Al-Baqarah 2:17
The Cow · Juz 1 · Page 4
مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ ١٧
Their example is that of one who kindled a fire, but when it illuminated what was around him, Allāh took away their light and left them in darkness [so] they could not see.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 2:17
﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ جُمْلَةٌ مُقَرِّرَةٌ لِجُمْلَةِ قِصَّةِ المُنافِقِينَ، المَسْرُودَةِ إلى هُنا، فَلِذا لَمْ تُعْطَفْ عَلى ما قَبْلَها، ولَمّا كانَ ذَلِكَ جارِيًا عَلى ما فِيهِ مِنَ اسْتِعاراتٍ وتَجَوُّزاتٍ مَجْرى الصِّفاتِ الكاشِفَةِ عَنْ حَقِيقَةِ المُنافِقِينَ، وبَيانِ أحْوالِهِمْ عَقَّبَهُ بِبَيانِ تَصْوِيرِ تِلْكَ الحَقِيقَةِ، وإبْرازِها في صُورَةِ المُشاهَدِ، بِضَرْبِ المَثَلِ تَتْمِيمًا لِلْبَيانِ، فَلِضَرْبِ المَثَلِ شَأْنٌ لا يَخْفى، ونُورٌ لا يُطْفى، يَرْفَعُ الأسْتارَ عَنْ وُجُوهِ الحَقائِقِ، ويُمِيطُ اللِّثامَ عَنْ مُحَيّا الدَّقائِقِ ويُبْرِزُ المُتَخَيَّلَ في مَعْرِضِ اليَقِينِ، ويَجْعَلُ الغائِبَ كَأنَّهُ شاهِدٌ، ورُبَّما تَكُونُ المَعانِي الَّتِي يُرادُ تَفْهِيمُها مَعْقُولَةً صِرْفَةً، فالوَهْمُ يُنازِعُ العَقْلَ في إدْراكِها حَتّى يَحْجُبَها عَنِ اللُّحُوقِ بِما في العَقْلِ، فَبِضَرْبِ الأمْثالِ تَبْرُزُ في مَعْرِضِ المَحْسُوسِ، فَيُساعِدُ الوَهْمُ العَقْلَ في إدْراكِها، وهُناكَ تَنْجَلِي غَياهِبُ الأوْهامِ، ويَرْتَفِعُ شَغَبُ الخِصامِ، ﴿وتِلْكَ الأمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾ وقِيلَ: الأشْبَهُ أنْ تُجْعَلَ مُوَضِّحَةً لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا﴾ إلَخْ، ولا بُعْدَ فِيهِ، والحَمْلُ عَلى الِاسْتِئْنافِ بَعِيدٌ، لا سِيَّما والأمْثالُ تُضْرَبُ لِلْكَشْفِ، والبَيانِ، والمَثَلُ بِفَتْحَتَيْنِ كالمَثَلِ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ، والمَثِيلُ في الأصْلِ النَّظِيرُ، والشَّبِيهُ، والتَّفْرِقَةُ لا أرْتَضِيها، وكَأنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ المُثُولِ، وهو الِانْتِصابُ، ومِنهُ الحَدِيثُ: «(مَن أحَبَّ أنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ النّاسُ قِيامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النّارِ)،» ثُمَّ أُطْلِقَ عَلى الكَلامِ البَلِيغِ الشّائِعِ الحَسَنِ المُشْتَمِلِ إمّا عَلى تَشْبِيهٍ بِلا شَبِيهٍ، أوِ اسْتِعارَةٍ رائِقَةٍ تَمْثِيلِيَّةٍ وغَيْرِها، أوْ حِكْمَةٍ ومَوْعِظَةٍ نافِعَةٍ، أوْ كِنايَةٍ بَدِيعَةٍ، أوْ نَظْمٍ مِن جَوامِعِ الكَلِمِ المُوجَزِ، ولا يُشْتَرَطُ فِيهِ أنْ يَكُونَ اسْتِعارَةً مُرَكَّبَةً خِلافًا لِمَن وهِمَ، بَلْ لا يُشْتَرَطُ أنْ يَكُونَ مَجازًا، وهَذِهِ أمْثالُ العَرَبِ أُفْرِدَتْ بِالتَّآلِيفِ، وكَثُرَتْ فِيها التَّصانِيفُ، وفِيها الكَثِيرُ مُسْتَعْمَلًا في مَعْناهُ الحَقِيقِيِّ، ولِكَوْنِهِ فَرِيدًا في بابِهِ، وقَدْ قُصِدَ حِكايَتُهُ لَمْ يُجَوِّزُوا تَغْيِيرَهُ لِفَواتِ المَقْصُودِ، وتَفْسِيرُهُ بِالقَوْلِ السّائِرِ المُمَثِّلِ مَضْرِبُهُ بِمَوْرِدِهِ، يَرُدُّ عَلَيْهِ أمْثالُ القُرْآنِ، لِأنَّ اللَّهَ تَعالى ابْتَدَأها، ولَيْسَ لَها مَوْرِدٌ مِن قَبْلُ، اللَّهُمَّ إلّا أنْ يُقالَ: إنَّ هَذا اصْطِلاحٌ جَدِيدٌ، أوْ أنَّ الأغْلَبَ في المَثَلِ ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِكُلِّ حالٍ أوْ قِصَّةٍ أوْ صِفَةٍ لَها شَأْنٌ، وفِيها غَرابَةٌ، ومِن ذَلِكَ ولِلَّهِ المَثَلُ الأعْلى، ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ﴾ وهو المُرادُ هُنا في المَثَلِ دُونَ التَّمْثِيلِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالكافِ، والمَعْنى حالُهُمُ العَجِيبَةُ الشَّأْنِ كَحالِ مَنِ اسْتَوْقَدَ نارًا إلَخْ، فِيما سَيُكْشَفُ عَنْ وجْهِهِ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، فالكافُ حَرْفُ تَشْبِيهٍ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفِ خَبَرٍ عَنِ المُبْتَدَإ، وزَعَمَ ابْنُ عَطِيَّةَ أنَّها اسْمٌ مِثْلُها في قَوْلِ الأعْشى:
أيَنْتَهُونَ ولَنْ يَنْهى ذَوِي شَطَطٍ كالطَّعْنِ يَذْهَبُ فِيهِ الزَّيْتُ والفَتْلُ
وهَذا مَذْهَبُ ابْنِ الحَسَنِ، ولَيْسَ بِالحَسَنِ إلّا في الضَّرُورَةِ، والقَوْلِ بِالزِّيادَةِ كَما في قَوْلِهِ: فَصِيرُوا مِثْلَ ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ زِيادَةً في الجَهْلِ، والَّذِي وُضِعَ مَوْضِعَ الَّذِينَ إنْ كانَ ضَمِيرَ (بِنُورِهِمْ) راجِعًا إلَيْهِ، وإلّا فَهو باقٍ عَلى ظاهِرِهِ، إذْ لا ضَيْرَ في تَشْبِيهِ حالِ الجَماعَةِ بِحالِ الواحِدِ، وجازَ هُنا وضْعُ المُفْرَدِ مَوْضِعَ الجَمْعِ، وقَدْ مَنَعَهُ الجُمْهُورُ، فَلَمْ يُجَوِّزُوا إقامَةَ القائِمِ مَقامَ القائِمِينَ، لِأنَّ هَذا مُخالِفٌ لِغَيْرِهِ، لِخُصُوصِيَّةٍ اقْتَضَتْهُ، فَإنَّهُ إنَّما وُضِعَ لِيُتَوَصَّلَ بِهِ إلى وصْفِ المَعارِفِ بِالجُمَلِ، فَلَمّا لَمْ يُقْصَدْ لِذاتِهِ تَوَسَّعُوا فِيهِ، ولِأنَّهُ مَعَ صِلَتِهِ كَشَيْءٍ واحِدٍ، وعَلامَةُ الجَمْعِ لا تَقَعُ حَشْوًا فَلِذا لَمْ
صفحة 164
يُلْحِقُوها بِهِ، ووَضَعُوهُ لِما يَعُمُّ، كَمَنَ وما، والَّذِينَ لَيْسَ جَمْعًا لَهُ، بَلْ هو اسْمٌ وُضِعَ مَزِيدًا فِيهِ لِزِيادَةِ المَعْنى، وقُصِدَ التَّصْرِيحُ بِها، ولِذا لَمْ يُعَرَّفْ بِالحُرُوفِ كَغَيْرِهِ عَلى الأفْصَحِ، ولِأنَّهُ اسْتَطالَ بِالصِّلَةِ، فاسْتَحَقَّ التَّخْفِيفَ حَتّى بُولِغَ فِيهِ إلى أنِ اقْتُصِرَ عَلى اللّامِ في نَحْوِ اسْمِ الفاعِلِ، قالَهُ القاضِي وغَيْرُهُ، ولا يَخْلُو عَنْ كَدَرٍ، لا سِيَّما الوَجْهُ الأخِيرُ، وما رُوِيَ عَنْ بَعْضِ النُّحاةِ مِن جَوازِ حَذْفِ نُونِ الَّذِينَ، لَيْسَ بِالمَرْضِيِّ عِنْدَ المُحَقِّقِينَ، ولَئِنْ تَنَزَّلَ يَلْتَزِمُ عَوْدُ ضَمِيرِ الجَمْعِ إلَيْهِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وخُضْتُمْ كالَّذِي خاضُوا﴾ عَلى وجْهٍ، وقَوْلِ الشّاعِرِ:
يا رَبَّ عِيسى لا تُبارِكْ في أحَدْ
فِي قائِمٍ مِنهم ولا فِيمَن قَعَدْ ∗∗∗ إلّا الَّذِي قامُوا بِأطْرافِ المَسَدْ
وإفْرادُ الضَّمِيرِ لَمْ نَسْمَعْهُ مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ، ولَعَلَّهُ لِأنَّ المَحْذُوفَ كالمَلْفُوظِ، فالوَجْهُ أنْ يُقالَ: إنَّهُ نَظَرٌ إلى ما في الَّذِي مِن مَعْنى الجِنْسِيَّةِ العامَّةِ، إذْ لا شُبْهَةَ في أنَّهُ لَمْ يَرِدْ بِهِ مُسْتَوْقَدٌ مَخْصُوصٌ، ولا جَمِيعُ أفْرادِ المُسْتَوْقِدِينَ، والمَوْصُولُ كالمُعَرَّفِ بِاللّامِ يَجْرِي فِيهِ ما يَجْرِي فِيهِ، واسْمُ الجِنْسِ وإنْ كانَ لَفْظُهُ مُفْرَدًا قَدْ يُعامَلُ مُعامَلَةَ الجَمْعِ، كَـ ﴿عالِيَهم ثِيابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ﴾ وقَوْلِهِمُ: الدِّينارُ الصُّفْرُ، والدِّرْهَمُ البِيضُ، أوْ يُقالُ: إنَّهُ مُقَدَّرٌ لَهُ مَوْصُوفٌ مُفْرَدُ اللَّفْظِ مَجْمُوعُ المَعْنى، كالفَوْجِ، والفَرِيقِ، فَيَحْسُنُ النِّظامُ ويُلاحَظُ في ضَمِيرِ (اسْتَوْقَدَ) لَفْظُ المَوْصُوفِ، وفي ضَمِيرِ (بِنُورِهِمْ) مَعْناهُ، واسْتَوْقَدُوا بِمَعْنى أوْقَدُوا، فَقَدْ حَكى أبُو زَيْدٍ: أوْقَدَ واسْتَوْقَدَ بِمَعْنًى، كَأجابَ واسْتَجابَ، وبِهِ قالَ الأخْفَشُ، وجَعْلُ الِاسْتِيقادِ بِمَعْنى طَلَبِ الوَقُودِ، وهو سُطُوعُ النّارِ، كَما فَعَلَ البَيْضاوِيُّ مُحْوِجٌ إلى حَذْفٍ، والمَعْنى حِينَئِذٍ: طَلَبُوا نارًا واسْتَدْعَوْها، فَأوْقَدُوها، فَلَمّا أضاءَتْ لِأنَّ الإضاءَةَ لا تَتَسَبَّبُ عَنِ الطَّلَبِ، وإنَّما تَتَسَبَّبُ عَنِ الإيقادِ، والنّارُ جَوْهَرٌ لَطِيفٌ مُضِيءٌ مُحْرِقٌ، واشْتِقاقُها مِن نارَ يَنُورُ نُورًا، إذا نَفَرَ، لِأنَّ فِيها عَلى ما تُشاهِدُ حَرَكَةً، واضْطِرابًا لِطَلَبِ المَرْكَزِ، وكَوْنُهُ مِن غَلَطِ الحِسِّ، كَأنَّهُ مِن غَلَطِ الحِسِّ، نَعَمْ أوْرَدَ عَلى التَّعْرِيفِ أنَّ الإضاءَةَ لا تُعْتَبَرُ في حَقِيقَتِها، ولَيْسَتْ شامِلَةً لِما ثَبَتَ في الكُتُبِ الحُكْمِيَّةِ أنَّ النّارَ الأصْلِيَّةَ حَيْثُ الأثِيرُ شَفّافَةٌ لا لَوْنَ لَها، وكَذا يُقالُ في الإحْراقِ، والجَوابُ أنَّ تَخْصِيصَ الأسْماءِ لِأعْيانِ الأشْياءِ حَسْبَما تُدْرَكُ، أوْ لِلْمَعانِي الذِّهْنِيَّةِ المَأْخُوذَةِ مِنها، وأمّا اعْتِبارُ لَوازِمِها وذاتِيّاتِها فَوَظِيفَةُ مَن أرادَ الوُقُوفَ عَلى حَقائِقِها، وذَلِكَ خارِجٌ عَنْ وُسْعِ أكْثَرِ النّاسِ، والنّاسُ يُدْرِكُونَ مِنَ النّارِ الَّتِي عِنْدَهُمُ الإضاءَةَ والإحْراقَ، ويَجْعَلُونَهُما أخَصَّ أوْصافِها، والتَّعْرِيفُ لِلْمُتَعارَفِ، وعَدَمُ الإحْراقِ لِمانِعٍ لا يَضُرُّ عَلى أنَّ كَوْنَ النّارِ الَّتِي تَحْتَ الفَلَكِ هادِيَةٌ غَيْرُ مُحْرِقَةٍ وإنْ زَعَمَهُ بَعْضُ النّاسِ أبْطَلَهُ الشَّيْخُ، واحْتِراقُ الشُّهُبِ عَلى مَن يُنْكِرُ الإحْراقَ، وأغْرَبُ مِن هَذا نَفْيُ النّارِ الَّتِي عِنْدَ الأثِيرِ، وقَرِيبٌ مِنهُ القَوْلُ بِأنَّها لَيْسَتْ غَيْرَ الهَواءِ الحارِّ جِدًّا، وقَرَأ ابْنُ السَّمَيْقَعِ (كَمَثَلِ الَّذِينَ) عَلى الجَمْعِ، وهي قِراءَةٌ مُشْكِلَةٌ جِدًّا، وقُصارى ما رَأيْناهُ في تَوْجِيهِها أنَّ إفْرادَ الضَّمِيرِ عَلى ما عُهِدَ في لِسانِ العَرَبِ مِنَ التَّوَهُّمِ، كَأنَّهُ نَطَقَ بِمَنِ الَّذِي لَها لَفْظًا، ومَعْنًى، كَما جَزَمَ بِالَّذِي عَلى تَوَهُّمٍ مِنَ الشَّرْطِيَّةِ في قَوْلِهِ:
كَذاكَ الَّذِي يَبْغِي عَلى النّاسِ ظالِمًا ∗∗∗ تُصِبْهُ عَلى رَغْمٍ عَواقِبُ ما صَنَعَ
أوْ أنَّهُ اكْتَفى بِالإفْرادِ عَنِ الجَمْعِ، كَما يُكْتَفى بِالمُفْرَدِ الظّاهِرِ عَنْهُ، فَهو كَقَوْلِهِ:
وبِالبَدْوِ مِنّا أُسْرَةٌ يَحْفَظُونَها ∗∗∗ سِراعٌ إلى الدّاعِي عِظامٌ كَراكِرُهُ
أيْ كَراكِرُهُمْ، أوْ أنَّ الفاعِلَ في اسْتَوْقَدَ عائِدٌ عَلى اسْمِ الفاعِلِ المَفْهُومِ مِنَ الفِعْلِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ بَدا لَهم مِن بَعْدِ ما رَأوُا الآياتِ﴾ عَلى وجْهٍ، والعائِدُ حِينَئِذٍ مَحْذُوفٌ عَلى خِلافِ القِياسِ، أيْ لَهُمْ، أوْ لا عائِدَ في الجُمْلَةِ الأُولى اكْتِفاءً بِالضَّمِيرِ مِنَ الثّانِيَةِ المَعْطُوفَةِ بِالفاءِ، وفي القَلْبِ مِن كُلٍّ شَيْءٌ، ﴿فَلَمّا أضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ (لَمّا) حَرْفُ وُجُودٍ لِوُجُودٍ، أوْ وُجُوبٍ لِوُجُوبٍ، كَما نَصَّ عَلَيْهِ سِيبَوَيْهِ، أوْ ظَرْفٌ بِمَعْنى حِينَ، أوْ إذْ، والإضاءَةُ جَعْلُ
صفحة 165
Page 4
2:17
مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ ١٧
Their example is that of one who kindled a fire, but when it illuminated what was around him, Allāh took away their light and left them in darkness [so] they could not see.
2:18
صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ١٨
Deaf, dumb and blind - so they will not return [to the right path].
2:19
أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩
Or [it is] like a rainstorm from the sky within which is darkness, thunder and lightning. They put their fingers in their ears against the thunderclaps in dread of death. But Allāh is encompassing1 of the disbelievers.
1 translator’s note
- Allāh states in the Qur’ān that He has certain attributes such as hearing, sight, hands, face, mercy, anger, coming, encompassing, being above the Throne, etc. Yet, He has disassociated Himself from the limitations of human attributes or human imagination. Correct Islāmic belief requires faith in the existence of these attributes as Allāh has described them without applying to them any allegorical meanings or attempting to explain how a certain quality could be (while this is known only to Allāh) and without comparing them to creation or denying that He (subḥānahu wa taʿālā) would have such a quality. His attributes are befitting to Him alone, and "There is nothing like unto Him." (42:11) ↩
2:20
يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠
The lightning almost snatches away their sight. Every time it lights [the way] for them, they walk therein; but when darkness comes over them, they stand [still]. And if Allāh had willed, He could have taken away their hearing and their sight. Indeed, Allāh is over all things competent.
2:21
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٢١
O mankind, worship your Lord, who created you and those before you, that you may become righteous -
2:22
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٢
[He] who made for you the earth a bed [spread out] and the sky a ceiling and sent down from the sky, rain and brought forth thereby fruits as provision for you. So do not attribute to Allāh equals while you know [that there is nothing similar to Him].
2:23
وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٣
And if you are in doubt about what We have sent down [i.e., the Qur’ān] upon Our Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)], then produce a sūrah the like thereof and call upon your witnesses [i.e., supporters] other than Allāh, if you should be truthful.
2:24
فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ٢٤
But if you do not - and you will never be able to - then fear the Fire, whose fuel is people and stones, prepared for the disbelievers.