Al-BaqarahJuz 2 · Page 25

Al-Baqarah 2:167

The Cow · Juz 2 · Page 25

وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَتَبَرَّأَ مِنۡهُمۡ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّاۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡ حَسَرَٰتٍ عَلَيۡهِمۡۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ ١٦٧

Those who followed will say, "If only we had another turn [at worldly life] so we could disassociate ourselves from them as they have disassociated themselves from us." Thus will Allāh show them their deeds as regrets upon them. And they are never to emerge from the Fire.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:167

﴿وقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ أيْ: لَوْ ثَبَتَ لَنا عَوْدَةٌ ورُجُوعٌ إلى الدُّنْيا.

﴿فَنَتَبَرَّأ مِنهُمْ﴾ أيْ: مِنَ المَتْبُوعِينَ، ﴿كَما تَبَرَّءُوا مِنّا﴾ تَمَنَّوُا الرُّجُوعَ إلى الدُّنْيا حَتّى يُطِيعُوا اللَّهَ - تَعالى - فَيَتَبَرَّءُوا مِن مَتْبُوعِيهِمْ في الآخِرَةِ إذا حُشِرُوا جَمِيعًا مِثْلَ تَبَرُّؤِ المَتْبُوعِينَ مِنهُمْ، مُجازاةً لَهم بِمِثْلِ صَنِيعِهِمْ؛ أيْ: كَما جُعِلُوا بِالتَّبَرِّي غائِظِينَ مُتَحَيِّرِينَ عَلى مُتابَعَتِهِمْ نَجْعَلُهم أيْضًا بِالتَّبَرِّي غائِظِينَ مُتَحَيِّرِينَ عَلى ما حَصَلَ لَنا بِتَرْكِ مُتابَعَتِهِمْ، ولِذا لَمْ يَتَبَرَّءُوا مِنهم قَبْلَ تَمَنِّي الرُّجُوعِ؛ لِأنَّهُ يَغِيظُ المَتْبُوعِينَ؛ حَيْثُ تَبَرُّءُوا مِنَ الأتْباعِ أوْ لا، ومِن هُنا يَظْهَرُ وجْهُ القِراءَةِ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ؛ لِأنَّ تَبَرُّؤَ الأتْباعِ مِنَ المَتْبُوعِينَ بِالآخِرَةِ بِالِانْفِصالِ عَنْهم بَعْدَما تَبَيَّنَ لَهم عَدَمُ نَفْعِهِمْ، وذَلِكَ لا يَغِيظُ المَتْبُوعِينَ لِاشْتِغالِ كُلٍّ مِنهم بِما يُقاسِيهِ، فَلِذا تَمَنَّوُا الرُّجُوعَ إلى الدُّنْيا لِيَتَبَرَّءُوا مِنهم تَبَرُّؤًا يَغِيظُهم. وأمّا قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿كَما تَبَرَّءُوا﴾ فَلا يَقْتَضِي إلّا وُقُوعَ التَّبَرُّؤِ مِنَ المَتْبُوعِينَ، وهو مَنصُوصٌ في آيَةٍ أُخْرى، ولا يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ مَذْكُورًا فِيما سَبَقَ، وقِيلَ: إنَّ الأتْباعَ بَعْدَ أنْ ( تَبَرَّءُوا ) مِنَ المَتْبُوعِينَ يَوْمَ القِيامَةِ تَمَنَّوُا الكَرَّةَ إلى الدُّنْيا مَعَ مَتْبُوعِيهِمْ لِيَتَبَرَّءُوا مِنهم فِيها ويَخْذِلُوهُمْ، فَيَجْتَمِعُ لَهم ذُلُّ الدُّنْيا والآخِرَةِ، ويَحْتاجُ هَذا التَّوْجِيهُ إلى اعْتِبارِ التَّغْلِيبِ في (لَنا) أيْ: لَنا ولَهُمْ؛ إذِ التَّبَرُّؤُ في الدُّنْيا إنَّما يُتَصَوَّرُ إذا رَجَعَ كِلْتا الطّائِفَتَيْنِ.

﴿كَذَلِكَ﴾ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ المُطْلَقِ لِما بَعْدَهُ، والمُشارُ إلَيْهِ الإراءُ المَفْهُومُ مِن ﴿إذْ يَرَوْنَ﴾ أيْ: كَإراءِ العَذابِ المُتَلَبِّسِ بِظُهُورِ ﴿أنَّ القُوَّةَ لِلَّهِ﴾ والتَّبَرِّيَ، وتَقَطُّعَ الأسْبابِ، وتَمَنِّيَ الرَّجْعَةِ.

﴿يُرِيهِمُ اللَّهُ أعْمالَهم حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ﴾ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ المُشارُ إلَيْهِ المَصْدَرَ المَفْهُومَ مِمّا بَعْدُ، والكافُ مُقْحَمَةٌ لِتَأْكِيدِ ما أفادَهُ اسْمُ الإشارَةِ مِنَ الفَخامَةِ، ومَحَلُّهُ النَّصْبُ عَلى المَصْدَرِيَّةِ أيْضًا؛ أيْ ذَلِكَ الإراءُ الفَظِيعُ يُرِيهِمْ عَلى حَدِّ ما قِيلَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا﴾ والجُمْلَةُ تَذْيِيلٌ لِتَأْكِيدِ الوَعِيدِ، وبَيانِ حالِ المُشْرِكِينَ في الآخِرَةِ وخُلُودِ عَذابِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ اسْتِئْنافًا، كَأنَّهُ لَمّا بُولِغَ في وعِيدِهِمْ وتَفْظِيعِ عَذابِهِمْ كانَ مَحَلٌّ أنْ يَتَرَدَّدَ السّامِعُ ويَسْألَ هَلْ لَهم سِوى ذَلِكَ مِنَ العَذابِ أمْ تَمَّ؟ فَأُجِيبَ بِما تَرى، و(حَسَرات) أيْ: نَدَماتٍ، وهو مَفْعُولٌ ثالِثٌ لِيَرى إنْ كانَتِ الرُّؤْيَةُ قَلْبِيَّةً، وحالٌ مِن (أعْمالِهِمْ) إنْ كانَتْ بَصَرِيَّةً، ومَعْنى رُؤْيَةِ هَؤُلاءِ المُشْرِكِينَ (أعْمالهمْ) السَّيِّئَةَ يَوْمَ القِيامَةِ (حَسَرات) رُؤْيَتُها مَسْطُورَةً في كِتابٍ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةَ إلّا أحْصاها وتَيَقُّنُ الجَزاءِ عَلَيْها، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَنْدَمُونَ عَلى ما فَرَّطُوا في جَنْبِ اللَّهِ تَعالى، وعَلّيَهمْ صِفَةُ حَسَرات وجُوِّزَ تَعَلُّقُهُ بِها عَلى حَذْفِ المُضافِ؛ أيْ: تَفْرِيطُهُمْ؛ لِأنَّ ( حَسَرَ ) يَتَعَدّى بِـ ( عَلى ) واسْتَدَلَّ بِالآيَةِ مَن ذَهَبَ إلى أنَّ الكُفّارَ مُخاطَبُونَ بِالفُرُوعِ ﴿وما هم بِخارِجِينَ مِنَ النّارِ 167﴾ المُتَبادِرُ في أمْثالِهِ حَصْرُ النَّفْيِ في المُسْنَدِ إلَيْهِ نَحْوَ ﴿وما أنا

صفحة 37

بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ﴿وما أنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ﴾ فَفِيهِ إشارَةٌ إلى عَدَمِ خُلُودِ عُصاةِ المُؤْمِنِينَ الدّاخِلِينَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا أشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ في النّارِ، وإذا أُرِيدَ مِنَ ( الَّذِينَ ظَلَمُوا ) الكُفّارُ مُطْلَقًا دُونَ المُشْرِكِينَ فَقَطْ كانَ الحَصْرُ حَقِيقِيًّا، ويَكُونُ المَقْصُودُ مِنهُ المُبالَغَةُ في الوَعِيدِ بِأنَّهُ لا يُشارِكُهم في الخُلُودِ غَيْرُهُمْ، فَإنَّ الشَّرِكَةَ تُهَوِّنُ العُقُوباتِ، وقِيلَ: إنَّ المَقْصُودَ نَفْيُ أصْلِ الفِعْلِ؛ لِأنَّهُ اللّائِقُ بِمَقامِ الوَعِيدِ لا حَصْرَ النَّفْيِ؛ إذْ لَيْسَ المَقامُ مَقامَ تَرَدُّدٍ ونِزاعٍ في أنَّ الخارِجَ هم أوْ غَيْرُهم عَلى الشَّرِكَةِ أوْ الِانْفِرادِ، وإنْ كانَ صَحِيحًا بِالنَّظَرِ إلى العُصاةِ، إلّا أنَّهُ غُيِّرَ إلى ما تَرى إفادَةً لِلْمُبالِغَةِ في الخُلُودِ والإقْناطِ عَنِ الخَلاصِ، والرُّجُوعِ إلى الدُّنْيا، وزِيادَةُ ( الباءِ ) وإخْراجُ ذَواتِهِمْ مِن عِدادِ الخارِجِينَ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّهُ إذا لَمْ يُعْتَبَرْ في الحَصْرِ حالُ المُخاطَبِ لَمْ يَبْقَ فِيهِ ما يُقالُ، سِوى أنَّ ظَواهِرَ بَعْضِ الآياتِ تَقْتَضِي عَدَمَ إرادَةِ الحَصْرِ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ وما هم بِخارِجِينَ مِنها﴾ فَلَيْسَ القَوْلُ بِعَدَمِ الحَصْرِ نَصًّا في الِاعْتِزالِ كَما وُهِمَ.

* * *

ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ ﴿إنَّ الصَّفا﴾ أيِ: الرُّوحَ الصّافِيَةَ عَنْ دَرَنِ المُخالَفاتِ ﴿والمَرْوَةَ﴾ أيِ: النَّفْسَ القائِمَةَ بِخِدْمَةِ مَوْلاها مِن إعْلامِ دِينِ اللَّهِ ومَناسِكِهِ القَلْبِيَّةِ والقالَبِيَّةِ، فَمَن بَلَغَ مَقامَ الوَحْدَةِ الذّاتِيَّةِ، ودَخَلَ بَيْتَ الحَضْرَةِ الإلَهِيَّةِ بِالفَناءِ عَنِ السِّوى أوْ زارَ الحَضْرَةَ بِتَوْحِيدِ الصِّفاتِ واتَّزَرَ بِأنْوارِ الجَلالِ والجَمالِ، فَلا حَرَجَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ ﴿أنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾ ويَرْجِعَ إلى مَقامِهِما بِالوُجُودِ المَوْهُوبِ بَعْدَ التَّمْكِينِ المَطْلُوبِ، ومَن تَبَرَّعَ خَيْرًا بِالتَّعْلِيمِ والنَّصِيحَةِ وإرْشادِ المُسْتَرْشِدِينَ، فَإنَّ اللَّهَ يَشْكُرُ عَمَلَهُ ويَعْلَمُ جَزاءَهُ، ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ﴾ ما أفَضْنا عَلَيْهِمْ مِن أنْوارِ المَعارِفِ وهُدى الأحْوالِ ﴿مِن بَعْدِ ما بَيَّنّاهُ لِلنّاسِ فِي﴾ كِتابِ عُقُولِهِمُ المُنَوَّرَةِ بِنُورِ المُتابَعَةِ أُولَئِكَ يُبْعِدُهُمُ اللَّهُ - تَعالى - ويَحْجُبُهم عَنْهُ ﴿ويَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ﴾ مِنَ المَلَأِ الأعْلى، فَلا يَمُدُّونَهُمْ، ومِنَ المُسْتَعِدِّينَ فَلا يَصْحَبُونَهُمْ، ﴿إلا الَّذِينَ﴾ رَجَعُوا إلى اللَّهِ - تَعالى - وعَلِمُوا أنَّ ما هم فِيهِ ابْتِلاءٌ مِنهُ - عَزَّ وجَلَّ -، وأصْلَحُوا أحْوالَهم بِالرِّياضَةِ، وأظْهَرُوا ما احْتَجِبُ عَنْهم بِصِدْقِ المُعامَلَةِ، ﴿فَأُولَئِكَ﴾ أقْبَلُ تَوْبَتَهم ﴿وأنا التَّوّابُ الرَّحِيمُ﴾ .

﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ واحْتَجَبُوا عَنِ الحَقِّ، وبَقُوا عَلى احْتِجابِهِمْ حَتّى زالَ اسْتِعْدادُهم وانْطَفَأ نُورُ فِطْرَتِهِمْ أُولَئِكَ اسْتَحَقَّوُا الطَّرْدَ والبُعْدَ عَنِ الحَقِّ وعالَمِ المَلَكُوتِ، خالِدِينَ في ذَلِكَ ﴿لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ﴾ لِرُسُوخِ الأُمُورِ المُوجِبَةِ لَهُ فِيهِمْ ﴿ولا هم يُنْظَرُونَ﴾ لِلُزُومِ تِلْكَ الهَيْئاتِ المُظْلِمَةِ إيّاهُمْ، ﴿وإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ بِالذّاتِ لا شَيْءَ في الوُجُودِ غَيْرُهُ، فَأنّى يُعْبَدُ سِواهُ، وهو العَدَمُ البَحْتُ، إنَّ في إيجادِ سَمَواتِ الأرْواحِ وأرْضِ النُّفُوسِ واخْتِلافِ النُّورِ والظُّلْمَةِ بَيْنَهُما، وفُلْكِ البَدَنِ الَّتِي تَجْرِي في بَحْرِ الِاسْتِعْدادِ بِما يَنْفَعُ النّاسَ في كَسْبِ كَمالاتِهِمْ، وتَكْمِيلِ نَشْأتِهِمْ، وما أنْزَلَ اللَّهُ مِن سَماءِ الأرْواحِ مِن ماءِ العِلْمِ، فَأحْيا بِهِ أرْضَ النُّفُوسِ بَعْدَ مَوْتِها بِالجَهْلِ، وبَثَّ فِيها القُوى الحَيَوانِيَّةَ، وفَرَّقَ في أفْلاكِها سَيّاراتِ عالَمِ المَلَكُوتِ، وتَصْرِيفِ رِياحِ النَّفَحاتِ المُحَرِّكَةِ لِأغْصانِ أشْجارِ الشَّوْقِ في رِياضِ القُلُوبِ وسَحابِ التَّجَلِّياتِ المُسَخَّرِ بَيْنَ سَماءِ الرُّوحِ وأرْضِ النَّفْسِ، لِيُمْطِرَ قَطَراتِ الخِطابِ عَلى نِيرانِ الألْبابِ، لِتَسْكُنَ ساعَةً مِنَ الِاحْتِراقِ بِالتِهابِ نارِ الوَجْدِ لَآياتٍ ودَلائِلَ ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ بِالعَقْلِ المُنَوَّرِ بِالأنْوارِ القُدْسِيَّةِ المُجَرَّدِ عَنْ شَوائِبِ الوَهْمِ، ﴿ومِنَ النّاسِ مَن﴾ يَعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ أشْياءَ مَنَعَتْهُ عَنْ خِدْمَةِ سَيِّدِهِ والتَّوَجُّهِ إلَيْهِ ﴿يُحِبُّونَهُمْ﴾ ويَمِيلُونَ إلَيْهِمْ كَحُبِّهِمْ لِلَّهِ، ويُسَوُّونَ بَيْنَهم وبَيْنَهُ - سُبْحانَهُ -؛ لِأنَّهم لَمْ يَذُوقُوا لَذَّةَ مَحَبَّتِهِ، ولَمْ يَرَوْا نُورَ مُشاهَدَتِهِ وحَقائِقِ وصْلِهِ وقُرْبِهِ، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ الإيمانَ الكامِلَ ﴿أشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾؛ لِأنَّهم مُسْتَغْرِقُونَ بِمُشاهَدَتِهِ هائِمُونَ بِلَذِيذِ خِطابِهِ مِن عَهْدِ ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ لا يَلْتَفِتُونَ إلى سِواهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فَهَيْهاتَ أنْ

صفحة 38

يَزُولَ حُبُّهُمْ، أوْ يَمِيلَ إلى الأغْيارِ لُبُّهُمْ، وهم أحَبُّوهُ بِحُبِّهِ، وصارَتْ قُلُوبُهم عَرْشَ تَجَلِّياتِهِ وقُرْبِهِ.

﴿ولَوْ يَرى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ وأشْرَكُوا مَن هو في الحَقِيقَةِ لا شَيْءَ ولا حَيَّ ولا لَيَّ في وقْتِ رُؤْيَتِهِمْ عَذابَ الِاحْتِجابِ عَنْ رَبِّ الأرْبابِ، وأنَّ القُدْرَةَ لِلَّهِ جَمِيعًا، ولَيْسَ لِآلِهَتِهِمُ الَّتِي ألْهَتْهم عَنْهُ مِنها شَيْءٌ، لَنَدِمُوا وتَحَسَّرُوا؛ حَيْثُ لَمْ يَقْصِدُوا وجْهَ اللَّهِ - تَعالى - ولَمْ يَطْلُبُوهُ، وعِنْدَ ذَلِكَ يَتَبَرَّأُ الأتْباعُ مِنَ المَتْبُوعِينَ وقَدْ رَأوْا عَذابَ الحِرْمانِ وتَقَطَّعَتْ بِهِمْ الوُصَلُ الَّتِي كانَتْ بَيْنَهم في الدُّنْيا، وتَمَنَّوْا ما لا يُمْكِنُ بِحالٍ وبَقُوا بِحَسْرَةٍ وعَذابٍ، وكَذا يَكُونُ حالُ القُوى الرُّوحانِيَّةِ الصّافِيَةِ لِلْقُوى النَّفْسانِيَّةِ التّابِعَةِ لَها في تَحْصِيلِ لَذّاتِها، وطُوبى لِلْمُتَحابِّينَ في اللَّهِ - تَعالى عَزَّ شَأْنُهُ - .

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 25

Al-BaqarahJuz 2 · Page 25

2:164

إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٦٤

Indeed, in the creation of the heavens and the earth, and the alternation of the night and the day, and the [great] ships which sail through the sea with that which benefits people, and what Allāh has sent down from the heavens of rain, giving life thereby to the earth after its lifelessness and dispersing therein every [kind of] moving creature, and [His] directing of the winds and the clouds controlled between the heaven and earth are signs for a people who use reason.

2:165

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادٗا يُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبّٗا لِّلَّهِۗ وَلَوۡ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِذۡ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ أَنَّ ٱلۡقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعَذَابِ ١٦٥

And [yet], among the people are those who take other than Allāh as equals [to Him]. They love them as they [should] love Allāh. But those who believe are stronger in love for Allāh. And if only they who have wronged would consider [that] when they see the punishment, [they will be certain] that all power belongs to Allāh and that Allāh is severe in punishment.

2:166

إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ ١٦٦

[And they should consider that] when those who have been followed disassociate themselves from those who followed [them], and they [all] see the punishment, and cut off from them are the ties [of relationship],

2:167

وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَتَبَرَّأَ مِنۡهُمۡ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّاۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡ حَسَرَٰتٍ عَلَيۡهِمۡۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ ١٦٧

Those who followed will say, "If only we had another turn [at worldly life] so we could disassociate ourselves from them as they have disassociated themselves from us." Thus will Allāh show them their deeds as regrets upon them. And they are never to emerge from the Fire.

2:168

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٌ ١٦٨

O mankind, eat from whatever is on earth [that is] lawful and good and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.

2:169

إِنَّمَا يَأۡمُرُكُم بِٱلسُّوٓءِ وَٱلۡفَحۡشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ١٦٩

He only orders you to evil and immorality and to say about Allāh what you do not know.

Al-AlusiTafsir · 2:167

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском