Al-Baqarah 2:187
The Cow · Juz 2 · Page 29
أُحِلَّ لَكُمۡ لَيۡلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمۡۚ هُنَّ لِبَاسٞ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسٞ لَّهُنَّۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَخۡتَانُونَ أَنفُسَكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ وَعَفَا عَنكُمۡۖ فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ وَٱبۡتَغُواْ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِۚ وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ١٨٧
It has been made permissible for you the night preceding fasting to go to your wives [for sexual relations]. They are a clothing for you and you are a clothing1 for them. Allāh knows that you used to deceive yourselves,2 so He accepted your repentance and forgave you. So now, have relations with them and seek that which Allāh has decreed for you [i.e., offspring]. And eat and drink until the white thread of dawn becomes distinct to you from the black thread [of night]. Then complete the fast until the night [i.e., sunset]. And do not have relations with them as long as you are staying for worship in the mosques. These are the limits [set by] Allāh, so do not approach them. Thus does Allāh make clear His verses [i.e., ordinances] to the people that they may become righteous.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 2:187
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُحِلَّ لَكم لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إلى نِسائِكُمْ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ وكِيعٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: «كانَ أصْحابُ النَّبِيِّ ﷺ إذا كانَ الرَّجُلُ صائِمًا، فَحَضَرَ الإفْطارُ، فَنامَ قَبْلَ أنْ يُفْطِرَ، لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ ولا يَوْمَهُ حَتّى يُمْسِيَ، وإنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ الأنْصارِيَّ كانَ صائِمًا، وكانَ يَوْمَهُ ذاكَ يَعْمَلُ في أرْضِهِ، فَلَمّا حَضَرَ الإفْطارُ أتى امْرَأتَهُ فَقالَ: هَلْ عِنْدَكِ طَعامٌ؟ قالَتْ: لا، ولَكِنْ أنْطَلِقُ فَأطْلُبُ لَكَ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَنامَ، وجاءَتِ امْرَأتُهُ، فَلَمّا رَأتْهُ نائِمًا قالَتْ: خَيْبَةً لَكَ؛ أنِمْتَ؟ فَلَمّا انْتَصَفَ النَّهارُ غُشِيَ عَلَيْهِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿أُحِلَّ لَكم لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إلى نِسائِكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الفَجْرِ﴾ فَفَرِحُوا بِها فَرَحًا شَدِيدًا» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، عَنِ البَراءِ قالَ: لَمّا نَزَلَ صَوْمُ رَمَضانَ كانُوا لا يَقْرَبُونَ النِّساءَ رَمَضانَ كُلَّهُ، فَكانَ رِجالٌ يَخُونُونَ أنْفُسَهُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أنَّكم كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أنْفُسَكم فَتابَ عَلَيْكم وعَفا عَنْكُمْ﴾ .
(p-٢٧٣)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «كانَ النّاسُ في رَمَضانَ إذا صامَ الرَّجُلُ فَنامَ حَرُمَ عَلَيْهِ الطَّعامُ والشَّرابُ والنِّساءُ حَتّى يُفْطِرَ مِنَ الغَدِ، فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ مِن عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ ذاتَ لَيْلَةٍ وقَدْ سَمَرَ عِنْدَهُ، فَوَجَدَ امْرَأتَهُ قَدْ نامَتْ، فَأيْقَظَها وأرادَها، فَقالَتْ: إنِّي قَدْ نِمْتُ.
فَقالَ: ما نِمْتِ. ثُمَّ وقَعَ بِها، وصَنَعَ كَعْبُ بْنُ مالِكٍ مِثْلَ ذَلِكَ، فَغَدا عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَأخْبَرَهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أنَّكم كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أنْفُسَكُمْ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «كانَ المُسْلِمُونَ قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ هَذِهِ الآيَةُ إذا صَلَّوُا العِشاءَ الآخِرَةَ حَرُمَ عَلَيْهِمُ الطَّعامُ والشَّرابُ والنِّساءُ حَتّى يُفْطِرُوا، وإنَّ عُمَرَ أصابَ أهْلَهُ بَعْدَ صَلاةِ العِشاءِ، وإنَّ صِرْمَةَ بْنَ قَيْسٍ غَلَبَتْهُ عَيْنُهُ بَعْدَ صَلاةِ المَغْرِبِ، فَنامَ ولَمْ يَشْبَعْ مِنَ الطَّعامِ، ولَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتّى صَلّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ العِشاءَ، فَقامَ فَأكَلَ وشَرِبَ، فَلَمّا أصْبَحَ أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أُحِلَّ لَكم لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إلى نِسائِكُمْ﴾ يَعْنِي بِالرَّفَثِ: مُجامَعَةَ النِّساءِ، ﴿كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أنْفُسَكُمْ﴾ . يَعْنِي: تُجامِعُونَ النِّساءَ، وتَأْكُلُونَ وتَشْرَبُونَ بَعْدَ العِشاءِ، ﴿فالآنَ باشِرُوهُنَّ﴾ يَعْنِي: جامِعُوهُنَّ، (p-٢٧٤)﴿وابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ يَعْنِي الوَلَدَ، ﴿وكُلُوا واشْرَبُوا﴾ . فَكانَ ذَلِكَ عَفْوًا مِنَ اللَّهِ ورَحْمَةً» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ المُسْلِمِينَ كانُوا في شَهْرِ رَمَضانَ إذا صَلَّوُا العِشاءَ حَرُمَ عَلَيْهِمُ النِّساءُ والطَّعامُ إلى مِثْلِها مِنَ القابِلَةِ، ثُمَّ إنَّ ناسًا مِنَ المُسْلِمِينَ أصابُوا الطَّعامَ والنِّساءَ في رَمَضانَ بَعْدَ العِشاءِ؛ مِنهم عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أُحِلَّ لَكم لَيْلَةَ الصِّيامِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فالآنَ باشِرُوهُنَّ﴾ يَعْنِي: انْكِحُوهُنَّ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النّاسُ أوَّلَ ما أسْلَمُوا إذا صامَ أحَدُهم يَصُومُ يَوْمَهُ، حَتّى إذا أمْسى طَعِمَ مِنَ الطَّعامِ فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ العَتَمَةِ، حَتّى إذا صُلِّيَتْ، حَرُمَ عَلَيْهِمُ الطَعامُ حَتّى يُمْسِيَ مِنَ اللَّيْلَةِ القابِلَةِ، وإنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ بَيْنَما هو نائِمٌ إذْ سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ فَأتى أهْلَهُ، ثُمَّ أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي أعْتَذِرُ إلى اللَّهِ وإلَيْكَ مِن نَفْسِي هَذِهِ الخاطِئَةِ، فَإنَّها زَيَّنَتْ لِي فَواقَعْتُ أهْلِي، هَلْ تَجِدُ لِي مِن رُخْصَةٍ؟ قالَ: ”لَمْ تَكُنْ حَقِيقًا بِذَلِكَ يا عُمَرُ“ . فَلَمّا بَلَغَ بَيْتَهُ أرْسَلَ إلَيْهِ، فَأنْبَأهُ بِعُذْرِهِ في آيَةٍ مِنَ القُرْآنِ، وأمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ أنْ يَضَعَها في المِائَةِ الوُسْطى مِن سُورَةِ ”البَقَرَةِ“، فَقالَ: ﴿أُحِلَّ لَكم لَيْلَةَ الصِّيامِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿تَخْتانُونَ أنْفُسَكُمْ﴾ . يَعْنِي بِذَلِكَ الَّذِي فَعَلَ (p-٢٧٥)عُمَرُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَفْوَهُ فَقالَ: ﴿فَتابَ عَلَيْكُمْ﴾، إلى قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الخَيْطِ الأسْوَدِ﴾ . فَأحَلَّ لَهُمُ المُجامَعَةَ والأكْلَ والشُّرْبَ حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُمُ الصُّبْحُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ ثابِتٍ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ واقَعَ أهْلَهُ لَيْلَةً في رَمَضانَ، فاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أُحِلَّ لَكم لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إلى نِسائِكُمْ﴾ .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٣] . قالَ: فَكانَ النّاسُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذا صَلَّوُا العَتَمَةَ حَرُمَ عَلَيْهِمُ الطَّعامُ والشَّرابُ والنِّساءُ، وصامُوا إلى القابِلَةِ، فاخْتانَ رَجُلٌ نَفْسَهُ، فَجامَعَ امْرَأتَهُ وقَدْ صَلّى العِشاءَ ولَمْ يُفْطِرْ، فَأرادَ اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ تَيْسِيرًا لِمَن بَقِيَ ورُخْصَةً ومَنفَعَةً، فَقالَ: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أنَّكم كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أنْفُسَكُمْ﴾ الآيَةَ، فَرَخَّصَ لَهم ويَسَّرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وكُلُوا واشْرَبُوا﴾ قالَ: نَزَلَتْ في أبِي قَيْسِ بْنِ صِرْمَةَ مِن بَنِي الخَزْرَجِ.
وأخْرَجَ وكِيعٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى قالَ: «كانُوا إذا صامُوا فَنامَ أحَدُهم قَبْلَ أنْ يَطْعَمَ لَمْ يَأْكُلْ شَيْئًا إلى مِثْلِها مِنَ الغَدِ، وإذا نامَ قَبْلَ (p-٢٧٦)أنْ يُجامِعَ لَمْ يُجامِعْ إلى مِثْلِها، فانْصَرَفَ شَيْخٌ مِنَ الأنْصارِ يُقالُ لَهُ: صِرْمَةُ بْنُ مالِكٍ. ذاتَ لَيْلَةٍ إلى أهْلِهِ وهو صائِمٌ، فَقالَ: عَشُّونِي، فَقالُوا: حَتّى نَجْعَلَ لَكَ طَعامًا سُخْنًا تُفْطِرُ عَلَيْهِ، فَوَضَعَ الشَّيْخُ رَأْسَهُ، فَغَلَبَتْهُ عَيْناهُ فَنامَ، فَجاءُوا بِالطَّعامِ وقَدْ نامَ، فَقالُوا: كُلْ، فَقالَ: قَدْ كُنْتُ نِمْتُ، فَتَرَكَ الطَّعامَ، وباتَ لَيْلَتَهُ يَتَقَلَّبُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ، فَلَمّا أصْبَحَ أتى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقامَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي أرَدْتُ أهْلِي البارِحَةَ عَلى ما يُرِيدُ الرَّجُلُ أهْلَهُ، فَقالَتْ: إنَّها قَدْ نامَتْ، فَظَنَنْتُها تَعْتَلُّ، فَواقَعْتُها، فَأخْبَرَتْنِي أنَّها كانَتْ نامَتْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ في صِرْمَةَ بْنِ مالِكٍ: ﴿وكُلُوا واشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ﴾ ونَزَلَ في عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ: ﴿أُحِلَّ لَكم لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إلى نِسائِكُمْ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أنَّكم كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أنْفُسَكُمْ﴾ قالَ: كانَ هَذا قَبْلَ صَوْمِ رَمَضانَ؛ أُمِرُوا بِصِيامِ ثَلاثَةِ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ؛ مِن كُلِّ عَشَرَةِ أيّامٍ يَوْمًا، وأُمِرُوا بِرَكْعَتَيْنِ غُدْوَةً ورَكْعَتَيْنِ عَشِيَّةً، فَكانَ هَذا بَدْءَ الصَّلاةِ والصَّوْمِ، وكانُوا في صَوْمِهِمْ هَذا وبَعْدَ ما فَرَضَ اللَّهُ رَمَضانَ، إذا رَقَدُوا لَمْ يَمَسُّوا النِّساءَ والطَّعامَ إلى مِثْلِها مِنَ القابِلَةِ، وكانَ أُناسٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يُصِيبُونَ مِنَ النِّساءِ والطَّعامِ بَعْدَ رُقادِهِمْ، وكانَتْ تِلْكَ خِيانَةَ القَوْمِ أنْفُسَهُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ القُرْآنَ: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أنَّكم كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أنْفُسَكُمْ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانَ أصْحابُ مُحَمَّدٍ يَصُومُ الصّائِمُ في شَهْرِ رَمَضانَ، فَإذا أمْسى أكَلَ وشَرِبَ وجامَعَ النِّساءَ، فَإذا رَقَدَ حَرُمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتّى مِثْلِها مِنَ القابِلَةِ، وكانَ مِنهم رِجالٌ يَخْتانُونَ أنْفُسَهم في ذَلِكَ، فَعَفا اللَّهُ عَنْهُمْ، أحَلَّ لَهم ذَلِكَ بَعْدَ الرُّقادِ وقَبْلَهُ في اللَّيْلِ كُلِّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ قالَ: كانَ المُسْلِمُونَ في أوَّلِ الإسْلامِ يَفْعَلُونَ كَما يَفْعَلُ أهْلُ الكِتابِ، إذا نامَ أحَدُهم لَمْ يَطْعَمْ حَتّى تَكُونَ القابِلَةُ، فَنَزَلَتْ: ﴿وكُلُوا واشْرَبُوا﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ العاصِ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ”«فَصْلُ ما بَيْنَ صِيامِنا وصِيامِ أهْلِ الكِتابِ أكْلَةُ السَّحَرِ“» .
وأخْرَجَ وكِيعٌ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الرَّفَثُ الجِماعُ.
(p-٢٧٨)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: الرَّفَثُ الجِماعُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الدُّخُولُ، والتَّغَشِّي، والإفْضاءُ، والمُباشَرَةُ، والرَّفَثُ، واللَّمْسُ، والمَسُّ، هَذا الجِماعُ، غَيْرَ أنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَكْنِي بِما شاءَ عَمّا شاءَ.
Page 29
2:187
أُحِلَّ لَكُمۡ لَيۡلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمۡۚ هُنَّ لِبَاسٞ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسٞ لَّهُنَّۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَخۡتَانُونَ أَنفُسَكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ وَعَفَا عَنكُمۡۖ فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ وَٱبۡتَغُواْ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِۚ وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ١٨٧
It has been made permissible for you the night preceding fasting to go to your wives [for sexual relations]. They are a clothing for you and you are a clothing1 for them. Allāh knows that you used to deceive yourselves,2 so He accepted your repentance and forgave you. So now, have relations with them and seek that which Allāh has decreed for you [i.e., offspring]. And eat and drink until the white thread of dawn becomes distinct to you from the black thread [of night]. Then complete the fast until the night [i.e., sunset]. And do not have relations with them as long as you are staying for worship in the mosques. These are the limits [set by] Allāh, so do not approach them. Thus does Allāh make clear His verses [i.e., ordinances] to the people that they may become righteous.
2:188
وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ لِتَأۡكُلُواْ فَرِيقٗا مِّنۡ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلۡإِثۡمِ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٨
And do not consume one another's wealth unjustly or send it [in bribery] to the rulers in order that [they might aid] you [to] consume a portion of the wealth of the people in sin, while you know [it is unlawful].
2:189
۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّۗ وَلَيۡسَ ٱلۡبِرُّ بِأَن تَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٨٩
They ask you, [O Muḥammad], about the crescent moons. Say, "They are measurements of time for the people and for ḥajj [pilgrimage]." And it is not righteousness to enter houses from the back, but righteousness is [in] one who fears Allāh. And enter houses from their doors. And fear Allāh that you may succeed.
2:190
وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ١٩٠
Fight in the way of Allāh those who fight against you but do not transgress. Indeed, Allāh does not like transgressors.