Al-Baqarah 2:181
The Cow · Juz 2 · Page 27
فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٨١
Then whoever alters it [i.e., the bequest] after he has heard it - the sin is only upon those who have altered it. Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Atiyya
Detailed
Change
Commentary on 2:181–184
قوله عزّ وجلّ:
﴿فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَما سَمِعَهُ فَإنَّما إثْمُهُ عَلى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿فَمَن خافَ مِن مُوصٍ جَنَفًا أو إثْمًا فَأصْلَحَ بَيْنَهم فَلا إثْمَ عَلَيْهِ إنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِيامُ كَما كُتِبَ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكم لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ ﴿أيّامًا مَعْدُوداتٍ فَمَن كانَ مِنكم مَرِيضًا أو عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أيّامٍ أُخَرَ وعَلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهو خَيْرٌ لَهُ وأنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
الضَمِيرُ في "بَدَّلَهُ" عائِدٌ عَلى الإيصاءِ وأمْرِ المَيِّتِ، وكَذَلِكَ في "سَمِعَهُ"، ويُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ الَّذِي في "سَمِعَهُ" عَلى أمْرِ اللهِ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ، والقَوْلُ الأوَّلُ أسْبَقُ لِلنّاظِرِ، لَكِنَّ في ضِمْنِهِ أنْ يَكُونَ المُبَدِّلُ عالِمًا بِالنَهْيِ عامِدًا لِخِلافِهِ. والضَمِيرُ في "إثْمُهُ" عائِدٌ (p-٤٣٣)عَلى التَبْدِيلِ، و﴿سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ صِفَتانِ لا يَخْفى مَعَهُما شَيْءٌ مِن جَنَفِ المُوصِينَ وتَبْدِيلِ المُتَعَدِّينَ. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وأبُو بَكْرٍ، عن عاصِمٍ: "مِن مُوصٍ" بِفَتْحِ الواوِ وتَشْدِيدِ الصادِ، وقَرَأ الباقُونَ بِسُكُونِ الواوِ.
والجَنَفُ: المَيْلُ، وقالَ الأعْشى:
؎ تَجانَفُ عن حَجْرِ اليَمامَةِ ناقَتِي وما قَصَدْتُ مِن أهْلِها لِسِوائِكا
وقالَ عامِرُ الرامِي الحَضْرَمِيُّ المُحارِبِيُّ:
؎ هَمَّ المَوْلى وقَدْ جَنِفُوا عَلَيْنا ∗∗∗ وإنّا مِن عَدَواتِهِمْ لَزُورُ
ومَعْنى الآيَةِ عَلى ما قالَ مُجاهِدٌ: مَن خَشِيَ أنْ يَحِيفَ المُوصِي ويَقْطَعَ مِيراثَ طائِفَةٍ، ويَتَعَمَّدَ الإذايَةَ أو يَأْتِيَها دُونَ تَعَمُّدٍ، وذَلِكَ هو الجَنَفُ دُونَ إثْمٍ، وإذا تَعَمَّدَ فَهو الجَنَفُ في إثْمٍ، فالمَعْنى: مَن وعْظَهُ في ذَلِكَ ورَدَّهُ عنهُ، فَأصْلَحَ بِذَلِكَ ما بَيْنَهُ وبَيْنَ ورَثَتِهِ، وما بَيْنَ الوَرَثَةِ في ذاتِهِمْ ﴿فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾. ﴿إنَّ اللهَ غَفُورٌ﴾ عَنِ المُوصِي إذا عَمِلَتْ فِيهِ المَوْعِظَةُ، ورَجَعَ عَمّا أرادَ مِنَ الإذايَةِ ﴿رَحِيمٌ﴾ بِهِ.
(p-٤٣٤)وَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما، وقَتادَةُ والرَبِيعُ: مَعْنى الآيَةِ: مَن خافَ، أيْ عَلِمَ ورَأى وأتى عِلْمُهُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِ المُوصِي أنَّ المُوصِي حافَ وجَنَفَ وتَعَمَّدَ إذايَةَ بَعْضِ ورَثَتِهِ، فَأصْلَحَ ما وقَعَ بَيْنَ الوَرَثَةِ مِنَ الِاضْطِرابِ والشِقاقِ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ، أيْ لا يَلْحَقُهُ إثْمُ المُبَدِّلِ المَذْكُورِ قَبْلُ وإنْ كانَ في فِعْلِهِ تَبْدِيلٌ ما ولا بُدَّ، ولَكِنَّهُ تَبْدِيلٌ لِمَصْلَحَةٍ، والتَبْدِيلُ الَّذِي فِيهِ الإثْمُ إنَّما هو تَبْدِيلُ الهَوى، وقَرَأ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: "فَلا إثْمَ" عَلَيْهِ بِحَذْفِ الألِفِ.
و" كُتِبَ " مَعْناهُ فُرِضَ. و"الصِيامُ" في اللُغَةِ: الإمْساكُ وتَرْكُ التَنَقُّلِ مِن حالٍ إلى حالٍ، ومِنهُ قَوْلُ النابِغَةِ:
؎ خَيْلٌ صِيامٌ وخَيْلٌ غَيْرُ صائِمَةٍ ∗∗∗ تَحْتَ العَجاجِ، وخَيْلٌ تَعْلُكُ اللُجُما
أيْ: خَيْلٌ ثابِتَةٌ مُمْسِكَةٌ، ومِنهُ قَوْلُ اللهِ تَعالى: ﴿إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: ٢٦] أيْ: إمْساكًا عَنِ الكَلامِ، ومِنهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
؎ كَأنَّ الثُرَيّا عَلِّقَتْ في مَصامِها ∗∗∗.................
أيْ في مَوْضِعِ ثُبُوتِها وامْتِساكِها، ومِنهُ قَوْلُهُ:
؎ فَدَعْ ذا وسَلِّ الهَمَّ عنكَ بِجَسْرَةٍ ∗∗∗ ذُمُولٌ إذا صامَ النَهارُ وهَجَّرا
أيْ: وقَفَتِ الشَمْسُ عَنِ الِانْتِقالِ وثَبَتَتْ.
(p-٤٣٥)والصِيامُ في الشَرْعِ: إمْساكٌ عَنِ الطَعامِ والشَرابِ مُقْتَرِنَةً بِهِ قَرائِنُ، مِن مُراعاةِ أوقاتٍ وغَيْرِ ذَلِكَ، فَهو مِن مُجْمَلِ القُرْآنِ في قَوْلِ الحُذّاقِ، والكافِ مِن قَوْلِهِ: "كَما" في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى النَعْتِ تَقْدِيرُهُ: كَتَبا كَما، أو صَوْمًا كَما، أو عَلى الحالِ، كَأنَّ الكَلامَ: كَتَبَ عَلَيْكُمُ الصِيامَ مُشَبَّهًا ما كَتَبَ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكم.
وقالَ بَعْضُ النُحاةِ: الكافُ في مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلى النَعْتِ لِلصِّيامِ، إذْ لَيْسَ تَعْرِيفُهُ بِمَحْضٍ لِمَكانِ الإجْمالِ الَّذِي فِيهِ مِمّا فَسَّرَتْهُ الشَرِيعَةُ، فَلِذَلِكَ جازَ نَعْتُهُ بِـ "كَما"، إذْ لا تُنْعَتُ بِها إلّا النَكِراتُ، فَهو بِمَنزِلَةِ: "كُتِبَ عَلَيْكم صِيامٌ" وقَدْ ضَعُفَ هَذا القَوْلُ. واخْتَلَفَ المُتَأوِّلُونَ في مَوْضِعِ التَشْبِيهِ، فَقالَ الشَعْبِيُّ وغَيْرُهُ: المَعْنى: كُتِبَ عَلَيْكم رَمَضانُ كَما كُتِبَ عَلى النَصارى، قالَ: فَإنَّهُ كُتِبَ عَلَيْهِمْ رَمَضانُ فَبَدَّلُوهُ لِأنَّهُمُ احْتاطُوا لَهُ، بِزِيادَةِ يَوْمٍ في أوَّلِهِ، ويَوْمٍ في آخِرِهِ، قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ، حَتّى بَلَغُوهُ خَمْسِينَ يَوْمًا، فَصَعُبَ عَلَيْهِمْ في الحَرِّ فَنَقَلُوهُ إلى الفَصْلِ الشِتْوِيِّ. قالَ النَقّاشُ: "وَفِي ذَلِكَ حَدِيثٌ عن دُغْفُلِ بْنِ حَنْظَلَةَ، والحَسَنِ البَصْرِيِّ، والسُدِّيِّ. وقِيلَ: بَلْ مَرِضَ مَلِكٌ مِن مُلُوكِهِمْ، فَنَذَرَ إنَّ بَرِئَ أنْ يَزِيدَ فِيهِ عَشَرَةَ أيّامٍ، ثُمَّ آخِرُ سَبْعَةٍ، ثُمَّ آخِرُ ثَلاثَةٍ، ورَأوا أنَّ الزِيادَةَ فِيهِ حَسَنَةٌ بِإزاءِ الخَطَأِ في نَقْلِهِ. وقالَ السُدِّيُّ، والرَبِيعُ: التَشْبِيهُ هو أنَّ مِنَ الإفْطارِ إلى مِثْلِهِ، لا يَأْكُلُ ولا يَشْرَبُ ولا يَطَأُ، فَإذا حانَ الإفْطارُ فَلا يَفْعَلُ هَذِهِ الأشْياءَ مَن نامَ، وكَذَلِكَ كانَ في النَصارى أوَّلًا، وكانَ في أوَّلِ الإسْلامِ، ثُمَّ نَسَخَهُ اللهُ بِسَبَبِ عُمَرَ وقَيْسِ بْنِ صِرْمَةَ بِما يَأْتِي مِنَ الآياتِ في ذَلِكَ وقالَ عَطاءٌ: التَشْبِيهُ؛ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِيامُ ثَلاثَةَ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ
(p-٤٣٦)قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
وفِي بَعْضِ الطُرُقِ: ويَوْمَ عاشُوراءَ، كَما كُتِبَ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكم ثَلاثَةَ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ ويَوْمَ عاشُوراءَ، ثُمَّ نُسِخَ هَذا في هَذِهِ الأُمَّةِ بِشَهْرِ رَمَضانَ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: التَشْبِيهُ كُتِبَ عَلَيْكم كَصِيامٍ بِالإطْلاقِ، أيْ: قَدْ تَقَدَّمَ في شَرْعِ غَيْرِكُمْ، فِـ " الَّذِينَ " عامٌّ في النَصارى وغَيْرِهِمْ. و" لَعَلَّكم " تَرَجٍّ في حَقِّهِمْ، و" تَتَّقُونَ " قالَ السُدِّيُّ: مَعْناهُ تَتَّقُونَ الأكْلَ والشُرْبَ والوَطْءَ بَعْدَ النَوْمِ عَلى قَوْلِ مَن تَأوَّلَ ذَلِكَ. وقِيلَ: تَتَّقُونَ عَلى العُمُومِ لِأنَّ الصِيامَ كَما قالَ عَلَيْهِ السَلامُ جُنَّةٌ ووِجاءٌ وسَبَبُ تَقْوى لِأنَّهُ يُمِيتُ الشَهَواتِ. و" أيّامًا " مَفْعُولٌ ثانٍ بِـ "كُتِبَ" قالَهُ الفَرّاءُ، وقِيلَ: هي نَصْبٌ عَلى الظَرْفِ، وقِيلَ: نَصْبُها بِـ "الصِيامِ"، وهَذا لا يَحْسُنُ إلّا عَلى أنْ يَعْمَلَ الصِيامُ في الكافِ مِن "كَما" عَلى قَوْلِ مَن قَدَّرَ صَوْمًا كَما، وإذا لَمْ يَعْمَلْ في الكافِ قُبِّحَ الفَصْلُ بَيْنَ المَصْدَرِ وبَيْنَ ما عَمِلَ فِيهِ -بِما عَمِلَ فِيهِ غَيْرُهُ، وذَلِكَ إذا كانَ العامِلُ في الكافِ "كُتِبَ". وجَوَّزَ بَعْضُهم أنْ يَكُونَ "أيّامًا" ظَرْفًا يَعْمَلُ فِيهِ "الصِيامُ". و"مَعْدُوداتٍ" قِيلَ: رَمَضانُ، وقِيلَ: الثَلاثَةُ الأيّامُ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن كانَ مِنكم مَرِيضًا أو عَلى سَفَرٍ﴾ التَقْدِيرُ: فَأفْطَرَ فَعِدَّةٌ مِن أيّامٍ أُخَرَ، وهَذا يُسَمُّونَهُ فَحْوى الخِطابِ.
(p-٤٣٧)واخْتُلِفَ العُلَماءُ في حَدِّ المَرَضِ الَّذِي يَقَعُ بِهِ الفِطْرُ؛ فَقالَ قَوْمٌ: مَتى حَصَلَ الإنْسانُ في حالٍ يَسْتَحِقُّ بِها اسْمَ المَرِيضِ صَحَّ الفِطْرُ قِياسًا عَلى المُسافِرِ أنَّهُ يُفْطِرُ لِعِلَّةِ السَفَرِ، وإنْ لَمْ تَدَعْهُ إلى الفِطْرِ ضَرُورَةً، وقالَهُ ابْنُ سِيرِينَ. وقالَ جُمْهُورٌ مِنَ العُلَماءِ: إذا كانَ بِهِ مَرَضٌ يُؤْذِيهِ ويُؤْلِمُهُ أو يَخافُ تَمادِيهِ، أو يَخافُ مِنَ الصَوْمِ تَزِيدُهُ. صَحَّ لَهُ الفِطْرُ، وهَذا مَذْهَبُ حُذّاقِ أصْحابِ مالِكٍ وبِهِ يُناظِرُونَ، وأمّا لَفْظُ مالِكٍ فَهُوَ: المَرَضُ الَّذِي يُشَقُّ عَلى المَرْءِ ويَتَبَلَّغُ بِهِ. وقالَ الحَسَنُ: إذا لَمْ يَقْدِرْ مِنَ المَرَضِ عَلى الصَلاةِ قائِمًا أفْطَرَ وقالَتْ فِرْقَةٌ: لا يُفْطِرُ بِالمَرَضِ إلّا مَن دَعَتْهُ ضَرُورَةُ المَرَضِ نَفْسِهِ إلى الفِطْرِ، ومَتى احْتَمَلَ الضَرُورَةَ مَعَهُ لَمْ يُفْطِرْ، وهَذا قَوْلُ الشافِعِيِّ رَحِمَهُ اللهُ.
واخْتَلَفَ العُلَماءُ في الأفْضَلِ مِنَ الفِطْرِ أوِ الصَوْمِ في السَفَرِ، فَقالَ قَوْمٌ، والشافِعِيُّ، ومالكٌ في بَعْضِ ما رُوِيَ عنهُ الصَوْمُ أفْضَلُ لِمَن قَوِيَ، وجُلُّ مَذْهَبِ مالِكٍ التَخْيِيرُ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ عُمَرَ، وغَيْرُهُما: الفِطْرُ أفْضَلُ. وقالَ مُجاهِدٌ، وعُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، وغَيْرُهُما: أيْسَرُهُما أفْضَلُهُما، وكَرِهَ ابْنُ حَنْبَلٍ وغَيْرُهُ الصَوْمَ في السَفَرِ، وقالَ ابْنُ عُمَرَ: مَن صامَ في السَفَرِ قَضى في الحَضَرِ وهو مَذْهَبُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهُ.
Page 27
2:177
۞ لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ١٧٧
Righteousness is not that you turn your faces toward the east or the west, but [true] righteousness is [in] one who believes in Allāh, the Last Day, the angels, the Book, and the prophets and gives wealth, in spite of love for it, to relatives, orphans, the needy, the traveler, those who ask [for help], and for freeing slaves; [and who] establishes prayer and gives zakāh; [those who] fulfill their promise when they promise; and [those who] are patient in poverty and hardship and during battle. Those are the ones who have been true, and it is those who are the righteous.
2:178
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ وَٱلۡأُنثَىٰ بِٱلۡأُنثَىٰۚ فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنٖۗ ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٨
O you who have believed, prescribed for you is legal retribution for those murdered - the free for the free, the slave for the slave, and the female for the female.1 But whoever overlooks from his brother [i.e., the killer] anything,2 then there should be a suitable follow-up and payment to him [i.e., the deceased's heir or legal representative] with good conduct. This is an alleviation from your Lord and a mercy. But whoever transgresses after that3 will have a painful punishment.
2:179
وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧٩
And there is for you in legal retribution [saving of] life, O you [people] of understanding, that you may become righteous.1
1 translator’s note
- Or, "that you may avoid [sin]." ↩
2:180
كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ١٨٠
Prescribed for you when death approaches [any] one of you if he leaves wealth [is that he should make] a bequest for the parents and near relatives according to what is acceptable - a duty upon the righteous.1
1 translator’s note
- This ruling was abrogated by the revelation in Sūrah an-Nisā’ stipulating obligatory shares for parents and close relatives. Those who do not inherit by law may be remembered in a bequest. See 4:11-12. ↩
2:181
فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٨١
Then whoever alters it [i.e., the bequest] after he has heard it - the sin is only upon those who have altered it. Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.