Al-Baqarah 2:184
The Cow · Juz 2 · Page 28
أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٤
[Fasting for] a limited number of days. So whoever among you is ill or on a journey [during them] - then an equal number of other days [are to be made up]. And upon those who are able [to fast, but with hardship] - a ransom [as substitute] of feeding a poor person [each day]. And whoever volunteers good [i.e., excess] - it is better for him. But to fast is best for you, if you only knew.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 2:184
﴿أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾ إنْ كانَ ما فُرِضَ صَوْمُهُ هُنا هو رَمَضانُ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ أيّامًا مَعْدُوداتٍ عُنِيَ بِهِ رَمَضانُ، وهو قَوْلُ ابْنِ أبِي لَيْلى وجُمْهُورِ المُفَسِّرِينَ، ووَصَفَها بِقَوْلِهِ - مَعْدُوداتٍ - تَسْهِيلًا عَلى المُكَلَّفِ بِأنَّ هَذِهِ الأيّامَ يَحْصُرُها العَدُّ لَيْسَتْ بِالكَثِيرَةِ الَّتِي تَفُوتُ العَدَّ، ولِهَذا وقَعَ الِاسْتِعْمالُ بِالمَعْدُودِ كِنايَةً عَلى القَلائِلِ، كَقَوْلِهِ: ﴿فِي أيّامٍ مَعْدُوداتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣]، ﴿لَنْ تَمَسَّنا النّارُ إلّا أيّامًا مَعْدُودَةً﴾ [البقرة: ٨٠]، ﴿وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾ [يوسف: ٢٠] . وإنْ كانَ ما فُرِضَ صَوْمُهُ هو ثَلاثَةُ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ، وقِيلَ: هَذِهِ الثَّلاثَةُ ويَوْمُ عاشُوراءَ، كَما كانَ ذَلِكَ مَفْرُوضًا عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِنا، فَيَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾ عَنى بِها هَذِهِ الأيّامَ، وإلى هَذا ذَهَبَ ابْنُ عَبّاسٍ، وعَطاءٌ.
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وعَطاءٌ، وقَتادَةُ: هي الأيّامُ البِيضُ، وقِيلَ: هي الثّانِي عَشَرَ، والثّالِثَ عَشَرَ، والرّابِعَ عَشَرَ، وقِيلَ: الثّالِثَ عَشَرَ ويَوْمانِ بَعْدَهُ، ورُوِيَ في ذَلِكَ حَدِيثُ: «إنَّ البِيضَ هي الثّالِثَ عَشَرَ ويَوْمانِ بَعْدَهُ» فَإنْ صَحَّ لَمْ يُمْكِنْ خِلافُهُ. ورَوى المُفَسِّرُونَ أنَّهُ كانَ في ابْتِداءِ الإسْلامِ صَوْمُ ثَلاثَةِ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ واجِبًا، وصَوْمُ يَوْمِ عاشُوراءَ، فَصامُوا كَذَلِكَ في سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ نُسِخَ بِصَوْمِ رَمَضانَ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أوَّلُ ما نُسِخَ بَعْدَ الهِجْرَةِ أمْرُ القِبْلَةِ والصَّوْمُ، ويُقالُ: نَزَلَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضانَ قَبْلَ بَدْرٍ بِشَهْرٍ وأيّامٍ، وقِيلَ: كانَ صَوْمُ تِلْكَ الأيّامِ تَطَوُّعًا، ثُمَّ فُرِضَ، ثُمَّ نُسِخَ. قالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أبِي الفَضْلِ المُرْسِيُّ في (رِيِّ الظَّمْآنِ): احْتَجَّ مَن قالَ أنَّها غَيْرُ رَمَضانَ بِقَوْلِهِ ﷺ: «صَوْمُ رَمَضانَ نَسَخَ كُلَّ صَوْمٍ»، فَدَلَّ عَلى أنَّ صَوْمًا آخَرَ كانَ قَبْلَهُ، ولِأنَّهُ تَعالى ذَكَرَ المَرِيضَ والمُسافِرَ في هَذِهِ الآيَةِ ثُمَّ ذَكَرَ حُكْمَهُما في الآيَةِ الآتِيَةِ بَعْدَهُ، فَإنْ كانَ هَذا الصَّوْمُ هو صَوْمَ رَمَضانَ لَكانَ هَذا تَكْرِيرًا: ولِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: (فِدْيَةٌ) يَدُلُّ عَلى التَّخْيِيرِ، وصَوْمُ رَمَضانَ واجِبٌ عَلى التَّعْيِينِ، فَكانَ غَيْرَهُ، وأكْثَرُ المُحَقِّقِينَ عَلى أنَّ المُرادَ بِالأيّامِ شَهْرُ رَمَضانَ: لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ﴾ [البقرة: ١٨٣] يَحْتَمِلُ يَوْمًا ويَوْمَيْنِ وأكْثَرَ، ثُمَّ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿شَهْرُ رَمَضانَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وإذا أمْكَنَ حَمْلُهُ عَلى رَمَضانَ فَلا وجْهَ لِحَمْلِهِ عَلى غَيْرِهِ، وإثْباتِ النَّسْخِ: وأمّا الخَبَرُ فَيُمْكِنُ أنْ يُحْمَلَ عَلى نَسْخِ كُلِّ صَوْمٍ وجَبَ في الشَّرائِعِ المُتَقَدِّمَةِ، أوْ يَكُونَ ناسِخًا لِصِيامٍ وجَبَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ، وأمّا ما ذُكِرَ مِنَ التَّكْرارِ فَيَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ لِبَيانِ إفْطارِ المُسافِرِ والمَرِيضِ في رَمَضانَ في الحُكْمِ، بِخِلافِ التَّخْيِيرِ في المُقِيمِ، فَإنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِما القَضاءُ، فَلَمّا نُسِخَ عَنِ المُقِيمِ الصَّحِيحِ وأُلْزِمَ الصَّوْمَ، كانَ مِنَ الجائِزِ أنْ نَظُنَّ أنَّ حُكْمَ الصَّوْمِ، لَمّا انْتَقَلَ إلى التَّخْيِيرِ عَنِ التَّضْيِيقِ، يَعُمُّ الكُلَّ حَتّى يَكُونَ المَرِيضُ والمُسافِرُ فِيهِ بِمَنزِلَةِ المُقِيمِ مِن حَيْثُ تَغَيُّرُ الحُكْمِ في الصَّوْمِ، لِذا بَيَّنَ أنَّ حالَ المَرِيضِ والمُسافِرِ في رُخْصَةِ الإفْطارِ ووُجُوبِ القَضاءِ كَحالِهِما أوَّلًا، فَهَذِهِ فائِدَةُ الإعادَةِ، وهَذا هو الجَوابُ عَنِ الثّالِثِ، وهو قَوْلُهم، لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فِدْيَةٌ﴾ (p-٣١)يَدُلُّ عَلى التَّخْيِيرِ إلى آخِرِهِ: لِأنَّ صَوْمَ رَمَضانَ كانَ واجِبًا مُخَيَّرًا، ثُمَّ صارَ مُعَيَّنًا. وعَلى كِلا القَوْلَيْنِ لا بُدَّ مِنَ النَّسْخِ في الآيَةِ، أمّا عَلى الأوَّلِ فَظاهِرٌ، وأمّا عَلى الثّانِي فَلِأنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَقْتَضِي أنْ يَكُونَ صَوْمُ رَمَضانَ واجِبًا مُخَيَّرًا، والآيَةُ الَّتِي بَعْدُ تَدُلُّ عَلى التَّضْيِيقِ، فَكانَتْ ناسِخَةً لَها، والِاتِّصالُ في التِّلاوَةِ لا يُوجِبُ الِاتِّصالَ في النُّزُولِ، انْتَهى كَلامُهُ.
وانْتِصابُ قَوْلِهِ: ﴿أيّامًا﴾ عَلى إضْمارِ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ، وتَقْدِيرُهُ: صُومُوا أيّامًا مَعْدُوداتٍ، وجَوَّزُوا أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا بِقَوْلِهِ - الصِّيامُ - وهو اخْتِيارُ الزَّمَخْشَرِيِّ، إذْ لَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ، قالَ: وانْتِصابُ أيّامًا بِالصِّيامِ كَقَوْلِكَ: نَوَيْتُ الخُرُوجَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، انْتَهى كَلامُهُ، وهو خَطَأٌ: لِأنَّ مَعْمُولَ المَصْدَرِ مِن صِلَتِهِ، وقَدْ فُصِلَ بَيْنَهُما بِأجْنَبِيٍّ وهو قَوْلُهُ: ﴿كَما كُتِبَ﴾ [البقرة: ١٨٣]، فَكَما كُتِبَ لَيْسَ لِمَعْمُولِ المَصْدَرِ، وإنَّما هو مَعْمُولٌ لِغَيْرِهِ عَلى أيِّ تَقْدِيرٍ قَدَّرْتَهُ مِن كَوْنِهِ نَعْتًا لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أوْ في مَوْضِعِ الحالِ، ولَوْ فَرَّعْتَ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِلصِّيامِ عَلى تَقْدِيرِ أنَّ تَعْرِيفَ الصِّيامِ جِنْسٌ، فَيُوصَفُ بِالنَّكِرَةِ، لَمْ يَجُزْ أيْضًا: لِأنَّ المَصْدَرَ إذا وُصِفَ قَبْلَ ذِكْرِ مَعْمُولِهِ لَمْ يَجُزْ إعْمالُهُ، فَإنْ قَدَّرْتَ الكافَ نَعْتًا لِمَصْدَرٍ مِنَ الصِّيامِ، كَما قَدْ قالَ بِهِ بَعْضُهم، وضَعَّفْناهُ قَبْلُ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: صَوْمًا كَما كُتِبَ، جازَ أنْ يَعْمَلَ في أيّامًا الصِّيامُ: لِأنَّهُ إذْ ذاكَ العامِلُ في صَوْمًا هو المَصْدَرُ، فَلا يَقَعُ الفَصْلُ بَيْنَهُما بِما لَيْسَ لِمَعْمُولٍ لِلْمَصْدَرِ، وأجازُوا أيْضًا انْتِصابَ أيّامًا عَلى الظَّرْفِ، والعامِلُ فِيهِ كُتِبَ، وأنْ يَكُونَ مَفْعُولًا عَلى السَّعَةِ ثانِيًا، والعامِلُ فِيهِ كُتِبَ، وإلى هَذا ذَهَبَ الفَرّاءُ والحَوْفِيُّ، وكِلا القَوْلَيْنِ خَطَأٌ.
أمّا النَّصْبُ عَلى الظَّرْفِ فَإنَّهُ مَحَلٌّ لِلْفِعْلِ، والكِتابَةُ لَيْسَتْ واقِعَةً في الأيّامِ، لَكِنَّ مُتَعَلَّقَها هو الواقِعُ في الأيّامِ، فَلَوْ قالَ الإنْسانُ لِوَلَدِهِ وكانَ وُلِدَ يَوْمَ الجُمُعَةِ: سَرَّنِي وِلادَتُكَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، لَمْ يَكُنْ أنْ يَكُونَ يَوْمُ الجُمُعَةِ مَعْمُولًا لَسَرَّنِي: لِأنَّ السُّرُورَ يَسْتَحِيلُ أنْ يَكُونَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، إذْ لَيْسَ بِمَحَلٍّ لِلسُّرُورِ الَّذِي أسْنَدَهُ إلى نَفْسِهِ، وأمّا النَّصْبُ عَلى المَفْعُولِ اتِّساعًا فَإنَّ ذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلى جَوازِ وُقُوعِهِ ظَرْفًا لِكُتِبَ، وقَدْ بَيَّنّا أنَّ ذَلِكَ خَطَأٌ.
والصَّوْمُ: نَفْلٌ وواجِبٌ، والواجِبُ مُعَيَّنُ الزَّمانِ، وهو صَوْمُ رَمَضانَ والنَّذْرُ المُعَيَّنُ، وما هو في الذِّمَّةِ، وهو قَضاءُ رَمَضانَ، والنَّذْرُ غَيْرُ المُعَيَّنِ، وصَوْمُ الكَفّارَةِ. وأجْمَعُوا عَلى اشْتِراطِ النِّيَّةِ في الصَّوْمِ، واخْتَلَفُوا في زَمانِها، فَمَذْهَبُ أبِي حَنِيفَةَ: أنَّ رَمَضانَ، والنَّذْرَ المُعَيَّنَ، والنَّفْلَ، يَصِحُّ بِنِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ، وبِنِيَّةٍ إلى الزَّوالِ، وقَضاءَ رَمَضانَ، وصَوْمَ الكَفّارَةِ لا يَصِحُّ إلّا بِنِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ خاصَّةً. ومَذْهَبُ مالِكٍ عَلى المَشْهُورِ: أنَّ الفَرْضَ والنَّفْلَ لا يَصِحُّ إلّا بِنِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ. ومَذْهَبُ الشّافِعِيِّ: أنَّهُ لا يَصِحُّ واجِبٌ إلّا بِنِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ. ومَذْهَبُ مالِكٍ: أنَّ نِيَّةً واحِدَةً تَكْفِي عَنْ شَهْرِ رَمَضانَ. ورُوِيَ عَنْ زُفَرَ أنَّهُ إذا كانَ صَحِيحًا مُقِيمًا فَأمْسَكَ فَهو صائِمٌ، وإنْ لَمْ يَنْوِ، ومَن صامَ رَمَضانَ بِمُطْلَقِ نِيَّةِ الصَّوْمِ أوْ بِنِيَّةِ واجِبٍ آخَرَ، فَقالَ أبُو حَنِيفَةَ: ما تَعَيَّنَ زَمانُهُ يَصِحُّ بِمُطْلَقِ النِّيَّةِ، وقالَ مالِكٌ، والشّافِعِيُّ: لا يَصِحُّ إلّا بِنِيَّةِ الفَرْضِ، والمُسافِرُ إذا نَوى واجِبًا آخَرَ وقَعَ عَمّا نَوى، وقالَ أبُو يُوسُفَ، ومُحَمَّدٌ: يَقَعُ عَنْ رَمَضانَ، فَلَوْ نَوى هو أوِ المَرِيضُ التَّطَوُّعَ، فَعَنْ أبِي حَنِيفَةَ: يَقَعُ عَنِ الفَرْضِ، وعَنْهُ أيْضًا: يَقَعُ التَّطَوُّعُ، وإذا صامَ المُسافِرُ بِنِيَّةٍ قَبْلَ الزَّوالِ جازَ، قالَ زُفَرُ: لا يَجُوزُ، ولا يَجُوزُ النَّفْلُ بِنِيَّةٍ بَعْدَ الزَّوالِ، وقالَ الشّافِعِيُّ: يَجُوزُ.
ولَوْ أوْجَبَ صَوْمَ وقْتٍ مُعَيَّنٍ فَصامَ عَنِ التَّطَوُّعِ، فَقالَ أبُو يُوسُفَ: يَقَعُ عَلى المَنذُورِ، ولَوْ صامَ عَنْ واجِبٍ آخَرَ في وقْتِ الصَّوْمِ الَّذِي أوْجَبَهُ وقَعَ عَنْ ما نَوى، ولَوْ نَوى التَّطَوُّعَ وقَضاءَ رَمَضانَ، فَقالَ أبُو يُوسُفَ: يَقَعُ عَنِ القَضاءِ، ومُحَمَّدٌ قالَ: عَنِ التَّطَوُّعِ، ولَوْ نَوى قَضاءَ رَمَضانَ وكَفّارَةَ الظِّهارِ كانَ عَلى القَضاءِ في قَوْلِ أبِي يُوسُفَ، وقالَ مُحَمَّدٌ: يَقَعُ عَلى النَّفْلِ، ولَوْ نَوى الصّائِمُ الفِطْرَ فَصَوْمُهُ تامٌّ، وقالَ الشّافِعِيُّ: يَبْطُلُ صَوْمُهُ. ودَلائِلُ هَذِهِ المَسائِلِ تُذْكَرُ في كُتُبِ الفِقْهِ.
* *
﴿فَمَن كانَ مِنكم مَرِيضًا أوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أيّامٍ أُخَرَ﴾ (p-٣٢)ظاهِرُ اللَّفْظِ اعْتِبارُ مُطْلَقِ المَرَضِ بِحَيْثُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ، وإلى ذَلِكَ ذَهَبَ ابْنُ سِيرِينَ، وعَطاءٌ، والبُخارِيُّ، وقالَ الجُمْهُورُ: هو الَّذِي يُؤْلِمُ ويُؤْذِي، ويُخافُ تَمادِيهِ وتَزَيُّدُهُ: وسُمِعَ مِن لَفْظِ مالِكٍ أنَّهُ المَرَضُ الَّذِي يَشُقُّ عَلى المَرْءِ ويَبْلُغُ بِهِ التَّلَفَ إذا صامَ، وقالَ مَرَّةً: شِدَّةُ المَرَضِ والزِّيادَةِ فِيهِ: وقالَ الحَسَنُ، والنَّخَعِيُّ: إذا لَمْ يَقْدِرْ مِنَ المَرَضِ عَلى الصِّيامِ أفْطَرَ: وقالَ الشّافِعِيُّ: لا يُفْطِرُ إلّا مَن دَعَتْهُ ضَرُورَةُ المَرَضِ إلَيْهِ، ومَتى احْتَمَلَ الصَّوْمُ مَعَ المَرَضِ لَمْ يُفْطِرْ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: إنْ خافَ إنْ تَزْدادَ عَيْنُهُ وجَعًا أوْ حُمًّى شَدِيدَةً أفْطَرَ. وظاهِرُ اللَّفْظِ اعْتِبارُ مُطْلَقِ السَّفَرِ زَمانًا وقَصْدًا.
Page 28
2:182
فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨٢
But if one fears from the bequeather [some] error or sin and corrects that which is between them [i.e., the concerned parties], there is no sin upon him. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
2:183
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٨٣
O you who have believed, decreed upon you is fasting as it was decreed upon those before you that you may become righteous -
2:184
أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٤
[Fasting for] a limited number of days. So whoever among you is ill or on a journey [during them] - then an equal number of other days [are to be made up]. And upon those who are able [to fast, but with hardship] - a ransom [as substitute] of feeding a poor person [each day]. And whoever volunteers good [i.e., excess] - it is better for him. But to fast is best for you, if you only knew.
2:185
شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٨٥
The month of Ramaḍān [is that] in which was revealed the Qur’ān, a guidance for the people and clear proofs of guidance and criterion. So whoever sights [the crescent of] the month,1 let him fast it; and whoever is ill or on a journey - then an equal number of other days. Allāh intends for you ease and does not intend for you hardship and [wants] for you to complete the period and to glorify Allāh for that [to] which He has guided you; and perhaps you will be grateful.
1 translator’s note
- Also, "whoever is present during the month." ↩
2:186
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ ١٨٦
And when My servants ask you, [O Muḥammad], concerning Me - indeed I am near. I respond to the invocation of the supplicant when he calls upon Me. So let them respond to Me [by obedience] and believe in Me that they may be [rightly] guided.