Al-BaqarahJuz 2 · Page 25

Al-Baqarah 2:166

The Cow · Juz 2 · Page 25

إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ ١٦٦

[And they should consider that] when those who have been followed disassociate themselves from those who followed [them], and they [all] see the punishment, and cut off from them are the ties [of relationship],

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:166–167

﴿إذْ تَبَرَّأ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا ورَأوُا العَذابَ وتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبابُ﴾ ﴿وقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأ مِنهم كَما تَبَرَّءُوا مِنّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أعْمالَهم حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وما هم بِخارِجِينَ مِنَ النّارِ﴾

إذْ ظَرْفٌ وقَعَ بَدَلَ اشْتِمالٍ مِن ظَرْفِ إذْ يَرَوْنَ العَذابَ أيْ لَوْ تَراهم في هَذَيْنِ الحالَيْنِ حالَ رُؤْيَتِهِمُ العَذابَ وهي حالَةٌ فَظِيعَةٌ، وتَشْتَمِلُ عَلى حالِ اتِّخاذٍ لَهم وتَبْرِيءِ بَعْضِهِمْ مِن بَعْضٍ وهي حالَةٌ شَنِيعَةٌ وهُما حاصِلانِ في زَمَنٍ واحِدٍ.

وجِيءَ بِالفِعْلِ بَعْدَ ”إذْ“ هُنا ماضِيًا مَعَ أنَّهُ مُسْتَقْبَلٌ في المَعْنى لِأنَّهُ إنَّما يَحْصُلُ في الآخِرَةِ تَنْبِيهًا عَلى تَحَقُّقِ وُقُوعِهِ، فَإنْ دَرَجْتَ عَلى أنَّ ”إذْ“ لا تَخْرُجُ عَنْ كَوْنِها ظَرْفًا لِلْماضِي عَلى رَأْيِ جُمْهُورِ النُّحاةِ فَهي واقِعَةٌ مَوْقِعَ التَّحْقِيقِ مِثْلَ الفِعْلِ الماضِي الَّذِي مَعَها فَتَكُونُ تَرْشِيحًا لِلتَّبَعِيَّةِ، وإنْ دَرَجْتَ عَلى أنَّها تَرِدُ ظَرْفًا لِلْمُسْتَقْبَلِ وهو الأصَحُّ ونَسَبَهُ في التَّسْهِيلِ إلى بَعْضِ النُّحاةِ، ولَهُ شَواهِدُ كَثِيرَةٌ في القُرْآنِ قالَ تَعالى ﴿ولَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وعْدَهُ إذْ تَحُسُّونَهم بِإذْنِهِ﴾ [آل عمران: ١٥٢] عَلى أنْ يَكُونَ إذْ تَحُسُّونَهم هو المَوْعُودَ بِهِ، وقالَ ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [غافر: ٧٠] ﴿إذِ الأغْلالُ في أعْناقِهِمْ﴾ [غافر: ٧١]، فَيَكُونُ المَجازُ في فِعْلِ تَبَرَّأ خاصَّةً.

صفحة ٩٧

والتَّبَرُّؤُ تَكَلُّفُ البَراءَةِ وهي التَّباعُدُ مِنَ الأمْرِ الَّذِي مِن شَأْنِ قُرْبِهِ أنْ يَكُونَ مُضِرًّا ولِذَلِكَ يُقالُ: تَبارّا إذا أبْعَدَ كُلٌّ الآخَرَ مِن تَبِعَةٍ مُحَقَّقَةٍ أوْ مُتَوَقَّعَةٍ.

والَّذِينَ اتُّبِعُوا بِالبِناءِ إلى المَجْهُولِ هُمُ الَّذِينَ ضَلَّلُوا المُشْرِكِينَ ونَصَّبُوا لَهُمُ الأنْصابَ مِثْلُ عَمْرِو بْنِ لُحَيٍّ، فَقَدْ أشْعَرَ قَوْلُهُ اتُّبِعُوا أنَّهم كانُوا يَدْعُونَ إلى مُتابَعَتِهِمْ، وأيَّدَ ذَلِكَ قَوْلُهُ بَعْدَهُ ﴿فَنَتَبَرَّأ مِنهم كَما تَبَرَّءُوا مِنّا﴾ أيْ نُجازِيهِمْ عَلى إخْلافِهِمْ.

ومَعْنى بَراءَتِهِمْ مِنهم تَنَصُّلُهم مِن مَواعِيدِ نَفْعِهِمْ في الآخِرَةِ الَّذِي وعَدُوهم في الدُّنْيا والشَّفاعَةِ فِيهِمْ، وصَرَفُهم عَنِ الِالتِحاقِ بِهِمْ حِينَ هُرِعُوا إلَيْهِمْ.

وجُمْلَةُ ورَأوُا العَذابَ حالِيَّةٌ أيْ تَبَرَّءُوا في حالِ رُؤْيَتِهِمُ العَذابَ، ومَعْنى رُؤْيَتِهِمْ إيّاهُ أنَّهم رَأوْا أسْبابَهُ وعَلِمُوا أنَّهُ أُعِدَّ لِمَن أضَلَّ النّاسَ فَجَعَلُوا يَتَباعَدُونَ مِن أتْباعِهِمْ لِئَلّا يَحِقَّ عَلَيْهِمْ عَذابُ المُضَلِّلِينَ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ رُؤْيَةُ العَذابِ مَجازًا في إحْساسِ التَّعْذِيبِ كالمَجازِ في قَوْلِهِ تَعالى يَمَسُّهُمُ العَذابُ، فَمَوْقِعُ الحالِ هَنا حَسَنٌ جِدًّا وهي مُغْنِيَةٌ عَنِ الِاسْتِئْنافِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ المُقامُ لِأنَّ السّامِعَ يَتَساءَلُ عَنْ مُوجِبِ هَذا التَّبَرُّؤِ فَإنَّهُ غَرِيبٌ فَيُقالُ: رَأوُا العَذابَ، فَلَمّا أُرِيدَ تَصْوِيرُ الحالِ وتَهْوِيلُ الِاسْتِفْظاعِ عُدِلَ عَنِ الِاسْتِئْنافِ إلى الحالِ قَضاءً لِحَقِّ التَّهْوِيلِ واكْتِفاءً بِالحالِ عَنِ الِاسْتِئْنافِ لِأنَّ مَوْقِعَهُما مُتَقارِبٌ، ولا تَكُونُ مَعْطُوفَةً عَلى جُمْلَةِ تَبَرَّأ لِأنَّ مَعْناها حِينَئِذٍ يَصِيرُ إعادَةً لِمَعْنى جُمْلَةِ ولَوْ تَرى الَّذِينَ ظَلَمُوا إذْ يَرَوْنَ العَذابَ ( فَتَصِيرُ مُجَرَّدَ تَأْكِيدٍ لَها ويَفُوتُ ما ذَكَرْناهُ مِنَ الخُصُوصِيّاتِ. وضَمِيرُ رَأوُا ضَمِيرٌ مُبْهَمٌ عائِدٌ إلى فَرِيقَيِ الَّذِينَ اتَّبَعُوا والَّذِينَ اتُّبِعُوا.

وجُمْلَةُ ﴿وتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبابُ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ تَبَرَّأ أيْ وإذْ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبابُ، والضَّمِيرُ المَجْرُورُ عائِدٌ إلى كِلا الفَرِيقَيْنِ.

والتَّقَطُّعُ الِانْقِطاعُ الشَّدِيدُ لِأنَّ أصْلَهُ مُطاوِعُ قَطَّعَهُ بِالتَّشْدِيدِ مُضاعِفُ قَطَعَ بِالتَّخْفِيفِ.

والأسْبابُ جَمْعُ سَبَبٍ وهو الحَبْلُ الَّذِي يُمَدُّ لِيُرْتَقى عَلَيْهِ في النَّخْلَةِ أوِ السَّطْحِ، وقَوْلُهُ ﴿وتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبابُ﴾ تَمْثِيلِيَّةٌ شَبَّهَتْ هَيْئَتَهم عِنْدَ خَيْبَةِ أمَلِهِمْ حِينَ لَمْ يَجِدُوا النَّعِيمَ الَّذِي تَعِبُوا لِأجْلِهِ مُدَّةَ حَياتِهِمْ وقَدْ جاءَ إبّانَهُ في ظَنِّهِمْ فَوَجَدُوا عِوَضَهُ العَذابَ، بِحالِ المُرْتَقِي إلى النَّخْلَةِ لِيَجْتَنِيَ الثَّمَرَ الَّذِي كَدَّ لِأجْلِهِ طُولَ السَّنَةِ فَتَقَطَّعَ بِهِ السَّبَبُ عِنْدَ ارْتِقائِهِ فَسَقَطَ هالِكًا، فَكَذَلِكَ هَؤُلاءِ قَدْ عَلِمَ كُلُّهم حِينَئِذٍ أنْ لا نَجاةَ لَهم فَحالُهم كَحالِ السّاقِطِ مِن عُلْوٍ لا تُرْجى لَهُ

صفحة ٩٨

سَلامَةٌ، وهي تَمْثِيلِيَّةٌ بَدِيعَةٌ لِأنَّها الهَيْئَةُ المُشَبَّهَةُ تَشْتَمِلُ عَلى سَبْعَةِ أشْياءَ كُلُّ واحِدٍ مِنها يَصْلُحُ لِأنْ يَكُونَ مُشَبَّهًا بِواحِدٍ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَيْها الهَيْئَةُ المُشَبَّهُ بِها وهي: تَشْبِيهُ المُشْرِكِ في عِبادَتِهِ الأصْنامَ واتِّباعِ دِينِها بِالمُرْتَقِي بِجامِعِ السَّعْيِ، وتَشْبِيهُ العِبادَةِ وقَبُولِ الآلِهَةِ مِنهُ بِالحَبْلِ المُوَصِّلِ، وتَشْبِيهُ النَّعِيمِ والثَّوابِ بِالثَّمَرَةِ في أعْلى النَّخْلَةِ لِأنَّها لا يَصِلُ لَها المَرْءُ إلّا بَعْدَ طُولٍ وهو مُدَّةُ العُمُرِ، وتَشْبِيهُ العُمُرِ بِالنَّخْلَةِ في الطُّولِ، وتَشْبِيهُ الحِرْمانِ مِنَ الوُصُولِ لِلنَّعِيمِ بِتَقْطِيعِ الحَبْلِ، وتَشْبِيهُ الخَيْبَةِ بِالبُعْدِ عَنِ الثَّمَرَةِ، وتَشْبِيهُ الوُقُوعِ في العَذابِ بِالسُّقُوطِ المُهْلِكِ. وقَلَّما تَأْتِي في التَّمْثِيلِيَّةِ صُلُوحِيَّةِ أجْزاءِ التَّشْبِيهِ المُرَكَّبِ فِيها لِأنْ تَكُونَ تَشْبِيهاتٍ مُسْتَقِلَّةٍ، والوارِدُ في ذَلِكَ يَكُونُ في أشْياءَ قَلِيلَةٍ كَقَوْلِ بِشارٍ الَّذِي يُعَدُّ مِثالًا في الحُسْنِ:

كَأنَّ مُثارَ النَّقْعِ فَوْقَ رُءُوسِنا وأسْيافَنا لَيْلٌ تَهاوى كَواكِبُهُ

فَلَيْسَ في البَيْتِ أكْثَرُ مِن تَشْبِيهاتٍ ثَلاثَةٍ.

فالباءُ في بِهِمْ لِلْمُلابَسَةِ أيْ تَقَطَّعَتِ الأسْبابُ مُلْتَبِسَةٌ بِهِمْ أيْ فَسَقَطُوا، وهَذا المَعْنى هو مَحَلُّ التَّشْبِيهِ لِأنَّ الحَبْلَ لَوْ تَقَطَّعَ غَيْرَ مُلابِسٍ لِلْمُرْتَقِي عَلَيْهِ لَما كانَ في ذَلِكَ ضُرٌّ إذْ يُمْسِكُ بِالنَّخْلَةِ ويَتَطَلَّبُ سَبَبًا آخَرَ يَنْزِلُ فِيهِ، ولِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ وتَقَطَّعَتْ أسْبابُهم أوْ نَحْوَهُ، فَمَن قالَ: إنَّ الباءَ بِمَعْنى عَنْ أوْ لِلسَّبَبِيَّةِ أوِ التَّعْدِيَةِ فَقَدْ بَعُدَ عَنِ البَلاغَةِ، وبِهَذِهِ الباءِ تَقُومُ مَعْنى التَّمْثِيلِيَّةِ بِالصّاعِدِ إلى النَّخْلَةِ بِحَبْلٍ، وهَذا المَعْنى فائِتٌ في قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:

تَقَطَّعَ أسْبابُ اللُّبانَةِ والهَوى ∗∗∗ عَشِيَّةَ جاوَزْنا حَماةَ وشَيْزَرا

وقَوْلُهُ ﴿وقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا﴾ أظْهَرُ في مَقامِ الإضْمارِ لِأنَّ ضَمِيرَيِ الغَيْبَةِ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ عائِدانِ إلى مَجْمُوعِ الفَرِيقَيْنِ، عَلى أنَّ في صِلَةِ الَّذِينَ اتَّبَعُوا تَنْبِيهًا عَلى إغاظَةِ المَتْبُوعِينَ وإثارَةِ حَسْرَتِهِمْ وذَلِكَ عَذابٌ نَفْسانِيٌّ يُضاعِفُ العَذابَ الجُثْمانِيَّ، وقَدْ نَبَّهَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أعْمالَهم حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ﴾ .

و”لَوْ“ في قَوْلِهِ ﴿لَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ مُسْتَعْمَلَةٌ في التَّمَنِّي وهو اسْتِعْمالٌ كَثِيرٌ لِحَرْفِ ”لَوْ“ وأصْلُها الشَّرْطِيَّةُ حُذِفَ شَرْطُها وجَوابُها واسْتُعِيرَتْ لِلتَّمَنِّي بِعَلاقَةِ اللُّزُومِ لِأنَّ الشَّيْءَ العَسِيرَ المَنالِ يَكْثُرُ تَمَنِّيهِ، وسَدَّ المَصْدَرُ مَسَدَّ الشَّرْطِ والجَوابِ، وتَقْدِيرُ الكَلامِ: لَوْ ثَبَتَتْ لَنا كَرَّةٌ لَتَبَرَّأْنا مِنهم، وانْتَصَبَ ما كانَ جَوابًا عَلى أنَّهُ جَوابُ التَّمَنِّي وشاعَ هَذا الِاسْتِعْمالُ حَتّى صارَ مِن مَعانِي ”لَوْ“ وهو اسْتِعْمالٌ شائِعٌ وأصْلُهُ مَجازٌ مُرْسَلٌ مُرَكَّبٌ، وهو في الآيَةِ مُرَشَّحٌ بِنَصْبِ الجَوابِ.

صفحة ٩٩

والكَرَّةُ: الرَّجْعَةُ إلى مَحَلٍّ كانَ فِيهِ الرّاجِعُ وهي مَرَّةٌ مِنَ الكَرِّ ولِذَلِكَ تُطْلَقُ في القُرْآنِ عَلى الرُّجُوعِ إلى الدُّنْيا لِأنَّهُ رُجُوعٌ لِمَكانٍ سابِقٍ، وحُذِفَ مُتَعَلِّقُ الكَرَّةِ هُنا لِظُهُورِهِ.

والكافُ في كَما تَبَرَّءُوا لِلتَّشْبِيهِ اسْتُعْمِلَتْ في المُجازاةِ لِأنَّ شَأْنَ الجَزاءِ أنْ يُماثِلَ الفِعْلَ المَجازى قالَ تَعالى ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ [الشورى: ٤٠]، وهَذِهِ الكافُ قَرِيبَةٌ مِن كافِ التَّعْلِيلِ أوْ هي أصْلُها، وأحْسَنُ ما يَظْهَرُ فِيهِ مَعْنى المُجازاةِ في غَيْرِ القُرْآنِ قَوْلُ أبِي كَبِيرٍ الهُذَلِيِّ:

أهُزُّ بِهِ في نَدْوَةِ الحَيَّ عِطْفَهُ ∗∗∗ كَما هَزَّ عِطْفِي بِالهِجانِ الأوارِكِ

ويُمْكِنُ الفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الكافِ وبَيْنَ كافِ التَّعْلِيلِ أنَّ المَذْكُورَ بَعْدَها إنْ كانَ مِن نَوْعِ المُشَبَّهِ كَما في الآيَةِ وبَيْتِ أبِي كَبِيرٍ جُعِلَتْ لِلْمُجازاةِ، وإنْ كانَ مِن غَيْرِ نَوْعِهِ وما بَعْدَ الكافِ باعِثٌ عَلى المُشَبَّهِ كانَتْ لِلتَّعْلِيلِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿واذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] .

والمَعْنى أنَّهم تَمَنَّوْا أنْ يَعُودُوا إلى الدُّنْيا بَعْدَما عَلِمُوا الحَقِيقَةَ وانْكَشَفَ لَهم سُوءُ صَنِيعِهِمْ فَيَدْعُوهُمُ الرُّؤَساءُ إلى دِينِهِمْ فَلا يُجِيبُونَهم لِيُشْفُوا غَيْظَهم مِن رُؤَسائِهِمُ الَّذِينَ خَذَلُوهم ولِتَحْصُلَ لِلرُّؤَساءِ خَيْبَةٌ وانْكِسارٌ كَما خَيَّبُوهم في الآخِرَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 25

Al-BaqarahJuz 2 · Page 25

2:164

إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٦٤

Indeed, in the creation of the heavens and the earth, and the alternation of the night and the day, and the [great] ships which sail through the sea with that which benefits people, and what Allāh has sent down from the heavens of rain, giving life thereby to the earth after its lifelessness and dispersing therein every [kind of] moving creature, and [His] directing of the winds and the clouds controlled between the heaven and earth are signs for a people who use reason.

2:165

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادٗا يُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبّٗا لِّلَّهِۗ وَلَوۡ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِذۡ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ أَنَّ ٱلۡقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعَذَابِ ١٦٥

And [yet], among the people are those who take other than Allāh as equals [to Him]. They love them as they [should] love Allāh. But those who believe are stronger in love for Allāh. And if only they who have wronged would consider [that] when they see the punishment, [they will be certain] that all power belongs to Allāh and that Allāh is severe in punishment.

2:166

إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ ١٦٦

[And they should consider that] when those who have been followed disassociate themselves from those who followed [them], and they [all] see the punishment, and cut off from them are the ties [of relationship],

2:167

وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَتَبَرَّأَ مِنۡهُمۡ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّاۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡ حَسَرَٰتٍ عَلَيۡهِمۡۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ ١٦٧

Those who followed will say, "If only we had another turn [at worldly life] so we could disassociate ourselves from them as they have disassociated themselves from us." Thus will Allāh show them their deeds as regrets upon them. And they are never to emerge from the Fire.

2:168

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٌ ١٦٨

O mankind, eat from whatever is on earth [that is] lawful and good and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.

2:169

إِنَّمَا يَأۡمُرُكُم بِٱلسُّوٓءِ وَٱلۡفَحۡشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ١٦٩

He only orders you to evil and immorality and to say about Allāh what you do not know.

Ibn 'AshurTafsir · 2:166

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском