Al-BaqarahJuz 2 · Page 29

Al-Baqarah 2:188

The Cow · Juz 2 · Page 29

وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ لِتَأۡكُلُواْ فَرِيقٗا مِّنۡ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلۡإِثۡمِ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٨

And do not consume one another's wealth unjustly or send it [in bribery] to the rulers in order that [they might aid] you [to] consume a portion of the wealth of the people in sin, while you know [it is unlawful].

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:188

﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ وتُدْلُوا بِها إلى الحُكّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِن أمْوالِ النّاسِ بِالإثْمِ وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

عَطْفُ جُمْلَةٍ عَلى جُمْلَةٍ، والمُناسَبَةُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها﴾ [البقرة: ١٨٧] تَحْذِيرٌ مِنَ الجُرْأةِ عَلى مُخالَفَةِ الصِّيامِ بِالإفْطارِ غَيْرِ المَأْذُونِ فِيهِ، وهو ضَرْبٌ مِنَ الأكْلِ الحَرامِ، فَعَطَفَ عَلَيْهِ أكْلٌ آخَرُ مُحَرَّمٌ وهو أكْلُ المالِ بِالباطِلِ، والمُشاكَلَةُ زادَتِ المُناسَبَةَ قُوَّةً، هَذا مِن جُمْلَةِ عِدادِ الأحْكامِ المَشْرُوعَةِ لِإصْلاحِ ما اخْتَلَّ مِن أحْوالِهِمْ في الجاهِلِيَّةِ، ولِذَلِكَ عُطِفَ عَلى نَظائِرِهِ، وهو مَعَ ذَلِكَ أصْلُ تَشْرِيعٍ عَظِيمٌ لِلْأمْوالِ في الإسْلامِ.

كانَ أكْلُ المالِ بِالباطِلِ شِنْشِنَةً مَعْرُوفَةً لِأهْلِ الجاهِلِيَّةِ، بَلْ كانَ أكْثَرُ أحْوالِهِمُ المالِيَّةِ، فَإنَّ اكْتِسابَهم كانَ مِنَ الإغارَةِ ومِنَ المَيْسِرِ، ومِن غَصْبِ القَوِيِّ مالَ الضَّعِيفِ، ومِن أكْلِ الأوْلِياءِ أمْوالَ الأيْتامِ واليَتامى، ومِنَ الغُرُورِ والمُقامَرَةِ، ومِنَ المُراباةِ ونَحْوِ ذَلِكَ.

وكُلُّ ذَلِكَ مِنَ الباطِلِ الَّذِي لَيْسَ مِن طِيبِ نَفْسٍ، والأكْلُ حَقِيقَتُهُ إدْخالُ الطَّعامِ إلى المَعِدَةِ مِنَ الفَمِ وهو هُنا لِلْأخْذِ بِقَصْدِ الِانْتِفاعِ دُونَ إرْجاعٍ؛ لِأنَّ ذَلِكَ الأخْذَ يُشْبِهُ الأكْلَ مِن جَمِيعِ جِهاتِهِ، ولِذَلِكَ لا يُطْلَقُ عَلى إحْراقِ مالِ الغَيْرِ اسْمُ الأكْلِ ولا يُطْلَقُ عَلى القَرْضِ والوَدِيعَةِ اسْمُ الأكْلِ، ولَيْسَ الأكْلُ هُنا اسْتِعارَةً تَمْثِيلِيَّةً؛ إذْ لا مُناسَبَةَ بَيْنَ هَيْئَةِ آخِذِ مالِ غَيْرِهِ لِنَفْسِهِ بِقَصْدِ عَدَمِ إرْجاعِهِ وهَيْئَةِ الأكْلِ كَما لا يَخْفى.

والأمْوالُ: جَمْعُ مالٍ، ونُعَرِّفُهُ بِأنَّهُ: ما بِقَدْرِهِ يَكُونُ قَدْرُ إقامَةِ نِظامِ مَعاشِ أفْرادِ النّاسِ في تَناوُلِ الضَّرُورِيّاتِ والحاجاتِ والتَّحْسِينِيّاتِ بِحَسَبِ مَبْلَغِ حَضارَتِهِمْ حاصِلًا بِكَدْحٍ. فَلا يُعَدُّ الهَواءُ مالًا، ولا ماءُ المَطَرِ والأوْدِيَةِ والبِحارِ مالًا، ولا التُّرابُ مالًا، ولا كُهُوفُ الجِبالِ وظِلالُ الأشْجارِ مالًا، ويُعَدُ الماءُ المُحْتَفَرُ بِالآبارِ مالًا، وتُرابُ المُقاطِعِ مالًا، والحَشِيشُ والحَطَبُ مالًا، وما يَنْحِتُهُ المَرْءُ لِنَفْسِهِ في جَبَلٍ مالًا.

صفحة ١٨٨

والمالُ ثَلاثَةُ أنْواعٍ: النَّوْعُ الأوَّلُ ما تَحْصُلُ تِلْكَ الإقامَةُ بِذاتِهِ دُونَ تَوَقُّفٍ عَلى شَيْءٍ وهو الأطْعِمَةُ كالحُبُوبِ، والثِّمارِ، والحَيَوانِ لِأكْلِهِ ولِلِانْتِفاعِ بِصُوفِهِ وشَعْرِهِ ولَبَنِهِ وجُلُودِهِ ولِرُكُوبِهِ قالَ تَعالى: ﴿وجَعَلَ لَكم مِن جُلُودِ الأنْعامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكم ويَوْمَ إقامَتِكم ومِن أصْوافِها وأوْبارِها وأشْعارِها أثاثًا ومَتاعًا إلى حِينٍ﴾ [النحل: ٨٠]، وقالَ: ﴿لِتَرْكَبُوا مِنها ومِنها تَأْكُلُونَ﴾ [غافر: ٧٩] وقَدْ سَمَّتِ العَرَبُ الإبِلَ مالًا قالَ زُهَيْرٌ:

صَحِيحاتِ مالٍ طالِعاتٍ بِمَخْرَمِ

وقالَ عُمَرُ: لَوْلا المالُ الَّذِي أحْمِلُ عَلَيْهِ في سَبِيلِ اللَّهِ ما حَمَيْتُ عَلَيْهِمْ مِن بِلادِهِمْ شِبْرًا، وهَذا النَّوْعُ هو أعْلى أنْواعِ الأمْوالِ وأثْبَتُها؛ لِأنَّ المَنفَعَةَ حاصِلَةٌ بِهِ مِن غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلى أحْوالِ المُتَعامِلِينَ ولا عَلى اصْطِلاحاتِ المُنَظِّمِينَ، فَصاحِبُهُ يَنْتَفِعُ بِهِ زَمَنَ السِّلْمِ وزَمَنَ الحَرْبِ، وفي وقْتِ الثِّقَةِ ووَقْتِ الخَوْفِ، وعِنْدَ رِضا النّاسِ عَلَيْهِ وعَدَمِهِ، وعِنْدَ احْتِياجِ النّاسِ وعَدَمِهِ، وفي الحَدِيثِ «يَقُولُ ابْنُ آدَمَ مالِي مالِي وإنَّما مالُكَ ما أكَلْتَ فَأمْرَيْتَ أوْ أعْطَيْتَ فَأغْنَيْتَ» فالحَصْرُ هُنا لِلْكَمالِ في الِاعْتِبارِ مِن حَيْثُ النَّفْعِ المادِّيِّ والنَّفْعِ العَرَضِيِّ.

النَّوْعُ الثّانِي: ما تَحْصُلُ تِلْكَ الإقامَةُ بِهِ وبِما يُكْمِلُهُ مِمّا يَتَوَقَّفُ نَفْعُهُ عَلَيْهِ، كالأرْضِ لِلزَّرْعِ ولِلْبِناءِ عَلَيْها، والنّارِ لِلطَّبْخِ والإذابَةِ، والماءِ لِسَقْيِ الأشْجارِ، وآلاتِ الصِّناعاتِ لِصُنْعِ الأشْياءِ مِنَ الحَطَبِ والصُّوفِ ونَحْوِ ذَلِكَ، وهَذا النَّوْعُ دُونَ النَّوْعِ الثّانِي لِتَوَقُّفِهِ عَلى أشْياءَ رُبَّما كانَتْ في أيْدِي النّاسِ فَضَنَّتْ بِها، ورُبَّما حالَتْ دُونَ نَوالِها مَوانِعُ مِن حَرْبٍ أوْ خَوْفٍ أوْ وُعُورَةِ طَرِيقٍ.

النَّوْعُ الثّالِثُ: ما تَحْصُلُ الإقامَةُ بِعِوَضِهِ مِمّا اصْطَلَحَ البَشَرُ عَلى جَعْلِهِ عِوَضًا لِما يُرادُ تَحْصِيلُهُ مِنَ الأشْياءِ، وهَذا هو المُعَبَّرُ عَنْهُ بِالنَّقْدِ أوْ بِالعُمْلَةِ، وأكْثَرُ اصْطِلاحِ البَشَرِ في هَذا النَّوْعِ عَلى مَعْدَنَيِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، وما اصْطَلَحَ عَلَيْهِ بَعْضُ البَشَرِ مِنَ التَّعامُلِ بِالنُّحاسِ والوَدَعِ والخَرَزاتِ، وما اصْطَلَحَ عَلَيْهِ المُتَأخِّرُونَ مِنَ التَّعامُلِ بِالحَدِيدِ الأبْيَضِ وبِالأوْراقِ المالِيَّةِ؛ وهي أوْراقُ المَصارِفِ المالِيَّةِ المَعْرُوفَةِ وهي حُجَجُ التِزامٍ مِنَ المَصْرِفِ بِدَفْعِ مِقْدارِ ما بِالوَرَقَةِ الصّادِرَةِ مِنهُ، وهَذا لا يَتِمُّ اعْتِبارُهُ إلّا في أزْمِنَةِ السِّلْمِ والأمْنِ، وهو مَعَ ذَلِكَ مُتَقارِبُ الأفْرادِ، والأوْراقُ الَّتِي تُرَوِّجُها الحُكُوماتُ بِمَقادِيرَ مالِيَّةٍ يَتَعامَلُ بِها رَعايا تِلْكَ الحُكُوماتِ.

وقَوْلِي في التَّعْرِيفِ: حاصِلًا بِكَدْحٍ، أرَدْتُ بِهِ أنَّ شَأْنَهُ أنْ يَكُونَ حاصِلًا بِسَعْيٍ فِيهِ كُلْفَةٌ

صفحة ١٨٩

ولِذَلِكَ عَبَّرْتُ عَنْهُ بِالكَدْحِ، وذَلِكَ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ المالَ يُشْتَرَطُ فِيهِ أنْ يَكُونَ مُكْتَسَبًا والِاكْتِسابُ لَهُ ثَلاثُ طُرُقٍ:

الطَّرِيقُ الأوَّلُ: طَرِيقُ التَّناوُلِ مِنَ الأرْضِ قالَ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكم ما في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩]، وقالَ: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ ذَلُولًا فامْشُوا في مَناكِبِها وكُلُوا مِن رِزْقِهِ﴾ [الملك: ١٥] وهَذا كالحَطَبِ والحَشِيشِ والصَّيْدِ البَرِّيِّ والبَحْرِيِّ وثَمَرِ شَجَرِ البادِيَةِ والعَسَلِ، وهَذا قَدْ يَكُونُ بِلا مُزاحَمَةٍ، وقَدْ يَكُونُ بِمُزاحَمَةٍ فَيَكُونُ تَحْصِيلُهُ بِالسَّبْقِ كَسُكْنى الجِبالِ والتِقاطِ الكَمْأةِ.

الطَّرِيقُ الثّانِي: الِاسْتِنْتاجُ، وذَلِكَ بِالوِلادَةِ والزَّرْعِ والغَرْسِ والحَلْبِ، وبِالصَّنْعَةِ كَصُنْعِ الحَدِيدِ والأوانِي واللِّباسِ والسِّلاحِ.

الطَّرِيقُ الثّالِثُ: التَّناوُلُ مِن يَدِ الغَيْرِ فِيما لا حاجَةَ لَهُ بِهِ إمّا بِتَعامُلٍ بِأنْ يُعْطِيَ المَرْءُ ما زادَ عَلى حاجَتِهِ مِمّا يَحْتاجُ إلَيْهِ غَيْرُهُ ويَأْخُذُ مِنَ الغَيْرِ ما زادَ عَلى حاجَتِهِ مِمّا يَحْتاجُ إلَيْهِ هو، أوْ بِإعْطاءِ ما جَعَلَهُ النّاسُ عَلّامَةً عَلى أنَّ مالِكَهُ جَدِيرٌ بِأنْ يَأْخُذَ بِهِ ما قُدِّرَ بِمِقْدارِهِ كَدِينارٍ ودِرْهَمٍ في شَيْءٍ مُقَوَّمٍ بِهِما، وإمّا بِقُوَّةٍ وغَلَبَةٍ كالقِتالِ عَلى الأراضِي وعَلى المِياهِ.

والباطِلُ اسْمُ فاعِلٍ مِن بَطَلَ إذا ذَهَبَ ضَياعًا وخَسْرًا أيْ: بِدُونِ وجْهٍ، ولا شَكَّ أنَّ الوَجْهَ هو ما يُرْضِي صاحِبَ المالِ، أعْنِي العِوَضَ في البُيُوعاتِ وحُبِّ المَحْمَدَةِ في التَّبَرُّعاتِ.

والضَّمائِرُ في مِثْلِ: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكُمْ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ عامَّةٌ لِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ، وفِعْلُ (ولا تَأْكُلُوا) وقَعَ في حَيِّزِ النَّهْيِ فَهو عامٌّ، فَأفادَ ذَلِكَ نَهْيًا لِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ عَنْ كُلِّ أكْلٍ، وفي جَمِيعِ الأمْوالِ، فَلَنا هُنا جَمْعانِ جَمْعُ الآكِلِينَ وجَمْعُ الأمْوالِ المَأْكُولَةِ، وإذا تَقابَلَ جَمْعانِ في كَلامِ العَرَبِ احْتَمَلَ أنْ يَكُونَ مِن مُقابَلَةِ كُلِّ فَرْدٍ مِن أفْرادِ الجَمْعِ بِكُلِّ فَرْدٍ مِن أفْرادِ الجَمْعِ الآخَرِ عَلى التَّوْزِيعِ نَحْوَ رَكِبَ القَوْمُ دَوابَّهم، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ [النساء: ١٠٢] ﴿قُوا أنْفُسَكُمْ﴾ [التحريم: ٦] واحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ كَذَلِكَ لَكِنْ عَلى مَعْنى أنَّ كُلَّ فَرْدٍ يُقابَلُ بِفَرْدٍ غَيْرِهِ لا بِفَرْدِ نَفْسِهِ نَحْوَ قَوْلِهِ: ﴿ولا تَلْمِزُوا أنْفُسَكُمْ﴾ [الحجرات: ١١]، وقَوْلِهِ: ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ [النور: ٦١]، واحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ مِن مُقابَلَةِ كُلِّ فَرْدٍ بِجَمِيعِ الأفْرادِ نَحْوَ قَوْلِهِ: ﴿وقِهِمُ السَّيِّئاتِ﴾ [غافر: ٩] والتَّعْوِيلُ في ذَلِكَ عَلى القَرائِنِ.

وقَدْ عُلِمَ أنَّ هَذَيْنِ الجَمْعَيْنِ هُنا مِنَ النَّوْعِ الثّانِي؛ أيْ: لا يَأْكُلُ بَعْضُهم مالَ بَعْضٍ آخَرَ

صفحة ١٩٠

بِالباطِلِ؛ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: بَيْنَكم؛ لِأنَّ ”بَيْنَ“ تَقْتَضِي تَوَسُّطًا خِلالَ طَرَفَيْنِ، فَعُلِمَ أنَّ الطَّرَفَيْنِ آكِلٌ ومَأْكُولٌ مِنهُ والمالُ بَيْنَهُما، فَلَزِمَ أنْ يَكُونَ الآكِلُ غَيْرَ المَأْكُولِ وإلّا لَما كانَتْ فائِدَةٌ لِقَوْلِهِ: (بَيْنَكم) .

ومَعْنى أكْلِها بِالباطِلِ أكْلُها بِدُونِ وجْهٍ، وهَذا الأكْلُ مَراتِبُ: المَرْتَبَةُ الأُولى: ما عَلِمَهُ جَمِيعُ السّامِعِينَ مِمّا هو صَرِيحٌ في كَوْنِهِ باطِلًا كالغَصْبِ والسَّرِقَةِ والحِيلَةِ.

المَرْتَبَةُ الثّانِيَةُ: ما ألْحَقَهُ الشَّرْعُ بِالباطِلِ فَبَيَّنَ أنَّهُ مِنَ الباطِلِ، وقَدْ كانَ خَفِيًّا عَنْهم وهَذا مِثْلُ الرِّبا؛ فَإنَّهم قالُوا: ﴿إنَّما البَيْعُ مِثْلُ الرِّبا﴾ [البقرة: ٢٧٥] ومِثْلُ رَشْوَةِ الحُكّامِ، ومِثْلُ بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلاحِها؛ فَفي الحَدِيثِ: «أرَأيْتَ إنْ مَنعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ بِمَ يَأْخُذُ أحَدُكم مالَ أخِيهِ»، والأحادِيثُ في ذَلِكَ كَثِيرَةٌ، قالَ ابْنُ العَرَبِيِّ: هي خَمْسُونَ حَدِيثًا.

المَرْتَبَةُ الثّالِثَةُ: ما اسْتَنْبَطَهُ العُلَماءُ مِن ذَلِكَ، فَما يَتَحَقَّقُ فِيهِ وصْفُ الباطِلِ بِالنَّظَرِ، وهَذا مَجالٌ لِلِاجْتِهادِ في تَحْقِيقِ مَعْنى الباطِلِ، والعُلَماءُ فِيهِ بَيْنَ مُوَسِّعٍ ومُضَيِّقٍ، مِثْلَ ابْنِ القاسِمِ وأشْهَبَ مِنَ المالِكِيَّةِ، وتَفْصِيلُهُ في الفِقْهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 29

Al-BaqarahJuz 2 · Page 29

2:187

أُحِلَّ لَكُمۡ لَيۡلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمۡۚ هُنَّ لِبَاسٞ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسٞ لَّهُنَّۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَخۡتَانُونَ أَنفُسَكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ وَعَفَا عَنكُمۡۖ فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ وَٱبۡتَغُواْ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِۚ وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ١٨٧

It has been made permissible for you the night preceding fasting to go to your wives [for sexual relations]. They are a clothing for you and you are a clothing1 for them. Allāh knows that you used to deceive yourselves,2 so He accepted your repentance and forgave you. So now, have relations with them and seek that which Allāh has decreed for you [i.e., offspring]. And eat and drink until the white thread of dawn becomes distinct to you from the black thread [of night]. Then complete the fast until the night [i.e., sunset]. And do not have relations with them as long as you are staying for worship in the mosques. These are the limits [set by] Allāh, so do not approach them. Thus does Allāh make clear His verses [i.e., ordinances] to the people that they may become righteous.

2 translator’s notes
  1. Also a source of tranquility and rest.

    [68] Prior to this revelation, marital relations were unlawful during nights preceding fasting. Some were unable to refrain and secretly disobeyed, but they did not deceive Allāh.

    ↩
  2. ↩

2:188

وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ لِتَأۡكُلُواْ فَرِيقٗا مِّنۡ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلۡإِثۡمِ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٨

And do not consume one another's wealth unjustly or send it [in bribery] to the rulers in order that [they might aid] you [to] consume a portion of the wealth of the people in sin, while you know [it is unlawful].

2:189

۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّۗ وَلَيۡسَ ٱلۡبِرُّ بِأَن تَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٨٩

They ask you, [O Muḥammad], about the crescent moons. Say, "They are measurements of time for the people and for ḥajj [pilgrimage]." And it is not righteousness to enter houses from the back, but righteousness is [in] one who fears Allāh. And enter houses from their doors. And fear Allāh that you may succeed.

2:190

وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ١٩٠

Fight in the way of Allāh those who fight against you but do not transgress. Indeed, Allāh does not like transgressors.

Ibn 'AshurTafsir · 2:188

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском