Al-Baqarah 2:180
The Cow · Juz 2 · Page 27
كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ١٨٠
Prescribed for you when death approaches [any] one of you if he leaves wealth [is that he should make] a bequest for the parents and near relatives according to what is acceptable - a duty upon the righteous.1
1 translator’s note
- This ruling was abrogated by the revelation in Sūrah an-Nisā’ stipulating obligatory shares for parents and close relatives. Those who do not inherit by law may be remembered in a bequest. See 4:11-12. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 2:180
صفحة ١٤٦
(﴿كُتِبَ عَلَيْكم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ إنْ تَرَكَ خَيْرًا الوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾)
اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ لِبَيانِ حُكْمِ المالِ بَعْدَ مَوْتِ صاحِبِهِ، فَإنَّهُ لَمْ يَسْبِقْ لَهُ تَشْرِيعٌ ولَمْ يَفْتَتِحْ بِـ ”يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا“ لِأنَّ الوَصِيَّةَ كانَتْ مَعْرُوفَةً قَبْلَ الإسْلامِ، فَلَمْ يَكُنْ شَرْعُها إحْداثَ شَيْءٍ غَيْرِ مَعْرُوفٍ، لِذَلِكَ لا يَحْتاجُ فِيها إلى مَزِيدِ تَنْبِيهٍ لِتَلَقِّي الحُكْمِ، ومُناسَبَةُ ذِكْرِهِ أنَّهُ تَغْيِيرٌ لِما كانُوا عَلَيْهِ في أوَّلِ الإسْلامِ مِن بَقايا عَوائِدِ الجاهِلِيَّةِ في أمْوالِ الأمْواتِ، فَإنَّهم كانُوا كَثِيرًا ما يَمْنَعُونَ القَرِيبَ مِنَ الإرْثِ بِتَوَهُّمِ أنَّهُ يَتَمَنّى مَوْتَ قَرِيبِهِ لِيَرِثَهُ، ورُبَّما فَضَّلُوا بَعْضَ الأقارِبِ عَلى بَعْضٍ، ولَمّا كانَ هَذا مِمّا يُفْضِي بِهِمْ إلى الإحَنِ، وبِها تَخْتَلُّ الحالَةُ الِاجْتِماعِيَّةُ بِإلْقاءِ العَداوَةِ بَيْنَ الأقارِبِ، كَما قالَ طَرَفَةُ:
وظُلْمُ ذَوِي القُرْبى أشُدُّ مَضاضَةً عَلى المَرْءِ مَن وقْعِ الحُسامِ المُهَنَّدِ
كانَ تَغْيِيرُها إلى حالِ العَدْلِ فِيها مِن أهَمِّ مَقاصِدِ الإسْلامِ، كَما بَيَّنّا تَفْصِيلَهُ فِيما تَقَدَّمَ في آيَةِ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصاصُ في القَتْلى﴾ [البقرة: ١٧٨] .
أمّا مُناسَبَةُ ذِكْرِهِ عَقِبَ حُكْمِ القِصاصِ، فَهو جَرَيانُ ذِكْرِ مَوْتِ القَتِيلِ ومَوْتِ القاتِلِ قِصاصًا.
والقَوْلُ في (كُتِبَ) تَقَدَّمَ في الآيَةِ السّابِقَةِ، وهو ظاهِرٌ في الوُجُوبِ قَرِيبٌ مِنَ النَّصِّ فِيهِ. وتَجْرِيدُهُ مِن عَلامَةِ التَّأْنِيثِ مَعَ كَوْنِ مَرْفُوعِهِ مُؤَنَّثًا لَفْظًا لِاجْتِماعِ مُسَوِّغَيْنِ لِلتَّجْرِيدِ، وهُما كَوْنُ التَّأْنِيثِ غَيْرَ حَقِيقِيٍّ، ولِلْفَصْلِ بَيْنَهُ وبَيْنَ الفِعْلِ بِفاصِلٍ، وقَدْ زَعَمَ الشَّيْخُ الرَّضِيُّ أنَّ اجْتِماعَ هَذَيْنِ المُسَوِّغَيْنِ يُرَجِّحُ تَجْرِيدَ الفِعْلِ عَنْ عَلامَةِ التَّأْنِيثِ والدَّرْكُ عَلَيْهِ.
ومَعْنى حُضُورِ المَوْتِ حُضُورُ أسْبابِهِ وعَلاماتِهِ الدّالَّةِ عَلى أنَّ المَوْتَ المُتَخَيَّلَ لِلنّاسِ قَدْ حَضَرَ عِنْدَ المَرِيضِ ونَحْوِهِ لِيُصَيِّرَهُ مَيِّتًا، قالَ تَأبَّطَ شَرًّا:
والمَوْتُ خَزْيانُ يَنْظُرُ
فَإنَّ حُضُورَ الشَّيْءِ حُلُولُهُ ونُزُولُهُ وهو ضِدُّ الغَيْبَةِ، فَلَيْسَ إطْلاقُ (حَضَرَ) هُنا مِن قَبِيلِ إطْلاقِ الفِعْلِ عَلى مُقارَبَةِ الفِعْلِ نَحْوَ: قَدْ قامَتِ الصَّلاةُ، ولا عَلى مَعْنى إرادَةِ الفِعْلِ كَما في ﴿إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ﴾ [المائدة: ٦]، ﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: ٩٨] ولَكِنَّهُ
صفحة ١٤٧
إسْنادٌ مَجازِيٌّ إلى المَوْتِ؛ لِأنَّهُ حُضُورُ أسْبابِهِ، وأمّا الحُضُورُ فَمُسْتَعارٌ لِلْعَرْوِ والظُّهُورِ، ثُمَّ إنَّ إطْلاقَ المَوْتِ عَلى أسْبابِهِ شائِعٌ قالَ رُوَيْشِدُ بْنُ كَثِيرٍ الطّائِيُّ:
وقُلْ لَهم بادِرُوا بِالعَفْوِ والتَمِسُوا قَوْلًا يُبَرِّئُكم إنِّي أنا المَوْتُ والخَيْرُ المالُ، وقِيلَ الكَثِيرُ مِنهُ، والجُمْهُورُ عَلى أنَّ الوَصِيَّةَ مَشْرُوعَةٌ في المالِ قَلِيلِهِ وكَثِيرِهِ، ورُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وعائِشَةَ وابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ الوَصِيَّةَ لا تَجِبُ إلّا في المالِ الكَثِيرِ. كانَتْ عادَةُ العَرَبِ في الجاهِلِيَّةِ أنَّ المَيِّتَ إذا كانَ لَهُ ولَدٌ أوْ أوْلادٌ ذُكُورٌ اسْتَأْثَرُوا بِمالِهِ كُلِّهِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ولَدٌ ذَكَرٌ اسْتَأْثَرَ بِمالِهِ أقْرَبُ الذُّكُورِ لَهُ مِن أبٍ أوْ عَمٍّ أوِ ابْنِ عَمِّ الأدْنِينَ فالأدْنِينَ، وكانَ صاحِبُ المالِ رُبَّما أوْصى بِبَعْضِ مالِهِ أوْ بِجَمِيعِهِ لِبَعْضِ أوْلادِهِ أوْ قَرابَتِهِ أوْ أصْدِقائِهِ، فَلَمّا اسْتَقَرَّ المُسْلِمُونَ بِدارِ الهِجْرَةِ واخْتَصُّوا بِجَماعَتِهِمْ شَرَّعَ اللَّهُ لَهم تَشْرِيكَ بَعْضِ القَرابَةِ في أمْوالِهِمْ مِمَّنْ كانُوا قَدْ يُهْمِلُونَ تَوْرِيثَهُ مِنَ البَناتِ والأخَواتِ والوالِدَيْنِ في حالِ وُجُودِ البَنِينَ، ولِذَلِكَ لَمْ يَذْكُرِ الأبْناءَ في هَذِهِ الآيَةِ.
وعَبَّرَ بِفِعْلِ (تَرَكَ) وهو ماضٍ عَنْ مَعْنى المُسْتَقْبَلِ، أيْ: إنْ يَتْرُكْ، لِلتَّنْبِيهِ عَلى اقْتِرابِ المُسْتَقْبَلِ مِنَ المُضِيِّ إذا أوْشَكَ أنْ يَصِيرَ ماضِيًا، والمَعْنى: إنْ أوْشَكَ أنْ يَتْرُكَ خَيْرًا أوْ شارَفَ أنْ يَتْرُكَ خَيْرًا، كَما قَدَّرُوهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِن خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافًا خافُوا عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: ٩] في سُورَةِ النِّساءِ، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [يونس: ٩٦] ﴿ولَوْ جاءَتْهم كُلُّ آيَةٍ حَتّى يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ﴾ [يونس: ٩٧] في سُورَةِ يُونُسَ؛ أيْ: حَتّى يُقارِبُوا رُؤْيَةَ العَذابِ.
والوَصِيَّةُ فَعِيلَةٌ مِن وصّى فَهي المُوَصّى بِها، فَوَقَعَ الحَذْفُ والإيصالُ لِيَتَأتّى بِناءُ فَعِيلَةٍ بِمَعْنى مُفَعُولَةٍ؛ لِأنَّ زِنَةَ فَعِيلَةٍ لا تُبْنى مِنَ القاصِرِ.
والوَصِيَّةُ الأمْرُ بِفِعْلِ شَيْءٍ أوْ تَرْكِهِ مِمّا فِيهِ نَفْعٌ لِلْمَأْمُورِ أوْ لِلْآمِرِ في مَغِيبِ الآمِرِ في حَياتِهِ أوْ فِيما بَعْدَ مَوْتِهِ، وشاعَ إطْلاقُها عَلى أمْرٍ بِشَيْءٍ يَصْلُحُ بَعْدَ مَوْتِ المُوصِي، وفي حَدِيثِ العِرْباضِ بْنِ سارِيَةَ قالَ: «وعَظَنا رَسُولُ اللَّهِ مَوْعِظَةً وجَلَتْ مِنها القُلُوبُ وذَرَفَتْ مِنها العُيُونُ، فَقُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ كَأنَّها مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَأوْصِنا» إلَخْ.
والتَّعْرِيفُ في الوَصِيَّةِ تَعْرِيفُ الجِنْسِ؛ أيْ: كُتِبَ عَلَيْكم ما هو مَعْرُوفٌ عِنْدَكم بِالوَصِيَّةِ لِلْوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ، فَقَوْلُهُ: (لِلْوالِدَيْنِ) مُتَعَلِّقٌ بِالوَصِيَّةِ مَعْمُولٌ لَهُ؛ لِأنَّ اسْمَ المَصْدَرِ يَعْمَلُ عَمَلَ المَصْدَرِ، ولا يَحْتاجُ إلى تَأْوِيلِهِ بِـ ”أنْ“ والفِعْلِ، و(الوَصِيَّةُ) مَرْفُوعٌ نائِبٌ عَنِ الفاعِلِ لِفِعْلِ (كُتِبَ) و(إذا) ظَرْفٌ.
صفحة ١٤٨
والمَعْرُوفُ: الفِعْلُ الَّذِي تَأْلَفُهُ العُقُولُ ولا تُنْكِرُهُ النُّفُوسُ فَهو الشَّيْءُ المَحْبُوبُ المَرْضِيُّ، سُمِّيَ مَعْرُوفًا؛ لِأنَّهُ لِكَثْرَةِ تَداوُلِهِ والتَّأنُّسِ بِهِ صارَ مَعْرُوفًا بَيْنَ النّاسِ، وضِدُّهُ يُسَمّى المُنْكَرَ، وسَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ [آل عمران: ١١٠] في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.
والمُرادُ بِالمَعْرُوفِ هُنا العَدْلُ الَّذِي لا مُضارَةَ فِيهِ، ولا يَحْدُثُ مِنهُ تَحاسُدٌ بَيْنَ الأقارِبِ بِأنْ يَنْظُرَ المُوصِي في تَرْجِيحِ مَن هو الأوْلى بِأنْ يُوصِيَ إلَيْهِ لِقُوَّةِ قَرابَةٍ أوْ شِدَّةِ حاجَةٍ، فَإنَّهُ إنْ تَوَخّى ذَلِكَ اسْتَحْسَنَ فِعْلَهُ النّاسُ ولَمْ يَلُومُوهُ، ومِنَ المَعْرُوفِ في الوَصِيَّةِ ألّا تَكُونَ لِلْإضْرارِ بِوارِثٍ أوْ زَوْجٍ أوْ قَرِيبٍ وسَيَجِيءُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَمَن خافَ مِن مُوصٍ جَنَفًا أوْ إثْمًا﴾ [البقرة: ١٨٢] والباءُ في (بِالمَعْرُوفِ) لِلْمُلابَسَةِ، والجارُّ والمَجْرُورُ في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ الوَصِيَّةِ.
وقَدْ شَمِلَ قَوْلُهُ: (بِالمَعْرُوفِ) تَقْدِيرُ ما يُوصِي بِهِ وتَمْيِيزُ مَن يُوصى لَهُ، ووَكَلَ ذَلِكَ إلى نَظَرِ المُوصِي فَهو مُؤْتَمَنٌ عَلى تَرْجِيحِ مَن هو أهْلٌ لِلتَّرْجِيحِ في العَطاءِ، كَما أشارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ”﴿عَلى المُتَّقِينَ﴾“ .
وقَوْلُهُ: (حَقًّا) مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِـ (كُتِبَ) لِأنَّهُ بِمَعْناهُ، و(عَلى المُتَّقِينَ) صِفَةٌ؛ أيْ: حَقًّا كائِنًا عَلى المُتَّقِينَ، ولَكَ أنْ تَجْعَلَهُ مَعْمُولَ ”حَقًّا“ ولا مانِعَ مِن أنْ يَعْمَلَ المَصْدَرُ المُؤَكِّدُ في شَيْءٍ، ولا يُخْرِجُهُ ذَلِكَ عَنْ كَوْنِهِ مُؤَكِّدًا بِما زادَ عَلى مَعْنى فِعْلِهِ؛ لِأنَّ التَّأْكِيدَ حاصِلٌ بِإعادَةِ مَدْلُولِ الفِعْلِ، نَعَمْ إذا أوْجَبَ ذَلِكَ المَعْمُولُ لَهُ تَقْيِيدًا يَجْعَلُهُ نَوْعًا أوْ عَدَدًا؛ فَحِينَئِذٍ يَخْرُجُ عَنِ التَّأْكِيدِ.
وخَصَّ هَذا الحَقَّ بِالمُتَّقِينَ تَرْغِيبًا في الرِّضا بِهِ؛ لِأنَّ ما كانَ مِن شَأْنِ المُتَّقِي فَهو أمْرٌ نَفِيسٌ، فَلَيْسَ في الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ هَذا الوُجُوبَ عَلى المُتَّقِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنَ العُصاةِ، بَلْ مَعْناهُ أنَّ هَذا الحُكْمَ هو مِنَ التَّقْوى وأنَّ غَيْرَهُ مَعْصِيَةٌ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: خَصَّ المُتَّقُونَ بِالذِّكْرِ تَشْرِيفًا؛ لِلرُّتْبَةِ لِيَتَبارى النّاسُ إلَيْها.
وخَصَّ الوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ؛ لِأنَّهم مَظِنَّةُ النِّسْيانِ مِنَ المُوصِي؛ لِأنَّهم كانُوا يُوَرِّثُونَ الأوْلادَ أوْ يُوصُونَ لِسادَةِ القَبِيلَةِ.
وقَدَّمَ الوالِدَيْنِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُما أرْجَحُ في التَّبْدِيَةِ بِالوَصِيَّةِ، وكانُوا قَدْ يُوصُونَ بِإيثارِ بَعْضِ أوْلادِهِمْ عَلى بَعْضٍ أوْ يُوصُونَ بِكَيْفِيَّةِ تَوْزِيعِ أمْوالِهِمْ عَلى أوْلادِهِمْ، ومِن أشْهَرِ الوَصايا في ذَلِكَ وصِيَّةُ نِزارِ بْنِ مَعْدِ بْنِ عَدْنانَ إذْ أوْصى لِابْنِهِ مُضَرٍ بِالحَمْراءِ، ولِابْنِهِ رَبِيعَةَ بِالفَرَسِ،
صفحة ١٤٩
ولِابْنِهِ أنْمارَ بِالحِمارِ، ولِابْنِهِ إيادٍ بِالخادِمِ، وجَعَلَ القِسْمَةَ في ذَلِكَ لِلْأفْعى الجُرْهُمِيِّ، وقَدْ قِيلَ: إنَّ العَرَبَ كانُوا يُوصُونَ لِلْأباعِدِ طَلَبًا لِلْفَخْرِ ويَتْرُكُونَ الأقْرَبِينَ في الفَقْرِ، وقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ لِأجْلِ العَداوَةِ والشَّنَآنِ.
Page 27
2:177
۞ لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ١٧٧
Righteousness is not that you turn your faces toward the east or the west, but [true] righteousness is [in] one who believes in Allāh, the Last Day, the angels, the Book, and the prophets and gives wealth, in spite of love for it, to relatives, orphans, the needy, the traveler, those who ask [for help], and for freeing slaves; [and who] establishes prayer and gives zakāh; [those who] fulfill their promise when they promise; and [those who] are patient in poverty and hardship and during battle. Those are the ones who have been true, and it is those who are the righteous.
2:178
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ وَٱلۡأُنثَىٰ بِٱلۡأُنثَىٰۚ فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنٖۗ ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٨
O you who have believed, prescribed for you is legal retribution for those murdered - the free for the free, the slave for the slave, and the female for the female.1 But whoever overlooks from his brother [i.e., the killer] anything,2 then there should be a suitable follow-up and payment to him [i.e., the deceased's heir or legal representative] with good conduct. This is an alleviation from your Lord and a mercy. But whoever transgresses after that3 will have a painful punishment.
2:179
وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧٩
And there is for you in legal retribution [saving of] life, O you [people] of understanding, that you may become righteous.1
1 translator’s note
- Or, "that you may avoid [sin]." ↩
2:180
كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ١٨٠
Prescribed for you when death approaches [any] one of you if he leaves wealth [is that he should make] a bequest for the parents and near relatives according to what is acceptable - a duty upon the righteous.1
1 translator’s note
- This ruling was abrogated by the revelation in Sūrah an-Nisā’ stipulating obligatory shares for parents and close relatives. Those who do not inherit by law may be remembered in a bequest. See 4:11-12. ↩
2:181
فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٨١
Then whoever alters it [i.e., the bequest] after he has heard it - the sin is only upon those who have altered it. Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.