Al-Baqarah 2:163
The Cow · Juz 2 · Page 24
وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٣
And your god is one God. There is no deity [worthy of worship] except Him, the Entirely Merciful, the Especially Merciful.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 2:163
﴿وإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ الآيَةَ. رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها نَزَلَتْ في كُفّارِ قُرَيْشٍ، قالُوا: يا مُحَمَّدُ، صِفْ وانْسِبْ لَنا رَبَّكَ، فَنَزَلَتْ سُورَةُ الإخْلاصِ وهَذِهِ الآيَةُ. ورُوِيَ عَنْهُ أيْضًا أنَّهُ كانَ في الكَعْبَةِ، وقِيلَ حَوْلَها، ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ صَنَمًا يَعْبُدُونَها مِن دُونِ اللَّهِ، فَنَزَلَتْ. وظاهِرُ الخِطابِ أنَّهُ لِجَمِيعِ المَخْلُوقاتِ المُتَصَوَّرُ مِنهُمُ العِبادَةُ، فَهو إعْلامٌ لَهم بِوَحْدانِيَّةِ اللَّهِ تَعالى. ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ خِطابًا لِمَن قالَ: صِفْ لَنا رَبَّكَ وانْسِبْهُ، أوْ خِطابًا لِمَن يَعْبُدُ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ مِن صَنَمٍ ووَثَنٍ ونارٍ. وإلَهٌ: خَبَرٌ عَنْ إلَهِكم، وواحِدٌ: صِفَتُهُ، وهو الخَبَرُ في المَعْنى لِجَوازِ الِاسْتِغْناءِ عَنْ إلَهٍ، ومَنعِ الِاقْتِصارِ عَلَيْهِ، فَهو شَبِيهٌ بِالحالِ المُوَطِّئَةِ، كَقَوْلِكَ: مَرَرْتُ بِزَيْدٍ رَجُلًا صالِحًا. والواحِدُ المُرادُ بِهِ نَفْيُ النَّظِيرِ أوِ القَدِيمِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ مَعَهُ في الأزَلِ شَيْءٌ، أوِ الَّذِي لا أبْعاضَ لَهُ ولا أجْزاءَ، أوِ المُتَوَحِّدُ في اسْتِحْقاقِ العِبادَةِ. أقْوالٌ أرْبَعَةٌ أظْهَرُها الأوَّلُ. تَقُولُ: فُلانٌ واحِدٌ في عَصْرِهِ، أيْ لا نَظِيرَ لَهُ ولا شَبِيهَ، ولَيْسَ المَعْنى هُنا بِواحِدٍ مَبْدَأ العَدَدِ.
(لا إلَهَ إلّا هو): تَوْكِيدٌ لِمَعْنى الوَحْدانِيَّةِ ونَفْيُ الإلَهِيَّةِ عَنْ غَيْرِهِ. وهي جُمْلَةٌ جاءَتْ لِنَفْيِ كُلِّ فَرْدٍ مِنَ الآلِهَةِ، ثُمَّ حَصَرَ ذَلِكَ المَعْنى فِيهِ - تَبارَكَ وتَعالى -، فَدَلَّتِ الآيَةُ الأُولى عَلى نِسْبَةِ الواحِدِيَّةِ إلَيْهِ تَعالى، (p-٤٦٣)ودَلَّتِ الثّانِيَةُ عَلى حَصْرِ الإلَهِيَّةِ فِيهِ مِنَ اللَّفْظِ النّاصِّ عَلى ذَلِكَ، وإنْ كانَتِ الآيَةُ الأوْلى تَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ؛ لِأنَّ مَن ثَبَتَتْ لَهُ الواحِدِيَّةُ ثَبَتَتْ لَهُ الإلَهِيَّةُ.
وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى إعْرابِ الِاسْمِ بَعْدَ ”لا“ في قَوْلِهِ: (لا رَيْبَ فِيهِ)، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ، وهو بَدَلٌ مِنَ اسْمِ ”لا“ عَلى المَوْضِعِ، ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ خَبَرًا. كَما جازَ ذَلِكَ في قَوْلِكَ: زَيْدٌ ما العالِمُ إلّا هو؛ لِأنَّ ”لا“ لا تَعْمَلُ في المَعارِفِ، هَذا إذا فَرَّعْنا عَلى أنَّ الخَبَرَ بَعْدَ ”لا“ الَّتِي يُبْنى الِاسْمُ مَعَها هو مَرْفُوعٌ بِها، وأمّا إذا فَرَّعْنا عَلى أنَّ الخَبَرَ لَيْسَ مَرْفُوعًا بِها، بَلْ هو خَبَرُ المُبْتَدَأِ الَّذِي هو ”لا“ مَعَ المَبْنِيِّ مَعَها، وهو مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ، فَلا يَجُوزُ أيْضًا؛ لِأنَّهُ يَلْزَمُ مِن ذَلِكَ جَعْلُ المُبْتَدَأِ نَكِرَةً، والخَبَرِ مَعْرِفَةً، وهو عَكْسُ ما اسْتَقَرَّ في اللِّسانِ العَرَبِيِّ. وتَقْرِيرُ البَدَلِ فِيهِ أيْضًا مُشْكِلٌ عَلى قَوْلِهِمْ: إنَّهُ بَدَلٌ مِن إلَهٍ؛ لِأنَّهُ لا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ عَلى تَقْدِيرِ تَكْرارِ العامِلِ، لا تَقُولُ: لا رَجُلَ إلّا زِيدٌ. والَّذِي يَظْهَرُ لِي فِيهِ أنَّهُ لَيْسَ بَدَلًا مِن ”إلَهٍ“ ولا مِن رَجُلٍ في قَوْلِكَ: لا رَجُلَ إلّا زِيدٌ، إنَّما هو بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَكِنِّ في الخَبَرِ المَحْذُوفِ، فَإذا قُلْنا: لا رَجُلَ إلّا زِيدٌ، فالتَّقْدِيرُ: لا رَجُلٌ كائِنٌ أوْ مَوْجُودٌ إلّا زِيدَ. كَما تَقُولُ: ما أحَدٌ يَقُومُ إلّا زِيدٌ، فَزَيْدٌ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ في ”يَقُومُ“ لا مِن ”أحَدٍ“، وعَلى هَذا يَتَمَشّى ما ورَدَ مِن هَذا البابِ، فَلَيْسَ بَدَلًا عَلى مَوْضِعِ اسْمِ لا، وإنَّما هو بَدَلٌ مَرْفُوعٌ مِن ضَمِيرٍ مَرْفُوعٍ، ذَلِكَ الضَّمِيرُ هو عائِدٌ عَلى اسْمِ لا. ولَوْلا تَصْرِيحُ النَّحْوِيِّينَ أنَّهُ بَدَلٌ عَلى المَوْضِعِ مِنَ اسْمِ لا، لَتَأوَّلْنا كَلامَهم عَلى أنَّهم يُرِيدُونَ بِقَوْلِهِمْ بَدَلٌ مِنَ اسْمِ لا، أيْ مِنَ الضَّمِيرِ العائِدِ عَلى اسْمِ لا. قالَ بَعْضُهم: وقَدْ ذُكِرَ أنَّ هو بَدَلٌ مِن إلَهٍ عَلى المَحَلِّ، قالَ: ولا يَجُوزُ فِيهِ النَّصْبُ هاهُنا؛ لِأنَّ الرَّفْعَ يَدُلُّ عَلى الِاعْتِمادِ عَلى الثّانِي، والمَعْنى في الآيَةِ عَلى ذَلِكَ، والنَّصْبُ عَلى أنَّ الِاعْتِمادَ عَلى الأوَّلِ. انْتَهى كَلامُهُ.
ولا فَرْقَ في المَعْنى بَيْنَ: ما قامَ القَوْمُ إلّا زِيدٌ، وإلّا زِيدًا، مِن حَيْثُ أنَّ زَيْدًا مُسْتَثْنًى مِن جِهَةِ المَعْنى. إلّا أنَّهم فَرَّقُوا مِن حَيْثُ الإعْرابُ، فَأعْرَبُوا ما كانَ تابِعًا لِما قَبْلَهُ بَدَلًا، وأعْرَبُوا هَذا مَنصُوبًا عَلى الِاسْتِثْناءِ، غَيْرَ أنَّ الإتْباعَ أوْلى لِلْمُشاكَلَةِ اللَّفْظِيَّةِ، والنَّصْبُ جائِزٌ، ولا نَعْلَمُ في ذَلِكَ خِلافًا.
وقالَ في المُنْتَخَبِ: لَمّا قالَ تَعالى: ﴿وإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾، أمْكَنَ أنْ يَخْطُرَ بِبالِ أحَدٍ أنْ يَقُولَ: هَبْ أنَّ إلَهَنا واحِدٌ، فَلَعَلَّ إلَهَ غَيْرِنا مُغايِرٌ لِإلَهِنا، فَلا جَرَمَ أزالَ ذَلِكَ الوَهْمَ بِبَيانِ التَّوْحِيدِ المُطْلَقِ فَقالَ: ”لا إلَهَ إلّا هو“ . فَقَوْلُهُ: ”لا إلَهَ“ يَقْتَضِي النَّفْيَ العامَّ الشّامِلَ، فَإذا قالَ بَعْدَهُ: إلّا اللَّهُ، أفادَ التَّوْحِيدَ التّامَّ المُطْلَقَ المُحَقَّقَ. ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ في الكَلامِ حَذْفٌ، كَما يَقُولُهُ النَّحْوِيُّونَ، والتَّقْدِيرُ: لا إلَهَ لَنا، أوْ في الوُجُودِ، إلّا اللَّهُ؛ لِأنَّ هَذا غَيْرُ مُطابِقٍ لِلتَّوْحِيدِ الحَقِّ؛ لِأنَّهُ إنْ كانَ المَحْذُوفُ لَنا، كانَ تَوْحِيدًا لِإلَهِنا لا تَوْحِيدًا لِلْإلَهِ المُطْلَقِ، فَحِينَئِذٍ لا يَبْقى بَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿وإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾، وبَيْنَ قَوْلِهِ: (لا إلَهَ إلّا هو) فَرْقٌ فَيَكُونُ ذَلِكَ تَكْرارًا مَحْضًا، وأنَّهُ غَيْرُ جائِزٍ. وأمّا إنْ كانَ المَحْذُوفُ في الوُجُودِ، كانَ هَذا نَفْيًا لِوُجُودِ الإلَهِ الثّانِي. أمّا لَوْ لَمْ يُضْمَرْ، كانَ نَفْيًا لِماهِيَّةِ الإلَهِ الثّانِي، ومَعْلُومٌ أنَّ نَفْيَ الماهِيَّةِ أقْوى في التَّوْحِيدِ الصِّرْفِ مِن نَفْيِ الوُجُودِ، فَكانَ إجْراءُ الكَلامِ عَلى ظاهِرِهِ، والإعْراضُ عَنْ هَذا الإضْمارِ أوْلى، وإنَّما قَدَّمَ النَّفْيَ عَلى الإثْباتِ، لِغَرَضِ إثْباتِ التَّوْحِيدِ ونَفْيِ الشُّرَكاءِ والأنْدادِ. انْتَهى الكَلامُ.
قالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أبِي الفَضْلِ المُرْسِيُّ في (رَيِّ الظَّمْآنِ): هَذا كَلامُ مَن لا يَعْرِفُ لِسانَ العَرَبِ. فَإنَّ لا إلَهَ في مَوْضِعِ المُبْتَدَأِ، عَلى قَوْلِ سِيبَوَيْهِ، وعِنْدَ غَيْرِهِ اسْمُ ”لا“، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ، لا بُدَّ مِن خَبَرٍ لِلْمُبْتَدَأِ أوْ لِلا، فَما قالَهُ مِنَ الِاسْتِغْناءِ عَنِ الإضْمارِ فاسِدٌ. وأمّا قَوْلُهُ: إذا لَمْ يُضْمَرْ كانَ نَفْيًا لِلْماهِيَّةِ، قُلْنا: نَفْيُ الماهِيَّةِ هو نَفْيُ الوُجُودِ؛ لِأنَّ نَفْيَ الماهِيَّةِ لا يُتَصَوَّرُ عِنْدَنا إلّا مَعَ الوُجُودِ، فَلا فَرْقَ عِنْدَهُ بَيْنَ لا ماهِيَّةَ ولا وُجُودَ، وهَذا مَذْهَبُ أهْلِ السُّنَّةِ، خِلافًالِلْمُعْتَزِلَةِ، فَإنَّهم يُثْبِتُونَ الماهِيَّةَ عَرِيَّةً عَنِ الوُجُودِ، والدَّلِيلُ يَأْبى ذَلِكَ. انْتَهى كَلامُهُ، وما قالَهُ مِن تَقْدِيرِ خَبَرِ ”لا“ لا بُدَّ مِنهُ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ”لا إلَهَ“، كَلامٌ، فَمِن حَيْثُ هو كَلامٌ، لا بُدَّ فِيهِ مِن مُسْنَدٍ ومَسْنَدٍ إلَيْهِ. فالمُسْنَدُ إلَيْهِ هو إلَهٌ، والمَسْنَدُ هو الكَوْنُ المُطْلَقُ، ولِذَلِكَ ساغَ حَذْفُهُ، كَما (p-٤٦٤)ساغَ بَعْدَ قَوْلِهِمْ: لَوْلا زَيْدٌ لَأكْرَمْتُكَ، إذْ تَقْدِيرُهُ: لَوْلا زَيْدٌ مَوْجُودٌ؛ لِأنَّها جُمْلَةٌ تَعْلِيقِيَّةٌ، أوْ شَرْطِيَّةٌ عِنْدَ مَن يُطْلِقَ عَلَيْها ذَلِكَ، فَلا بُدَّ فِيها مِن مُسْنَدٍ ومُسْنَدٍ إلَيْهِ، ولِذَلِكَ نَقَلُوا أنَّ الخَبَرَ بَعْدَ لا، إذا عُلِمَ، كَثُرَ حَذْفُهُ عِنْدَ الحِجازِيِّينَ، ووَجَبَ حَذْفُهُ عِنْدَ التَّمِيمِيِّينَ. وإذا كانَ الخَبَرُ كَوْنًا مُطْلَقًا كانَ مَعْلُومًا؛ لِأنَّهُ إذا دَخَلَ النَّفْيُ المُرادُ بِهِ نَفْيَ العُمُومِ، فالمُتَبادِرُ إلى الذِّهْنِ هو نَفْيُ الوُجُودِ؛ لِأنَّهُ لا تَنْتَفِي الماهِيَّةُ إلّا بِانْتِفاءِ وجُودِها، بِخِلافِ الكَوْنِ المُقَيَّدِ، فَإنَّهُ لا يَتَبادَرُ الذِّهْنُ إلى تَعْيِينِهِ، فَلِذَلِكَ لا يَجُوزُ حَذْفُهُ نَحْوُ: لا رَجُلَ يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ إلّا زَيْدٌ، إلّا إنْ دَلَّ عَلى ذَلِكَ قَرِينَةٌ مِن خارِجٍ فَيُعْلَمُ، فَيَجُوزُ حَذْفُهُ.
Page 24
2:154
وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ ١٥٤
And do not say about those who are killed in the way of Allāh, "They are dead." Rather, they are alive, but you perceive [it] not.
2:155
وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٥
And We will surely test you with something of fear and hunger and a loss of wealth and lives and fruits, but give good tidings to the patient,
2:156
ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ١٥٦
Who, when disaster strikes them, say, "Indeed we belong to Allāh, and indeed to Him we will return."
2:157
أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ ١٥٧
Those are the ones upon whom are blessings from their Lord and mercy. And it is those who are the [rightly] guided.
2:158
۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ١٥٨
Indeed, aṣ-Ṣafā and al-Marwah are among the symbols1 of Allāh. So whoever makes ḥajj [pilgrimage] to the House or performs ʿumrah - there is no blame upon him for walking between them.2 And whoever volunteers good - then indeed, Allāh is Appreciative3 and Knowing.
2:159
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أُوْلَٰٓئِكَ يَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ ١٥٩
Indeed, those who conceal what We sent down of clear proofs and guidance after We made it clear for the people in the Scripture - those are cursed by Allāh and cursed by those who curse,1
1 translator’s note
- From among the angels and the believers. ↩
2:160
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٠
Except for those who repent and correct themselves and make evident [what they concealed]. Those - I will accept their repentance, and I am the Accepting of Repentance,1 the Merciful.
1 translator’s note
- Refer to footnote of 2:37. ↩
2:161
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١٦١
Indeed, those who disbelieve and die while they are disbelievers - upon them will be the curse of Allāh and of the angels and the people, all together,
2:162
خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ١٦٢
Abiding eternally therein. The punishment will not be lightened for them, nor will they be reprieved.
2:163
وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٣
And your god is one God. There is no deity [worthy of worship] except Him, the Entirely Merciful, the Especially Merciful.