Al-BaqarahJuz 2 · Page 27

Al-Baqarah 2:178

The Cow · Juz 2 · Page 27

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ وَٱلۡأُنثَىٰ بِٱلۡأُنثَىٰۚ فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنٖۗ ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٨

O you who have believed, prescribed for you is legal retribution for those murdered - the free for the free, the slave for the slave, and the female for the female.1 But whoever overlooks from his brother [i.e., the killer] anything,2 then there should be a suitable follow-up and payment to him [i.e., the deceased's heir or legal representative] with good conduct. This is an alleviation from your Lord and a mercy. But whoever transgresses after that3 will have a painful punishment.

3 translator’s notes
  1. No one else should be executed in place of the killer.

    [62] By accepting compensation payment rather than execution.

    [63] After acceptance of compensation.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

Tafsir · in Arabic

An-Nasafi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 2:178

رُوِيَ «أنَّهُ كانَ بَيْنَ حَيَّيْنِ مِن أحْياءِ العَرَبِ دِماءٌ في الجاهِلِيَّةِ، وكانَ لِأحَدِهِما طَوْلٌ عَلى الآخَرِ، فَأقْسَمُوا لَنَقْتُلَنَّ الحُرَّ مِنكم بِالعَبْدِ، والذَكَرَ بِالأُنْثى، والِاثْنَيْنِ بِالواحِدِ، فَتَحاكَمُوا إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ جاءَ اللهُ بِالإسْلامِ، فَنَزَلَ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ﴾ » أيْ: فُرِضَ،

﴿عَلَيْكُمُ القِصاصُ﴾ وهو عِبارَةٌ عَنِ المُساواةِ، وأصْلُهُ: مِن قَصَّ أثَرَهُ، واقْتَصَّهُ: إذا اتَّبَعَهُ، ومِنهُ القاصُّ، لِأنَّهُ يَتْبَعُ (p-١٥٥)الآثارَ والأخْبارَ ﴿فِي القَتْلى﴾ جَمْعُ قَتِيلٍ. والمَعْنى: فَرَضَ عَلَيْكُمُ اعْتِبارَ المُماثَلَةِ والمُساواةِ بَيْنَ القَتْلى.

﴿الحُرُّ بِالحُرِّ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ، أيِ:الحُرُّ مَأْخُوذٌ أوْ مَقْتُولٌ بِالحُرِّ ﴿والعَبْدُ بِالعَبْدِ والأُنْثى بِالأُنْثى﴾ وقالَ الشافِعِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-: لا يُقْتَلُ الحُرُّ بِالعَبْدِ لِهَذا النَصِّ، وعِنْدَنا يَجْرِي القِصاصُ بَيْنَ الحُرِّ والعَبْدِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنَّ النَفْسَ بِالنَفْسِ﴾ [المائِدَةُ: ٤٥] كَما بَيْنَ الذَكَرِ والأُنْثى، وبِقَوْلِهِ ﷺ: « "المُسْلِمُونَ تَتَكافَأُ دِماؤُهُمْ"، » وبِأنَّ التَفاضُلَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ في الأنْفُسِ، بِدَلِيلِ أنَّ جَماعَةً لَوْ قَتَلُوا واحِدًا قُتِلُوا بِهِ، وبِأنَّ تَخْصِيصَ الحُكْمِ بِنَوْعٍ لا يَنْفِيهِ عَنْ نَوْعٍ آخَرَ، بَلْ يَبْقى الحُكْمُ فِيهِ مَوْقُوفًا عَلى وُرُودِ دَلِيلٍ آخَرَ، وقَدْ ورَدَ كَما بَيَّنّا ﴿فَمَن عُفِيَ لَهُ مِن أخِيهِ شَيْءٌ فاتِّباعٌ بِالمَعْرُوفِ وأداءٌ إلَيْهِ بِإحْسانٍ﴾ قالُوا: العَفْوُ ضِدُّ العُقُوبَةِ، يُقالُ: عَفَوْتُ عَنْ فُلانٍ: إذا صَفَحْتَ عَنْهُ، وأعْرَضْتَ عَنْ أنْ تُعاقِبَهُ، وهو يُعَدّى بِعْنَ إلى الجانِي وإلى الجِنايَةِ،

﴿ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ﴾ [البَقَرَةُ: ٥٢] ﴿وَيَعْفُو عَنِ السَيِّئاتِ﴾ [الشُورى: ٢٥] وإذا اجْتَمَعا عُدِّيَ إلى الأوَّلِ بِاللامِ، فَتَقُولُ: عَفَوْتُ لَهُ عَنْ ذَنْبِهِ، ومِنهُ الحَدِيثُ: « "عَفَوْتُ لَكم عَنْ صَدَقَةِ الخَيْلِ والرَقِيقِ"، » وقالَ الزَجّاجُ: ﴿فَمَن عُفِيَ لَهُ﴾ أيْ: مَن تُرِكَ لَهُ القَتْلُ بِالدِيَةِ، وقالَ الأزْهَرِيُّ: العَفْوُ في اللُغَةِ: الفَضْلُ، ومِنهُ: ﴿وَيَسْألُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ العَفْوَ﴾ [البَقَرَةُ: ٢١٩] ويُقالُ: عَفَوْتُ لِفُلانٍ بِمالٍ: إذا أفْضَلْتَ لَهُ، وأعْطَيْتَهُ، وعَفَوْتُ لَهُ عَمّا لِي عَلَيْهِ: إذا تَرَكْتَهُ، ومَعْنى الآيَةِ عِنْدَ الجُمْهُورِ: فَمَن عُفِيَ لَهُ مِن جِهَةِ أخِيهِ شَيْءٌ مِنَ العَفْوِ، عَلى أنَّ الفِعْلَ مُسْنَدٌ إلى المَصْدَرِ كَما فِي: سِيرَ بِزَيْدٍ بَعْضَ السَيْرِ، والأخُ: ولِيُّ المَقْتُولِ، وذُكِرَ بِلَفْظِ الأُخُوَّةِ بَعْثًا لَهُ عَلى العَطْفِ، لِما بَيْنَهُما مِنَ الجِنْسِيَّةِ والإسْلامِ. و"مَن" هو القاتِلُ المَعْفُوُّ لَهُ عَمّا جَنى، وتَرَكَ المَفْعُولَ الآخِرَ اسْتِغْناءً عَنْهُ، وقِيلَ: أُقِيمَ لَهُ مَقامَ عَنْهُ، والضَمِيرُ فى "لَهُ" و"أخِيهِ": لِمَن، وفي "إلَيْهِ": لِلْأخِ، أوْ لِلْمُتَّبِعِ الدالِّ عَلَيْهِ.

﴿فاتِّباعٌ﴾ لِأنَّ المَعْنى: فَلْيَتَّبِعِ الطالِبُ القاتِلَ (p-١٥٦)بِالمَعْرُوفِ بِأنْ يُطالِبَهُ مُطالَبَةً جَمِيلَةً، ولْيُؤَدِّ إلَيْهِ المَطْلُوبَ، أيِ:القاتِلُ بَدَلَ الدَمِ، أداءً بِإحْسانٍ، بِألا يَمْطُلَهُ ولا يَبْخَسَهُ، وإنَّما قِيلَ: شَيْءٌ مِنَ العَفْوِ لِيَعْلَمَ أنَّهُ إذا عَفا عَنْ بَعْضِ الدَمِ، أوْ عَفا عَنْهُ بَعْضُ الوَرَثَةِ تَمَّ العَفْوُ، وسَقَطَ القِصاصُ، ومَن فَسَّرَ "عُفِيَ" بِتُرِكَ جَعَلَ "شَيْءٌ" مَفْعُولًا بِهِ، وكَذا مَن فَسَّرَهُ بِأُعْطِيَ، يَعْنِي: أنَّ الوَلِيَّ إذا أُعْطِيَ لَهُ شَيْءٌ مِن مالِ أخِيهِ، يَعْنِي: القاتِلَ، بِطَرِيقِ الصُلْحِ فَلْيَأْخُذْهُ بِمَعْرُوفٍ مِن غَيْرِ تَعْنِيفٍ، ولْيُؤَدِّهِ القاتِلُ إلَيْهِ بِلا تَسْوِيفٍ، وارْتِفاعُ ﴿اتِّباعَ﴾ بِأنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مُضْمَرٍ، أيْ: فالواجِبُ اتِّباعٌ.

﴿ذَلِكَ﴾ الحُكْمُ المَذْكُورُ مِنَ العَفْوِ، وأخْذِ الدِيَةِ.

﴿تَخْفِيفٌ مِن رَبِّكم ورَحْمَةٌ﴾ فَإنَّهُ كانَ في التَوْراةِ القَتْلُ لا غَيْرُ، وفي الإنْجِيلِ العَفْوُ بِغَيْرِ بَدَلٍ لا غَيْرُ، وأُبِيحَ لَنا القِصاصُ والعَفْوُ وأخْذُ المالِ بِطَرِيقِ الصُلْحِ تَوْسِعَةً وتَيْسِيرًا، والآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ صاحِبَ الكَبِيرَةِ مُؤْمِنٌ لِلْوَصْفِ بِالإيمانِ بَعْدَ وُجُودِ القَتْلِ، ولِبَقاءِ الأُخُوَّةِ الثابِتَةِ بِالإيمانِ، ولِاسْتِحْقاقِ التَخْفِيفِ والرَحْمَةِ.

﴿فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذَلِكَ﴾ التَخْفِيفِ، فَتَجاوَزَ ما شَرَعَ لَهُ مِن قَتْلِ غَيْرِ القاتِلِ أوِ القَتْلِ بَعْدَ أخْذِ الدِيَةِ.

﴿فَلَهُ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ نَوْعٌ مِنَ العَذابِ شَدِيدُ الألَمِ فى الآخِرَةِ.

Saheeh International · An-Nasafi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 27

Al-BaqarahJuz 2 · Page 27

2:177

۞ لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ١٧٧

Righteousness is not that you turn your faces toward the east or the west, but [true] righteousness is [in] one who believes in Allāh, the Last Day, the angels, the Book, and the prophets and gives wealth, in spite of love for it, to relatives, orphans, the needy, the traveler, those who ask [for help], and for freeing slaves; [and who] establishes prayer and gives zakāh; [those who] fulfill their promise when they promise; and [those who] are patient in poverty and hardship and during battle. Those are the ones who have been true, and it is those who are the righteous.

2:178

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ وَٱلۡأُنثَىٰ بِٱلۡأُنثَىٰۚ فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنٖۗ ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٨

O you who have believed, prescribed for you is legal retribution for those murdered - the free for the free, the slave for the slave, and the female for the female.1 But whoever overlooks from his brother [i.e., the killer] anything,2 then there should be a suitable follow-up and payment to him [i.e., the deceased's heir or legal representative] with good conduct. This is an alleviation from your Lord and a mercy. But whoever transgresses after that3 will have a painful punishment.

3 translator’s notes
  1. No one else should be executed in place of the killer.

    [62] By accepting compensation payment rather than execution.

    [63] After acceptance of compensation.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

2:179

وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧٩

And there is for you in legal retribution [saving of] life, O you [people] of understanding, that you may become righteous.1

1 translator’s note
  1. Or, "that you may avoid [sin]." ↩

2:180

كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ١٨٠

Prescribed for you when death approaches [any] one of you if he leaves wealth [is that he should make] a bequest for the parents and near relatives according to what is acceptable - a duty upon the righteous.1

1 translator’s note
  1. This ruling was abrogated by the revelation in Sūrah an-Nisā’ stipulating obligatory shares for parents and close relatives. Those who do not inherit by law may be remembered in a bequest. See 4:11-12. ↩

2:181

فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٨١

Then whoever alters it [i.e., the bequest] after he has heard it - the sin is only upon those who have altered it. Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

An-NasafiTafsir · 2:178

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском