Al-BaqarahJuz 2 · Page 25

Al-Baqarah 2:167

The Cow · Juz 2 · Page 25

وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَتَبَرَّأَ مِنۡهُمۡ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّاۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡ حَسَرَٰتٍ عَلَيۡهِمۡۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ ١٦٧

Those who followed will say, "If only we had another turn [at worldly life] so we could disassociate ourselves from them as they have disassociated themselves from us." Thus will Allāh show them their deeds as regrets upon them. And they are never to emerge from the Fire.

Tafsir · in Arabic

Ath-Tha'alibi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 2:165–167

وقوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً ... الآية: النّدّ: النظير، والمقاوم، قال مجاهد، وقتادة: المراد بالأنداد: الأوثانُ [[أخرجه الطبري (2/ 71) برقم (2414- 2415) بإسنادين مختلفين أحدهما: عن قتادة، ومجاهد بلفظ:

«من الكفار لأوثانهم» . وذكره ابن عطية (1/ 234) والسيوطي في «الدر» (1/ 303- 304) .]] كَحُبِّ اللَّهِ، أي: كحبِّكم للَّه، أو كحبِّهم حسبما قَدَّر كلَّ وجه منْها فرقةٌ، ومعنى: كَحُبِّهِمْ، أي: يسوُّون بين محبَّة اللَّه، ومحبَّة الأوثان، ثم أخبر أن المؤمنين أشدُّ حبًّا للَّه، لإِخلاصهم، وتيقُّنهم الحق.

وقوله تعالى: وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا، أي: ولو ترى، يا محمَّد، الذين ظلموا في حال رؤيتهمُ العذابَ، وفزعهم منْه، واستعظامِهِمْ له، لأقرُّوا أن القوة للَّه، أو لعلمتَ أنَّ القوَّة للَّه جميعاً، فجواب «لَوْ» : مضمَرٌ على التقديرين [[جواب «لو» محذوف، واختلف في تقديره، ولا يظهر ذلك إلا بعد ذكر القراءات الواردة في ألفاظ هذه الآية الكريمة: قرأ ابن عامر ونافع: «ولو ترى» بتاء الخطاب، «أن القوة» و «أن الله» بفتحهما، وقرأ ابن عامر: «إذ يرون» بضم الياء، والباقون بفتحهما. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكوفيون: «ولو يرى» بياء الغيبة، «أنّ القوة» و «أنّ الله» بفتحهما، وقرأ الحسن وقتادة وشيبة ويعقوب وأبو جعفر: «ولو ترى» بالخطاب، «إنّ القوة» و «إن الله» بكسرهما، وقرأت طائفة: «ولو يرى» بياء الغيبة، «إن القوة» و «إن الله» بكسرهما. إذا تقرّر ذلك فقد اختلفوا في تقدير جواب لو، فمنهم من قدّره قبل قوله: «أن القوة» ومنهم من قدّره بعد قوله: «وأنّ الله شديد العذاب» وهو قول أبي الحسن الأخفش والمبرد. أمّا من قدّره قبل «أنّ القوة» فيكون «أنّ القوة» معمولا لذلك الجواب. وتقديره على قراءة ترى- بالخطاب- وفتح أنّ وأنّ: لعلمت أيها السامع أنّ القوة لله جميعا، والمراد بهذا الخطاب: إمّا النبيّ عليه السلام وإمّا كلّ سامع. وعلى قراءة الكسر في «إنّ» يكون التقدير: لقلت إنّ القوة لله جميعا، والخلاف في المراد بالخطاب كما تقدّم، أو كون التقدير: لاستعظمت حالهم، وإنما كسرت «إنّ» لأنّ فيها معنى التعليل نحو قولك: لو قدمت على زيد لأحسن إليك إنّه مكرم للضّيفان، فقولك: «إنه مكرم للضّيفان» علّة لقولك:

«أحسن إليك» .

وقال ابن عطية: «تقديره: ولو ترى الذين ظلموا في حال رؤيتهم العذاب وفزعهم منه واستعظامهم له لأقرّوا أنّ القوة لله جميعا» .

وناقشه الشيخ فقال: «كان ينبغي أن يقول: في وقت رؤيتهم العذاب فيأتي بمرادف «إذ» وهو الوقت لا الحال، وأيضا فتقديره لجواب «لو» غير مرتّب على ما يلي «لو» لأنّ رؤية السامع أو النبي عليه السلام الظالمين في وقت رؤيتهم لا يترتّب عليها إقرارهم بأنّ القوة لله جميعا، وهو نظير قولك: «يا زيد لو ترى عمرا في وقت ضربه لأقرّ أنّ الله قادر عليه» فإقراره بقدرة الله ليست مترتبة على رؤية زيد. انتهى.

وتقديره على قراءة «يرى» بالغيبة: لعلموا أن القوة، إنّ كان فاعل «يرى» «الذين ظلموا» ، وإن كان ضميرا يعود على السامع فيقدّر: لعلم أنّ القوة.

وأمّا من قدّره بعد قوله: شديد العذاب فتقديره على قراءة «ترى» بالخطاب: لاستعظمت ما حلّ بهم، ويكون فتح «أنّ» على أنه مفعول من أجله، أي: لأنّ القوة لله جميعا، وكسرها على معنى التعليل نحو:

«أكرم زيدا إنه عالم، وأهن عمرا إنّه جاهل» ، أو تكون جملة معترضة بين «لو» وجوابها المحذوف.

وتقديره على قراءة «ولو يرى» بالغيبة إن كان فاعل «يرى» ضمير السامع: لاستعظم ذلك، وإنّ كان فاعله-- «الذين» كان التقدير: لا ستعظموا ما حلّ بهم، ويكون فتح «أنّ» على أنها معمولة ليرى، على أن يكون الفاعل «الذين ظلموا» ، والرؤية هنا تحتمل أن تكون من رؤية القلب فتسدّ «أنّ» مسدّ مفعولهما، وأن تكون من رؤية البصر فتكون في موضع مفعول واحد.

وأمّا قراءة «يرى الذين» بالغيبة وكسر «إنّ» و «إنّ» فيكون الجواب قولا محذوفا وكسرتا لوقوعهما بعد القول، فتقديره على كون الفاعل ضمير الرأي: لقال إنّ القوة وعلى كونه «الذين» : لقالوا، ويكون مفعول «يرى» محذوفا أي: لو يرى حالهم. ويحتمل أن يكون الجواب: لاستعظم أو لا ستعظموا على حسب القولين، وإنما كسرتا استئنافا، وحذف جواب «لو» شائع مستفيض، وكثر حذفه في القرآن.

وفائدة حذفه استعظامه وذهاب النفس كلّ مذهب فيه بخلاف ما لو ذكر، فإنّ السامع يقصر همّه عليه، وقد ورد في أشعارهم ونثرهم حذفه كثيرا. قال امرؤ القيس: [الطويل]

وجدّك لو شيء أتانا رسوله ... سواك ولكن لم نجد لك مدفعا

وقال النابغة: [الطويل]

فما كان بين الخير لو جاء سالما ... أبو حجر إلّا ليال قلائل

ينظر: «الدر المصون» (1/ 428- 429) ، و «البحر المحيط» (1/ 645- 646) .]] ، وقد كان النبيّ ﷺ/ علم ذَلِكَ، ولكنْ خوطبَ، والمرادُ أمته.

وقرأ حمزةُ وغيره [[قراءة أهل مكة والكوفة وأبي عمرو بالياء التحتية «يرى» ، وهو اختيار أبي عبيد. وقراءة أهل المدينة وأهل الشام بالفوقية. والمقصود بأهل مكة: ابن كثير، وأهل الكوفة: عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وأبو عامر بالياء التحتية، وابن جماز عن أبي جعفر، وليس من أهل الشام من يقرأ بياء الغيبة، والمقصود به ابن عامر.

وأما الذين يقرءون بتاء الخطاب، فهم: نافع، وابن وردان عن أبي جعفر، ويعقوب البصري.

والمخاطب: السامع، أو الرسول ﷺ. و «الذين» مفعول به. أما اختيار أبي عبيد لإحدى القراءتين فلا يطعن في الأخرى لأن القراءة سنة متبعة.

ينظر: «حجة القراءات» (120) ، و «السبعة» (173) ، و «الحجة» (2/ 258) ، و «العنوان» (72) ، و «شرح طيبة النشر» (4/ 80) ، و «معاني القراءات» (1/ 186) ، و «إتحاف فضلاء البشر» (1/ 425) .]] بالياء، أي: ولو يرى في الدنيا الذين ظلموا حالَهُمْ في الآخرة، إِذ يرون العذاب، لعلموا أن القوة لله.

والَّذِينَ اتُّبِعُوا بفتح التاء والباء: هم العَبَدة لغير اللَّه الضالُّون المقلِّدون لرؤسائهم، أو للشياطينِ، وتبرِّيهم هو بأنْ قالوا إِنا لم نضلَّ هؤلاء، بل كفروا بإرادتهم.

والسَّبَبُ في اللغة: الحبلُ الرابط الموصِّل، فيقال في كلِّ ما يتمسَّك به فَيَصِلُ بين شيئين، وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا، أي: الأتباع.

والكَرَّة: العودة إِلى حال قد كانَتْ كذلك، يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ ... الآيةَ: يحتمل أن يكون من رؤية البَصَر، ويحتمل رؤية القلب، أي: يريهم اللَّه أعمالهم الفاسدة الَّتي ارتكبوها.

وقال ابنُ مَسْعود: أعمالهم الصالحة التي تركوها [[ذكره ابن عطية (1/ 236) عن ابن مسعود، والسدي.]] ، والحَسْرَة: أعلى درجات النَّدامة، والهَمِّ بما فات، وهي مشتقَّة من الشيء الحَسِيرِ الذي انقطع، وذهبت قوَّته، وقيل:

من حَسَر، إِذا كشف.

Saheeh International · Ath-Tha'alibi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 25

Al-BaqarahJuz 2 · Page 25

2:164

إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٦٤

Indeed, in the creation of the heavens and the earth, and the alternation of the night and the day, and the [great] ships which sail through the sea with that which benefits people, and what Allāh has sent down from the heavens of rain, giving life thereby to the earth after its lifelessness and dispersing therein every [kind of] moving creature, and [His] directing of the winds and the clouds controlled between the heaven and earth are signs for a people who use reason.

2:165

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادٗا يُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبّٗا لِّلَّهِۗ وَلَوۡ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِذۡ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ أَنَّ ٱلۡقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعَذَابِ ١٦٥

And [yet], among the people are those who take other than Allāh as equals [to Him]. They love them as they [should] love Allāh. But those who believe are stronger in love for Allāh. And if only they who have wronged would consider [that] when they see the punishment, [they will be certain] that all power belongs to Allāh and that Allāh is severe in punishment.

2:166

إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ ١٦٦

[And they should consider that] when those who have been followed disassociate themselves from those who followed [them], and they [all] see the punishment, and cut off from them are the ties [of relationship],

2:167

وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَتَبَرَّأَ مِنۡهُمۡ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّاۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡ حَسَرَٰتٍ عَلَيۡهِمۡۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ ١٦٧

Those who followed will say, "If only we had another turn [at worldly life] so we could disassociate ourselves from them as they have disassociated themselves from us." Thus will Allāh show them their deeds as regrets upon them. And they are never to emerge from the Fire.

2:168

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٌ ١٦٨

O mankind, eat from whatever is on earth [that is] lawful and good and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.

2:169

إِنَّمَا يَأۡمُرُكُم بِٱلسُّوٓءِ وَٱلۡفَحۡشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ١٦٩

He only orders you to evil and immorality and to say about Allāh what you do not know.

Ath-Tha'alibiTafsir · 2:167

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском