Al-BaqarahJuz 2 · Page 28

Al-Baqarah 2:183

The Cow · Juz 2 · Page 28

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٨٣

O you who have believed, decreed upon you is fasting as it was decreed upon those before you that you may become righteous -

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 2:183–188

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمنوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ﴾، صيام رمضان، أو ثلاثة أيام من كل شهر وعاشور ثم نسخ، ﴿كَما كُتِبَ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾، من لدن نوح أو أهل الكتاب، ﴿لَعَلَّكم تَتَّقُون﴾، المعاصي فإن الصوم تضييق لمسالك الشيطان، ﴿أيّامًا مَّعْدُوداتٍ﴾، تقديره صوموا أيامًا، ﴿فَمَن كانَ مِنكم مَرِيضًا أوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أيّامٍ أُخَرَ﴾، أي: فعليه صوم عدة أيام المرض والسفر من أيام أُخَرَ، إن أفطر بحذف الشرط، والمضاف والمضاف إليه للقرينة، ﴿وعَلى الذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾، أي الصحيح المقيم ﴿فِدْيَةٌ﴾، إن أفطروا، ﴿طَعامُ مِسْكِينٍ﴾، كان في بدء الإسلام الخيار بين الصوم والإطعام عن كل يوم مسكينًا فنسخ، أو الآية غير منسوخة، والمراد الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصوم، وعلى هذا معنى ﴿الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ يصومون طاقتهم وجهدهم ويؤيد بعض القراءة وهو ”يُطَوَّقُونه“ أي: يكلفونه ﴿فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾، بأن أطعم أكثر من مسكين كل يوم، ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وأنْ تَصُومُوا﴾، أي: الصوم ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ أيها المطيقون أو المطوقون من الإفطار والفدية ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: فضائل الصوم، ﴿شَهْرُ رَمَضانَ﴾، مبتدأ خبره ما بعده أو ذلكم شَهْرُ رَمَضانَ، ﴿الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ﴾، جملةً ليلة القدر إلى السماء الدنيا، ثم نزل منجمًا إلى الأرض، وهو خبر شَهْرُ رَمَضانَ أو صفته والخبر ﴿فَمَن شَهِدَ﴾ ﴿هُدًى لِلنّاسِ﴾، أي: هاديًا بإعجازه، ﴿وبَيِّناتٍ﴾، آيات واضحات، ﴿مِنَ الهُدى﴾: مما يهدي إلى الحق، ﴿والفُرْقانِ﴾: يفرق بين الحق والباطل، ﴿فَمَن شَهِدَ﴾ أي: حضر ولم يكن مسافرًا، ﴿مِنكُمُ الشَّهْرَ﴾، أي: فيه، ﴿فَلْيَصُمْهُ﴾، أي: فيه ﴿ومَن كانَ مَرِيضًا﴾: مرضًا يشق، أو يضر عليه الصيام، ﴿أوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أيّامٍ أُخَرَ﴾، الآية الأولى تخيير للمريض والمسافر والمقيم، وهذه لهما دون المقيم، بل علم من هذه نسخ الأولى، ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ﴾ فلذلك أباح الفطر للسفر والمرض، ﴿ولِتُكْمِلُوا العِدَّةَ﴾، عطف على اليسر مثل ”يريدون ليطفئوا“ [الصف:٨] أو تقديره وشرع لكم ذلك، أي: جملة أحكام الصوم لتكملوا، أي: لتكملوا عدد أيام الشهر بقضاء ما أفطرتم في المرض والسفر، ﴿ولِتُكَبِّرُوا اللهَ﴾: لتعظموه، ﴿عَلى ما هَداكُمْ﴾: أرشدكم إليه من وجوب الصوم ورخصة الفطر بالعذر، أو المراد تكبيرات ليلة الفطر، ﴿ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾: الله في نعمه، أو رخصة الفطر، ﴿وإذا سَألَكَ عِبادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ﴾، أي: فقل إني قريب أطلع على جميع أحوالهم، قال أعرابي يا رسول الله: أقريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه؟ فنزلت، وروي أن بعض الصحابة قالوا: أين ربنا؟ فنزلت، وروي لما نزلت ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ قال الناس: لو نعلم أي ساعة ندعوا؟ فنزلت، وروي أن اليهود قالوا: كيف يسمع الله الدعاء وأنت تزعم أن بيننا وبين السماء كذا وكذا سنة؟ فنزلت، ﴿أجِيبُ دَعْوَةَ الدّاع إذا دَعان فَلْيَسْتَجِيبُوا لي﴾، أي: فليجيبوا لي إذا دعوتهم للطاعة كما أجيبهم إذا دعوني إلى مهامهم، ﴿ولْيُؤْمِنُوا بِي﴾: أمر بالثبات والدوام، ﴿لَعَلَّهُم يَرْشُدُون﴾، راجين إصابة الرشد، وهذه الآية المتخللة بين أحكام الصوم إرشاد إلى الاجتهاد في الدعاء في الصوم والفطر وروي: ”ثلاثة لا ترد دعوتهم، الإمام العادل والصائم حتى أو حين - يفطر، ودعوة المظلوم“، ﴿أُحِلَّ لَكم لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إلى نِسائِكُمْ﴾: ليلة الصيام التي تصبح منها صائمًا والرفث عبارة عن الجماع وعدى بـ إلى لتضمنه معنى الإفضاء، كان فى بدء الإسلام غير جائز، ﴿هُنَّ لِباسٌ لكمْ﴾، أي: سكن أو شبه باللباس لاشتمال كل على صاحبه، اشتمال اللباس على اللابس، ﴿وأنتمْ لِباسٌ لهُنَّ﴾، سكن أي: لما كان بينكم غاية الخلطة رخصنا لكم لئلا يشق عليكم، ﴿عَلِمَ اللهُ أنَّكم كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أنْفُسَكُمْ﴾: تظلمونها بما هو حرام عليكم ووقع ذلك على عمر - رضى الله عنه - فقال: يا رسول الله أشكو إلى الله وإليك الذي صنعت فنزلت، ﴿فَتابَ عَلَيْكُمْ﴾: لما تبتم، ﴿وعَفا عَنْكُمْ﴾، محا عنكم أثره، ﴿فالآنَ باشِرُوهُنَّ﴾، والمباشرة كناية عن الجماع، ﴿وابْتَغوا﴾: اطلبوا، ﴿ما كَتَبَ اللهُ لَكُمْ﴾: ما أثبته في اللوح المحفوظ من الولد أو ليلة القدر أو الرخصة التي كتب الله لكم وما أحل الله لكم، ﴿وكُلُوا واشْرَبُوا﴾، جميع الليل، ﴿حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأبْيَضُ﴾، بياض الصبح، ﴿مِنَ الخَيْطُ الأسْوَدِ﴾: من سواد الليل، ﴿مِنَ الفجرِ﴾، بيان للخيط الأبيض، ﴿تْثُمَّ أتِمُّوا الصِّيامَ إلى اللَّيْلِ﴾، فإنه آخر وقته، كان الأكل والشرب بعد العشاء، أو النوم حرامًا فبعض الصحابة نام عن فطره فلما انتصف النهار غشي عليه فنزلت، ﴿ولا تُباشِرُوهُنَّ وأنْتُمْ عاكِفُونَ في المَساجِدِ﴾، كان إذا اعتكف الرجل فخرج من المسجد جامع إن شاء ورجع، فأنزل الله تعالى النهي عن المباشرة ما داموا عاكفين فيها، ﴿تِلْكَ﴾، أي: الأحكام المذكورات، ﴿حدُودُ اللهِ﴾، أي: ذوات حدود الله، ﴿فَلاَ تَقْربوها﴾، نهى أن يقرب الحد الحاجز بين الحق والباطل، لئلا تدانى الباطل فضلًا أن يتخطى، أو المراد من الحدود المحارم، وتكون تلك إشارة إلى لا تباشروهن، أي هذا وأمثاله محارم، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل هذا التبيين، ﴿يُبَيِّنُ اللهُ آياتِهِ لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾: مخالفة الأمر، ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾، أي: لا يأكل بعضكم مال بعض بوجه لم يبحه الله، ﴿وتُدْلُوا بِها إلى الحُكّامِ﴾: ولا تلقوا حكومتها إلى الحكام، عطف على المنهي، أو نصب بتقدير أن، ﴿لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا﴾: طائفة، ﴿مِن أمْوالِ النّاسِ بِالإثْمِ﴾: بما يوجب الإثم كاليمين الكاذبة، ﴿وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: أنكم مبطلون.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 28

Al-BaqarahJuz 2 · Page 28

2:182

فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨٢

But if one fears from the bequeather [some] error or sin and corrects that which is between them [i.e., the concerned parties], there is no sin upon him. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

2:183

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٨٣

O you who have believed, decreed upon you is fasting as it was decreed upon those before you that you may become righteous -

2:184

أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٤

[Fasting for] a limited number of days. So whoever among you is ill or on a journey [during them] - then an equal number of other days [are to be made up]. And upon those who are able [to fast, but with hardship] - a ransom [as substitute] of feeding a poor person [each day]. And whoever volunteers good [i.e., excess] - it is better for him. But to fast is best for you, if you only knew.

2:185

شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٨٥

The month of Ramaḍān [is that] in which was revealed the Qur’ān, a guidance for the people and clear proofs of guidance and criterion. So whoever sights [the crescent of] the month,1 let him fast it; and whoever is ill or on a journey - then an equal number of other days. Allāh intends for you ease and does not intend for you hardship and [wants] for you to complete the period and to glorify Allāh for that [to] which He has guided you; and perhaps you will be grateful.

1 translator’s note
  1. Also, "whoever is present during the month." ↩

2:186

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ ١٨٦

And when My servants ask you, [O Muḥammad], concerning Me - indeed I am near. I respond to the invocation of the supplicant when he calls upon Me. So let them respond to Me [by obedience] and believe in Me that they may be [rightly] guided.

Al-IjiTafsir · 2:183

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском