Al-BaqarahJuz 2 · Page 24

Al-Baqarah 2:158

The Cow · Juz 2 · Page 24

۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ١٥٨

Indeed, aṣ-Ṣafā and al-Marwah are among the symbols1 of Allāh. So whoever makes ḥajj [pilgrimage] to the House or performs ʿumrah - there is no blame upon him for walking between them.2 And whoever volunteers good - then indeed, Allāh is Appreciative3 and Knowing.

3 translator’s notes
  1. Places designated for the rites of ḥajj and ʿumrah.

    [56] Some believers had previously feared that this might be a pagan practice, so Allāh confirms that saʿī is among the rites of His religion.

    [57] i.e., He rewards generously.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Jami' al-Wajiz

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 2:158

١٥٨ - أسباب نزول الآية: أخرج الشيخان وأحمد، عن عروة، عن عائشة، أنه قال: أرأيتِ قول الله تعالى: (إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما)؟ فما أرى على أحد جناح أن لا يطوف بهما، فقالت عائشة: بئس ما قلت يا ابن أختي، إنها لو كانت على ما أوّلتها عليه كانت: «فلا جناح عليه ألا يطوف بهما»، ولكنها إنما أنزلت، لأن الأنصار قبل أن يسلموا كانوا يهلّون لمناة الطاغية، وكان من أهلّ لها يتحرج أن يطوف بين الصفا والمروة، فسألوا عن ذلك رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله إنا كنا نتحرج أن نطوف بالصفا والمروة في الجاهلية، فنزلت الآية.وأخرج البخاري عن عاصم ابن سليمان قال: سألت أنساً عن الصفا والمروة؟ قال: كنا نرى أنهما من أمر الجاهلية، فلما جاء الإسلام أمسكنا عنهما، فأنزل الله: (إن الصفا والمروة) الآية.﴿إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ﴾ و هما جبلان بمكة كانت تتردد بينهما هاجر أم إسماعيل عليه السلام، طالبة الماء لولدها لما نفد ماؤهما وزادهما.﴿مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ﴾ أي: من أعلام دينه ومتعبداته ومناسكه، التي تعبدنا الله بها، بالسعي بينهما في الحج والعمرة.وشعائر الحج: معالمه الظاهرة للحواس، التي أشعرها الله وجعلها أعلاماً لطاعته ، ومواضع نسكه وعبادته، كالمطاف والمسعى، والموقف، والمرمى، والمنحر. جمع شعيرة: وهي العلامة. ويقال للبدنة المهداة إلى البيت: شعيرة، لأنها تشعر: أي تُعلم. ويقال لمواضع النسك: مشاعر، جمع مشعر: وهو المعلم والمتعبد من متعبداته، من الإشعار: وهو الإعلام. ويقال للمزدلفة: المشعر الحرام، لأنها معلم للعبادة، وموضع لها. وتطلق الشعائر على العبادات التي تعبدنا الله بها في هذه المواضع، لكونها علامات على الخضوع والطاعة، والتسليم لأمر الله، قال تعالى: (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) الحج(٣٢).﴿فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ﴾ أي: قصده لأداء الفريضة. والحج لغة: القصد . ﴿أَوِ ٱعۡتَمَرَ﴾ أي: زار البيت للإتيان بالنسك المعروف. والعمرة في اللغة: الزيارة. وفي الشرع: زيارة البيت المعظم على وجه مخصوص- وهو الإتيان بالنسك المعروف- مأخوذ من العمارة، كأن الزائر يعمر البيت بزيارته. وتجمع على عمر وعمرات، كغرف وغرفات، جمع غرفة. ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ﴾ أي: فلا إثم عليه ولا حرج. والجناح: الإثم والتضييق والمؤاخذة. مأخوذ من جنح، أي: مال عن القصد، وسمي الإثم به، للميل فيه من الحق إلى الباطل. ﴿أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ﴾ أي: في التطوف بين الصفا والمروة، أي: السعي بينهما سعياً في الحج والعمرة. وهو فرض فيهما ونسك. وقد كان على الصفا صنم يسمى «إسافاً» وعلى المروة صنم يسمى «نائلة» وكانوا في الجاهلية يستلمونهما ويتمسحون بهما، فتحرجوا بعد الإسلام من السعي بينهما، فنزلت الآية. فأخبر الله تعالى أنه لا جناح على من سعى بينهما لأنهما من شعائر الله. فنفي الجناح لدفع هذا الوهم، لا أنه غير لازم. وقد دل تقييد نفي الجناح فيمن تطوف بهما في الحج والعمرة: على أنه لا يتطوع بالسعي مفرداً إلا مع انضمامه لحج أو عمرة، وهذا بخلاف الطواف بالبيت، فإنه يشرع مع الحج والعمرة، ثم هو عبادة مفردة، كأن يتطوع بالطواف مفرداً. فالسعي، والوقوف بعرفة، ومزدلفة، ورمي الجمار، كلها تتبع النسك، فلو فعلت غير تابعة للنسك كانت بدعة. وفي صحيح مسلم من حديث جابر: أن رسول الله ﷺ لما فرغ من طوافه بالبيت، عاد إلى الركن فاستلمه، ثم خرج من باب الصفا، وهو يقول: (إن الصفا والمروة من شعائر الله)، ثم قال: «أبدأ بما بدأ الله به».وعند أحمد والبيهقي أن رسول الله ﷺ كان يسعى بين الصفا والمروة، ويقول: «اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي». ﴿وَمَن تَطَوَّعَ﴾ أي: فعل طاعة مخلصاً بها لله تعالى زائداً على ما افترض عليه. [وفي قراءة: (ومن يطّوعْ) بإسكان العين جزما على الشَّرْطية، وفيه إدغام التاء في الأصل في الطاء، لأن أصلها: يتطوع] ﴿خَيۡرٗا﴾ أي: بخير، أي: عمل ما لم يجب عليه، والمراد: تطوع خيراً في سائر العبادات من حج وعمرة وطواف وصلاة وصوم، وغير ذلك ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ﴾ لعباده العمل، يثيب على القليل بالكثير، واليسير بالجزيل من الأجر. ﴿عَلِيمٌ﴾ بأعمال عباده، فلا يضيعها، وبقدر الجزاء فلا يبخس أحدا ثوابه. فائدة فقهيةاختلف في مشروعية السعي بين الصفا والمروة في الحج على ثلاثة أقوال: فذهب الشافعي وأحمد في رواية، ومالك في المشهور عنه، إلى أن السعي بين الصفا والمروة ركن في الحج، واستدلوا على هذا بفعله ﷺ من السعي بينهما،وهو مبيّن لمجمل واجب هو قوله تعالى : (و لله على الناس حج البيت) آل عمران( ٩٧)، وبقوله ﷺ: «إن الله كتب عليكم السعي، فاسعوا»، وبقوله: «خذوا عني مناسككم». و ذهب أحمد في الرواية الأخرى و أبو حنيفة، وروي أيضاً عن ابن عباس: أنه واجب وليس بركن، لما أفاده رفع الإثم من التخيير. وترك الواجب في الحج عمداً أو سهواً يجبر بدم، بخلاف الركن فإنه يبطل الفريضة.وقيل: مستحب،قال عطاء:ليس في ترك السعي شيء. واحتجوا بقوله: (فمن تطوع خيراً). قلت: والقول الأول أظهر وأرجح، لما تقدم ، ولحديث :«ما أتم الله حج امرىء و لا عمرته ، لم يطف بين الصفا و المروة» أخرجه مسلم وابن ماجه . والله تعالى أعلم.

Saheeh International · Al-Jami' al-Wajiz · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 24

Al-BaqarahJuz 2 · Page 24

2:154

وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ ١٥٤

And do not say about those who are killed in the way of Allāh, "They are dead." Rather, they are alive, but you perceive [it] not.

2:155

وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٥

And We will surely test you with something of fear and hunger and a loss of wealth and lives and fruits, but give good tidings to the patient,

2:156

ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ١٥٦

Who, when disaster strikes them, say, "Indeed we belong to Allāh, and indeed to Him we will return."

2:157

أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ ١٥٧

Those are the ones upon whom are blessings from their Lord and mercy. And it is those who are the [rightly] guided.

2:158

۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ١٥٨

Indeed, aṣ-Ṣafā and al-Marwah are among the symbols1 of Allāh. So whoever makes ḥajj [pilgrimage] to the House or performs ʿumrah - there is no blame upon him for walking between them.2 And whoever volunteers good - then indeed, Allāh is Appreciative3 and Knowing.

3 translator’s notes
  1. Places designated for the rites of ḥajj and ʿumrah.

    [56] Some believers had previously feared that this might be a pagan practice, so Allāh confirms that saʿī is among the rites of His religion.

    [57] i.e., He rewards generously.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

2:159

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أُوْلَٰٓئِكَ يَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ ١٥٩

Indeed, those who conceal what We sent down of clear proofs and guidance after We made it clear for the people in the Scripture - those are cursed by Allāh and cursed by those who curse,1

1 translator’s note
  1. From among the angels and the believers. ↩

2:160

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٠

Except for those who repent and correct themselves and make evident [what they concealed]. Those - I will accept their repentance, and I am the Accepting of Repentance,1 the Merciful.

1 translator’s note
  1. Refer to footnote of 2:37. ↩

2:161

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١٦١

Indeed, those who disbelieve and die while they are disbelievers - upon them will be the curse of Allāh and of the angels and the people, all together,

2:162

خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ١٦٢

Abiding eternally therein. The punishment will not be lightened for them, nor will they be reprieved.

2:163

وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٣

And your god is one God. There is no deity [worthy of worship] except Him, the Entirely Merciful, the Especially Merciful.

Al-Jami' al-WajizTafsir · 2:158

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском