Al-BaqarahJuz 1 · Page 4

Al-Baqarah 2:17

The Cow · Juz 1 · Page 4

مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ ١٧

Their example is that of one who kindled a fire, but when it illuminated what was around him, Allāh took away their light and left them in darkness [so] they could not see.

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:17–20

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والصّابُونِيُّ في المِائَتَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ الآيَةَ، قالَ: هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْمُنافِقِينَ كانُوا يَعْتَزُّونَ بِالإسْلامِ، فَيُناكِحُهُمُ المُسْلِمُونَ، ويُوارِثُونَهم ويُقاسِمُونَهُمُ الفَيْءَ، فَلَمّا ماتُوا سَلَبَهُمُ اللَّهُ العِزَّ كَما سَلَبَ صاحِبَ النّارِ ضَوْءَهُ ﴿وتَرَكَهم في ظُلُماتٍ﴾ يَقُولُ في عَذابٍ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ لا يَسْمَعُونَ الهُدى ولا يُبْصِرُونَهُ ولا يَعْقِلُونَهُ ﴿أوْ كَصَيِّبٍ﴾ هو المَطَرُ، ضُرِبَ مَثَلُهُ في القُرْآنِ ﴿فِيهِ ظُلُماتٌ﴾ يَقُولُ: ابْتِلاءٌ ﴿ورَعْدٌ وبَرْقٌ﴾ تَخْوِيفٌ ﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ﴾ يَقُولُ: يَكادُ مُحْكَمُ القُرْآنِ يَدُلُّ عَلى عَوْراتِ المُنافِقِينَ ﴿كُلَّما أضاءَ لَهم مَشَوْا فِيهِ﴾ يَقُولُ: كُلَّما أصابَ المُنافِقُونَ مِنَ الإسْلامِ عِزًّا اطْمَأنُّوا فَإنْ أصابَ الإسْلامَ نَكْبَةٌ قامُوا لِيَرْجِعُوا إلى الكُفْرِ كَقَوْلِهِ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ﴾ [الحج: ١١] الآيَةَ [ الحَجِّ: ١١] .

(p-١٧١)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وناسٍ مِنَ الصَّحابَةِ في قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ الآيَةَ، قالَ: إنَّ ناسًا دَخَلُوا في الإسْلامِ عِنْدَ مَقْدَمِ النَّبِيِّ ﷺ المَدِينَةَ، ثُمَّ نافَقُوا، فَكانَ مَثَلُهم كَمَثَلِ رَجُلٍ كانَ في ظُلْمَةٍ فَأوْقَدَ نارًا فَأضاءَتْ ما حَوْلَهُ مِن قَذًى أوْ أذًى فَأبْصَرَهُ حَتّى عَرَفَ ما يَتَّقِي، فَبَيْنا هو كَذَلِكَ إذْ طُفِئَتْ نارُهُ، فَأقْبَلَ لا يَدْرِي ما يَتَّقِي مِن أذًى. فَكَذَلِكَ المُنافِقُ كانَ في ظُلْمَةِ الشِّرْكِ، فَأسْلَمَ فَعَرَفَ الحَلالَ مِنَ الحَرامِ والخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ، فَبَيْنا هو كَذَلِكَ إذْ كَفَرَ فَصارَ لا يَعْرِفُ الحَلالَ مِنَ الحَرامِ ولا الخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ فَهم صُمٌّ بُكْمٌ، فَهُمُ الخُرْسُ، فَهم لا يَرْجِعُونَ إلى الإسْلامِ.

وفِي قَوْلِهِ: ﴿أوْ كَصَيِّبٍ﴾ الآيَةَ، قالَ: كانَ رَجُلانِ مِنَ المُنافِقِينَ مِن أهْلِ المَدِينَةِ هَرَبا مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى المُشْرِكِينَ، فَأصابَهُما هَذا المَطَرُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ، فِيهِ رَعْدٌ شَدِيدٌ وصَواعِقُ وبَرْقٌ فَجَعَلا كُلَّما أصابَهُما الصَّواعِقُ يَجْعَلانِ أصابِعَهُما في آذانِهِما مِنَ الفَرَقِ أنَّ تَدْخُلَ الصَّواعِقُ في مَسامِعِهِما فَتَقْتُلَهُما، وإذا لَمَعَ البَرْقُ مَشَيا في ضَوْئِهِ، وإذا لَمْ يَلْمَعْ لَمْ يُبْصِرا، قاما مَكانَهُما لا يَمْشِيانِ فَجَعَلا يَقُولانِ: لَيْتَنا قَدْ أصْبَحْنا فَنَأْتِيَ مُحَمَّدًا فَنَضَعَ أيْدِيَنا في يَدِهِ.

(p-١٧٢)فَأصْبَحا فَأتَياهُ فَأسْلَما ووَضَعا أيْدِيَهُما في يَدِهِ، وحَسُنَ إسْلامُهُما، فَضَرَبَ اللَّهُ شَأْنَ هَذَيْنَ المُنافِقَيْنِ الخارِجَيْنِ مَثَلًا لِلْمُنافِقِينَ الَّذِينَ بِالمَدِينَةِ، وكانَ المُنافِقُونَ إذا حَضَرُوا مَجْلِسَ النَّبِيِّ ﷺ جَعَلُوا أصابِعَهم في آذانِهِمْ فَرَقًا مِن كَلامِ النَّبِيِّ ﷺ أنْ يَنْزِلَ فِيهِمْ شَيْءٌ، أوْ يُذْكَرُوا بِشَيْءٍ فَيُقْتَلُوا، كَما كانَ ذانِكَ المُنافِقانِ الخارِجانِ يَجْعَلانِ أصابِعَهُما في آذانِهِما، وإذا أضاءَ لَهم مَشَوْا فِيهِ، فَإذا كَثُرَتْ أمْوالُهم ووَلَدُهم وأصابُوا غَنِيمَةً وفَتْحًا مَشَوْا فِيهِ، وقالُوا: إنَّ دِينَ مُحَمَّدٍ حِينَئِذٍ صِدْقٌ: واسْتَقامُوا عَلَيْهِ، كَما كانَ ذانِكَ المُنافِقانِ يَمْشِيانِ إذا أضاءَ لَهُما البَرْقُ ﴿وإذا أظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا﴾ فَكانُوا إذا هَلَكَتْ أمْوالُهم ووَلَدُهم وأصابَهُمُ البَلاءُ قالُوا: هَذا مِن أجْلِ دِينِ مُحَمَّدٍ. وارْتَدُّوا كُفّارًا كَما كانَ ذانِكَ المُنافِقانِ حِينَ أظْلَمَ البَرْقُ عَلَيْهِما.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ .

(p-١٧٣)قالَ: ضَرَبَهُ اللَّهُ مَثَلًا لِلْمُنافِقِ، وقَوْلِهِ ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ قالَ: أمّا النُّورُ، فَهو إيمانُهُمُ الَّذِي يَتَكَلَّمُونَ بِهِ، وأمّا الظُّلْمَةُ فَهي ضَلالَتُهم وكُفْرُهُمْ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أوْ كَصَيِّبٍ﴾ الآيَةَ، قالَ الصَّيِّبُ المَطَرُ، وهو مَثَلُ المُنافِقِ في ضَوْءِ ما تَكَلَّمَ بِما مَعَهُ مِن كِتابِ اللَّهِ، وعَمِلَ مُراءاةً لِلنّاسِ، فَإذا خَلا وحْدَهُ عَمِلَ بِغَيْرِهِ فَهو في ظُلْمَةٍ ما أقامَ عَلى ذَلِكَ، وأمّا الظُّلُماتُ فالضَّلالَةُ وأمّا البَرْقُ فالإيمانُ، وهم أهْلُ الكِتابِ ﴿وإذا أظْلَمَ عَلَيْهِمْ﴾ فَهو رَجُلٌ يَأْخُذُ بِطَرَفٍ الحَقِّ، لا يَسْتَطِيعُ أنْ يُجاوِزَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُهُمْ﴾ الآيَةَ، قالَ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلْمُنافِقِينَ يُبْصِرُونَ الحَقَّ ويَقُولُونَ بِهِ، حَتّى إذا خَرَجُوا مِن ظُلْمَةِ الكُفْرِ أطْفَئُوهُ بِكُفْرِهِمْ ونِفاقِهِمْ فَتَرَكَهم في ظُلُماتِ الكُفْرِ، لا يُبْصِرُونَ هُدًى، ولا يَسْتَقِيمُونَ عَلى حَقٍّ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ عَنِ الخَيْرِ ﴿فَهم لا يَرْجِعُونَ﴾ إلى هُدًى ولا إلى خَيْرٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أوْ كَصَيِّبٍ﴾ الآيَةَ، يَقُولُ: هم مِن ظُلُماتِ ما هم فِيهِ مِنَ الكُفْرِ والحَذَرِ مِنَ القَتْلِ عَلى الَّذِي هم عَلَيْهِ مِنَ الخِلافِ والتَّخْوِيفِ مِنكُمْ، عَلى مِثْلِ ما وصَفَ مِنَ (p-١٧٤)الَّذِي هم في ظُلْمَةِ الصَّيِّبِ، فَجَعَلَ أصابِعَهُ في أُذُنَيْهِ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ المَوْتِ ﴿واللَّهُ مُحِيطٌ بِالكافِرِينَ﴾ مُنْزِلٌ ذَلِكَ بِهِمْ مِنَ النِّقْمَةِ ﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ﴾ أيْ لِشِدَّةِ ضَوْءِ الحَقِّ ﴿كُلَّما أضاءَ لَهم مَشَوْا فِيهِ﴾ أيْ يَعْرِفُونَ الحَقَّ ويَتَكَلَّمُونَ بِهِ، فَهم مِن قَوْلِهِمْ بِهِ عَلى اسْتِقامَةٍ، فَإذا ارْتَكَسُوا مِنهُ إلى الكُفْرِ ﴿قامُوا﴾ أيْ مُتَحَيِّرِينَ ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ﴾ أيْ لِما تَرَكُوا تَرَكُوا مِنَ الحَقِّ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ قالَ: أمّا إضاءَةُ النّارِ فَإقْبالُهم إلى المُؤْمِنِينَ والهُدى، وذَهابُ نُورِهِمْ إقْبالُهم إلى الكافِرِينَ والضَّلالَةِ، وإضاءَةُ البَرْقِ وإظْلامُهُ عَلى نَحْوِ المَثَلِ ﴿واللَّهُ مُحِيطٌ بِالكافِرِينَ﴾ قالَ: جامِعُهم في جَهَنَّمَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ قالَ: هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْمُنافِقِ، إنَّ المُنافِقَ تَكَلَّمَ بِـ ”لا إلَهَ إلّا اللَّهُ“ فَناكَحَ بِها المُسْلِمِينَ، ووارَثَ بِها المُسْلِمِينَ وعادَّ بِها (p-١٧٥)المُسْلِمِينَ وحَقَنَ بِها دَمَهُ ومالَهُ، فَلَمّا كانَ عِنْدَ المَوْتِ لَمْ يَكُنْ لَها أصْلٌ في قَلْبِهِ، ولا حَقِيقَةٌ في عَمَلِهِ فَسُلِبَها المُنافِقُ عِنْدَ المَوْتِ فَتُرِكَ في ظُلُماتٍ وعَمًى، يَتَسَكَّعُ فِيها، كَما كانَ أعْمى في الدُّنْيا عَنْ حَقِّ اللَّهِ وطاعَتِهِ ﴿صُمٌّ﴾ عَنِ الحَقِّ فَلا يَسْمَعُونَهُ ﴿بُكْمٌ﴾ عَنِ الحَقِّ فَلا يَنْطِقُونَ بِهِ ﴿عُمْيٌ﴾ عَنِ الحَقِّ فَلا يُبْصِرُونَهُ ﴿فَهم لا يَرْجِعُونَ﴾ عَنْ ضَلالَتِهِمْ، ولا يَتُوبُونَ، ولا يَتَذَكَّرُونَ ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ ورَعْدٌ وبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أصابِعَهم في آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ المَوْتِ﴾ قالَ: هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْمُنافِقِ لِجُنْبِهِ، لا يَسْمَعُ صَوْتًا إلّا ظَنَّ أنَّهُ قَدْ أُتِيَ، ولا يَسْمَعُ صِياحًا إلّا ظَنَّ أنَّهُ مَيِّتٌ، أجْبَنُ قَوْمٍ وأخْذَلُهُ لِلْحَقِّ، وقالَ اللَّهُ في آيَةٍ أُخْرى ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ [المنافقون: ٤] [ المُنافِقُونَ: ٤] . ﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ﴾ الآيَةَ، قالَ: البَرْقُ هو الإسْلامُ، والظُّلْمَةُ هو البَلاءُ والفِتْنَةُ، فَإذا رَأى المُنافِقُ مِنَ الإسْلامِ طُمَأْنِينَةً وعافِيَةً ورَخاءً وسَلْوَةً مِن عَيْشٍ قالُوا: إنّا مَعَكم ومِنكم. وإذا رَأى مِنَ الإسْلامِ شِدَّةً وبَلاءً تَحَقْحَقَ عِنْدَ الشِّدَّةِ (p-١٧٦)فَلا يَصْبِرُ لِبَلائِها، ولَمْ يَحْتَسِبْ أجْرَها ولَمْ يَرْجُ عاقِبَتَها، إنَّما هو صاحِبُ دُنْيا، لَها يَغْضَبُ ولَها يَرْضى وهو كَما نَعَتَهُ اللَّهُ.

وأخْرَجَ وكِيعٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو يَعْلى في ”مُسْنَدِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ﴾ قالَ: المَطَرُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ والرَّبِيعِ وعَطاءٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إنَّما الصَّيِّبُ مِن هَهُنا، وأشارَ بِيَدِهِ إلى السَّماءِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ﴾ قالَ: يَلْتَمِعُ أبْصارَهم ولَمّا يَخْطَفْ، وكُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ: كادَ وأكادُ وكادُوا، فَإنَّهُ لا يَكُونُ أبَدًا.

(p-١٧٧)وأخْرَجَ وكِيعٌ عَنِ المُبارَكِ بْنِ فَضالَةَ قالَ: سَمِعْتُ الحُسَيْنَ يَقْرَؤُها ”يَكادُ البَرْقُ يِخِطِّفُ أبْصارَهم“ .

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 4

Al-BaqarahJuz 1 · Page 4

2:17

مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ ١٧

Their example is that of one who kindled a fire, but when it illuminated what was around him, Allāh took away their light and left them in darkness [so] they could not see.

2:18

صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ١٨

Deaf, dumb and blind - so they will not return [to the right path].

2:19

أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩

Or [it is] like a rainstorm from the sky within which is darkness, thunder and lightning. They put their fingers in their ears against the thunderclaps in dread of death. But Allāh is encompassing1 of the disbelievers.

1 translator’s note
  1. Allāh states in the Qur’ān that He has certain attributes such as hearing, sight, hands, face, mercy, anger, coming, encompassing, being above the Throne, etc. Yet, He has disassociated Himself from the limitations of human attributes or human imagination. Correct Islāmic belief requires faith in the existence of these attributes as Allāh has described them without applying to them any allegorical meanings or attempting to explain how a certain quality could be (while this is known only to Allāh) and without comparing them to creation or denying that He (subḥānahu wa taʿālā) would have such a quality. His attributes are befitting to Him alone, and "There is nothing like unto Him." (42:11) ↩

2:20

يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠

The lightning almost snatches away their sight. Every time it lights [the way] for them, they walk therein; but when darkness comes over them, they stand [still]. And if Allāh had willed, He could have taken away their hearing and their sight. Indeed, Allāh is over all things competent.

2:21

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٢١

O mankind, worship your Lord, who created you and those before you, that you may become righteous -

2:22

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٢

[He] who made for you the earth a bed [spread out] and the sky a ceiling and sent down from the sky, rain and brought forth thereby fruits as provision for you. So do not attribute to Allāh equals while you know [that there is nothing similar to Him].

2:23

وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٣

And if you are in doubt about what We have sent down [i.e., the Qur’ān] upon Our Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)], then produce a sūrah the like thereof and call upon your witnesses [i.e., supporters] other than Allāh, if you should be truthful.

2:24

فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ٢٤

But if you do not - and you will never be able to - then fear the Fire, whose fuel is people and stones, prepared for the disbelievers.

As-SuyutiTafsir · 2:17

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском