Al-BaqarahJuz 2 · Page 27

Al-Baqarah 2:177

The Cow · Juz 2 · Page 27

۞ لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ١٧٧

Righteousness is not that you turn your faces toward the east or the west, but [true] righteousness is [in] one who believes in Allāh, the Last Day, the angels, the Book, and the prophets and gives wealth, in spite of love for it, to relatives, orphans, the needy, the traveler, those who ask [for help], and for freeing slaves; [and who] establishes prayer and gives zakāh; [those who] fulfill their promise when they promise; and [those who] are patient in poverty and hardship and during battle. Those are the ones who have been true, and it is those who are the righteous.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:177

قَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ البِرَّ﴾ قَرَأ حَمْزَةُ وحَفْصٌ بِالنَّصْبِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ لَيْسَ والِاسْمُ ( أنْ تُوَلُّوا ) وقَرَأ الباقُونَ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ الِاسْمُ. قِيلَ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ لِلرَّدِّ عَلى اليَهُودِ والنَّصارى، لَمّا أكْثَرُوا الكَلامَ في شَأْنِ القِبْلَةِ عِنْدَ تَحْوِيلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى الكَعْبَةِ، وقِيلَ: إنَّ سَبَبَ نُزُولِها أنَّهُ سَألَ رَسُولَ اللَّهِ سائِلٌ، وسَيَأْتِي ذَلِكَ آخِرَ البَحْثِ إنْ شاءَ اللَّهُ.

وقَوْلُهُ: ﴿قِبَلَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ﴾ قِيلَ: أشارَ سُبْحانَهُ بِذِكْرِ المَشْرِقِ إلى قِبْلَةِ النَّصارى لِأنَّهم يَسْتَقْبِلُونَ مَطْلَعَ الشَّمْسِ، وأشارَ بِذِكْرِ المَغْرِبِ إلى قِبْلَةِ اليَهُودِ، لِأنَّهم يَسْتَقْبِلُونَ بَيْتَ المَقْدِسِ وهو في جِهَةِ الغَرْبِ مِنهم إذْ ذاكَ.

وقَوْلُهُ: ﴿ولَكِنَّ البِرَّ﴾ هو اسْمٌ جامِعٌ لِلْخَيْرِ، وخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: بِرُّ مَن آمَنَ.

قالَهُ الفَرّاءُ وقُطْرُبٌ والزَّجّاجُ، وقِيلَ إنَّ التَّقْدِيرَ: ولَكِنْ ذُو البِرِّ مَن آمَنَ، ووَجْهُ هَذا التَّقْدِيرِ: الفِرارُ عَنِ الإخْبارِ بِاسْمِ العَيْنِ عَنِ اسْمِ المَعْنى، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ البِرُّ بِمَعْنى البارِّ، وهو يُطْلِقُ المَصْدَرَ عَلى اسْمِ الفاعِلِ كَثِيرًا، ومِنهُ في التَّنْزِيلِ ﴿إنْ أصْبَحَ ماؤُكم غَوْرًا﴾ أيْ غائِرًا وهَذا اخْتِيارُ أبِي عُبَيْدَةَ.

والمُرادُ بِالكِتابِ هُنا الجِنْسُ أوِ القُرْآنُ، والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ( عَلى حُبِّهِ ) راجِعٌ إلى المالِ، وقِيلَ: راجِعٌ إلى الإيتاءِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وآتى المالَ﴾ وقِيلَ: إنَّهُ راجِعٌ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ، أيْ عَلى حُبِّ اللَّهِ، والمَعْنى عَلى الأوَّلِ: أنَّهُ أعْطى المالَ وهو يُحِبُّهُ ويَشِحُّ بِهِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ والمَعْنى عَلى الثّانِي: أنَّهُ يُحِبُّ إيتاءَ المالِ وتَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ، والمَعْنى عَلى الثّالِثِ: أنَّهُ أعْطى مَن تَضَمَّنَتْهُ الآيَةُ في حُبِّ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ لا لِغَرَضٍ آخَرَ، وهو مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ﴾ ومِثْلُهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ:

؎إنَّ الكَرِيمَ عَلى عِلّاتِهِ هَرِمُ

وقَدَّمَ ذَوِي القُرْبى لِكَوْنِ دَفْعِ المالِ إلَيْهِمْ صَدَقَةً وصِلَةً إذا كانُوا فُقَراءَ، وهَكَذا اليَتامى الفُقَراءُ أوْلى بِالصَّدَقَةِ مِنَ الفُقَراءِ الَّذِينَ لَيْسُوا بِيَتامى، لِعَدَمِ قُدْرَتِهِمْ عَلى الكَسْبِ.

والمِسْكِينُ: السّاكِنُ إلى ما في أيْدِي النّاسِ لِكَوْنِهِ لا يَجِدُ شَيْئًا.

وابْنُ السَّبِيلِ المُسافِرُ المُنْقَطِعُ وجُعِلَ ابْنًا لِلسَّبِيلِ لِمُلازَمَتِهِ لَهُ.

وقَوْلُهُ: ﴿وفِي الرِّقابِ﴾ أيْ في مُعاوَنَةِ الأرِقّاءِ الَّذِينَ كاتَبَهُمُ المالِكُونَ لَهم، وقِيلَ: المُرادُ شِراءُ الرِّقابِ وإعْتاقُها، وقِيلَ: المُرادُ فَكُّ الأسارى.

وقَوْلُهُ: ﴿وآتى الزَّكاةَ﴾ فِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الإيتاءَ المُتَقَدِّمَ هو صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ، لا صَدَقَةُ الفَرِيضَةِ.

وقَوْلُهُ: ( والمُوفُونَ ) قِيلَ: هو مَعْطُوفٌ عَلى ( مَن آمَنَ )، كَأنَّهُ قِيلَ: ولَكِنَّ البِرَّ المُؤْمِنُونَ والمُوفُونَ.

قالَهُ الفَرّاءُ والأخْفَشُ، وقِيلَ: هو مَرْفُوعٌ عَلى الِابْتِداءِ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ، وقِيلَ: هو خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ هُمُ المُوفُونَ، وقِيلَ: إنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى الضَّمِيرِ في ( آمَنَ ) وأنْكَرَهُ أبُو عَلِيٍّ وقالَ: لَيْسَ المَعْنى عَلَيْهِ.

وقَوْلُهُ: ( والصّابِرِينَ ) مَنصُوبٌ عَلى المَدْحِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والمُقِيمِينَ الصَّلاةَ﴾، ومِنهُ ما أنْشَدَهُ أبُو عُبَيْدَةَ:

؎لا يَبْعَدَنَّ قَوْمَيِ الَّذِينَ هم ∗∗∗ سُمُّ العُداةِ وآفَةُ الجُزُرِ

؎النّازِلِينَ بِكُلِّ مَعْرَكَةٍ ∗∗∗ والطَّيِّبِينَ مَعاقِدَ الأُزْرِ

وقالَ الكِسائِيُّ: هو مَعْطُوفٌ عَلى ( ذَوِي القُرْبى ) كَأنَّهُ قالَ: وآتى الصّابِرِينَ.

وقالَ النَّحّاسُ: إنَّهُ خَطَأٌ.

قالَ الكِسائِيُّ: وهي قِراءَةُ عَبْدِ اللَّهِ: ( والمُوفِينَ والصّابِرِينَ ) .

قالَ النَّحّاسُ: يَكُونانِ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ مَنسُوقَيْنِ عَلى ( ذَوِي القُرْبى ) أوْ عَلى المَدْحِ.

وقَرَأ يَعْقُوبُ والأعْمَشُ " والمُوفُونَ " " والصّابِرُونَ " بِالرَّفْعِ فِيهِما.

و( البَأْساءُ ) الشِّدَّةُ والفَقْرُ.

و( الضَّرّاءُ ) المَرَضُ والزَّمانَةُ ﴿وحِينَ البَأْسِ﴾ قِيلَ: المُرادُ وقْتُ الحَرْبِ، والبَأْساءُ والضَّرّاءُ اسْمانِ بُنِيا عَلى فَعْلاءَ ولا فِعْلَ لَهُما لِأنَّهُما اسْمانِ ولَيْسا بِنَعْتٍ.

وقَوْلُهُ: ( صَدَقُوا ) وصَفَهم بِالصِّدْقِ والتَّقْوى في أُمُورِهِمْ والوَفاءِ بِها وأنَّهم كانُوا جادِّينَ، وقِيلَ: المُرادُ صَدَقُوهُمُ القِتالَ، والأوَّلُ أوْلى.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وصَحَّحَهُ «عَنْ أبِي ذَرٍّ أنَّهُ سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الإيمانِ فَتَلا ﴿لَيْسَ البِرَّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ حَتّى فَرَغَ مِنها، ثُمَّ سَألَهُ أيْضًا فَتَلاها، ثُمَّ سَألَهُ فَتَلاها.

قالَ: وإذا عَمِلْتَ بِحَسَنَةٍ أحَبَّها قَلْبُكَ، وإذا عَمِلْتَ بِسَيِّئَةٍ أبْغَضَها قَلْبُكَ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ القاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى أبِي ذَرٍّ فَقالَ: ما الإيمانُ ؟ فَتَلا عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ نَحْوَ الحَدِيثِ السّابِقِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: يَقُولُ: لَيْسَ البِرَّ أنْ تُصَلُّوا ولا تَعْمَلُوا، هَذا حِينَ تَحَوَّلَ مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ وأُنْزِلَتِ الفَرائِضُ.

وأخْرَجَ عَنْهُ ابْنُ جَرِيرٍ أنَّهُ قالَ: هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ، يَقُولُ: لَيْسَ البَرَّ أنْ تُصَلُّوا، لَكِنَّ البِرَّ ما ثَبَتَ في (p-١١٣)القَلْبِ مِن طاعَةِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنْ «رَجُلًا سَألَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ البِرِّ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ البِرَّ﴾ الآيَةَ» . / ‌٥٠ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: كانَتِ اليَهُودُ تُصَلِّي قِبَلَ المَغْرِبِ، والنَّصارى قِبَلَ المَشْرِقِ، فَنَزَلَتْ ﴿لَيْسَ البِرَّ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآتى المالَ عَلى حُبِّهِ﴾ قالَ: يُعْطِي وهو صَحِيحٌ شَحِيحٌ يَأْمُلُ العَيْشَ ويَخافُ الفَقْرَ.

وأخْرَجَ عَنْهُ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ «عَنِ المُطَّلِبِ أنَّهُ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ ما آتى المالَ عَلى حُبِّهِ فَكُلُّنا نُحِبُّهُ.

قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تُؤْتِيهِ حِينَ تُؤْتِيهِ ونَفْسُكَ تُحَدِّثُكَ بِطُولِ العُمُرِ والفَقْرِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآتى المالَ عَلى حُبِّهِ﴾ يَعْنِي عَلى حُبِّ المالِ.

وأخْرَجَ عَنْهُ أيْضًا في قَوْلِهِ: ذَوِي القُرْبى يَعْنِي قَرابَتَهُ.

وقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «الصَّدَقَةُ عَلى المِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وعَلى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتانِ صَدَقَةٌ وصِلَةٌ» أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهْ والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ مِن حَدِيثِ سَلْمانَ بْنِ عامِرٍ الضَّبِّيِّ، وفي الصَّحِيحَيْنِ وغَيْرِهِما مِن «حَدِيثِ زَيْنَبَ امْرَأةِ ابْنِ مَسْعُودٍ» أنَّها سَألَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: هَلْ تُجْزِي عَنْها مِنَ الصَّدَقَةِ النَّفَقَةُ عَلى زَوْجِها وأيْتامٍ في حِجْرِها ؟ فَقالَ: لَكِ أجْرانِ: أجْرُ الصَّدَقَةِ، وأجْرُ القَرابَةِ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ مِن حَدِيثِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ أنَّها سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَلى ذِي الرَّحِمِ الكاشِحِ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ والدّارِمِيُّ والطَّبَرانِيُّ مِن حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزامٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ابْنُ السَّبِيلِ هو الضَّيْفُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالمُسْلِمِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: هو الَّذِي يَمُرُّ بِكَ وهو مُسافِرٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: والسّائِلِينَ قالَ: السّائِلُ الَّذِي يَسْألُكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي الرِّقابِ﴾ قالَ: يَعْنِي فَكَّ الرِّقابِ.

وأخْرَجَ أيْضًا عَنْهُ في قَوْلِهِ: ﴿وأقامَ الصَّلاةَ﴾ يَعْنِي وأتَمَّ الصَّلاةَ المَكْتُوبَةَ ﴿وآتى الزَّكاةَ﴾ يَعْنِي الزَّكاةَ المَفْرُوضَةَ.

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وابْنُ ماجَهْ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ عَدِيٍّ والدّارَقُطْنِيُّ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ فاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فِي المالِ حَقٌّ سِوى الزَّكاةِ ثُمَّ قَرَأ ﴿لَيْسَ البِرَّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكم﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿والمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ﴾ قالَ: فَمَن أعْطى عَهْدَ اللَّهِ ثُمَّ نَقَضَهُ فاللَّهُ يَنْتَقِمُ مِنهُ، ومَن أعْطى ذِمَّةَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ غَدَرَ بِها فالنَّبِيُّ ﷺ خَصْمُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿والمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إذا عاهَدُوا﴾ يَعْنِي فِيما بَيْنَهم وبَيْنَ النّاسِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في الآيَةِ قالَ: البَأْساءُ الفَقْرُ والضَّرّاءُ السَّقَمُ وحِينَ البَأْسِ حِينَ القِتالِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 27

Al-BaqarahJuz 2 · Page 27

2:177

۞ لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ١٧٧

Righteousness is not that you turn your faces toward the east or the west, but [true] righteousness is [in] one who believes in Allāh, the Last Day, the angels, the Book, and the prophets and gives wealth, in spite of love for it, to relatives, orphans, the needy, the traveler, those who ask [for help], and for freeing slaves; [and who] establishes prayer and gives zakāh; [those who] fulfill their promise when they promise; and [those who] are patient in poverty and hardship and during battle. Those are the ones who have been true, and it is those who are the righteous.

2:178

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ وَٱلۡأُنثَىٰ بِٱلۡأُنثَىٰۚ فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنٖۗ ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٨

O you who have believed, prescribed for you is legal retribution for those murdered - the free for the free, the slave for the slave, and the female for the female.1 But whoever overlooks from his brother [i.e., the killer] anything,2 then there should be a suitable follow-up and payment to him [i.e., the deceased's heir or legal representative] with good conduct. This is an alleviation from your Lord and a mercy. But whoever transgresses after that3 will have a painful punishment.

3 translator’s notes
  1. No one else should be executed in place of the killer.

    [62] By accepting compensation payment rather than execution.

    [63] After acceptance of compensation.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

2:179

وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧٩

And there is for you in legal retribution [saving of] life, O you [people] of understanding, that you may become righteous.1

1 translator’s note
  1. Or, "that you may avoid [sin]." ↩

2:180

كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ١٨٠

Prescribed for you when death approaches [any] one of you if he leaves wealth [is that he should make] a bequest for the parents and near relatives according to what is acceptable - a duty upon the righteous.1

1 translator’s note
  1. This ruling was abrogated by the revelation in Sūrah an-Nisā’ stipulating obligatory shares for parents and close relatives. Those who do not inherit by law may be remembered in a bequest. See 4:11-12. ↩

2:181

فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٨١

Then whoever alters it [i.e., the bequest] after he has heard it - the sin is only upon those who have altered it. Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

Ash-ShawkaniTafsir · 2:177

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском