Al-BaqarahJuz 2 · Page 28

Al-Baqarah 2:186

The Cow · Juz 2 · Page 28

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ ١٨٦

And when My servants ask you, [O Muḥammad], concerning Me - indeed I am near. I respond to the invocation of the supplicant when he calls upon Me. So let them respond to Me [by obedience] and believe in Me that they may be [rightly] guided.

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Jawzi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 2:186

فِي سَبَبِ نُزُولِها خَمْسَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: «أنَّ أعْرابِيًّا جاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ: أقَرِيبٌ رَبُّنا فَنُناجِيهِ، أمْ بَعِيدٌ فَنُنادِيهِ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» رَواهُ الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ.

والثّانِي: «أنَّ يَهُودَ المَدِينَةِ قالُوا: يا مُحَمَّدُ! كَيْفَ يَسْمَعُ رَبُّنا دُعاءَنا، وأنْتَ تَتَزَعَّمُ أنَّ بَيْنَنا وبَيْنَ السَّماءِ مَسِيرَةَ خَمْسَمِائَةِ عامٍ؟! فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّالِثُ: «أنَّهم قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ نَعْلَمُ أيَّةَ ساعَةٍ أحَبُّ إلى اللَّهِ أنْ نَدْعُوَ فِيها دَعْوانا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» قالَهُ عَطاءٌ.

والرّابِعُ: أنَّ أصْحابَ النَّبِيِّ قالُوا لَهُ: أيْنَ اللَّهُ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، قالَهُ الحَسَنُ.

والخامِسُ: أنَّهُ لَمّا حَرُمَ في الصَّوْمِ الأوَّلِ عَلى المُسْلِمِينَ بَعْدَ النَّوْمِ الأكْلُ والجِماعُ؛ أكَلَ رَجُلٌ مِنهم بَعْدَ أنْ نامَ، ووَطِئَ رَجُلٌ بَعْدَ أنْ نامَ، فَسَألُوا: كَيْفَ التَّوْبَةُ مِمّا عَمِلُوا؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. ومَعْنى الكَلامِ: إذا سَألُوكَ عَنِّي؛ فَأعْلِمْهم أنِّي قَرِيبٌ.

وَفِي مَعْنى "أُجِيبُ" قَوْلانِ. أحَدُهُما: أسْمَعُ، قالَهُ الفَرّاءُ، وابْنُ القاسِمِ. والثّانِي: أنَّهُ مِنَ الإجابَةِ ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ أيْ: فَلْيُجِيبُونِي. قالَ الشّاعِرُ:

؎ وداعٍ دَعا يا مَن يُجِيبُ إلى النَّدى فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذاكَ مُجِيبُ

أرادَ: فَلَمْ يُجِبْهُ. وهَذا قَوْلُ أبِي عُبَيْدَةَ، وابْنِ قُتَيْبَةَ، والزَّجّاجِ. ﴿لَعَلَّهم يَرْشُدُونَ﴾ قالَ أبُو العالِيَةِ: يَعْنِي: يَهْتَدُونَ.

فَصْلٌ

إنْ قالَ قائِلٌ: هَذِهِ الآَيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ اللَّهَ تُعْلى يُجِيبُ أدْعِيَةَ الدّاعِينَ، وتَرى كَثِيرًا مِنَ الدّاعِينَ لا يُسْتَجابُ لَهُمْ!

(p-١٩٠)فالجَوابُ: أنَّ أبا سَعِيدٍ رَوى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ قالَ: « "ما مِن مُسْلِمٍ دَعا اللَّهَ تَعالى بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيها قَطِيعَةُ رَحِمٍ ولا إثْمٌ؛ إلّا أعْطاهُ اللَّهُ بِها إحْدى ثَلاثِ خِصالٍ: إمّا أنْ يُعَجِّلَ دَعْوَتَهُ، وإمّا أنْ يَدَّخِرَها لَهُ في الآَخِرَةِ، وإمّا أنْ يَدْفَعَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَها" .»

وَجَوابٌ آَخَرُ: وهو أنَّ الدُّعاءَ تَفْتَقِرُ إجابَتُهُ إلى شُرُوطِ أصْلُها الطّاعَةُ لِلَّهِ، ومِنها أكْلُ الحَلالِ، فَإنَّ أكْلَ الحَرامِ يَمْنَعُ إجابَةَ الدُّعاءِ، ومِنها حُضُورُ القَلْبِ، فَفي بَعْضِ الحَدِيثِ: « "يَقْبَلُ اللَّهُ دُعاءً مِن قَلْبٍ غافِلٍ لاهٍ"» .

وَجَوابٌ آَخَرُ: وهو أنَّ الدّاعِيَ قَدْ يَعْتَقِدُ المَصْلَحَةَ في إجابَتِهِ إلى ما سَألَ، وقَدْ لا تَكُونُ المَصْلَحَةُ في ذَلِكَ، فَيُجابُ إلى مَقْصُودِهِ الأصْلِيِّ، وهو طَلَبُ المَصْلَحَةِ، وقَدْ تَكُونُ المَصْلَحَةُ في التَّأْخِيرِ أوْ في المَنعِ.

Saheeh International · Ibn al-Jawzi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 28

Al-BaqarahJuz 2 · Page 28

2:182

فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨٢

But if one fears from the bequeather [some] error or sin and corrects that which is between them [i.e., the concerned parties], there is no sin upon him. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

2:183

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٨٣

O you who have believed, decreed upon you is fasting as it was decreed upon those before you that you may become righteous -

2:184

أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٤

[Fasting for] a limited number of days. So whoever among you is ill or on a journey [during them] - then an equal number of other days [are to be made up]. And upon those who are able [to fast, but with hardship] - a ransom [as substitute] of feeding a poor person [each day]. And whoever volunteers good [i.e., excess] - it is better for him. But to fast is best for you, if you only knew.

2:185

شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٨٥

The month of Ramaḍān [is that] in which was revealed the Qur’ān, a guidance for the people and clear proofs of guidance and criterion. So whoever sights [the crescent of] the month,1 let him fast it; and whoever is ill or on a journey - then an equal number of other days. Allāh intends for you ease and does not intend for you hardship and [wants] for you to complete the period and to glorify Allāh for that [to] which He has guided you; and perhaps you will be grateful.

1 translator’s note
  1. Also, "whoever is present during the month." ↩

2:186

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ ١٨٦

And when My servants ask you, [O Muḥammad], concerning Me - indeed I am near. I respond to the invocation of the supplicant when he calls upon Me. So let them respond to Me [by obedience] and believe in Me that they may be [rightly] guided.

Ibn al-JawziTafsir · 2:186

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском