Al-Baqarah 2:184
The Cow · Juz 2 · Page 28
أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٤
[Fasting for] a limited number of days. So whoever among you is ill or on a journey [during them] - then an equal number of other days [are to be made up]. And upon those who are able [to fast, but with hardship] - a ransom [as substitute] of feeding a poor person [each day]. And whoever volunteers good [i.e., excess] - it is better for him. But to fast is best for you, if you only knew.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 2:184
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ .
(p-١٧٨)أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قالَ: كانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَخْطُبُ، فَقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وعَلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ قالَ: قَدْ نُسِخَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ في «ناسِخِهِ»، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وعَلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ فَكانَ مَن شاءَ صامَ، ومَن شاءَ أفْطَرَ وأطْعَمَ مِسْكِينًا، ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] فَنَسَخَتِ الأُولى؛ إلّا الكَبِيرَ الفانِيَ، إنْ شاءَ أطْعَمَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا وأفْطَرَ.
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وعَلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ فَكانَ مَن شاءَ مِنهم أنْ يَفْتَدِيَ بِطَعامِ مِسْكِينٍ افْتَدى وتَمَّ لَهُ صَوْمُهُ، فَقالَ: ﴿فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهو خَيْرٌ لَهُ وأنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾، وقالَ: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] الآيَةَ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: كانَتْ رُخْصَةً لِلشَّيْخِ الكَبِيرِ والعَجُوزِ الكَبِيرَةِ وهُما يُطِيقانِ الصَّوْمَ أنْ يُفْطِرا ويُطْعِما مَكانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، ثُمَّ نُسِخَتْ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وأثْبَتَ لِلشَّيْخِ الكَبِيرِ والعَجُوزِ الكَبِيرَةِ إذا كانا لا (p-١٧٩)يُطِيقانِ الصَّوْمَ أنْ يُفْطِرا ويُطْعِما، ولِلْحُبْلى والمُرْضِعِ إذا خافَتا أفْطَرَتا وأطْعَمَتا مَكانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، ولا قَضاءَ عَلَيْهِما.
وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وأبُو عَوانَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ، وابْنُ حِبّانَ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وعَلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ﴾ كانَ مَن شاءَ مِنّا صامَ، ومَن شاءَ أنْ يُفْطِرَ ويَفْتَدِيَ فَعَلَ، حَتّى نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي بَعْدَها فَنَسَخَتْها: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] .
وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ قالَ: «كُنّا في رَمَضانَ في عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مَن شاءَ صامَ، ومَن شاءَ أفْطَرَ وافْتَدى بِإطْعامِ مِسْكِينٍ، حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة»: ١٨٥] .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلى قالَ: حَدَّثَنا أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ: (p-١٨٠)نَزَلَ رَمَضانُ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَكانَ مَن أطْعَمَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا تَرَكَ الصَّوْمَ مِمَّنْ يُطِيقُهُ، ورُخِّصَ لَهم في ذَلِكَ، فَنَسَخَتْها: ﴿وأنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ فَأُمِرُوا بِالصَّوْمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلى، حَدَّثَنا أصْحابُنا: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا قَدِمَ المَدِينَةَ أمَرَهم بِصِيامِ ثَلاثَةِ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ تَطَوُّعًا مِن غَيْرِ فَرِيضَةٍ، ثُمَّ نَزَلَ صِيامُ رَمَضانَ، وكانُوا قَوْمًا لَمْ يَتَعَوَّدُوا الصِّيامَ، فَكانَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِمُ الصَّوْمُ، فَكانَ مَن لَمْ يَصُمْ أطْعَمَ مِسْكِينًا، ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ومَن كانَ مَرِيضًا أوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أيّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] فَكانَتِ الرُّخْصَةُ لِلْمَرِيضِ والمُسافِرِ، وأُمِرْنا بِالصِّيامِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عامِرٍ الشَّعْبِيِّ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وعَلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ أفْطَرَ الأغْنِياءُ وأطْعَمُوا وحَصَلَ الصَّوْمُ عَلى الفُقَراءِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] فَصامَ النّاسُ جَمِيعًا.
وأخْرَجَ وكِيعٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلى قالَ: دَخَلْتُ عَلى عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ في شَهْرِ رَمَضانَ وهو يَأْكُلُ، فَقُلْتُ لَهُ: أتَأْكُلُ؟ قالَ: إنَّ الصَّوْمَ (p-١٨١)أوَّلَ ما نَزَلَ كانَ مَن شاءَ صامَ ومَن شاءَ أفْطَرَ وأطْعَمَ مِسْكِينًا كُلَّ يَوْمٍ، فَلَمّا نَزَلَتْ: ﴿فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهو خَيْرٌ لَهُ﴾ كانَ مَن تَطَوَّعَ أطْعَمَ مِسْكِينَيْنِ، فَلَمّا نَزَلَتْ: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] وجَبَ الصَّوْمُ عَلى كُلِّ مُسْلِمٍ إلّا مَرِيضًا أوْ مُسافِرًا أوِ الشَّيْخَ الكَبِيرَ الفانِيَ مِثْلِيَ، فَإنَّهُ يُفْطِرُ ويُطْعِمُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا.
وأخْرَجَ وكِيعٌ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ في «المُصَنَّفِ»، والبُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: (فِدْيَةٌ طَعامُ مَساكِينَ) وقالَ: هي مَنسُوخَةٌ، نَسَخَتْها الآيَةُ الَّتِي بَعْدَها: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] .
وأخْرَجَ وكِيعٌ، وسُفْيانُ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، والبُخارِيُّ، وأبُو داوُدَ في «ناسِخِهِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في «المَصاحِفِ»، والطَّبَرانِيُّ، والدّارَقُطْنِيُّ، والبَيْهَقِيُّ مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ”وعَلى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ“ مُشَدَّدَةً قالَ: يُكَلَّفُونَهُ ولا يُطِيقُونَهُ. ويَقُولُ: لَيْسَتْ بِمَنسُوخَةٍ، هو الشَّيْخُ الكَبِيرُ الهِمُّ، والعَجُوزُ الكَبِيرَةُ الهِمَّةُ، (p-١٨٢)يُطْعِمُونَ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا ولا يَقْضُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والدّارَقُطْنِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحاهُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: (وعَلى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ) قالَ: يُكَلَّفُونَهُ، ﴿فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ﴾ واحِدٍ، ﴿فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ زادَ طَعامَ مِسْكِينٍ آخَرَ، ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وأنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ قالَ: فَهَذِهِ لَيْسَتْ مَنسُوخَةً، ولا يُرَخَّصُ إلّا لِلْكَبِيرِ الَّذِي لا يُطِيقُ الصَّوْمَ، أوْ مَرِيضٍ يُعْلَمُ أنَّهُ لا يُشْفى.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عائِشَةَ أنَّها كانَتْ تَقْرَأُ: (يُطَوَّقُونَهُ) .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في «المَصاحِفِ»، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أنَّهُ قَرَأ: (وعَلى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ) .
وأخْرَجَ وكِيعٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ كانَ (p-١٨٣)يَقْرَأُ: (وعَلى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ) قالَ: يُكَلَّفُونَهُ. وقالَ: لَيْسَ هي مَنسُوخَةً، الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ يَصُومُونَهُ، والَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ عَلَيْهِمُ الفِدْيَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ: (وعَلى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ) قالَ: يَتَجَشَّمُونَهُ، يَتَكَلَّفُونَهُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وأبُو داوُدَ في «ناسِخِهِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: (وعَلى الَّذِينَ يُطَيَّقُونَهُ) وقالَ: لَوْ كانَ: ﴿يُطِيقُونَهُ﴾ إذَنْ صامُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ: ﴿وعَلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ في الشَّيْخِ الكَبِيرِ الَّذِي لا يُطِيقُ الصَّوْمَ، فَرُخِّصَ لَهُ أنْ يُطْعِمَ مَكانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو داوُدَ في «ناسِخِهِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والدّارَقُطْنِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وعَلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ قالَ: لَيْسَتْ مَنسُوخَةً، هو الشَّيْخُ الكَبِيرُ الَّذِي لا يُطِيقُ الصِّيامَ، يُفْطِرُ ويَتَصَدَّقُ لِكُلِّ يَوْمٍ نِصْفَ صاعٍ مِن بُرٍّ؛ مُدًّا لِطَعامِهِ، ومُدًّا لِإدامِهِ.
(p-١٨٤)وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ في «طَبَقاتِهِ»، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ في مَوْلايَ قَيْسِ بْنِ السّائِبِ: ﴿وعَلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ﴾ فَأفْطَرَ وأطْعَمَ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وعَلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ قالَ: مَن لَمْ يُطِقِ الصَّوْمَ إلّا عَلى جَهْدٍ فَلَهُ أنْ يُفْطِرَ ويُطْعِمَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، والحامِلُ، والمُرْضِعُ، والشَّيْخُ الكَبِيرُ، والَّذِي سُقْمٌ دائِمٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وعَلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ قالَ: الشَّيْخُ الكَبِيرُ الَّذِي لا يَسْتَطِيعُ الصَّوْمَ، يُفْطِرُ ويُطْعِمُ مَكانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ المُنْذِرِ، والدّارَقُطْنِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، أنَّهُ ضَعُفَ عَنِ الصَّوْمِ عامًا قَبْلَ مَوْتِهِ، فَصَنَعَ جَفْنَةً مِن ثَرِيدٍ، فَدَعا ثَلاثِينَ مِسْكِينًا فَأطْعَمَهم.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنْ قَتادَةَ، أنَّ أنَسًا ضَعُفَ عَنِ الصَّوْمِ قَبْلَ مَوْتِهِ عامًا، فَأفْطَرَ وأطْعَمَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا.
(p-١٨٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والدّارَقُطْنِيُّ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قالَ لِأُمِّ ولَدٍ لَهُ حامِلٍ أوْ مُرْضِعٍ: أنْتِ بِمَنزِلَةِ الَّذِينَ لا يُطِيقُونَ الصِّيامَ، عَلَيْكِ الطَّعامُ، ولا قَضاءَ عَلَيْكِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والدّارَقُطْنِيُّ، عَنْ نافِعٍ قالَ: أرْسَلَتْ إحْدى بَناتِ ابْنِ عُمَرَ إلى ابْنِ عُمَرَ تَسْألُهُ عَنْ صَوْمِ رَمَضانَ وهي حامِلٌ، قالَ: تُفْطِرُ وتُطْعِمُ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا.
Page 28
2:182
فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨٢
But if one fears from the bequeather [some] error or sin and corrects that which is between them [i.e., the concerned parties], there is no sin upon him. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
2:183
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٨٣
O you who have believed, decreed upon you is fasting as it was decreed upon those before you that you may become righteous -
2:184
أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٤
[Fasting for] a limited number of days. So whoever among you is ill or on a journey [during them] - then an equal number of other days [are to be made up]. And upon those who are able [to fast, but with hardship] - a ransom [as substitute] of feeding a poor person [each day]. And whoever volunteers good [i.e., excess] - it is better for him. But to fast is best for you, if you only knew.
2:185
شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٨٥
The month of Ramaḍān [is that] in which was revealed the Qur’ān, a guidance for the people and clear proofs of guidance and criterion. So whoever sights [the crescent of] the month,1 let him fast it; and whoever is ill or on a journey - then an equal number of other days. Allāh intends for you ease and does not intend for you hardship and [wants] for you to complete the period and to glorify Allāh for that [to] which He has guided you; and perhaps you will be grateful.
1 translator’s note
- Also, "whoever is present during the month." ↩
2:186
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ ١٨٦
And when My servants ask you, [O Muḥammad], concerning Me - indeed I am near. I respond to the invocation of the supplicant when he calls upon Me. So let them respond to Me [by obedience] and believe in Me that they may be [rightly] guided.