Al-Baqarah 2:19
The Cow · Juz 1 · Page 4
أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩
Or [it is] like a rainstorm from the sky within which is darkness, thunder and lightning. They put their fingers in their ears against the thunderclaps in dread of death. But Allāh is encompassing1 of the disbelievers.
1 translator’s note
- Allāh states in the Qur’ān that He has certain attributes such as hearing, sight, hands, face, mercy, anger, coming, encompassing, being above the Throne, etc. Yet, He has disassociated Himself from the limitations of human attributes or human imagination. Correct Islāmic belief requires faith in the existence of these attributes as Allāh has described them without applying to them any allegorical meanings or attempting to explain how a certain quality could be (while this is known only to Allāh) and without comparing them to creation or denying that He (subḥānahu wa taʿālā) would have such a quality. His attributes are befitting to Him alone, and "There is nothing like unto Him." (42:11) ↩
Tafsir · in Arabic
An-Nasafi
Medium
Change
Commentary on 2:19
(p-٥٧)﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ ورَعْدٌ وبَرْقٌ﴾ ثَنّى اللهُ سُبْحانَهُ وتَعالى في شَأْنِهِمْ بِتَمْثِيلٍ آخَرَ لِزِيادَةِ الكَشْفِ والإيضاحِ، شَبَّهَ المُنافِقَ في التَمْثِيلِ الأوَّلِ المُسْتَوْقِدَ نارًا، وإظْهارُ الإيمانِ بِالإضاءَةِ، وانْقِطاعُ انْتِفاعِهِ بِانْطِفاءِ النارِ. وهُنا شَبَّهَ دِينَ الإسْلامِ بِالصَيِّبِ، لِأنَّ القُلُوبَ تَحْيا بِهِ حَياةَ الأرْضِ بِالمَطَرِ، وما يَتَعَلَّقُ بِهِ مِن شُبَهِ الكُفّارِ بِالظُلُماتِ، وما فِيهِ مِنَ الوَعْدِ والوَعِيدِ بِالرَعْدِ والبَرْقِ، وما يُصِيبُهم مِنَ الأفْزاعِ والبَلايا مِن جِهَةِ أهْلِ الإسْلامِ بِالصَواعِقِ، والمَعْنى: أوْ كَمَثَلِ ذَوِي صَيِّبٍ، فَحَذَفَ مِثْلَ لِدَلالَةِ العَطْفِ عَلَيْهِ، وذَوِي لِدَلالَةِ يَجْعَلُونَ عَلَيْهِ، والمُرادُ: كَمَثَلِ قَوْمٍ أخَذَتْهُمُ السَماءُ بِهَذِهِ الصِفَةِ فَلَقُوا مِنها ما لَقُوا، فَهَذا تَشْبِيهُ أشْياءَ بِأشْياءَ، إلّا أنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِذِكْرِ المُشَبَّهاتِ، كَما صَرَّحَ في قَوْلِهِ: ﴿وَما يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ ولا المُسِيءُ﴾ [غافِرٌ: ٥٨]. وقَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
؎ كَأنَّ قُلُوبَ الطَيْرِ رَطْبًا ويابِسًا ∗∗∗ لَدى وكْرِها العُنّابُ والحَشَفُ البالِي
بَلْ جاءَ بِهِ مَطْوِيًّا ذِكْرُهُ عَلى سَنَنِ الِاسْتِعارَةِ، والصَحِيحُ أنَّ التَمْثِيلَيْنِ مِن جُمْلَةِ التَمْثِيلاتِ المُرَكَّبَةِ دُونَ المُفَرَّقَةِ، لِأنَّهُ يَتَكَلَّفُ لِواحِدٍ واحِدٍ شَيْءٌ بِقَدْرِ شُبَهِهِ بِهِ. بَيانُهُ أنَّ العَرَبَ تَأْخُذُ أشْياءَ فُرادى مَعْزُولًا بَعْضُها مِن بَعْضٍ، لَمْ يَأْخُذْ هَذا بِحُجْزَةِ ذاكَ فَتُشَبِّهُها بِنَظائِرِها، كَما فَعَلَ امْرُؤُ القَيْسِ، وتُشَبَّهُ كَيْفِيَّةٌ حاصِلَةٌ مِن مَجْمُوعِ أشْياءَ قَدْ تَضامَّتْ وتَلاصَقَتْ حَتّى عادَتْ شَيْئًا واحِدًا بِأُخْرى مِثْلِها، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها﴾ الآيَةُ [الجُمْعَةُ: ٥] فالمُرادُ تَشْبِيهُ حالِ اليَهُودِ في جَهْلِها بِما مَعَها مِنَ التَوْراةِ بِحالِ الحِمارِ في جَهْلِهِ بِما يَحْمِلُ مِن أسْفارِ الحِكْمَةِ، وتَساوِي الحالَتَيْنِ عِنْدَهُ مِن حَمْلِ أسْفارِ الحِكْمَةِ، (p-٥٨)وَحَمْلِ ما سِواها مِنَ الأوْقارِ، ولا يَشْعُرُ مِن ذَلِكَ إلّا بِما يَمُرُّ بِدُفَّيْهِ مِنَ التَعَبِ والكَدِّ. وكَقَوْلِهِ: ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلَ الحَياةِ الدُنْيا كَماءٍ أنْـزَلْناهُ مِنَ السَماءِ﴾ [الكَهْفُ: ٤٥] فالمُرادُ قِلَّةُ بَقاءِ زَهْرَةِ الحَياةِ الدُنْيا كَقِلَّةِ بَقاءِ الخُضْرِ، فَهو تَشْبِيهُ كَيْفِيَّةٍ بِكَيْفِيَّةٍ، فَأمّا أنْ يُرادَ تَشْبِيهُ الأفْرادِ بِالأفْرادِ غَيْرَ مَنُوطٍ بَعْضُها بِبَعْضٍ ومُصَيَّرَةً شَيْئًا واحِدًا، فَلا. فَكَذَلِكَ لَمّا وصَفَ وُقُوعَ المُنافِقِينَ في ضَلالِهِمْ، وما خَبَطُوا فِيهِ مِنَ الحَيْرَةِ والدَهْشَةِ، شُبِّهَتْ حَيْرَتُهم وشِدَّةُ الأمْرِ بِما يُكابِدُ مَن أُطْفِئَتْ نارُهُ بَعْدَ إيقادِها في ظُلْمَةِ اللَيْلِ، وكَذَلِكَ مَن أخَذَتْهُ السَماءُ في اللَيْلَةِ المُظْلِمَةِ مَعَ رَعْدٍ وبَرْقٍ وخَوْفٍ مِنَ الصَواعِقِ. والتَمْثِيلُ الثانِي أبْلَغُ، لِأنَّهُ أدَلُّ عَلى فَرْطِ الحَيْرَةِ وشِدَّةِ الأمْرِ، ولِذا أخَّرَ، وهم يَتَدَرَّجُونَ في نَحْوِ هَذا مِنَ الأهْوَنِ إلى الأغْلَظِ. وعَطَفَ أحَدَ التَمْثِيلَيْنِ عَلى الآخَرِ بَأوْ، لِأنَّها في أصْلِها لِتَساوِي شَيْئَيْنِ فَصاعِدًا [فِي الشَكِّ عِنْدَ البَعْضِ، ثُمَّ اسْتُعِيرَتْ لِمُجَرَّدِ التَساوِي] كَقَوْلِكَ: جالِسِ الحَسَنَ أوِ ابْنَ سَيْرَيْنِ، تُرِيدُ أنَّهُما سِيّانِ في اسْتِصْوابِ أنْ يُجالَسا. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تُطِعْ مِنهم آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ [الإنْسانُ: ٢٤] أيِ: الآثِمُ والكَفُورُ سِيّانِ في وُجُوبِ العِصْيانِ. فَكَذا هُنا مَعْناهُ: أنَّ كَيْفِيَّةَ قِصَّةِ المُنافِقِينَ مُشْبِهَةٌ لِكَيْفِيَّتَيْ هاتَيْنِ القِصَّتَيْنِ، وأنَّ القِصَّتَيْنِ سَواءٌ في اسْتِقْلالِ كُلِّ واحِدَةٍ مِنهُما بِوَجْهِ التَمْثِيلِ، فَبِأيَّتِهِما مَثَّلْتَها فَأنْتَ مُصِيبٌ، وإنْ مَثَّلْتَها بِهِما جَمِيعًا فَكَذَلِكَ، والصَيِّبُ: المَطَرُ الَّذِي يَصُوبُ، أيْ: يَنْزِلُ ويَقَعُ، ويُقالُ لِلسَّحابِ: صِيِّبٌ أيْضًا. وتَنْكِيرُ صَيِّبٍ، لِأنَّهُ نَوْعٌ مِنَ المَطَرِ شَدِيدٌ هائِلٌ، كَما نُكِّرَتِ النارُ في التَمْثِيلِ الأوَّلِ. والسَماءُ: هَذِهِ المَظَلَّةُ. وعَنِ الحَسَنِ: أنَّها مَوْجٌ مَكْفُوفٌ. والفائِدَةُ في ذِكْرِ السَماءِ -والصَيِّبُ لا يَكُونُ إلّا مِنَ السَماءِ- أنَّهُ جاءَ بِالسَماءِ مَعْرِفَةً فَأفادَ أنَّهُ غَمامٌ أخَذَ بِآفاقِ السَماءِ، ونَفى أنْ يَكُونَ مِن سَماءٍ، أيْ: مَن أُفُقٍ واحِدٍ مِن بَيْنِ سائِرِ الآفاقِ، لِأنَّ كُلَّ أُفُقٍ مِن آفاقِها سَماءٌ، فَفي التَعْرِيفِ مُبالَغَةٌ كَما في تَنْكِيرِ صَيِّبٍ (p-٥٩)وَتَرْكِيبِهِ وبِنائِهِ. وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ السَحابَ مِنَ السَماءِ يَنْحَدِرُ، مِنها يَأْخُذُ ماءَهُ. وقِيلَ: إنَّهُ يَأْخُذُ مِنَ البَحْرِ ويَرْتَفِعُ، ظُلُماتٌ: مَرْفُوعٌ بِالجارِّ والمَجْرُورِ، لِأنَّهُ قَدْ قَوِيَ لِكَوْنِهِ صِفَةً لِصَيِّبٍ، بِخِلافِ ما لَوْ قُلْتَ ابْتِداءً: فِيهِ ظُلُماتٌ، فَفِيهِ خِلافٌ بَيْنِ الأخْفَشِ وسِيبَوَيْهِ. والرَعْدُ: الصَوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ مِنَ السَحابِ لِاصْطِكاكِ أجْرامِ السَحابِ، أوْ مَلَكٍ يَسُوقُ السَحابَ. والبَرْقُ: الَّذِي يَلْمَعُ مِنَ السَحابِ، مِن بَرَقَ الشَيْءُ بَرِيقًا: إذا لَمَعَ. والضَمِيرُ في فِيهِ يَعُودُ إلى الصَيِّبِ، فَقَدْ جَعَلَ الصَيِّبَ مَكانًا لِلظُّلُماتِ، فَإنْ أُرِيدَ بِهِ السَحابُ فَظُلُماتُهُ إذا كانَ أسْحَمَ مُطْبِقًا، ظُلْمَتا سُحْمَتِهِ وتَطْبِيقِهِ مَضْمُومًا إلَيْهِما ظُلْمَةُ اللَيْلِ، وأمّا ظُلُماتُ المَطَرِ فَظُلْمَةُ تَكاثُفِهِ بِتَتابُعِ القُطْرِ وظُلْمَةِ إظْلالِ غَمامِهِ مَعَ ظُلْمَةِ اللَيْلِ. وجَعْلُ الصَيِّبِ مَكانًا لِلرَّعْدِ والبَرْقِ عَلى إرادَةِ السَحابِ بِهِ ظاهِرٌ. وكَذا إنْ أُرِيدَ بِهِ المَطَرُ، لِأنَّهُما مُلْتَبِسانِ بِهِ في الجُمْلَةِ. ولَمْ يَجْمَعِ الرَعْدَ والبَرْقَ، لِأنَّهُما مَصْدَرانِ في الأصْلِ، يُقالُ: رَعَدَتِ السَماءُ رَعْدًا، وبَرَقَتْ بَرْقًا، فَرُوعِيَ حُكْمُ الأصْلِ بِأنْ تُرِكَ جَمْعُهُما، ونُكِّرَتْ هَذِهِ الأشْياءُ، لِأنَّ المُرادَ أنْواعٌ مِنها، كَأنَّهُ قِيلَ: فِيهِ ظُلُماتٌ داجِيَةٌ، ورَعْدٌ قاصِفٌ، وبَرْقٌ خاطِفٌ ﴿يَجْعَلُونَ أصابِعَهم في آذانِهِمْ﴾ الضَمِيرُ لِأصْحابِ الصَيِّبِ وإنْ كانَ مَحْذُوفًا، كَما في قَوْلِهِ: ﴿أوْ هم قائِلُونَ﴾ [الأعْرافُ: ٤] لِأنَّ المَحْذُوفَ باقٍ مَعْناهُ وإنْ سَقَطَ لَفْظُهُ. ولا مَحَلَّ لِيَجْعَلُونِ لِكَوْنِهِ مُسْتَأْنَفًا، لِأنَّهُ لَمّا ذَكَرَ الرَعْدَ والبَرْقَ عَلى ما يُؤْذِنُ بِالشِدَّةِ والهَوْلِ، فَكَأنَّ قائِلًا قالَ: فَكَيْفَ حالُهم مَعَ مَثَلِ ذَلِكَ الرَعْدِ؟ فَقِيلَ: ﴿يَجْعَلُونَ أصابِعَهم في آذانِهِمْ﴾ ثُمَّ قالَ: فَكَيْفَ حالُهم مَعَ مَثَلِ ذَلِكَ البَرْقِ؟ فَقالَ: ﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ﴾ [البَقَرَةُ: ٢٠] وإنَّما ذَكَرُ الأصابِعَ، ولَمْ يَذْكُرِ الأنامِلَ، ورُءُوسُ الأصابِعِ هي الَّتِي تُجْعَلُ في الأذانِ، اتِّساعًا، كَقَوْلِهِ: ﴿فاقْطَعُوا أيْدِيَهُما﴾ [المائِدَةُ: ٣٨] والمُرادُ إلى الرُسْغِ، ولِأنَّ في ذِكْرِ الأصابِعِ مِنَ المُبالَغَةِ ما لَيْسَ في ذِكْرِ الأنامِلِ. وإنَّما لَمْ يَذْكُرِ الأُصْبُعَ الخاصَّ الَّذِي تُسَدُّ بِهِ الأُذُنُ، لِأنَّ السَبّابَةَ فَعّالَةٌ مِنَ السَبِّ، فَكانَ (p-٦٠)اجْتِنابُها أوْلى بِآدابِ القُرْآنِ، ولَمْ يَذْكُرِ المِسْبَحَةَ، لِأنَّها مُسْتَحْدَثَةٌ غَيْرُ مَشْهُورَةٍ ﴿مِنَ الصَواعِقِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِيَجْعَلُونَ، أيْ: مِن أجْلِ الصَواعِقِ يَجْعَلُونَ أصابِعَهم في آذانِهِمْ. والصاعِقَةُ: قَصْفَةُ رَعْدٍ تَنْقَضُّ مَعَها شَقَّةٌ مِن نارٍ. قالُوا: تَنْقَدِحُ مِنَ السَحابِ إذا اصْطَكَّتْ أجْرامُهُ. وهي نارٌ لَطِيفَةٌ حَدِيدَةٌ، لا تَمُرُّ بِشَيْءٍ إلاَّ أتَتْ عَلَيْهِ، إلاَّ أنَّها مَعَ حِدَّتِها سَرِيعَةُ الخُمُودِ. يُحْكى أنَّها سَقَطَتْ عَلى نَخْلَةٍ فَأحْرَقَتْ نَحْوَ النِصْفِ ثُمَّ طَفِئَتْ. ويُقالُ: صَعْقَتُهُ الصاعِقَةُ: إذا أهْلَكَتْهُ فَصَعِقَ، أيْ: ماتَ إمّا بِشِدَّةِ الصَوْتِ، أوْ بِالإحْراقِ ﴿حَذَرَ المَوْتِ﴾ مَفْعُولٌ لَهُ. والمَوْتُ: فَسادُ بِنْيَةِ الحَيَوانِ أوْ عَرَضٌ لا يَصِحُّ مَعَهُ إحْساسٌ مُعاقِبٌ لِلْحَياةِ ﴿واللهُ مُحِيطٌ بِالكافِرِينَ﴾ يَعْنِي: أنَّهم لا يَفُوتُونَهُ، كَما لا يَفُوتُ المُحاطَ بِهِ المُحِيطُ بِهِ، فَهو مَجازٌ، هَذِهِ الجُمْلَةُ اعْتِراضٌ لا مَحَلَّ لَها.
Page 4
2:17
مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ ١٧
Their example is that of one who kindled a fire, but when it illuminated what was around him, Allāh took away their light and left them in darkness [so] they could not see.
2:18
صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ١٨
Deaf, dumb and blind - so they will not return [to the right path].
2:19
أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩
Or [it is] like a rainstorm from the sky within which is darkness, thunder and lightning. They put their fingers in their ears against the thunderclaps in dread of death. But Allāh is encompassing1 of the disbelievers.
1 translator’s note
- Allāh states in the Qur’ān that He has certain attributes such as hearing, sight, hands, face, mercy, anger, coming, encompassing, being above the Throne, etc. Yet, He has disassociated Himself from the limitations of human attributes or human imagination. Correct Islāmic belief requires faith in the existence of these attributes as Allāh has described them without applying to them any allegorical meanings or attempting to explain how a certain quality could be (while this is known only to Allāh) and without comparing them to creation or denying that He (subḥānahu wa taʿālā) would have such a quality. His attributes are befitting to Him alone, and "There is nothing like unto Him." (42:11) ↩
2:20
يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠
The lightning almost snatches away their sight. Every time it lights [the way] for them, they walk therein; but when darkness comes over them, they stand [still]. And if Allāh had willed, He could have taken away their hearing and their sight. Indeed, Allāh is over all things competent.
2:21
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٢١
O mankind, worship your Lord, who created you and those before you, that you may become righteous -
2:22
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٢
[He] who made for you the earth a bed [spread out] and the sky a ceiling and sent down from the sky, rain and brought forth thereby fruits as provision for you. So do not attribute to Allāh equals while you know [that there is nothing similar to Him].
2:23
وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٣
And if you are in doubt about what We have sent down [i.e., the Qur’ān] upon Our Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)], then produce a sūrah the like thereof and call upon your witnesses [i.e., supporters] other than Allāh, if you should be truthful.
2:24
فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ٢٤
But if you do not - and you will never be able to - then fear the Fire, whose fuel is people and stones, prepared for the disbelievers.