Al-Baqarah 2:158
The Cow · Juz 2 · Page 24
۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ١٥٨
Indeed, aṣ-Ṣafā and al-Marwah are among the symbols1 of Allāh. So whoever makes ḥajj [pilgrimage] to the House or performs ʿumrah - there is no blame upon him for walking between them.2 And whoever volunteers good - then indeed, Allāh is Appreciative3 and Knowing.
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 2:158
(p-٣٤٣)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٥٨] ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ مِن شَعائِرِ اللَّهِ فَمَن حَجَّ البَيْتَ أوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ومَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ مِن شَعائِرِ اللَّهِ فَمَن حَجَّ البَيْتَ أوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾ ﴿الصَّفا والمَرْوَةَ﴾ عَلَمانِ لِجَبَلَيْنِ بِمَكَّةَ، ومَعْنى كَوْنِهِما مِن شَعائِرِ اللَّهِ: مِن أعْلامِ مَناسِكِهِ ومُتَعَبَّداتِهِ.
قالَ الرّازِيُّ: كُلُّ شَيْءٍ جُعِلَ عَلَمًا مِن أعْلامِ طاعَةِ اللَّهِ، فَهو مِن شَعائِرِ اللَّهِ. قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿والبُدْنَ جَعَلْناها لَكم مِن شَعائِرِ اللَّهِ﴾ [الحج: ٣٦] أيْ: عَلامَةً لِلْقُرْبَةِ. وقالَ: ﴿ذَلِكَ ومَن يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ﴾ [الحج: ٣٢] وشَعائِرُ الحَجِّ مَعالِمُ نُسُكِهِ، ومِنهُ المَشْعَرُ الحَرامُ، ومِنهُ إشْعارُ السَّنامِ - وهو أنْ يُعَلَّمَ بِالمُدْيَةِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَمًا عَلى إحْرامِ صاحِبِها، وعَلى أنَّهُ قَدْ جَعَلَهُ هَدْيًا لِبَيْتِ اللَّهِ. و(الشَّعائِرُ): جَمْعُ شَعِيرَةٍ وهي العَلامَةُ، مَأْخُوذٌ مِنَ الإشْعارِ الَّذِي هو الإعْلامُ، ومِنهُ قَوْلُكَ: شَعَرْتُ بِكَذا أيْ: عَلِمْتُ انْتَهى.
(p-٣٤٤)والحَجُّ: في اللُّغَةِ: القَصْدُ. والِاعْتِمارُ: الزِّيارَةُ. غُلِبا في الشَّرِيعَةِ عَلى قَصْدِ البَيْتِ، وزِيارَتِهِ، عَلى الوَجْهَيْنِ المَعْرُوفَيْنِ في النُّسُكِ. والجُناحُ: بِالضَّمِّ: الإثْمُ والتَّضْيِيقُ والمُؤاخَذَةُ. وأصْلُ الطَّوافِ: المَشْيُ حَوْلَ الشَّيْءِ. والمُرادُ: السَّعْيُ بَيْنَهُما.
وقَدْ رُوِيَ في سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ عِدَّةُ رِواياتٍ:
ولَفْظُ البُخارِيِّ عَنْ عُرْوَةَ قالَ: «سَألْتُ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها فَقُلْتُ لَها: أرَأيْتِ قَوْلَ اللَّهِ تَعالى: ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ مِن شَعائِرِ اللَّهِ فَمَن حَجَّ البَيْتَ أوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾ فَواللَّهِ! ما عَلى أحَدٍ جُناحٌ أنْ لا يَطَّوَّفَ بِالصَّفا والمَرْوَةِ! قالَتْ: بِئْسَما قُلْتَ يا ابْنَ أُخْتِي! إنَّ هَذِهِ لَوْ كانَتْ كَما أوَّلْتَها عَلَيْهِ، كانَتْ: لا جُناحَ عَلَيْهِ أنْ لا يَتَطَوَّفَ بِهِما، ولَكِنَّها أُنْزِلَتْ في الأنْصارِ، كانُوا قَبْلَ أنْ يُسَلِّمُوا يَهُلُّونَ لِمَناةَ الطّاغِيَةِ، الَّتِي كانُوا يَعْبُدُونَها عِنْدَ المُشَلَّلِ، فَكانَ مَن أهَلَّ يَتَحَرَّجُ أنْ يَطَّوَّفَ بِالصَّفا والمَرْوَةِ. فَلَمّا أسْلَمُوا سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ! إنّا كُنّا نَتَحَرَّجُ أنْ نَطُوفَ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ مِن شَعائِرِ﴾ الآيَةَ.
قالَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: وقَدْ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الطَّوافَ بَيْنَهُما». فَلَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يَتْرُكَ الطَّوافَ بَيْنَهُما.
ثُمَّ أخْبَرْتُ أبا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقالَ: إنَّ هَذا لَعِلْمٌ ما كُنْتُ سَمِعْتُهُ، ولَقَدْ سَمِعْتُ رِجالًا مِن أهْلِ العِلْمِ يَذْكُرُونَ أنَّ النّاسَ - إلّا مَن ذَكَرَتْ عائِشَةُ مِمَّنْ كانَ يُهِلُّ بِمَناةَ - كانُوا يَطُوفُونَ كُلُّهم بِالصَّفا والمَرْوَةِ، فَلَمّا ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى الطَّوافَ بِالبَيْتِ، ولَمْ يَذْكُرِ الصَّفا والمَرْوَةَ في القُرْآنِ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ! كُنّا نَطُوفُ بِالصَّفا والمَرْوَةِ، وإنَّ اللَّهَ أنْزَلَ الطَّوافَ بِالبَيْتِ فَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفا. فَهَلْ عَلَيْنا مَن حَرَجٍ أنْ نَطَّوَّفَ بِالصَّفا والمَرْوَةِ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ مِن شَعائِرِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ.
(p-٣٤٥)قالَ أبُو بَكْرٍ: فَأسْمَعُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في الفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِما: في الَّذِينَ كانُوا يَتَحَرَّجُونَ أنْ يَطُوفُوا بِالجاهِلِيَّةِ بِالصَّفا والمَرْوَةِ، والَّذِينَ يَطُوفُونَ ثُمَّ تَحَرَّجُوا أنْ يَطُوفُوا بِهِما في الإسْلامِ. مِن أجْلِ أنَّ اللَّهَ تَعالى أمَرَ بِالطَّوافِ بِالبَيْتِ ولَمْ يَذْكُرِ الصَّفا، حَتّى ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَ ما ذَكَرَ الطَّوافَ بِالبَيْتِ.
وفِي رِوايَةِ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ: إنّا كُنّا لا نَطُوفُ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ تَعْظِيمًا لِمَناةَ. أخْرَجَهُ البُخارِيُّ تَعْلِيقًا، ووَصَلَهُ أحْمَدُ وغَيْرُهُ.
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ في رِوايَةِ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّ عائِشَةَ أخْبَرَتْهُ «أنَّ الأنْصارَ كانُوا قَبْلَ أنْ يُسْلِمُوا، هم وغَسّانُ، يَهُلُّونَ لِمَناةَ. فَتَحَرَّجُوا أنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ، وكانَ ذَلِكَ سُنَّةً في آبائِهِمْ: مَن أحْرَمَ لِمَناةَ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ. وإنَّهم سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ حِينَ أسْلَمُوا. فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ في ذَلِكَ: ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ مِن شَعائِرِ اللَّهِ فَمَن حَجَّ البَيْتَ أوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ومَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ﴾»
ورَوى الفاكِهِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ: أنَّ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ نَصَبَ مَناةَ عَلى ساحِلِ البَحْرِ مِمّا يَلِي قُدَيْدٍ، فَكانَتِ الأزْدُ وغَسّانُ يَحُجُّونَها ويُعَظِّمُونَها، إذا طافُوا بِالبَيْتِ وأفاضُوا مِن عَرَفاتٍ وفَرَغُوا مِن مِنًى أتَوْا مَناةَ فَأهَلُّوا لَها. فَمَن أهَلَّ لَها لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ قالَ: وكانَتْ مَناةُ لِلْأوْسِ والخَزْرَجِ والأزْدِ مِن غَسّانَ، ومَن دانَ دِينَهم مِن أهْلِ يَثْرِبَ.
ورَوى النَّسائِيُّ بِإسْنادٍ قَوِيٍّ عَنْ زَيْدِ بْنِ حارِثَةَ قالَ: كانَ عَلى الصَّفا والمَرْوَةِ صَنَمانِ مِن نُحاسٍ يُقالُ لَهُما إسافُ ونائِلَةُ كانَ المُشْرِكُونَ إذا طافُوا تَمَسَّحُوا بِهِما... الحَدِيثَ.
ورَوى الطَّبَرانِيُّ وابْنُ أبِي حاتِمٍ في التَّفْسِيرِ بِإسْنادٍ حَسَنٍ مِن حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: (p-٣٤٦)قالَتِ الأنْصارُ: إنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ مِن أمْرِ الجاهِلِيَّةِ. فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ﴾ الآيَةَ.
ورَوى الفاكِهِيُّ وإسْماعِيلُ القاضِي في " الأحْكامِ " بِإسْنادٍ صَحِيحٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: كانَ صَنَمٌ بِالصَّفا يُدْعى "إسافُ"، ووَثَنٌ بِالمَرْوَةِ يُدْعى "نائِلَةُ"، فَكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَسْعَوْنَ بَيْنَهُما، فَلَمّا جاءَ الإسْلامُ رَمى بِهِما، وقالُوا: إنَّما كانَ ذَلِكَ يَصْنَعُهُ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ مِن أجْلِ أوْثانِهِمْ، فَأمْسَكُوا عَنِ السَّعْيِ بَيْنَهُما، قالَ: فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ﴾ الآيَةَ.
وقَدِ اسْتُفِيدَ مِن مَجْمُوعِ هَذِهِ الرِّواياتِ: أنَّهُ تَحَرَّجَ طَوائِفُ مِنَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ لِأسْبابٍ مُتَعَدِّدَةٍ فَنَزَلَتْ في الكُلِّ. واللَّهُ أعْلَمُ.
وجَوابُ عائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْها، لِعُرْوَةَ هو مِن دَقِيقِ عِلْمِها وفَهْمِها الثّاقِبِ، وكَبِيرِ مَعْرِفَتِها بِدَقائِقِ الألْفاظِ؛ لِأنَّ الآيَةَ الكَرِيمَةَ إنَّما دَلَّ لَفْظُها عَلى رَفْعِ الجُناحِ عَمَّنْ يَطُوفُ بِهِما، ولَيْسَ فِيهِ دَلالَةٌ عَلى عَدَمِ وُجُوبِ السَّعْيِ ولا عَلى وُجُوبِهِ.
﴿ومَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ أيْ: مَن فَعَلَ خَيْرًا فَإنَّ اللَّهَ يَشْكُرُهُ عَلَيْهِ ويُثِيبُهُ بِهِ. ومَعْنى: (تَطَوَّعَ) أتى بِما في طَوْعِهِ أوْ بِالطّاعَةِ، وإطْلاقُهُ عَلى ما لا يَجِبُ عُرْفٌ فِقْهِيٌّ لا لُغَوِيٌّ. والشُّكْرُ مِنَ اللَّهِ تَعالى المُجازاةُ والثَّناءُ الجَمِيلُ.
قالَ الرّاغِبُ: الشُّكْرُ، كَما يَكُونُ بِالقَوْلِ، يَكُونُ بِالفِعْلِ، وعَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْرًا﴾ [سبإ: ١٣] قالَ: ولَيْسَ شُكْرُ الرَّفِيعِ لِلْوَضِيعِ إلّا الإفْضالَ عَلَيْهِ وقَبُولَ حَمَدٍ مِنهُ.
(p-٣٤٧)تَنْبِيهاتٌ:
الأوَّلُ: تَمَسُّكُ بَعْضِهِمْ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومَن تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ عَلى أنَّ السَّعْيَ سُنَّةٌ، وأنَّ مَن تَرَكَهُ لا شَيْءَ عَلَيْهِ، فَإنْ كانَ مَأْخَذُهُ مِنها: إنَّ التَّطَوُّعَ التَّبَرُّعُ بِما لا يَلْزَمُ، فَقَدْ قَدَّمْنا أنَّهُ عُرْفٌ فِقْهِيٌّ لا لُغَوِيٌّ، فَلا حُجَّةَ فِيهِ. وإنْ كانَ نَفى الجُناحَ، فَقَدْ عَلِمْتَ المُرادَ مِنهُ.
ومِمَّنْ ذَهَبَ إلى أنَّهُ سُنَّةٌ، لا يُجْبَرُ بِتَرْكِهِ شَيْءٌ، أنَسٌ فِيما نَقَلَهُ ابْنُ المُنْذِرِ وعَطاءٌ، نَقَلَهُ ابْنُ حَجَرٍ في " الفَتْحِ ".
وقالَ الرّازِيُّ: رُوِيَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ومُجاهِدٍ وعَطاءٍ، أنَّ مَن تَرَكَهُ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ. وأمّا حَدِيثُ: ««اسْعَوْا فَإنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ»» رَواهُ أحْمَدُ وغَيْرُهُ، فَفي إسْنادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُؤَمِّلِ، وفِيهِ ضَعْفٌ. ومِن ثَمَّ قالَ ابْنُ المُنْذِرِ: إنْ ثَبَتَ فَهو حُجَّةٌ في الوُجُوبِ. ذَكَرَهُ الحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ في " الفَتْحِ ".
Page 24
2:154
وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ ١٥٤
And do not say about those who are killed in the way of Allāh, "They are dead." Rather, they are alive, but you perceive [it] not.
2:155
وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٥
And We will surely test you with something of fear and hunger and a loss of wealth and lives and fruits, but give good tidings to the patient,
2:156
ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ١٥٦
Who, when disaster strikes them, say, "Indeed we belong to Allāh, and indeed to Him we will return."
2:157
أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ ١٥٧
Those are the ones upon whom are blessings from their Lord and mercy. And it is those who are the [rightly] guided.
2:158
۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ١٥٨
Indeed, aṣ-Ṣafā and al-Marwah are among the symbols1 of Allāh. So whoever makes ḥajj [pilgrimage] to the House or performs ʿumrah - there is no blame upon him for walking between them.2 And whoever volunteers good - then indeed, Allāh is Appreciative3 and Knowing.
2:159
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أُوْلَٰٓئِكَ يَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ ١٥٩
Indeed, those who conceal what We sent down of clear proofs and guidance after We made it clear for the people in the Scripture - those are cursed by Allāh and cursed by those who curse,1
1 translator’s note
- From among the angels and the believers. ↩
2:160
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٠
Except for those who repent and correct themselves and make evident [what they concealed]. Those - I will accept their repentance, and I am the Accepting of Repentance,1 the Merciful.
1 translator’s note
- Refer to footnote of 2:37. ↩
2:161
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١٦١
Indeed, those who disbelieve and die while they are disbelievers - upon them will be the curse of Allāh and of the angels and the people, all together,
2:162
خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ١٦٢
Abiding eternally therein. The punishment will not be lightened for them, nor will they be reprieved.
2:163
وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٣
And your god is one God. There is no deity [worthy of worship] except Him, the Entirely Merciful, the Especially Merciful.