Al-BaqarahJuz 2 · Page 26

Al-Baqarah 2:170

The Cow · Juz 2 · Page 26

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَآ أَلۡفَيۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ ١٧٠

And when it is said to them, "Follow what Allāh has revealed," they say, "Rather, we will follow that which we found our fathers doing." Even though their fathers understood nothing, nor were they guided?

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:170

صفحة ١٠٦

﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما ألْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أوَلَوْ كانَ آباؤُهم لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا ولا يَهْتَدُونَ﴾

الأحْسَنُ عِنْدِي أنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ ﴿ولا تَتَّبِعُوا خُطْواتِ الشَّيْطانِ﴾ [البقرة: ١٦٨]، فَإنَّ المَقْصُودَ بِالخِطابِ في ذَلِكَ هُمُ المُشْرِكُونَ فَإنَّهُمُ الَّذِينَ ائْتَمَرُوا لِأمْرِهِ بِالسُّوءِ والفَحْشاءِ، وخاصَّةً بِأنْ يَقُولُوا عَلى اللَّهِ ما لا يَعْلَمُونَ، والمُسْلِمُونَ مُحاشَوْنَ عَنْ مَجْمُوعِ ذَلِكَ.

وفِي هَذِهِ الآيَةِ المَعْطُوفَةِ زِيادَةُ تَفْظِيعٍ لِحالِ أهْلِ الشِّرْكِ، فَبَعْدَ أنْ أثْبَتَ لَهُمُ اتِّباعَهم خُطْواتِ الشَّيْطانِ فِيما حَرَّمُوا عَلى أنْفُسِهِمْ مِنَ الطَّيِّباتِ، أعْقَبَ ذَلِكَ بِذِكْرِ إعْراضِهِمْ عَمَّنْ يَدْعُوهم إلى اتِّباعِ ما أنْزَلَ اللَّهُ، وتَشَبَّثُوا بِعَدَمِ مُخالَفَتِهِمْ ما ألْفَوْا عَلَيْهِ آباءَهم، وأعْرَضُوا عَنِ الدَّعْوَةِ إلى غَيْرِ ذَلِكَ دُونَ تَأمُّلٍ ولا تَدَبُّرٍ.

بَلْ إضْرابُ إبْطالٍ، أيْ أضْرَبُوا عَنْ قَوْلِ الرَّسُولِ: اتَّبِعُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ، إضْرابَ إعْراضٍ بِدُونِ حُجَّةٍ إلّا بِأنَّهُ مُخالِفٌ لِما ألْفَوْا عَلَيْهِ آباءَهم.

وفِي ضَمِيرِ لَهُمُ التِفاتٌ مِنَ الخِطابِ الَّذِي في قَوْلِهِ ﴿ولا تَتَّبِعُوا خُطْواتِ الشَّيْطانِ﴾ [البقرة: ١٦٨] .

والمُرادُ بِما ألْفَوْا عَلَيْهِ آباءَهم، ما وجَدُوهم عَلَيْهِ مِن أُمُورِ الشِّرْكِ كَما قالُوا ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ٢٣] والأُمَّةُ: المِلَّةُ وأعْظَمُ ذَلِكَ عِبادَةُ الأصْنامِ.

وقَوْلُهُ أوَلَوْ كانَ ﴿آباؤُهم لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا ولا يَهْتَدُونَ﴾ كَلامٌ مِن جانِبٍ آخَرَ لِلرَّدِّ عَلى قَوْلِهِمْ ﴿نَتَّبِعُ ما ألْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا﴾، فَإنَّ المُتَكَلِّمَ لَمّا حَكاهُ عَنْهم رَدَّ قَوْلَهم هَذا بِاسْتِفْهامٍ يُقْصَدُ مِنهُ الرَّدُّ ثُمَّ التَّعْجِيبُ، فالهَمْزَةُ مُسْتَعْمَلَةٌ في الإنْكارِ كِنايَةً وفي التَّعْجِيبِ إيماءً، والمُرادُ بِالإنْكارِ الرَّدُّ والتَّخْطِئَةُ لا الإنْكارُ بِمَعْنى النَّفْيِ.

و”لَوْ“ لِلشَّرْطِ وجَوابُها مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ الكَلامُ السّابِقُ تَقْدِيرُهُ: لاتَّبَعُوهم، والمُسْتَفْهَمُ عَنْهُ هو الِارْتِباطُ الَّذِي بَيْنَ الشَّرْطِ وجَوابِهِ، وإنَّما صارَتِ الهَمْزَةُ لِلرَّدِّ لِأجْلِ العِلْمِ بِأنَّ المُسْتَفْهَمَ عَنْهُ يُجابُ عَنْهُ بِالإثْباتِ بِقَرائِنِ حالِ المُخْبَرِ عَنْهُ والمُسْتَفْهِمِ.

ومِثْلُ هَذا التَّرْكِيبِ مِن بَدِيعِ التَّراكِيبِ العَرَبِيَّةِ وأعْلاها إيجازًا، و”لَوْ“ في مِثْلِهِ تُسَمّى وصَلْيَةً وكَذَلِكَ ”إنَّ“ إذا وقَعَتْ في مَوْقِعِ ”لَوْ“، ولِلْعُلَماءِ في مَعْنى الواوِ وأداةِ الشَّرْطِ في مِثْلِهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:

صفحة ١٠٧

القَوْلُ الأوَّلُ: إنَّها لِلْحالِ وإلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ جِنِّي والمَرْزُوقِيُّ وصاحِبُ الكَشّافِ، قالَ ابْنُ جِنِّي في شَرْحِ الحَماسَةِ عِنْدَ قَوْلِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ:

لَيْسَ الجَمالُ بِمِئْزَرٍ فاعْلَمْ وإنْ رُدِّيتَ بُرْدا

ونَحْوٌ مِنهُ بَيْتُ الكِتابِ:

عاوِدْ هَراةَ وإنْ مَعْمُورُها خَرِبا

وذَلِكَ أنَّ الواوَ وما بَعْدَها مَنصُوبَةُ المَوْضِعِ بِعاوِدْ كَما أنَّها وما بَعْدَها في قَوْلِهِ: وإنْ رُدِّيتَ بُرْدًا مَنصُوبَةُ المَوْضِعِ بِما قَبْلَها، وقَرِيبٌ مِن هَذا: أزُورُكَ راغِبًا فِيَّ وأُحْسِنُ إلَيْكَ شاكِرًا إلَيَّ، فَراغِبًا وشاكِرًا مَنصُوبانِ عَلى الحالِ بِما قَبْلَهُما وهُما في مَعْنى الشَّرْطِ وما قَبْلَهُما نائِبٌ عَنِ الجَوابِ المُقَدَّرِ لَهُما ألا تَرى أنَّ مَعْناهُ إنْ رَغِبْتَ فِيَّ زُرْتُكَ وإنْ شَكَرْتَنِي أحْسَنْتُ إلَيْكَ، وسَألْتُ مَرَّةً أبا عَلِيٍّ عَنْ قَوْلِهِ:

عاوِدْ هَراةَ وإنْ مَعْمُورُها خَرِبًا

كَيْفَ مَوْقِعُ الواوِ هُنا ؟ وأوْمَأْتُ في ذَلِكَ لَهُ إلى ما نَحْنُ بِصَدَدِهِ، فَرَأيْتُهُ كالمُصانِعِ في الجَوابِ لا قُصُورًا بِحَمْدِ اللَّهِ عَنْهُ ولَكِنْ فُتُورًا عَنْ تَكَلُّفِهِ فَأجْمَمْتُهُ، وقالَ المَرْزُوقِيُّ هُنالِكَ: قَوْلُهُ وإنْ رُدِّيتَ بُرْدًا في مَوْضِعِ الحالِ كَأنَّهُ قالَ: لَيْسَ جَمالُكَ بِمِئْزَرٍ مُرَدًّى مَعَهُ بُرْدٌ، والحالُ قَدْ يَكُونُ فِيهِ مَعْنى الشَّرْطِ كَما أنَّ الشَّرْطَ فِيهِ مَعْنى الحالِ، فالأوَّلُ كَقَوْلِكَ: لَأفْعَلَنَّهُ كائِنًا ما كانَ أيْ إنْ كانَ هَذا أوْ إنْ كانَ ذاكَ، والثّانِي كَبَيْتِ الكِتابِ:

عاوِدْ هَراةَ وإنْ مَعْمُورُها خَرِبًا

لِأنَّ الواوَ مِنهُ في مَوْضِعِ الحالِ كَما هو في بَيْتِ عَمْرٍو وفِيهِ لَفْظُ الشَّرْطِ ومَعْناهُ وما قَبْلَهُ نائِبٌ عَنِ الجَوابِ، وتَقْدِيرُهُ: إنْ مَعْمُورُها خَرِبا فَعاوِدْها وإنْ رُدِّيتَ بُرْدًا عَلى مِئْزَرٍ فَلَيْسَ الجَمالُ بِذَلِكَ اهـ، وقالَ صاحِبُ الكَشّافِ: في هَذِهِ الآيَةِ وفي نَظِيرَتِها في سُورَةِ المائِدَةِ الواوُ

صفحة ١٠٨

لِلْحالِ، ثُمَّ ظاهِرُ كَلامِ ابْنِ جِنِّي والمَرْزُوقِيِّ أنَّ الحالَ في مِثْلِهِ مِنَ الجُمْلَةِ المَذْكُورَةِ قَبْلَ الواوِ وهو الَّذِي نَحّاهُ البَيْضاوِيُّ هُنا ورَجَّحَهُ عَبْدُ الحَكِيمِ، وذَهَبَ صاحِبُ الكَشّافِ إلى أنَّ الحالَ مِن جُمْلَةٍ مَحْذُوفَةٍ تَقْدِيرُها: أيَتَّبِعُونَهم ولَوْ كانَ آباؤُهم، وعَلى اعْتِبارِ الواوِ واوَ الحالِ فَهَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ في قَوْلِهِ ﴿أوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ﴾ لَيْسَتْ مُقَدَّمَةً مِن تَأْخِيرٍ كَما هو شَأْنُها مَعَ واوِ العَطْفِ والفاءِ وثُمَّ بَلِ الهَمْزَةُ داخِلَةٌ عَلى الجُمْلَةِ الحالِيَّةِ، لِأنَّ مَحَلَّ الإنْكارِ هو تِلْكَ الحالَةُ ولِذَلِكَ قالَ في الكَشّافِ في سُورَةِ المائِدَةِ: الواوُ واوُ الحالِ قَدْ دَخَلَتْ عَلَيْها هَمْزَةُ الإنْكارِ. وقُدِّرَ هُنا وفي المائِدَةِ مَحْذُوفًا هو مَدْخُولُ الهَمْزَةِ في التَّقْدِيرِ يَدُلُّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ فَقَدَّرَهُ هُنا: أيَتَّبِعُونَ آباءَهم وقَدَّرَهُ في سُورَةِ المائِدَةِ: أحَسْبُهم ذَلِكَ ؟ وهَذا اخْتِلافٌ في رَأْيِهِ، فَمَن لا يُقَدِّرُ مَحْذُوفًا يَجْعَلُ الهَمْزَةَ داخِلَةً عَلى جُمْلَةِ الحالِ.

القَوْلُ الثّانِي: أنَّ الواوَ لِلْعَطْفِ قِيلَ عَلى الجُمْلَةِ المُتَقَدِّمَةِ وإلَيْهِ ذَهَبَ البَيْضاوِيُّ ولا أعْلَمُ لَهُ سَلَفًا فِيهِ وهو وجِيهٌ جِدًّا أيْ قالُوا: بَلْ نَتَّبِعُ ولَوْ كانَ آباؤُهم، وعَلَيْهِ فالجُمْلَةُ المَعْطُوفَةُ تارَةً تَكُونُ مِن كَلامِ الحاكِي كَما في الآيَةِ؛ أيْ يَقُولُونَهُ في كُلِّ حالٍ ولَوْ كانَ آباؤُهم إلَخْ فَهو مِن مَجِيءِ المُتَعاطِفَيْنِ مِن كَلامَيْ مُتَكَلِّمَيْنِ عَطْفَ التَّلْقِينِ كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿قالَ ومِن ذُرِّيَّتِي﴾ [البقرة: ١٢٤]، وتارَةً تَكُونُ مِن كَلامِ صاحِبِ الكَلامِ الأوَّلِ كَما في بَيْتِ الحَماسَةِ وبَيْتِ الكِتابِ، وتارَةً تَكُونُ مِن كَلامِ الحاكِي تَلْقِينًا لِلْمَحْكِيِّ عَنْهُ وتَقْدِيرًا لَهُ مِن كَلامِهِ كَقَوْلِ رُؤْبَةَ:

قالَتْ بَناتُ العَمِّ يا سَلْمى وإنْ ∗∗∗ كانَ فَقِيرًا مُعْدَمًا قالَتْ وإنْ

وقِيلَ العَطْفُ عَلى جُمْلَةٍ مَحْذُوفَةٍ ونَسَبَهُ الرَّضِيُّ لِلْجَرْمِيِّ وقَدَّرُوا الجُمْلَةَ بِشَرْطِيَّةٍ مُخالِفَةٍ لِلشَّرْطِ المَذْكُورِ، والتَّقْدِيرُ: يَتَّبِعُونَهم إنْ كانُوا يَعْقِلُونَ ويَهْتَدُونَ ولَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ ولا يَهْتَدُونَ وكَذَلِكَ التَّقْدِيرُ في نَظائِرِهِ مِنَ الشَّواهِدِ وهَذا هو الجارِي عَلى ألْسِنَةِ المُعَرِّبِينَ عِنْدَنا في نَظائِرِهِ لِخِفَّةِ مُؤْنَتِهِ.

القَوْلُ الثّالِثُ: مُخْتارُ الرَّضِيِّ أنَّ الواوَ في مِثْلِهِ لِلِاعْتِراضِ إمّا في آخِرِ الكَلامِ كَما هُنا وإمّا في وسَطِهِ، ولَيْسَ الِاعْتِراضُ مَعْنًى مِن مَعانِي الواوِ ولَكِنَّهُ اسْتِعْمالٌ يَرْجِعُ إلى واوِ الحالِ.

فَأمّا الشَّرْطُ المُقْتَرِنُ بِهَذِهِ الواوِ فَلِكَوْنِهِ وقَعَ مَوْقِعَ الحالِ أوِ المَعْطُوفِ أوِ الِاعْتِراضِ مِن كَلامٍ سابِقٍ غَيْرِ شَرْطٍ، كانَ مَعْنى الشَّرْطِيَّةِ فِيهِ ضَعِيفًا لِذَلِكَ اخْتَلَفَ النُّحاةُ في أنَّهُ باقٍ عَلى مَعْنى الشَّرْطِ أوِ انْسَلَخَ عَنْهُ إلى مَعْنًى جَدِيدٍ، فَظاهِرُ كَلامِ ابْنِ جِنِّي والمَرْزُوقِيِّ أنَّ الشَّرْطِيَّةَ باقِيَةٌ ولِذَلِكَ جَعَلا يُقَرِّبانِ مَعْنى الشَّرْطِ مِن مَعْنى الحالِ يُومِئانِ إلى وجْهِ الجَمْعِ بَيْنَ كَوْنِ الجُمْلَةِ

صفحة ١٠٩

حالِيَّةً وكَوْنِها شَرْطِيَّةً، وإلَيْهِ مالَ البَيْضاوِيُّ هُنا وحُسَّنَهُ عَبْدُ الحَكِيمِ وهو الحَقُّ، ووَجْهُ مَعْنى الشَّرْطِيَّةِ فِيهِ أنَّ الكَلامَ الَّذِي قَبْلَهُ إذا ذُكِرَ فِيهِ حُكْمٌ وذُكِرَ مَعَهُ ما يَدُلُّ عَلى وُجُودِ سَبَبٍ لِذَلِكَ الحُكْمِ وكانَ لِذَلِكَ السَّبَبِ أفْرادٌ أوْ أحْوالٌ مُتَعَدِّدَةٌ مِنها ما هو مَظِنَّةٌ لِأنْ تَتَخَلَّفَ السَّبَبِيَّةُ عِنْدَهُ لِوُجُودِ ما يُنافِيها مَعَهُ فَإنَّهم يَأْتُونَ بِجُمْلَةٍ شَرْطِيَّةٍ مُقْتَرِنَةٍ بِإنْ أوْ (لَوْ) دَلالَةً عَلى الرَّبْطِ والتَّعْلِيقِ بَيْنَ الحالَةِ المَظْنُونِ فِيها تَخَلُّفُ التَّسَبُّبِ وبَيْنَ الفِعْلِ المُسَبَّبِ عَنْ تِلْكَ الحالَةِ، لِأنَّ جُمْلَةَ الشَّرْطِ تَدُلُّ عَلى السَّبَبِ وجُمْلَةَ الجَزاءِ تَدُلُّ عَلى المُسَبَّبِ، ويَسْتَغْنُونَ حِينَئِذٍ عَنْ ذِكْرِ الجَزاءِ لِأنَّهُ يُعْلَمُ مِن أصْلِ الكَلامِ الَّذِي عُقِّبَ بِجُمْلَةِ الشَّرْطِ.

وإنَّما خُصَّ هَذا النَّوْعُ بِحَرْفَيْ ”إنْ ولَوْ“ في كَلامِ العَرَبِ لِدَلالَتِهِما عَلى نُدْرَةِ حُصُولِ الشَّرْطِ أوِ امْتِناعِهِ، إلّا أنَّهُ إذا كانَ ذَلِكَ الشَّرْطُ نادِرَ الحُصُولِ جاءُوا مَعَهُ بِإنْ كَبَيْتِ عَمْرٍو، وإذا كانَ مُمْتَنِعَ الحُصُولِ في نَفْسِ الأمْرِ جاءُوا مَعَهُ بِلَوْ كَما في هَذِهِ الآيَةِ، ورُبَّما أتَوْا بِلَوْ لِشَرْطٍ شَدِيدِ النُّدْرَةِ، لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ قَرِيبٌ مِنَ المُمْتَنِعِ، فَيَكُونُ اسْتِعْمالُ لَوْ مَعَهُ مَجازًا مُرْسَلًا تَبَعِيًّا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 26

Al-BaqarahJuz 2 · Page 26

2:170

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَآ أَلۡفَيۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ ١٧٠

And when it is said to them, "Follow what Allāh has revealed," they say, "Rather, we will follow that which we found our fathers doing." Even though their fathers understood nothing, nor were they guided?

2:171

وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنۡعِقُ بِمَا لَا يَسۡمَعُ إِلَّا دُعَآءٗ وَنِدَآءٗۚ صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ١٧١

The example of those who disbelieve is like that of one who shouts at what hears nothing but calls and cries [i.e., cattle or sheep] - deaf, dumb and blind, so they do not understand.

2:172

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ١٧٢

O you who have believed, eat from the good [i.e., lawful] things which We have provided for you and be grateful to Allāh if it is [indeed] Him that you worship.

2:173

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٧٣

He has only forbidden to you dead animals,1 blood, the flesh of swine, and that which has been dedicated to other than Allāh. But whoever is forced [by necessity], neither desiring [it] nor transgressing [its limit], there is no sin upon him. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. Those not slaughtered or hunted expressly for food. ↩

2:174

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَشۡتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ مَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٧٤

Indeed, they who conceal what Allāh has sent down of the Book and exchange it for a small price - those consume not into their bellies except the Fire. And Allāh will not speak to them on the Day of Resurrection, nor will He purify them. And they will have a painful punishment.

2:175

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِۚ فَمَآ أَصۡبَرَهُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ ١٧٥

Those are the ones who have exchanged guidance for error and forgiveness for punishment. How patient they are for [i.e., in pursuit of] the Fire!

2:176

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ١٧٦

That is [deserved by them] because Allāh has sent down the Book in truth. And indeed, those who differ over the Book are in extreme dissension.

Ibn 'AshurTafsir · 2:170

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском