Al-Baqarah 2:19
The Cow · Juz 1 · Page 4
أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩
Or [it is] like a rainstorm from the sky within which is darkness, thunder and lightning. They put their fingers in their ears against the thunderclaps in dread of death. But Allāh is encompassing1 of the disbelievers.
1 translator’s note
- Allāh states in the Qur’ān that He has certain attributes such as hearing, sight, hands, face, mercy, anger, coming, encompassing, being above the Throne, etc. Yet, He has disassociated Himself from the limitations of human attributes or human imagination. Correct Islāmic belief requires faith in the existence of these attributes as Allāh has described them without applying to them any allegorical meanings or attempting to explain how a certain quality could be (while this is known only to Allāh) and without comparing them to creation or denying that He (subḥānahu wa taʿālā) would have such a quality. His attributes are befitting to Him alone, and "There is nothing like unto Him." (42:11) ↩
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 2:19
* الإعراب:
(أو) حرف عطف [[إما للشك وإمّا للتخيير وإمّا للاباحة وإمّا للإبهام.]] ، (كصيّب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف تقديره مثلهم، وفي الكلام حذف مضاف أي مثلهم كأصحاب صيّب [[ويجوز ان تكون الكاف اسما بمعنى مثل فهي في محلّ رفع إمّا معطوفة على الكاف في كمثل أو خبر لمبتدأ محذوف.]] . (من السماء) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل (صيّب) (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير متّصل في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم. (ظلمات) مبتدأ مؤخّر مرفوع و (الواو) عاطفة في الموضعين المتتابعين (رعد، برق) اسمان معطوفان على ظلمات مرفوعان مثله. (يجعلون) فعل مضارع مرفوع و (الواو) فاعل. (أصابع) مفعول به منصوب و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (في آذان) جارّ ومجرور متعلّق ب (يجعلون) بتضمينه معنى يضعون و (هم) مضاف إليه (من الصواعق) جارّ ومجرور متعلّق ب (يجعلون) و (من) سببيّة [[والجارّ والمجرور هنا في موضع المفعول لأجله.]] . (حذر) مفعول لأجله منصوب [[أو مفعول مطلق محذوف أي يحذرون حذرا مثل حذر الموت، والمصدر مضاف إلى المفعول.]] (الموت) مضاف إليه مجرور. (الواو) استئنافيّة أو اعتراضيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (محيط) خبر مرفوع (بالكافرين) جارّ ومجرور متعلّق ب (محيط) وعلامة الجرّ الياء و (النون) عوض من التنوين في الاسم المفرد.
جملة: « (مثلهم) كصيّب» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة في الآية 17.
وجملة: «فيه ظلمات» في محلّ جرّ نعت ثان ل (صيّب) [[ويجوز أن تكون في محل نصب حال لأن النكرة هنا وصفت، ولكنّ العامل في الحال هو الابتداء.]] .
وجملة: «يجعلون ... » لا محلّ لها استئنافيّة بيانية.
وجملة: «الله محيط بالكافرين» لا محلّ لها استئنافية أو اعتراضيّة [[الاعتراض على رأي الزمخشري إذ جعل جملة يجعلون أصابعهم وجملة يكاد البرق شيئا واحدا لأنهما من قصّة واحدة.]]
* الصرف:
(صيّب) ، صفة مشتقّة على وزن فيعل من صاب المطر يصوب أي انصبّ، وفي اللفظ إعلال بالقلب أصله صيوب بتسكين الياء وكسر الواو، التقى الياء والواو في الكلمة وكان الأول منهما ساكنا قلب الواو إلى ياء وأدغم مع الياء الثاني فأصبح صيّب.
(السماء) اسم جامد قلب فيه الواو إلى همزة لأنه مشتقّ من السمو، وكل واو أو ياء يأتي متطرّفا بعد ألف ساكنة يقلب همزة.
(رعد) اسم جامد بمعنى الراعد أو مصدر سماعي لفعل رعد يرعد باب نصر وباب فتح وزنه فعل بفتح فسكون.
(برق) اسم جامد بمعنى البارق أو مصدر سماعي لفعل برق يبرق باب نصر وزنه فعل بفتح فسكون.
(أصابعهم) جمع إصبع اسم للعضو المعروف، ويصحّ في لفظه تسع لغات بفتح الهمزة وفتح الباء وضمّها وكسرها، وضمّ الهمزة وفتح الباء وضمّها وكسرها، وكسر الهمزة وفتح الباء وضمّها وكسرها.
(آذان) جمع أذن، اسم للعضو المعروف وزنه فعل بضمّ الهمزة وسكون الذال وضمّها.
(الصواعق) ، جمع صاعقة اسم جامد من فعل صعق على وزن اسم الفاعل.
(حذر) ، مصدر سماعيّ لفعل حذر يحذر باب فرح وزنه فعل بفتحتين.
(الموت) ، مصدر سماعيّ لفعل مات يموت باب نصر وزنه فعل بفتح فسكون.
(محيط) ، اسم فاعل من أحاط الرباعيّ، فهو على وزن مضارعه بإبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وكسر ما قبل الآخر، وفي اللفظ إعلال بالتسكين والقلب، أصله محوط بكسر الواو، ثقلت الكسرة على الواو فسكنت ونقلت حركتها الى الحاء- اعلال بالتسكين- ثمّ قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها فأصبح محيط- وهو إعلال بالقلب- وفيه حذف الهمزة من أوله لأن فعله على وزن أفعل.
(الكافرين) ، جمع الكافر، اسم فاعل من كفر يكفر باب نصر على وزن فاعل.
* البلاغة:
1- التشبيه التمثيلي: في قوله تعالى أَوْ كَصَيِّبٍ فهو تمثيل لحالهم أثر تمثيل ليعم البيان منها كل دقيق وجليل ويوفى حقها من التفظيع والتهويل فإن تفننهم في فنون الكفر والضلال وتنقلهم فيها من حال الى حال حقيق بأن يضرب في شأنه الأمثال ويرضى في حلبته أعنة المقال ويمد لشرحه أطناب الإطناب ويعقد لأجله فصول وأبواب لما أن كل كلام له حظ من البلاغة وقسط من الجزالة والبراعة لا بد أن يوفى فيه حق كل من مقامي الإطناب والإيجاز.
2- المجاز المرسل: في قوله تعالى يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ.
حيث عبّر بالأصابع عن أناملها والمراد بعضها لأنهم إنما جعلوا بعض أناملها. وهو من باب اطلاق الكل وإرادة الجزء.
انه مشهد عجيب حافل بالحركة مشوب بالاضطراب فيه تيه وضلال وفيه هول ورعب، وفيه أضواء وأصداء هو مشهد حسي يرمز لحالة نفسية، ويجسم صورة شعورية كأنها مشهد محسوس.
Page 4
2:17
مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ ١٧
Their example is that of one who kindled a fire, but when it illuminated what was around him, Allāh took away their light and left them in darkness [so] they could not see.
2:18
صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ١٨
Deaf, dumb and blind - so they will not return [to the right path].
2:19
أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩
Or [it is] like a rainstorm from the sky within which is darkness, thunder and lightning. They put their fingers in their ears against the thunderclaps in dread of death. But Allāh is encompassing1 of the disbelievers.
1 translator’s note
- Allāh states in the Qur’ān that He has certain attributes such as hearing, sight, hands, face, mercy, anger, coming, encompassing, being above the Throne, etc. Yet, He has disassociated Himself from the limitations of human attributes or human imagination. Correct Islāmic belief requires faith in the existence of these attributes as Allāh has described them without applying to them any allegorical meanings or attempting to explain how a certain quality could be (while this is known only to Allāh) and without comparing them to creation or denying that He (subḥānahu wa taʿālā) would have such a quality. His attributes are befitting to Him alone, and "There is nothing like unto Him." (42:11) ↩
2:20
يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠
The lightning almost snatches away their sight. Every time it lights [the way] for them, they walk therein; but when darkness comes over them, they stand [still]. And if Allāh had willed, He could have taken away their hearing and their sight. Indeed, Allāh is over all things competent.
2:21
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٢١
O mankind, worship your Lord, who created you and those before you, that you may become righteous -
2:22
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٢
[He] who made for you the earth a bed [spread out] and the sky a ceiling and sent down from the sky, rain and brought forth thereby fruits as provision for you. So do not attribute to Allāh equals while you know [that there is nothing similar to Him].
2:23
وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٣
And if you are in doubt about what We have sent down [i.e., the Qur’ān] upon Our Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)], then produce a sūrah the like thereof and call upon your witnesses [i.e., supporters] other than Allāh, if you should be truthful.
2:24
فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ٢٤
But if you do not - and you will never be able to - then fear the Fire, whose fuel is people and stones, prepared for the disbelievers.