Al-BaqarahJuz 2 · Page 28

Al-Baqarah 2:186

The Cow · Juz 2 · Page 28

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ ١٨٦

And when My servants ask you, [O Muḥammad], concerning Me - indeed I am near. I respond to the invocation of the supplicant when he calls upon Me. So let them respond to Me [by obedience] and believe in Me that they may be [rightly] guided.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:186

﴿وإذا سَألَكَ عِبادِي﴾ في تَلْوِينِ الخِطابِ، مَعَ تَوْجِيهِهِ لِسَيِّدٍ ذَوِي الألْبابِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - ما لا يَخْفى مِنَ التَّشْرِيفِ ورَفْعِ المَحَلِّ ﴿عَنِّي﴾ أيْ: عَنْ قُرْبِي وبُعْدِي؛ إذْ لَيْسَ السُّؤالُ عَنْ ذاتِهِ – تَعالى - ﴿فَإنِّي قَرِيبٌ﴾ أيْ: فَقُلْ لَهم ذَلِكَ بِأنْ تُخْبِرَ عَنِ القُرْبِ بِأيِّ طَرِيقٍ كانَ، ولا بُدَّ مِنَ التَّقْدِيرِ؛ إذْ بِدُونِهِ لا يَتَرَتَّبُ عَلى الشَّرْطِ، ولَمْ يُصَرَّحْ بِالمُقَدَّرِ كَما في أمْثالِهِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّهُ - تَعالى - تَكَفَّلَ جَوابَهم ولَمْ يَكِلْهم إلى رَسُولِهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - تَنْبِيهًا عَلى كَمالِ لُطْفِهِ، والقُرْبُ حَقِيقَةً في القُرْبِ المَكانِيِّ المُنَزَّهِ عَنْهُ - تَعالى -، فَهو اسْتِعارَةٌ لِعِلْمِهِ - تَعالى - بِأفْعالِ العِبادِ وأقْوالِهِمْ واطِّلاعِهِ عَلى سائِرِ أحْوالِهِمْ، وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ عَنْ أُبَيٍّ، قالَ: «قالَ المُسْلِمُونَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أقَرِيبٌ رَبُّنا فَنُناجِيهِ أمْ بِعِيدٌ فَنُنادِيهِ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إذا دَعانِ﴾» دَلِيلٌ لِلْقُرْبِ وتَقْرِيرٌ لَهُ، فالقَطْعُ لِكَمالِ الِاتِّصالِ، وفِيهِ وعْدُ الدّاعِي بِالإجابَةِ في الجُمْلَةِ عَلى ما تُشِيرُ إلَيْهِ كَلِمَةُ ( إذا ) لا كُلِّيًّا، فَلا حاجَةَ إلى التَّقْيِيدِ بِالمَشِيئَةِ المُؤْذَنُ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى في آيَةٍ أُخْرى: ﴿فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إلَيْهِ إنْ شاءَ﴾ ولا إلى أنَّ القَوْلَ بِأنَّ إجابَةَ الدَّعْوَةِ غَيْرُ قَضاءِ الحاجَةِ؛ لِأنَّها قَوْلُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: لَبَّيْكَ يا عَبْدِي، وهو مَوْعُودٌ مَوْجُودٌ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ يَدْعُو، ولا

صفحة 64

إلى تَخْصِيصِ الدَّعْوَةِ بِما لَيْسَ فِيها إثْمٌ ولا قَطِيعَةُ رَحِمٍ، أوِ الدّاعِي بِالمُطِيعِ المُخْبِتِ، نَعَمْ كَوْنُهُ كَذَلِكَ أرْجى لِلْإجابَةِ لا سِيَّما في الأزْمِنَةِ المَخْصُوصَةِ، والأمْكِنَةِ المَعْلُومَةِ، والكَيْفِيَّةِ المَشْهُورَةِ، ومَعَ هَذا قَدْ تَتَخَلَّفُ الإجابَةُ مُطْلَقًا، وقَدْ تَتَخَلَّفُ إلى بَدَلٍ، فَفي الصَّحِيحِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: «ما مِن مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيها إثْمٌ ولا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إلّا أعْطاهُ اللَّهُ - تَبارَكَ وتَعالى - إحْدى ثَلاثٍ؛ إمّا أنْ يُعَجِّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ، وإمّا أنْ يَدَّخِرَ لَهُ، وإمّا أنْ يَكُفَّ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَها» وسَيَأْتِي تَحْقِيقُ ذَلِكَ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.

﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ أيْ: فَلْيَطْلُبُوا إجابَتِي لَهم إذا دَعَوْنِي، أوْ فَلْيُجِيبُوا لِي إذا دَعَوْتُهم لِلْإيمانِ والطّاعَةِ كَما أنِّي أُجِيبُهم إذا دَعَوْنِي لِحَوائِجِهِمْ، واسْتَجابَ وأجابَ واحِدٌ، ومَعْناهُ قَطْعُ مَسْألَتِهِ بِتَبْلِيغِهِ مُرادَهُ مِنَ الجَوْبِ بِمَعْنى القَطْعِ، وهَذا ما عَلَيْهِ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ، ولا يُغْنِي عَنْهُ ﴿ولْيُؤْمِنُوا بِي﴾؛ لِأنَّهُ أمْرٌ بِالثَّباتِ والمُداوَمَةِ عَلى الإيمانِ ﴿لَعَلَّهم يَرْشُدُونَ 186﴾ أيْ: يَهْتَدُونَ لِمَصالِحِ دِينِهِمْ ودُنْياهُمْ، وأصْلُ البابِ إصابَةُ الخَيْرِ، وقُرِئَ بِفَتْحِ الشِّينِ وكَسْرِها، ولَمّا أمَرَهم - سُبْحانَهُ وتَعالى - بِصَوْمِ الشَّهْرِ ومُراعاةِ العِدَّةِ، وحَثَّهم عَلى القِيامِ بِوَظائِفِ التَّكْبِيرِ والشُّكْرِ، عَقَّبَهُ بِهَذِهِ الآيَةِ الدّالَّةِ عَلى أنَّهُ - تَعالى - خَبِيرٌ بِأفْعالِهِمْ، سَمِيعٌ لِأقْوالِهِمْ، مُجازِيهِمْ عَلى أعْمالِهِمْ، تَأْكِيدًا لَهُ وحَثًّا عَلَيْهِ، أوْ أنَّهُ لَمّا نَسَخَ الأحْكامَ في الصَّوْمِ ذَكَرَ هَذِهِ الآيَةَ الدّالَّةَ عَلى كَمالِ عِلْمِهِ بِحالِ العِبادِ، وكَمالِ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِمْ، ونِهايَةِ لُطْفِهِ بِهِمْ في أثْناءِ نَسْخِ الأحْكامِ تَمْكِينًا لَهم في الإيمانِ، وتَقْرِيرًا لَهم عَلى الِاسْتِجابَةِ؛ لِأنَّ مَقامَ النَّسْخِ مِن مَظانِّ الوَسْوَسَةِ والتَّزَلْزُلِ، فالجُمْلَةُ عَلى التَّقْدِيرَيْنِ اعْتِراضِيَّةٌ بَيْنَ كَلامَيْنِ مُتَّصِلَيْنِ مَعْنًى؛ أحَدُهُما ما تَقَدَّمَ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 28

Al-BaqarahJuz 2 · Page 28

2:182

فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨٢

But if one fears from the bequeather [some] error or sin and corrects that which is between them [i.e., the concerned parties], there is no sin upon him. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

2:183

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٨٣

O you who have believed, decreed upon you is fasting as it was decreed upon those before you that you may become righteous -

2:184

أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٤

[Fasting for] a limited number of days. So whoever among you is ill or on a journey [during them] - then an equal number of other days [are to be made up]. And upon those who are able [to fast, but with hardship] - a ransom [as substitute] of feeding a poor person [each day]. And whoever volunteers good [i.e., excess] - it is better for him. But to fast is best for you, if you only knew.

2:185

شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٨٥

The month of Ramaḍān [is that] in which was revealed the Qur’ān, a guidance for the people and clear proofs of guidance and criterion. So whoever sights [the crescent of] the month,1 let him fast it; and whoever is ill or on a journey - then an equal number of other days. Allāh intends for you ease and does not intend for you hardship and [wants] for you to complete the period and to glorify Allāh for that [to] which He has guided you; and perhaps you will be grateful.

1 translator’s note
  1. Also, "whoever is present during the month." ↩

2:186

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ ١٨٦

And when My servants ask you, [O Muḥammad], concerning Me - indeed I am near. I respond to the invocation of the supplicant when he calls upon Me. So let them respond to Me [by obedience] and believe in Me that they may be [rightly] guided.

Al-AlusiTafsir · 2:186

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском