Al-Baqarah 2:164
The Cow · Juz 2 · Page 25
إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٦٤
Indeed, in the creation of the heavens and the earth, and the alternation of the night and the day, and the [great] ships which sail through the sea with that which benefits people, and what Allāh has sent down from the heavens of rain, giving life thereby to the earth after its lifelessness and dispersing therein every [kind of] moving creature, and [His] directing of the winds and the clouds controlled between the heaven and earth are signs for a people who use reason.
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 2:164
اللغة:
(الْفُلْكِ) : السفن. ويكون واحدا كقوله تعالى: «في الفلك المشحون» ، وهو حينئذ مذكر. ويكون جمعا كما في الآية بدليل قوله:
«التي تجري في البحر» ، وكل ذلك بلفظ واحد. وقد خبط فيه صاحب المنجد خبطا عجيبا، فجعله يذكّر ويؤنّث. وعبارته: «الفلك:
السفينة تؤنث وتذكر» . ومنشأ الخبط أنه لم يتأمل- وهو ينقل عبارة القاموس نقلا عشوائيا- أن التذكير خاص بالمفرد، أما التأنيث فطارىء عليه لجمعه جمع تكسير. ونصّ عبارة القاموس: «والفلك بالضم السفينة، ويذكّر، وهو للواحد والجميع، أو الفلك التي هي جمع تكسير للفلك التي هي واحد، وليست كجنب التي هي واحد وجمع، وأمثاله، لأن فعلا وفعلا يشتركان في الشيء الواحد كالعرب والعرب» . فإن قيل: ان جمع التكسير لا بد فيه من تغيّر، فالجواب أن تغيّره مقدّر، فالضمة في حال كونه جمعا كالضمة في حمر وبدن، وفي حال كونه مفردا كالضمة في قفل. على أن ابن برّي استدرك فقال: «إنك إذا جعلت الفلك واحدا فهو مذكر لا غير، وإن جعلته جمعا فهو مؤنث لا غير» فتأمل هذا الفصل، فله على كل الفصول الفضل.
(الرِّياحِ) : جمع ريح. وياء الريح والرياح من واو، والأصل روح ورواح، وانما قلبت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، وهو ابدال مطّرد ولذلك لما زال موجب قلبها رجعت إلى أصلها، فقيل: أرواح.
قالت ميسون بنت بحدل:
لبيت تخفق الأرواح فيه ... أحبّ إليّ من قصر منيف ويغلب عليها الخير في الجمع، والشرّ في المفرد.
وقد لحن في هذه اللفظة عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير، فاستعمل الأرياح في شعره، وقال أبو حاتم له: إن الأرياح لا يجوز.
فقال عمارة: ألا تسمع قولهم: رياح؟ فقال له أبو حاتم: هذا خلاف ذلك. فقال له: صدقت ورجع. قلنا: ولكن ورد جمع الأرياح في القاموس للفيروزباديّ ونصّ عبارته: «والريح مؤنثة وجمعها أرياح وأرواح ورياح وريح كعنب وجمع الجمع أرواح وأراييح» . ونقل صاحب المنجد عبارته بنصها تقريبا.
الإعراب:
(إِنَّ) حرف مشبه بالفعل (فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر إن المقدم (وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ) عطف على خلق السموات (وَالْفُلْكِ) عطف أيضا (الَّتِي) صفة للفلك (تَجْرِي فِي الْبَحْرِ) الجملة الفعلية لا محل لها لأنها صلة الموصول (بِما) الباء حرف جر وما اسم موصول في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال، ولك أن تجعل ما مصدرية، فتتعلق مع المصدر المؤوّل المجرور بها بتجري بأسباب نفع الناس (يَنْفَعُ النَّاسَ) الجملة الفعلية لا محل لها لانها صلة ما على كل حال (وَما) عطف على ما الاولى (أَنْزَلَ اللَّهُ) الجملة صلة ما (مِنَ السَّماءِ) الجار والمجرور متعلقان بأنزل (مِنْ ماءٍ) الجار والمجرور بدل من قوله من السماء بدل اشتمال ولا يرد عليه تعليق حرفين متحدين بعامل واحد فإن الممنوع من ذلك أن يتحدا معا من غير عطف ولا ابدال (فَأَحْيا) عطف على فأنزل (بِهِ) الجار والمجرور متعلقان بأحيا (الْأَرْضِ) مفعول به (بَعْدَ مَوْتِها) الظرف متعلق بمحذوف حال (وَبَثَّ) عطف على أنزل أو أحيا (فِيها) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ) الجار والمجرور متعلقان ببث (وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ) عطف على «خلق» (وَالسَّحابِ) عطف أيضا (الْمُسَخَّرِ) صفة للسحاب (بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ) الظرف متعلق بمسخر لأنه اسم مفعول (لَآياتٍ) اللام هي المزحلقة وآيات اسم ان المؤخر (لِقَوْمٍ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لآيات (يَعْقِلُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة الفعلية صفة لقوم. وهذه الآية حثّ صريح على وجوب التأمل والتدبر وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «ويل لمن قرأ هذه الآية فمجّ بها» أي لم يعتبر بها.
فالآية جملة مستأنفة مسوقة للحث على النظر والاعتبار بباهر الحكمة.
Page 25
2:164
إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٦٤
Indeed, in the creation of the heavens and the earth, and the alternation of the night and the day, and the [great] ships which sail through the sea with that which benefits people, and what Allāh has sent down from the heavens of rain, giving life thereby to the earth after its lifelessness and dispersing therein every [kind of] moving creature, and [His] directing of the winds and the clouds controlled between the heaven and earth are signs for a people who use reason.
2:165
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادٗا يُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبّٗا لِّلَّهِۗ وَلَوۡ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِذۡ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ أَنَّ ٱلۡقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعَذَابِ ١٦٥
And [yet], among the people are those who take other than Allāh as equals [to Him]. They love them as they [should] love Allāh. But those who believe are stronger in love for Allāh. And if only they who have wronged would consider [that] when they see the punishment, [they will be certain] that all power belongs to Allāh and that Allāh is severe in punishment.
2:166
إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ ١٦٦
[And they should consider that] when those who have been followed disassociate themselves from those who followed [them], and they [all] see the punishment, and cut off from them are the ties [of relationship],
2:167
وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَتَبَرَّأَ مِنۡهُمۡ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّاۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡ حَسَرَٰتٍ عَلَيۡهِمۡۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ ١٦٧
Those who followed will say, "If only we had another turn [at worldly life] so we could disassociate ourselves from them as they have disassociated themselves from us." Thus will Allāh show them their deeds as regrets upon them. And they are never to emerge from the Fire.
2:168
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٌ ١٦٨
O mankind, eat from whatever is on earth [that is] lawful and good and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.
2:169
إِنَّمَا يَأۡمُرُكُم بِٱلسُّوٓءِ وَٱلۡفَحۡشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ١٦٩
He only orders you to evil and immorality and to say about Allāh what you do not know.