إشارَةً إلى أنَّ بَرَكَةَ الإقْبالِ عَلَيْهِما عَلى ما شَرَعَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى مُفِيدَةٌ لِحَياةِ القُلُوبِ بِما أُنْزِلَ عَلى هَذا الرَّسُولِ ﷺ مِنَ الكِتابِ والحِكْمَةِ الباقِيَيْنِ إلى آخِرِ الدَّهْرِ شِفاءً لِلْقُلُوبِ وزَكاةً لِلنُّفُوسِ زِيادَةً لِلنِّعْمَةِ بِصِفَةِ الشُّكْرِ وتَعْلِيمًا بِصِفَةِ العِلْمِ كَما كانَ الإقْبالُ عَلى السَّعْيِ بَيْنَهُما تَسْلِيمًا لِأمْرِ اللَّهِ مُفِيدًا لِحَياةِ أبِيهِ إسْماعِيلَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ونَفَعَ مَن بَعْدَهُ بِما أنَبَعَ لَهُ مِن ماءِ زَمْزَمَ الباقِي إلى قِيامِ السّاعَةِ طَعامَ طُعْمٍ وشِفاءَ سُقْمٍ، وفي ذَلِكَ مَعَ تَقْدِيمِ الصَّفا إشارَةً لِلْبُصَراءِ مِن أرْبابِ القُلُوبِ إلى أنَّ الصّابِرَ لِلَّهِ المُبَشَّرَ فِيما قَبْلَها يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ قَلْبُهُ جامِعًا بَيْنَ الصَّلابَةِ والصَّفا، فَيَكُونُ بِصَلابَتِهِ الحَجَرِيَّةِ مانِعًا مِنَ القَواطِعِ الشَّيْطانِيَّةِ، وبِرِقَّتِهِ الزُّجاجِيَّةِ جامِعًا لِلَوامِعِ الرَّحْمانِيَّةِ، بَعِيدًا عَنِ القَلْبِ المائِيِّ بِصَلابَتِهِ، وعَنِ الحَجَرِيِّ بِصَفائِهِ واسْتِنارَتِهِ. ومِن أعْظَمِ المُناسَباتِ أيْضًا كَوْنُ (p-٢٦٤)سَبِيلِ الحَجِّ إذْ ذاكَ كانَ مَمْنُوعًا بِأهْلِ الحَرْبِ، فَكَأنَّها عِلَّةٌ لِما قَبْلَها وكَأنَّهُ قِيلَ: ولَنَبْلُوَنَّكم بِما ذُكِرَ لِأنَّ الحَجَّ مِن أعْظَمِ شَعائِرِ هَذا البَيْتِ الَّذِي أُمِرْتُمْ بِاسْتِقْبالِهِ وهو مِمّا يُفْرَضُ عَلَيْكم وسَبِيلُهُ مَمْنُوعٌ بِمَن تَعْلَمُونَ، فَلَنَبْلُوَنَّكم بِقِتالِهِمْ لِزَوالِ مانِعِ الحَجِّ وقِتالِ غَيْرِهِمْ مِن أهْلِ الكِتابِ وغَيْرِهِمْ لِإتْمامِ النِّعْمَةِ بِتَمامِ الدِّينِ وظُهُورِهِ عَلى كُلِّ دِينٍ. ومِن أحْسَنِها أيْضًا أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ البَلايا بِنَقْصِ الأمْوالِ بِسَبَبِ الذُّنُوبِ ﴿وما أصابَكم مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠] أتْبَعَها الدَّواءَ الجابِرَ لِذَلِكَ النَّقْصِ دِينًا ودُنْيا، «فَإنَّ الحَجَّ والعُمْرَةَ يَنْفِيانِ الفَقْرَ والذُّنُوبَ كَما يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ» رَواهُ الإمامُ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وابْنُ خُزَيْمَةَ وابْنُ حِبّانَ في صَحِيحِهِما عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ورُوِيَ أيْضًا عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الصَّحابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم كَما بَيَّنْتُهُ في كِتابِي الِاطِّلاعُ عَلى حَجَّةِ الوَداعِ.

وقالَ الحَرالِّيُّ: لَمّا تَقَدَّمَ ذِكْرُ جامِعَةٍ مِن أمْرِ الحَجِّ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى ﴿ولأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٠] مِن حَيْثُ إنَّ النِّعْمَةَ المُضافَةَ إلَيْهِ أحَقُّ بِنِعْمَةِ الدِّينِ وفي ضِمْنِها نِعْمَةُ الدُّنْيا الَّتِي لَمْ يَتَهَيَّأِ الحَجُّ إلّا بِها مِنَ الفَتْحِ والنَّصْرِ والِاسْتِيلاءِ عَلى كافَّةِ العَرَبِ كَما قالَ تَعالى فِيما أنْزَلَ يَوْمَ تَمامِ الحَجِّ الَّذِي (p-٢٦٥)هُوَ يَوْمُ عَرَفَةَ ﴿اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكم دِينَكم وأتْمَمْتُ عَلَيْكم نِعْمَتِي﴾ [المائدة: ٣] وذَلِكَ بِما أتَمَّ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى عَلَيْهِمْ مِن نِعْمَةِ تَمامِ مَعالِمِ الدِّينِ وتَأْسِيسِ الفَتْحِ بِفَتْحِ أُمِّ القُرى الَّتِي في فَتْحِها فَتْحُ جَمِيعِ الأرْضِ لِأنَّها قِيامُ النّاسِ نَظَمَ تَعالى بِما تَلاهُ مِنَ الخِطابِ تَفْصِيلًا مِن تَفاصِيلِ أمْرِ الحَجِّ انْتَظَمَ بِأمْرِ الَّذِينَ آمَنُوا مِن حَيْثُ ما في سَبَبِ إنْزالِهِ مِنَ التَّحَرُّجِ لِلَّذِينِ أُعْلِمُوا بِرَفْعِ الجُناحِ عَنْهم وهم طائِفَةٌ مِنَ الأنْصارِ كانُوا يُهِلُّونَ لِمَناةَ وكانَتْ مَناةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ فَتَحَرَّجُوا مِنَ التَّطَوُّفِ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ. وطائِفَةٌ أيْضًا خافُوا أنْ يَلْحَقَهم في الإسْلامِ بِعَمَلِهِمْ نَحْوُ ما كانُوا يَعْمَلُونَهُ في الجاهِلِيَّةِ نَقْصٌ في عَمَلِ الإسْلامِ، فَأعْلَمَهُمُ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى أنَّ ذَلِكَ مَوْضُوعٌ عَنْهم لِمُخْتَلِفِ نِيّاتِهِمْ فَإنَّ الأعْمالَ بِالنِّيّاتِ، فَما نُوِيَ لِلَّهِ كانَ لِلَّهِ ولَمْ يَبُلَّ فِيهِ بِمُوافَقَةِ ما كانَ مِن عاداتِهِمْ في الجاهِلِيَّةِ، وفي فِقْهِهِ صِحَّةُ السُّجُودِ لِلَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى لِمَن أُكْرِهَ عَلى السُّجُودِ لِلصَّنَمِ، وفي طَيِّ ذَلِكَ صِحَّةُ التَّعَبُّدِ لِلَّهِ بِكَلِمَةِ الكُفْرِ لِمَن أُكْرِهَ عَلَيْها، أذِنَ ﷺ (p-٢٦٦)غَيْرَ مَرَّةٍ في أنْ يَقُولَ فِيهِ قائِلٌ ما يُوافِقُ الكُفّارَ بِحُسْنِ نِيَّةٍ لِلْقائِلِ فِيهِ ذَلِكَ ولِقَضاءِ حاجَةٍ لَهُ مِن حَوائِجِ دُنْياهُ عِنْدَ الكَفّارِ، فَظَهَرَ بِذَلِكَ كَوْنُهُ ﷺ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ، يَقْبَلُ الضَّمائِرَ ولا يُبالِي بِالظَّواهِرِ في أحْوالِ الضَّرائِرِ، فَرَفَعَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى عَنْهُمُ الجُناحَ بِحُسْنِ نِيّاتِهِمْ وإخْلاصِهِمْ لِلَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمَلَهم، فَبِهَذا النَّحْوِ مِنَ التَّقاصُرِ في هَذِهِ الرُّتْبَةِ انْتَظَمَ افْتِتاحُ هَذا الخِطابِ بِما قَبْلَهُ مِن أحْوالِ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ المُبْتَلِينَ بِما ذُكِرَ. انْتَهى.

﴿مِن شَعائِرِ اللَّهِ﴾ أيْ: أعْلامِ دِينِ المَلِكِ الأعْلى الَّذِي دانَ كُلُّ شَيْءٍ لِجَلالِهِ. وقالَ الحَرالِّيُّ: وهي أيِ الشَّعائِرُ ما أحَسَّتْ بِهِ القُلُوبُ مِن حَقِّهِ، وقالَ: والشُّعَيْرَةُ ما شَعَرَتْ بِهِ القُلُوبُ مِن أُمُورٍ باطِنَةٍ ﴿ذَلِكَ ومَن يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإنَّها مِن تَقْوى القُلُوبِ﴾ [الحج: ٣٢] وإنَّما ذَكَرَها تَعالى بِالشَّعائِرِ وعَمَلُها مَعْلَمٌ [مِن ] مَعالِمِ الإسْلامِ (p-٢٦٧)وحُرْمَةٌ مِن حُرُمِ اللَّهِ لَمّا كانَ حَكَمَ في أمْرِ القُلُوبِ الَّتِي كانَ في ضَمائِرِها تَحَرُّجُهم فَمِن حَيْثُ ذَكَّرَها بِالشَّعِيرَةِ صَحَّحَها الإخْلاصُ والنِّيَّةُ ﴿فَمَن حَجَّ﴾ مِنَ الحَجِّ وهو تَرْدادُ القَصْدِ إلى ما يُرادُ خَيْرُهُ وبِرُّهُ. وقالَ الأصْفَهانِيُّ: أصْلُهُ زِيادَةُ شَيْءٍ تُعَظِّمُهُ. انْتَهى.

﴿البَيْتَ﴾ ذَكَرَ البَيْتَ في الحَجِّ والمَسْجِدَ الحَرامَ في التَّوَجُّهِ لِانْتِهاءِ الطَّوافِ إلى البَيْتِ واتِّساعِ المُصَلّى مِن حَدِّ المَقامِ إلى ما وراءَهُ لِكَوْنِ الطّائِفِ مُنْتَهِيًا إلى البَيْتِ وكَوْنِ المُصَلِّي قائِمًا بِمَحَلِّ أدَبٍ يُؤَخِّرُهُ عَنْ مُنْتَهى الطّائِفِ مُداناةُ البَيْتِ، وذَكَّرَهُ تَعالى بِكَلِمَةِ ”مَن“ المُطْلَقَةِ المُسْتَغْرِقَةِ لِأُولِي العَقْلِ تَنَكُّبًا بِالخِطابِ عَنْ خُصُوصِ المُتَحَرِّجِينَ، فَفي إطْلاقِهِ إشْعارٌ بِأنَّ الحَجَّ لا يَمْنَعُهُ شَيْءٌ مِمّا يَعْرِضُ في مَواطِنِهِ مِن مَكْرُوهِ الدِّينِ لِاشْتِغالِ الحاجِّ بِما هو فِيهِ عَمّا سِواهُ، فَفي خَفِيِّ فِقْهِهِ إعْراضُ الحاجِّ عَنْ مَناكِرِ تِلْكَ المَواطِنِ الَّتِي تُعْرَضُ فِيها بِحَسَبِ الأزْمانِ والأعْصارِ، ويُؤَكِّدُ ذَلِكَ أنَّ الحَجَّ آيَةُ الحَشْرِ وأهْلِ الحَشْرِ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: ٣٧] فَكَذَلِكَ (p-٢٦٨)حُكْمُ ما هو آيَتُهُ؛ وحَجُّ البَيْتِ إتْيانُهُ في خاتِمَةِ السَّنَةِ مِنَ الشُّهُورِ الَّذِي هو شَهْرُ ذِي الحِجَّةِ أنَّهُ خَتَمَ العُمُرَ، كَما كانَ النَّبِيُّ ﷺ حَيْثُ خَتَمَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى عُمُرَهُ بِعَمَلِ الحَجِّ؛ قالَ سُبْحانَهُ وتَعالى ﴿أوِ اعْتَمَرَ﴾ فَذَكَرَ العُمُرَةَ مَعَ الحَجِّ لَمّا كانَ الطَّوافُ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ مِن شَعائِرِ العَمَلَيْنِ ﴿فَلا جُناحَ﴾ وهو المُؤاخَذَةُ عَلى الجُنُوحِ، والجُنُوحُ المَيْلُ عَنْ جادَّةِ القَصْدِ. انْتَهى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 24

Al-BaqarahJuz 2 · Page 24

2:154

وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ ١٥٤

And do not say about those who are killed in the way of Allāh, "They are dead." Rather, they are alive, but you perceive [it] not.

2:155

وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٥

And We will surely test you with something of fear and hunger and a loss of wealth and lives and fruits, but give good tidings to the patient,

2:156

ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ١٥٦

Who, when disaster strikes them, say, "Indeed we belong to Allāh, and indeed to Him we will return."

2:157

أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ ١٥٧

Those are the ones upon whom are blessings from their Lord and mercy. And it is those who are the [rightly] guided.

2:158

۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ١٥٨

Indeed, aṣ-Ṣafā and al-Marwah are among the symbols1 of Allāh. So whoever makes ḥajj [pilgrimage] to the House or performs ʿumrah - there is no blame upon him for walking between them.2 And whoever volunteers good - then indeed, Allāh is Appreciative3 and Knowing.

3 translator’s notes
  1. Places designated for the rites of ḥajj and ʿumrah.

    [56] Some believers had previously feared that this might be a pagan practice, so Allāh confirms that saʿī is among the rites of His religion.

    [57] i.e., He rewards generously.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

2:159

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أُوْلَٰٓئِكَ يَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ ١٥٩

Indeed, those who conceal what We sent down of clear proofs and guidance after We made it clear for the people in the Scripture - those are cursed by Allāh and cursed by those who curse,1

1 translator’s note
  1. From among the angels and the believers. ↩

2:160

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٠

Except for those who repent and correct themselves and make evident [what they concealed]. Those - I will accept their repentance, and I am the Accepting of Repentance,1 the Merciful.

1 translator’s note
  1. Refer to footnote of 2:37. ↩

2:161

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١٦١

Indeed, those who disbelieve and die while they are disbelievers - upon them will be the curse of Allāh and of the angels and the people, all together,

2:162

خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ١٦٢

Abiding eternally therein. The punishment will not be lightened for them, nor will they be reprieved.

2:163

وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٣

And your god is one God. There is no deity [worthy of worship] except Him, the Entirely Merciful, the Especially Merciful.

Al-Biqa'iTafsir · 2:158

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском