Al-Baqarah 2:175
The Cow · Juz 2 · Page 26
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِۚ فَمَآ أَصۡبَرَهُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ ١٧٥
Those are the ones who have exchanged guidance for error and forgiveness for punishment. How patient they are for [i.e., in pursuit of] the Fire!
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 2:174–176
﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الكِتابِ﴾: رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها نَزَلَتْ في عُلَماءِ اليَهُودِ، كانُوا يُصِيبُونَ مِن سَفَلَتِهِمْ هَدايا، وكانُوا يَرْجُونَ أنْ يَكُونَ النَّبِيُّ المَبْعُوثُ مِنهم. فَلَمّا بُعِثَ مِن غَيْرِهِمْ، غَيَّرُوا صِفَتَهُ وقالُوا: هَذا نَعْتُ النَّبِيِّ الَّذِي يَخْرُجُ في آخِرِ الزَّمانِ، حَتّى لا يَتَّبِعُوهُ. ورُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: إنَّ المُلُوكَ سَألُوا عُلَماءَهم قَبْلَ المَبْعَثِ: ما الَّذِي تَجِدُونَ في التَّوْراةِ ؟ فَقالُوا: نَجِدُ أنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ نَبِيًّا، مِن بَعْدِ المَسِيحِ يُقالُ لَهُ مُحَمَّدٌ، بِتَحْرِيمِ الرِّبا والخَمْرِ والمَلاهِي وسَفْكِ الدِّماءِ. فَلَمّا بُعِثَ، قالَتِ المُلُوكُ لِلْيَهُودِ: هَذا الَّذِي تَجِدُونَهُ في كِتابِكم ؟ فَقالُوا - طَمَعًا في أمْوالِ المُلُوكِ -: لَيْسَ هَذا بِذَلِكَ النَّبِيِّ. فَأعْطاهُمُ المُلُوكُ الأمْوالَ، فَأُنْزِلَتْ إكْذابًا لَهم. وقِيلَ: نَزَلَتْ في كُلِّ كاتِمِ حَقٍّ لِأخْذِ غَرَضٍ أوْ إقامَةِ غَرَضٍ مِن مُؤْمِنٍ ويَهُودِيٍّ ومُشْرِكٍ ومُعَطِّلٍ. وإنْ صَحَّ سَبَبُ نُزُولٍ، فَهي عامَّةٌ والحُكْمُ لِلْعُمُومِ. وإنْ كانَ السَّبَبُ خاصًّا، فَيَتَناوَلُ مِن عُلَماءِ المُسْلِمِينَ مَن كَتَمَ الحَقَّ مُخْتارًا لِذَلِكَ، لِسَبَبِ دُنْيا يُصِيبُها.
”ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الكِتابِ“: ظاهِرُهُ أنَّهُ أُنْزِلَ مِن عُلُوٍّ إلى أسْفَلُ، وأنَّهُ تَعالى أنْزَلَ مَلَكًا بِهِ، أيْ بِالكِتابِ عَلى رَسُولِهِ. وقِيلَ: مَعْنى ”أنْزَلَ اللَّهُ“ أيْ أظْهَرَ، كَقَوْلِهِ: ﴿سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ٩٣]، أيْ أُظْهِرُ. فَكَوْنُ المَعْنى: أنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أظْهَرَ اللَّهُ، فَيَكُونُ الإظْهارُ في مُقابَلَةِ الكِتْمانِ. وفي المُرادِ بِالكِتابِ هُنا أقْوالٌ: أحَدُها: أنَّهُ التَّوْراةُ، فَيَكُونُ الكاتِمُونَ أحْبارَ اليَهُودِ، كَتَمُوا صِفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وغَيَّرُوها، وكَتَمُوا آياتٍ في التَّوْراةِ، كَآيَةِ الرَّجْمِ وشِبْهِ ذَلِكَ. وقِيلَ: التَّوْراةُ والإنْجِيلُ، ووَحَّدَ اللَّفْظَ عَلى المَكْتُوبِ، ويَكُونُ الكاتِمُونَ اليَهُودَ والنَّصارى. وصَفَ اللَّهُ نَبِيَّهُ في الكِتابَيْنِ، ونَعَتَهُ فِيهِما وسَمّاهُ فَقالَ: ﴿يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ﴾ [الأعراف: ١٥٧]، وقالَ: ﴿ومُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أحْمَدُ﴾ [الصف: ٦] . والطّائِفَتانِ أنْكَرُوا صِفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وقَدْ شَهِدَتِ التَّوْراةُ والإنْجِيلُ بِذَلِكَ، والنُّصُوصُ مَوْجُودَةٌ فِيهِما الآنَ في مَواضِعَ مِنها في التَّوْراةِ في الفَصْلِ التّاسِعِ، وفي الفَصْلِ العاشِرِ مِنَ السِّفْرِ الأوَّلِ، وفي الفَصْلِ العِشْرِينَ مِنَ السِّفْرِ الخامِسِ. ومِنها في الإنْجِيلِ مَواضِعُ تَدُلُّ عَلى ذَلِكَ، قَدْ ذَكَرَ جَمِيعَها مَن تَعَرَّضَ لِلْكَلامِ عَلى ذَلِكَ. وقِيلَ: الكِتابُ المَكْتُوبُ، وهو أعَمُّ مِنَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، فَيَتَناوَلُ كُلَّ مَن كَتَمَ ما أنْزَلَ اللَّهُ مِمّا يَتَعَلَّقُ بِالأحْكامِ قَدِيمًا وحَدِيثًا، وكُلُّ كاتِمٍ لِحَقٍّ وساتِرٍ لِأمْرٍ مَشْرُوعٍ.
﴿ويَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾: لَمّا تَعَوَّضُوا عَنِ الكَتْمِ شَيْئًا مِن سُحْتِ الدُّنْيا، أشْبَهَ ذَلِكَ البَيْعَ والشِّراءَ؛ لِانْطِوائِهِما عَلى عِوَضٍ ومُعَوَّضٍ عَنْهُ، فَأُطْلِقَ عَلَيْهِ اشْتِراءٌ. و”بِهِ“: الضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى الكِتْمانِ أوِ الكِتابِ، أوْ عَلى المَوْصُولِ الَّذِي هو: ما أقْوالُ ثَلاثَةٌ، أظْهَرُها الآخِرُ، ويَكُونُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ بِكَتْمِ ما أنْزَلَ اللَّهُ. والفَرْقُ بَيْنَ هَذا القَوْلِ وقَوْلِ مَن جَعَلَهُ عائِدًا عَلى الكَتْمِ، أنَّهُ يَكُونُ في ذَلِكَ القَوْلِ عائِدًا عَلى المَصْدَرِ المَفْهُومِ مِن قَوْلِهِ: (يَكْتُمُونَ)، وفي هَذا عائِدًا عَلى حَذْفِ مُضافٍ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [البقرة: ٧٩]، فَأغْنى عَنْ إعادَتِهِ، إلّا فِعْلَ الِاشْتِراءِ جُعِلَ عِلَّةً هُناكَ وهُنا جُعِلَ مَعْطُوفًا عَلى قَوْلِهِ (يَكْتُمُونَ) ورَتَّبَ الخَبَرَ عَلى مَجْمُوعِ الأمْرَيْنِ (p-٤٩٢)مِنَ الكَتْمِ والِاشْتِراءِ؛ لِأنَّ الكَتْمَ لَيْسَتْ أسْبابُهُ مُنْحَصِرَةً في الِاشْتِراءِ، بَلِ الِاشْتِراءُ بَعْضُ أسْبابِهِ. فَكَتْمُ ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الكِتابِ، وهو أمْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وإنْكارُ نُبُوَّتِهِ وتَبْدِيلُ صِفَتِهِ، كانَ لِأُمُورٍ مِنها البَغْيُ، ﴿بَغْيًا أنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ [البقرة: ٩٠] . ومِنها الخَسارَةُ لِكَوْنِهِ مِنَ العَرَبِ لا مِنهم. ومِنها طَلَبُ الرِّياسَةِ، وأنْ يَسْتَتْبِعُوا أهْلَ مِلَّتِهِمْ. ومِنها تَحْصِيلُ أمْوالِهِمْ ورِشاءُ مُلُوكِهِمْ وعَوامِّهِمْ.
﴿أُولَئِكَ ما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ إلّا النّارَ﴾: أتى بِخَبَرِ إنَّ جُمْلَةً؛ لِأنَّها أبْلَغُ مِنَ المُفْرَدِ، وصَدَّرَ بِأُولَئِكَ، إذْ هو اسْمُ إشارَةٍ دالٌّ عَلى اتِّصافِ المُخْبَرِ عَنْهُ بِالأوْصافِ السّابِقَةِ. وقَدْ تَقَدَّمَ لَنا الكَلامُ في ذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٥] . ثُمَّ أخْبَرْ عَنْ أُولَئِكَ بِأخْبارٍ أرْبَعَةٍ: الأوَّلُ: ﴿ما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ إلّا النّارَ﴾، فَمِنهم مَن حَمَلَهُ عَلى ظاهِرِهِ وقالَ: إنَّ ذَلِكَ يَكُونُ في الدُّنْيا، وإنَّ الرِّشاءَ الَّتِي هم يَأْكُلُونَها تَصِيرُ في أجْوافِهِمْ نارًا، فَلا يُحِسُّونَ بِها إلّا بَعْدَ المَوْتِ. ومَنَعَ تَعالى أنْ يُدْرِكُوا أنَّها نارٌ، اسْتِدْراجًا وإمْلاءً لَهم. ويَكُونُ في هَذا المَعْنى بَعْضُ تَجَوُّزٍ؛ لِأنَّهُ حالَةَ الأكْلِ لَمْ يَكُنْ نارًا، إنَّما بَعْدُ صارَتْ في بُطُونِهِمْ نارًا. وقِيلَ: إنَّ ذَلِكَ يَكُونُ في الآخِرَةِ، فَهو حَقِيقَةٌ أيْضًا. واخْتَلَفُوا فَقِيلَ: جَمِيعُ ما أكَلُوهُ مِنَ السُّحْتِ والرِّشاءِ في الدُّنْيا يُجْعَلُ نارًا في الآخِرَةِ، ثُمَّ يُطْعِمُهُمُ اللَّهُ إيّاهُ في النّارِ. وقِيلَ: يَأْمُرُ الزَّبانِيَةَ أنْ تُطْعِمَهُمُ النّارَ لِيَكُونَ عُقُوبَةَ الأكْلِ مِن جِنْسِهِ. وأكْثَرُ العُلَماءِ عَلى تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿ما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ إلّا النّارَ﴾، عَلى مَعْنى: أنَّهم يُجازَوْنَ عَلى ما اقْتَرَفُوهُ مِن كَتْمِ ما أنْزَلَ اللَّهُ والِاشْتِراءِ بِهِ الثَّمَنَ القَلِيلَ، بِالنّارِ. وإنَّ ما اكْتَسَبُوهُ بِهَذِهِ الأوْصافِ الذَّمِيمَةِ مَآلُهُ إلى النّارِ. وعَبَّرَ بِالأكْلِ؛ لِأنَّهُ أعْظَمُ مَنافِعِ ما تُصْرَفُ فِيهِ الأمْوالُ. وذَكَرَ (في بُطُونِهِمْ)، إمّا عَلى سَبِيلِ التَّوْكِيدِ، إذْ مَعْلُومٌ أنَّ الأكْلَ لا يَكُونُ إلّا في البَطْنِ، فَصارَ نَظِيرُ: ﴿ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ﴾ [الأنعام: ٣٨] . أوْ كِنايَةٌ عَنْ مَلْءِ البَطْنِ؛ لِأنَّهُ يُقالُ: فُلانٌ أكَلَ في بَطْنِهِ، وفُلانٌ أكَلَ في بَعْضِ بَطْنِهِ. أوْ لِرَفْعِ تَوَهُّمِ المَجازِ، إذْ يُقالُ: أكَلَ فُلانٌ مالَهُ إذْ بَذَرَهُ، وإنْ لَمْ يَأْكُلْهُ. وجَعَلَ المَأْكُولَ النّارَ، تَسْمِيَةً لَهُ بِما يَؤُولُ إلَيْهِ؛ لِأنَّهُ سَبَبُ النّارِ، وذَلِكَ كَما يَقُولُونَ: أكَلَ فُلانٌ الدَّمَ، يُرِيدُونَ الدِّيَةَ؛ لِأنَّها بَدَلٌ مِنَ الدَّمِ، قالَ الشّاعِرُ:
؎فَلَوْ أنَّ حَيًّا يَقْبَلُ المالَ فِدْيَةً لَسُقْنا إلَيْهِ المالَ كالسَّيْلِ مُفْعَما
؎ولَكِنْ لَنا قَوْمٌ أُصِيبَ أخُوهُمُ ∗∗∗ رِضا العارِ واخْتارُوا عَلى اللَّبَنِ الدَّما
وقالَ آخَرُ:
؎أكَلْتُ دَمًا إنْ لَمْ أرْعَكَ بِضَرْبَةٍ ∗∗∗ بَعِيدَةِ مَهْوى القُرْطِ طَيِّبَةِ النَّشْرِ
وقالَ آخَرُ:
؎تَأْكُلُ كُلَّ لَيْلَةٍ أكافا
أيْ ثَمَنَ أكافٍ، ومَعْنى التَّلَبُّسِ مَوْجُودٌ في جَمِيعِ ذَلِكَ. وتَسْمِيَةُ الشَّيْءِ بِما يَؤُولُ إلَيْهِ كَثِيرٌ، ومِن ذَلِكَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا﴾ [النساء: ١٠]، ومِن ذَلِكَ الَّذِي يَشْرَبُ في آنِيَةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، إنَّما يَجُرُّ في بَطْنِهِ نارَ جَهَنَّمَ، وذَكَرَ في بُطُونِهِمْ تَنْبِيهًا عَلى شَرِّهِمْ وتَقْبِيحًا لِتَضْيِيعِ أعْظَمِ النِّعَمِ لِأجَلِ المَطْعُومِ الَّذِي هو أحْسَنُ مُتَناوَلٍ، قالَهُ الرّاغِبُ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ نَحْوَهُ، قالَ: وفي ذِكْرِ البَطْنِ تَنْبِيهٌ عَلى مَذْهَبِهِمْ، بِأنَّهم باعُوا آخِرَتَهم بِحَظِّهِمْ مِنَ المَطْعَمِ الَّذِي لا خَطَرَ لَهُ، وعَلى هِجْنَتِهِمْ بِطاعَةِ بُطُونِهِمْ.
Page 26
2:170
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَآ أَلۡفَيۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ ١٧٠
And when it is said to them, "Follow what Allāh has revealed," they say, "Rather, we will follow that which we found our fathers doing." Even though their fathers understood nothing, nor were they guided?
2:171
وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنۡعِقُ بِمَا لَا يَسۡمَعُ إِلَّا دُعَآءٗ وَنِدَآءٗۚ صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ١٧١
The example of those who disbelieve is like that of one who shouts at what hears nothing but calls and cries [i.e., cattle or sheep] - deaf, dumb and blind, so they do not understand.
2:172
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ١٧٢
O you who have believed, eat from the good [i.e., lawful] things which We have provided for you and be grateful to Allāh if it is [indeed] Him that you worship.
2:173
إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٧٣
He has only forbidden to you dead animals,1 blood, the flesh of swine, and that which has been dedicated to other than Allāh. But whoever is forced [by necessity], neither desiring [it] nor transgressing [its limit], there is no sin upon him. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- Those not slaughtered or hunted expressly for food. ↩
2:174
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَشۡتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ مَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٧٤
Indeed, they who conceal what Allāh has sent down of the Book and exchange it for a small price - those consume not into their bellies except the Fire. And Allāh will not speak to them on the Day of Resurrection, nor will He purify them. And they will have a painful punishment.
2:175
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِۚ فَمَآ أَصۡبَرَهُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ ١٧٥
Those are the ones who have exchanged guidance for error and forgiveness for punishment. How patient they are for [i.e., in pursuit of] the Fire!
2:176
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ١٧٦
That is [deserved by them] because Allāh has sent down the Book in truth. And indeed, those who differ over the Book are in extreme dissension.