Al-BaqarahJuz 2 · Page 28

Al-Baqarah 2:186

The Cow · Juz 2 · Page 28

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ ١٨٦

And when My servants ask you, [O Muḥammad], concerning Me - indeed I am near. I respond to the invocation of the supplicant when he calls upon Me. So let them respond to Me [by obedience] and believe in Me that they may be [rightly] guided.

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:186

(p-٤٣١)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[١٨٦] ﴿وإذا سَألَكَ عِبادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي ولْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهم يَرْشُدُونَ﴾ .

﴿وإذا سَألَكَ عِبادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ﴾ قالَ الرّاغِبُ: هَذِهِ الآيَةُ مِن تَمامِ الآيَةِ الأُولى. لِأنَّهُ لَمّا حَثَّ عَلى تَكْبِيرِهِ وشُكْرِهِ عَلى ما قَيَّضَهُ لَهم مِن تَمامِ الصَّوْمِ، بَيَّنَ أنَّ الَّذِي يَذْكُرُونَهُ ويَشْكُرُونَهُ قَرِيبٌ مِنهُمْ، ومُجِيبٌ لَهم إذا دَعَوْهُ، ثُمَّ تَمَّمَ ما بَقِيَ مِن أحْكامِ الصَّوْمِ.

قالَ الرّازِيُّ: إنَّ السُّؤالَ مَتى كانَ مُبْهَمًا، والجَوابَ مُفَصَّلًا، دَلَّ الجَوابُ عَلى أنَّ المُرادَ مِن ذَلِكَ المُبْهَمِ هو ذَلِكَ المُعَيَّنُ. فَلَمّا قالَ في الجَوابِ: ﴿فَإنِّي قَرِيبٌ﴾ عَلِمْنا أنَّ السُّؤالَ كانَ عَنِ القُرْبِ والبُعْدِ بِحَسْبِ الذّاتِ، أيْ: كَما صَرَّحَتْ بِهِ الرِّوايَةُ السّابِقَةُ. والقَرِيبُ مِن أسْمائِهِ تَعالى الحُسْنى. ومَعْناهُ القَرِيبُ مِن عَبْدِهِ بِسَماعِهِ دُعاءَهُ، ورُؤْيَتِهِ تَضَرُّعَهُ، وعِلْمِهِ بِهِ، كَما قالَ: ﴿ونَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦] وقالَ: ﴿وهُوَ مَعَكم أيْنَ ما كُنْتُمْ﴾ [الحديد: ٤] وقالَ: ﴿ما يَكُونُ مِن نَجْوى ثَلاثَةٍ إلا هو رابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧]

(p-٤٣٢)قالَ الإمامُ تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ، عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ، في عَقِيدَتِهِ الواسِطِيَّةِ:

ودَخَلَ - فِيما ذَكَرْناهُ مِنَ الإيمانِ بِاللَّهِ - الإيمانُ بِما أخْبَرَ اللَّهُ بِهِ في كِتابِهِ، وتَواتَرَ عَنْ رَسُولِهِ ﷺ، وأجْمَعَ عَلَيْهِ سَلَفُ الأُمَّةِ. مِن أنَّهُ سُبْحانَهُ فَوْقَ سَماواتِهِ عَلى عَرْشِهِ، عَلِيٌّ عَلى خَلْقِهِ. وهو مَعَهم سُبْحانَهُ أيْنَما كانُوا. يَعْلَمُ ما هم عامِلُونَ. كَما جَمَعَ بَيْنَ ذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ يَعْلَمُ ما يَلِجُ في الأرْضِ وما يَخْرُجُ مِنها وما يَنْـزِلُ مِنَ السَّماءِ وما يَعْرُجُ فِيها وهو مَعَكم أيْنَ ما كُنْتُمْ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [الحديد: ٤] ولَيْسَ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ مَعَكم أيْنَ ما كُنْتُمْ﴾ [الحديد: ٤] أنَّهُ مُخْتَلِطٌ بِالخَلْقِ، فَإنَّ هَذا لا تُوجِبُهُ اللُّغَةُ. وهو خِلافُ ما أجْمَعَ عَلَيْهِ سَلَفُ الأُمَّةِ، وخِلافُ ما فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ الخَلْقَ. بَلِ القَمَرُ - آيَةٌ مِن آياتِ اللَّهِ - مِن أصْغَرِ مَخْلُوقاتِهِ، وهو مَوْضُوعٌ في السَّماءِ، وهو مَعَ المُسافِرِ أيْنَما كانَ. وهو سُبْحانُهُ فَوْقَ العَرْشِ رَقِيبٌ عَلى خَلْقِهِ، مُهَيْمِنٌ عَلَيْهِمْ، مُطَّلِعٌ إلَيْهِمْ، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِن مَعانِي رُبُوبِيَّتِهِ، وكُلُّ هَذا الكَلامِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ مِن أنَّهُ فَوْقَ العَرْشِ، وأنَّهُ مَعَنا - حَقٌّ عَلى حَقِيقَتِهِ لا يَحْتاجُ إلى تَحْرِيفٍ، ولَكِنْ يُصانُ عَنِ الظُّنُونِ الكاذِبَةِ. ودَخَلَ في ذَلِكَ: الإيمانُ بِأنَّهُ قَرِيبٌ مِن خَلْقِهِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وإذا سَألَكَ عِبادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ﴾ الآيَةَ. وفي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ««إنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ أقْرَبُ إلى أحَدِكم مِن عُنُقِ راحِلَتِهِ»» . وما ذُكِرَ في الكِتابِ والسُّنَّةِ - مِن قُرْبِهِ ومَعِيَّتِهِ - لا يُنافِي ما ذُكِرَ مِن عُلُوِّهِ وفَوْقِيَّتِهِ..! فَإنَّهُ سُبْحانَهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ (p-٤٣٣)فِي جَمِيعِ نُعُوتِهِ. وهو عَلِيٌّ في دُنُوِّهِ، قَرِيبٌ في عُلُوِّهِ...!. انْتَهى كَلامُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إذا دَعانِ﴾ تَقْرِيرٌ لِلْقُرْبِ وتَحْقِيقٌ لَهُ، ووَعْدٌ لِلدّاعِي بِالإجابَةِ. وقَدْ قُرِئَ في السَّبْعِ بِإثْباتِ الياءِ في الدّاعِ ودَعانِ في الوَصْلِ دُونَ الوَقْفِ، وبِالحَذْفِ مُطْلَقًا.

تَنْبِيهاتٌ:

الأوَّلُ: في مَعْنى الدُّعاءِ.

قالَ في القامُوسِ وشَرْحِهِ: الدُّعاءُ: الرَّغْبَةُ إلى اللَّهِ تَعالى فِيما عِنْدَهُ مِنَ الخَيْرِ، والِابْتِهالِ إلَيْهِ بِالسُّؤالِ، ويُطْلَقُ عَلى العِبادَةِ والِاسْتِغاثَةِ.

الثّانِي: فِيما فُسِّرَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ﴾

قالَ ابْنُ القَيِّمِ في " زادِ المَعادِ " في هَدْيِهِ ﷺ في سُجُودِهِ ما نَصُّهُ: وأمَرَ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ بِالدُّعاءِ في السُّجُودِ، وقالَ: إنَّهُ قَمِنٌ أنْ يُسْتَجابَ لَكم. وهَلْ هَذا أمْرٌ بِأنْ يَكْثُرَ الدُّعاءُ في السُّجُودِ؟ أوْ أمْرٌ بِأنَّ الدّاعِيَ إذا دَعا في مَحَلٍّ فَلْيَكُنْ في السُّجُودِ؟ وفُرِّقَ بَيْنَ الأمْرَيْنِ.! وأحْسَنُ ما يُحْمَلُ عَلَيْهِ الحَدِيثُ، أنَّ الدُّعاءَ نَوْعانِ: دُعاءُ ثَناءٍ، ودُعاءُ مَسْألَةٍ. والنَّبِيُّ ﷺ كانَ يُكْثِرُ في سُجُودِهِ مِنَ النَّوْعَيْنِ. والدُّعاءُ الَّذِي أمَرَ بِهِ في السُّجُودِ يَتَناوَلُ النَّوْعَيْنِ. والِاسْتِجابَةُ - أيْضًا - نَوْعانِ: اسْتِجابَةُ دُعاءِ الطّالِبِ بِإعْطائِهِ سُؤالَهُ، (p-٤٣٤)واسْتِجابَةِ دُعاءِ المُثْنِي بِالثَّوابِ. وبِكُلِّ واحِدٍ مِنَ النَّوْعَيْنِ فُسِرَّ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إذا دَعانِ﴾ والصَّحِيحُ أنَّهُ يَعُمُّ النَّوْعَيْنِ. انْتَهى.

الثّالِثُ: فِيمَن هو الدّاعِي المُجابُ:

قالَ الرّاغِبُ: بَيَّنَ تَعالى - في هَذِهِ الآيَةِ - إفْضالَهُ عَلى عِبادِهِ، وضَمِنَ أنَّهم إذا دَعَوْهُ أجابَهُمْ، وعَلَيْهِ نَبَّهَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] إنْ قِيلَ: قَدْ ضَمِنَ في الآيَتَيْنِ أنَّ مَن دَعاهُ أجابَهُ، وكَمْ رَأيْنا مِن داعٍ لَهُ لَمْ يُجِبْهُ؟! قِيلَ: إنَّهُ ضَمِنَ الإجابَةَ لِعِبادِهِ، ولَمْ يُرِدْ بِالعِبادِ مَن ذَكَرَهم بِقَوْلِهِ: ﴿إنْ كُلُّ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ إلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مريم: ٩٣] وإنَّما عَنى بِهِ المَوْصُوفِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ [الحجر: ٤٢] وقَوْلِهِ: ﴿وعِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ [الفرقان: ٦٣] الآياتِ. ولِلدُّعاءِ المُجابِ شَرائِطُ وهِيَ: أنْ يَدْعُوَ بِأحْسَنِ الأسْماءِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ الأسْماءُ الحُسْنى فادْعُوهُ بِها﴾ [الأعراف: ١٨٠] ويُخْلِصُ النِّيَّةَ، ويُظْهِرُ الِافْتِقارَ، ولا يَدْعُو بِإثْمٍ، ولا بِما يَسْتَعِينُ بِهِ عَلى مُعاداتِهِ. وأنْ يَعْلَمَ أنَّ نِعْمَتَهُ فِيما يَمْنَعُهُ مِن دُنْياهُ كَنِعْمَتِهِ فِيما خَوَّلَهُ وأعْطاهُ. ومَعْلُومٌ أنَّ مَن هَذا حالُهُ فَمُجابُ الدَّعْوَةِ..!

وقالَ ابْنُ القَيِّمِ، عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ، أيْضًا في أوَّلِ كِتابِهِ: " الجَوابِ الكافِي لِمَن سَألَ عَنِ الدَّواءِ (p-٤٣٥)الشّافِي " ما نَصُّهُ، بَعْدَ جُمَلٍ: وكَذَلِكَ الدُّعاءُ، فَإنَّهُ مِن أقْوى الأسْبابِ في دَفْعِ المَكْرُوهِ وحُصُولِ المَطْلُوبِ. ولَكِنْ قَدْ يَتَخَلَّفُ عَنْهُ أثَرُهُ، إمّا لِضَعْفِهِ في نَفْسِهِ، بِأنْ يَكُونَ دُعاءً لا يُحِبُّهُ اللَّهُ لِما فِيهِ مِنَ العُدْوانِ. وإمّا لِضَعْفِ القَلْبِ وعَدَمِ إقْبالِهِ عَلى اللَّهِ وجَمْعِيَّتِهِ عَلَيْهِ وقْتَ الدُّعاءِ، فَيَكُونُ بِمَنزِلَةِ القَوْسِ الرَّخْوِ جِدًّا. فَإنَّ السَّهْمَ يَخْرُجُ مِنهُ خُرُوجًا ضَعِيفًا. وإمّا لِحُصُولِ المانِعِ مِنَ الإجابَةِ مِن أكْلِ الحَرامِ والظُّلْمِ ورَيْنِ الذُّنُوبِ عَنِ القُلُوبِ واسْتِيلاءِ الغَفْلَةِ والسَّهْوِ واللَّهْوِ وغَلَبَتِها عَلَيْهِ، كَما في صَحِيحِ الحاكِمِ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ««ادْعُوا اللَّهَ وأنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإجابَةِ، واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ لا يَقْبَلُ دُعاءً مِن قَلْبٍ غافِلٍ لاهٍ!»» . فَهَذا دَواءٌ نافِعٌ مُزِيلٌ لِلدّاءِ. ولَكِنَّ غَفْلَةَ القَلْبِ عَنِ اللَّهِ، تُبْطِلُ قُوَّتَهُ. وكَذَلِكَ أكْلُ الحَرامِ يُبْطِلُ قُوَّتَهُ ويُضْعِفُها، كَما في صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««أيُّها النّاسُ! إنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إلّا طَيِّبًا، وإنَّ اللَّهَ أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِما أمَرَ بِهِ المُرْسَلِينَ، فَقالَ: ﴿يا أيُّها الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ واعْمَلُوا صالِحًا إنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١] وقالَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢] ثُمَّ ذَكَرَ: الرَّجُلُ يُطِيلُ السَّفَرَ أشْعَثَ أغْبَرَ يَمُدُّ يَدَهُ إلى السَّماءِ: يا رَبِّ يا رَبِّ! ومَطْعَمُهُ حَرامٌ، ومَشْرَبُهُ حَرامٌ، ومَلْبَسُهُ حَرامٌ، وغُذِّيَ بِالحَرامِ، فَأنّى يُسْتَجابُ لِذَلِكَ..؟!»» . وذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في كِتابِ " الزُّهْدِ " لِأبِيهِ: أصابَ بَنِي إسْرائِيلَ بَلاءٌ، فَخَرَجُوا مَخْرَجًا، فَأوْحى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ إلى نَبِيِّهِمْ أنْ أخْبِرْهُمْ: أنَّكم تَخْرُجُونَ إلى الصَّعِيدِ بِأبْدانٍ نَجِسَةٍ، وتَرْفَعُونَ إلَيَّ أكُفًّا قَدْ سَفَكْتُمْ بِها الدِّماءَ، ومَلَأْتُمْ بِها بُيُوتَكم مِنَ الحَرامِ، الآنَ حِينَ اشْتَدَّ غَضَبِي عَلَيْكُمْ؟! ولَنْ تَزْدادُوا مِنِّي إلّا بُعْدًا..!.

ثُمَّ قالَ ابْنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: والدُّعاءُ مِن أنْفَعِ الأدْوِيَةِ. وهو عَدُوُّ البَلاءِ، يُدافِعُهُ، ويُعالِجُهُ، ويَمْنَعُ نُزُولَهُ، ويَرْفَعُهُ، أوْ يُخَفِّفُهُ إذا نَزَلَ، وهو سِلاحُ المُؤْمِنِ. كَما رَوى الحاكِمُ في " (p-٤٣٦)صَحِيحِهِ " مِن حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وكَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««الدُّعاءُ سِلاحُ المُؤْمِنِ وعِمادُ الدِّينِ، ونُورُ السَّماواتِ والأرْضِ»»، ولَهُ مَعَ البَلاءِ ثَلاثُ مَقاماتٍ: أحَدُها: أنْ يَكُونَ أقْوى مِنَ البَلاءِ فَيَدْفَعُهُ. الثّانِي: أنْ يَكُونَ أضْعَفَ مِنَ البَلاءِ فَيَقْوى عَلَيْهِ البَلاءُ فَيُصابُ بِهِ العَبْدُ، ولَكِنْ قَدْ يُخَفِّفُهُ وإنْ كانَ ضَعِيفًا. الثّالِثُ: أنْ يَتَقاوَما ويَمْنَعَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما صاحِبَهُ....

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 28

Al-BaqarahJuz 2 · Page 28

2:182

فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨٢

But if one fears from the bequeather [some] error or sin and corrects that which is between them [i.e., the concerned parties], there is no sin upon him. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

2:183

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٨٣

O you who have believed, decreed upon you is fasting as it was decreed upon those before you that you may become righteous -

2:184

أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٤

[Fasting for] a limited number of days. So whoever among you is ill or on a journey [during them] - then an equal number of other days [are to be made up]. And upon those who are able [to fast, but with hardship] - a ransom [as substitute] of feeding a poor person [each day]. And whoever volunteers good [i.e., excess] - it is better for him. But to fast is best for you, if you only knew.

2:185

شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٨٥

The month of Ramaḍān [is that] in which was revealed the Qur’ān, a guidance for the people and clear proofs of guidance and criterion. So whoever sights [the crescent of] the month,1 let him fast it; and whoever is ill or on a journey - then an equal number of other days. Allāh intends for you ease and does not intend for you hardship and [wants] for you to complete the period and to glorify Allāh for that [to] which He has guided you; and perhaps you will be grateful.

1 translator’s note
  1. Also, "whoever is present during the month." ↩

2:186

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ ١٨٦

And when My servants ask you, [O Muḥammad], concerning Me - indeed I am near. I respond to the invocation of the supplicant when he calls upon Me. So let them respond to Me [by obedience] and believe in Me that they may be [rightly] guided.

Al-QasimiTafsir · 2:186

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском