Al-BaqarahJuz 2 · Page 30

Al-Baqarah 2:192

The Cow · Juz 2 · Page 30

فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٢

And if they cease, then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:191–192

﴿واقْتُلُوهم حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾، ضَمِيرُ المَفْعُولِ عائِدٌ عَلى ”﴿الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٠]“ وهَذا أمْرٌ بِقَتْلِهِمْ، و”﴿حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾“ عامٌّ في كُلِّ مَكانٍ حَلَّ أوْ حَرُمَ، ويَلْزَمُ مِنهُ عُمُومُ الأزْمانِ، في شَهْرِ الحَرامِ وفي غَيْرِهِ، وفي (المُنْتَخَبِ) أمَرَ في الآيَةِ الأوْلى بِالجِهادِ، بِشَرْطِ إقْدامِ الكُفّارِ عَلى المُقاتَلَةِ، وفي هَذِهِ الآيَةِ زادَ في التَّكْلِيفِ، فَأمَرَ بِالجِهادِ مَعَهم سَواءٌ قاتَلُوا أمْ لَمْ يُقاتِلُوا، واسْتَثْنى مِنهُ المُقاتَلَةَ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ، انْتَهى. ولَيْسَ كَما قالَ: إنَّهُ زادَ في التَّكْلِيفِ فَأمَرَ بِالجِهادِ، سَواءٌ قاتَلُوا أمْ لَمْ يُقاتِلُوا: لِأنَّ الضَّمِيرَ عائِدٌ عَلى ”الَّذِينَ يُقاتِلُونَكم“ فالوَصْفُ باقٍ إذِ المَعْنى: واقْتُلُوا الَّذِينَ يُقاتِلُونَكم حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهم، فَلَيْسَ أمْرًا بِالجِهادِ سَواءٌ قاتَلُوا أمْ لَمْ يُقاتِلُوا. قالَ ابْنُ إسْحاقَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في شَأْنِ عَمْرِو بْنِ الحَضْرَمِيِّ حِينَ قَتَلَهُ وافِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ، وذَلِكَ في سَرِيَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ.

﴿وأخْرِجُوهم مِن حَيْثُ أخْرَجُوكُمْ﴾، أيْ: مِنَ المَكانِ الَّذِي أخْرَجُوكم مِنهُ، يَعْنِي مَكَّةَ، وهو أمْرٌ بِالإخْراجِ أمْرُ تَمْكِينٍ، فَكَأنَّهُ وعْدٌ مِنَ اللَّهِ بِفَتْحِ مَكَّةَ، وقَدْ أنْجَزَ ما وعَدَ، وقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ بِمَن لَمْ يُسْلِمْ مَعَهم، و”مِن حَيْثُ“ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: ”﴿وأخْرِجُوهُمْ﴾“، وقَدْ تُصَرَّفُ في ”حَيْثُ“ بِدُخُولِ حَرْفِ الجَرِّ عَلَيْها، كَمِن، والباءِ، وفي، وبِإضافَةِ لَدى إلَيْها. وضَمِيرُ النَّصْبِ في ”أخْرَجُوكم“ عائِدٌ عَلى المَأْمُورِينَ بِالقَتْلِ والإخْراجِ، وهو في الحَقِيقَةِ عائِدٌ عَلى بَعْضِهِمْ، جَعَلَ إخْراجَ بَعْضِهِمْ وهو أجَلُّهم قَدْرًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ والمُهاجِرُونَ، إخْراجًا لِكُلِّهِمْ.

﴿والفِتْنَةُ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ﴾، في الفِتْنَةِ هُنا أقْوالٌ.

أحَدُها: الرُّجُوعُ إلى الكُفْرِ أشَدُّ مِن أنْ يُقْتَلَ المُؤْمِنُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. وكانُوا قَدْ عَذَّبُوا نَفَرًا مِنَ المُؤْمِنِينَ لِيَرْجِعُوا إلى الكُفْرِ، فَعَصَمَهُمُ اللَّهُ. والكُفْرُ بِاللَّهِ يَقْتَضِي العَذابَ دائِمًا، والقَتْلُ لَيْسَ كَذَلِكَ، وكانَ بَعْضُ الصَّحابَةِ قَتَلَ في الشَّهْرِ الحَرامِ، فاسْتَعْظَمَ المُسْلِمُونَ ذَلِكَ. الثّانِي: الشِّرْكُ، أيْ: شِرْكُهم بِاللَّهِ أشَدُّ حُرْمَةً مِنَ القَتْلِ الَّذِي عَيَّرُوكم بِهِ في شَأْنِ ابْنِ الحَضْرَمِيِّ.

الثّالِثُ: هَتْكُ حُرُماتِ اللَّهِ مِنهم أشَدُّ مِنَ القَتْلِ الَّذِي أُبِيحَ لَكم أيُّها المُؤْمِنُونَ أنْ تُوقِعُوهُ بِهِمْ.

الرّابِعُ: عَذابُ الآخِرَةِ لَهم أشَدُّ مِن قَتْلِهِمُ المُسْلِمِينَ في الحَرَمِ، ومِنهُ: ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ [الذاريات: ١٤]، ﴿إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ [البروج: ١٠]، أيْ: عَذَّبُوهم.

الخامِسُ: الإخْراجُ مِنَ الوَطَنِ لِما فِيهِ مِن مُفارَقَةِ المَأْلُوفِ والأحْبابِ، وتَنْغِيصِ العَيْشِ دائِمًا، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎لَمَوْتٌ بِحَدِّ السَّيْفِ أهْوَنُ مَوْقِعًا عَلى النَّفْسِ مِن قَتْلٍ بِحَدِّ فِراقِ

السّادِسُ: أنْ يُرادَ فِتْنَتُهم إيّاكم بِصَدِّكم عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ، أشَدُّ مِن قَتْلِكم إيّاهم في الحَرَمِ، أوْ مِن قَتْلِهِمْ إيّاكم، إنْ قَتَلُوكم فَلا تُبالُوا بِقِتالِهِمْ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وهو راجِعٌ لِمَعْنى القَوْلِ الثّالِثِ. السّابِعُ: تَعْذِيبُهُمُ المُسْلِمِينَ لِيَرْتَدُّوا، قالَهُ الكِسائِيُّ.

وأصْلُ الفِتْنَةِ عَرْضُ الذَّهَبِ عَلى النّارِ لِاسْتِخْلاصِهِ مِنَ الغِشِّ، ثُمَّ صارَ يُسْتَعْمَلُ في الِامْتِحانِ، وإطْلاقُهُ عَلى ما فُسِّرَ بِهِ في هَذِهِ الأقْوالِ شائِعٌ، والفِتْنَةُ والقَتْلُ مَصْدَرانِ لَمْ يُذْكَرْ فاعِلُهُما، ولا مَفْعُولُهُما، وإنَّما أُقِرَّ أنَّ ماهِيَّةَ الفِتْنَةِ أشَدُّ مِن ماهِيَّةِ القَتْلِ، فَكُلُّ مَكانٍ تَتَحَقَّقُ فِيهِ هَذِهِ النِّسْبَةُ كانَ داخِلًا في عُمُومِ هَذِهِ الأخْبارِ، سَواءٌ كانَ المَصْدَرُ فاعِلَهُ أوْ مَفْعُولَهُ، المُؤْمِنُونَ أمِ الكافِرُونَ، وتَعْيِينُ نَوْعٍ ما مِن أفْرادِ العُمُومِ يَحْتاجُ إلى دَلِيلٍ.

﴿ولا تُقاتِلُوهم عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ حَتّى يُقاتِلُوكم فِيهِ﴾ هو أنْ يَبْدَأهم بِالقِتالِ في هَذا المَوْطِنِ حَتّى يَقَعَ ذَلِكَ مِنهم فِيهِ، قالَ مُجاهِدٌ: وهَذِهِ الآيَةُ مُحْكَمَةٌ لا يَجُوزُ قِتالُ أحَدٍ في المَسْجِدِ الحَرامِ إلّا بَعْدَ أنْ يُقاتِلَ. وبِهِ قالَ (p-٦٧)طاوُسٌ، وأبُو حَنِيفَةَ: وقالَ الرَّبِيعُ: مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ: ﴿وقاتِلُوهم حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣]، وقالَ قَتادَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥]، والنَّسْخُ قَوْلُ الجُمْهُورِ، وقَدْ تَقَدَّمَ طَرَفٌ مِنَ الكَلامِ في هَذا النَّسْخِ في هَذِهِ الآيَةِ. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ والأعْمَشُ: ”ولا تَقْتُلُوهم“، وكَذَلِكَ حَتّى يَقْتُلُوكم، فَإنْ قَتَلُوكم، مِنَ القَتْلِ، فَيُحْتَمَلُ المَجازُ في الفِعْلِ، أيْ: ولا تَأْخُذُوا في قَتْلِهِمْ حَتّى يَأْخُذُوا في قَتْلِكم، ويُحْتَمَلُ المَجازُ في المَفْعُولِ، أيْ: ولا تَقْتُلُوا بَعْضَهم حَتّى يَقْتُلُوا بَعْضَكم، فَإنْ قَتَلُوا بَعْضَكم، يُقالُ: قَتَلَنا بَنُو فُلانٍ، يُرِيدُ قَتَلَ بَعْضَنا، وقالَ:

؎فَإنْ تَقْتُلُونا نُقَتِّلْكم ∗∗∗ وإنْ تَقْصِدُوا لِدَمٍ نَقْصِدِ

ونَظِيرُهُ: ”﴿قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وهَنُوا﴾ [آل عمران: ١٤٦]“، أيْ: قُتِلَ مَعَهم أُناسٌ مِنَ الرِّبِّيِّينَ، فَما وهَنَ الباقُونَ، والعامِلُ في عِنْدَ ”ولا تُقاتِلُوهم“، و”حَتّى“ هُنا لِلْغايَةِ، وفِيهِ مُتَعَلِّقٌ بِـ ”يُقاتِلُوكم“، والضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى عِنْدَ، تَعَدّى الفِعْلُ إلى ضَمِيرِ الظَّرْفِ فاحْتِيجَ في الوُصُولِ إلَيْهِ إلى ”في“ هَذا، ولَمْ يَتَّسِعْ فَتَعَدّى الفِعْلُ إلى ضَمِيرِ الظَّرْفِ تَعْدِيَتَهُ لِلْمَفْعُولِ بِهِ الصَّرِيحِ، لا يُقالُ: إنَّ الظَّرْفَ إذا كانَ غَيْرَ مُتَصَرِّفٍ لا يَجُوزُ أنْ يَتَعَدّى الفِعْلُ إلى ضَمِيرِهِ بِالِاتِّساعِ: لِأنَّ ظاهِرَهُ لا يَجُوزُ فِيهِ ذَلِكَ، بَلِ الِاتِّساعُ جائِزٌ إذْ ذاكَ. ألا تَرى أنَّهُ يُخالِفُهُ في جَرِّهِ بِفي وإنْ كانَ الظّاهِرُ لا يَجُوزُ فِيهِ ذَلِكَ ؟ فَكَذَلِكَ يُخالِفُهُ في الِاتِّساعِ. فَحُكْمُ الضَّمِيرِ إذْ ذاكَ لَيْسَ كَحُكْمِ الظّاهِرِ.

﴿فَإنْ قاتَلُوكم فاقْتُلُوهُمْ﴾ هَذا تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ الغايَةِ، وفِيهِ مَحْذُوفٌ. أيْ: فَإنْ قاتَلُوكم فِيهِ فاقْتُلُوهم فِيهِ، ودَلَّ عَلى إرادَتِهِ سِياقُ الكَلامِ. ولَمْ يُخْتَلَفْ في قَوْلِهِ: ”فاقْتُلُوهم“ أنَّهُ أمْرٌ بِقَتْلِهِمْ عَلى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ، وفِيهِ بِشارَةٌ عَظِيمَةٌ بِالغَلَبَةِ عَلَيْهِمْ، أيْ: هم مِنَ الخِذْلانِ وعَدَمِ النُّصْرَةِ بِحَيْثُ أُمِرْتُمْ بِقَتْلِهِمْ لا بِقِتالِهِمْ، فَأنْتُمْ مُتَمَكِّنُونَ مِنهم بِحَيْثُ لا يَحْتاجُونَ إلّا إلى إيقاعِ القَتْلِ بِهِمْ، إذا ناشَبُوكُمُ القِتالَ لا إلى قِتالِهِمْ.

﴿كَذَلِكَ جَزاءُ الكافِرِينَ﴾، الكافُ في مَوْضِعِ رَفْعٍ: لِأنَّها خَبَرٌ عَنِ المُبْتَدَأِ الَّذِي هو خَبَرُ الكافِرِينَ. المَعْنى: جَزاءُ الكافِرِينَ مِثْلُ ذَلِكَ الجَزاءِ، وهو القَتْلُ، أيْ: مَن كَفَرَ بِاللَّهِ تَعالى فَجَزاؤُهُ القَتْلُ، وفي إضافَةِ الجَزاءِ إلى الكافِرِينَ إشْعارٌ بِعِلِّيَةِ القَتْلِ.

﴿فَإنِ انْتَهَوْا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، أيْ: عَنِ الكُفْرِ، ودَخَلُوا في الإسْلامِ، ولِذَلِكَ عَلَّقَ عَلَيْهِ الغُفْرانَ والرَّحْمَةَ، وهُما لا يَكُونانِ مَعَ الكُفْرِ ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهم ما قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨]، وتَقَدَّمَ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنَ اللَّفْظِ وهو جَزاءُ الكافِرِينَ، وسِياقُ الكَلامِ إنَّما هو مَعَ الكُفّارِ، وقِيلَ: فَإنِ انْتَهَوْا عَنِ المُقاتَلَةِ والشِّرْكِ، لِتَقَدُّمِهِما في الكَلامِ، وهو حَسَنٌ، وقِيلَ: عَنِ القِتالِ دُونَ الكُفْرِ، ولَيْسَ الغُفْرانُ لَهم عَلى هَذا القَوْلِ، بَلِ المَعْنى: فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لَكم رَحِيمٌ بِكم: حَيْثُ أسْقَطَ عَنْكم تَكْلِيفَ قِتالِهِمْ، وقِيلَ: الجَوابُ مَحْذُوفٌ، أيْ: فاغْفِرُوا لَهم فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ لَكم، وعَلى قَوْلِ إنَّ الِانْتِهاءَ عَنِ القِتالِ فَقَطْ تَكُونُ الآيَةُ مَنسُوخَةً، وعَلى القَوْلَيْنِ قَبْلَهُ تَكُونُ مُحْكَمَةً، ومَعْنى انْتَهى: كَفَّ، وهو افْتَعَلَ مِنَ النَّهْيِ، ومَعْناهُ فِعْلُ الفاعِلِ بِنَفْسِهِ، وهو نَحْوُ قَوْلِهِمُ اضْطَرَبَ، وهو أحَدُ المَعانِي الَّتِي جاءَتْ لَها افْتَعَلَ. قالُوا: وفي قَوْلِهِ: ﴿فَإنِ انْتَهَوْا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ دَلالَةٌ عَلى قَبُولِ تَوْبَةِ قاتِلِ العَمْدِ، إذْ كانَ الكُفْرُ أعْظَمَ مَأْثَمًا مِنَ القَتْلِ، وقَدْ أخْبَرَ تَعالى أنَّهُ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِنَ الكُفْرِ.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 30

Al-BaqarahJuz 2 · Page 30

2:191

وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡ وَأَخۡرِجُوهُم مِّنۡ حَيۡثُ أَخۡرَجُوكُمۡۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۚ وَلَا تُقَٰتِلُوهُمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِيهِۖ فَإِن قَٰتَلُوكُمۡ فَٱقۡتُلُوهُمۡۗ كَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩١

And kill them [in battle] wherever you overtake them and expel them from wherever they have expelled you, and fitnah1 is worse than killing. And do not fight them at al-Masjid al-Ḥarām until they fight you there. But if they fight you, then kill them. Such is the recompense of the disbelievers.

1 translator’s note
  1. Among the meanings of fitnah are disbelief and its imposition on others, discord, dissension, civil strife, persecution, oppression, injustice, seduction, terrorism, trial and torment. ↩

2:192

فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٢

And if they cease, then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

2:193

وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِۖ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَلَا عُدۡوَٰنَ إِلَّا عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩٣

Fight them until there is no [more] fitnah and [until] religion [i.e., worship] is [acknowledged to be] for Allāh. But if they cease, then there is to be no aggression [i.e., assault] except against the oppressors.

2:194

ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصٞۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ ١٩٤

[Battle in] the sacred month is for [aggression committed in] the sacred month,1 and for [all] violations is legal retribution. So whoever has assaulted you, then assault him in the same way that he has assaulted you. And fear Allāh and know that Allāh is with those who fear Him.

1 translator’s note
  1. The sacred months are Dhul-Qaʿdah, Dhul-Ḥijjah, Muḥarram and Rajab. ↩

2:195

وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلۡقُواْ بِأَيۡدِيكُمۡ إِلَى ٱلتَّهۡلُكَةِ وَأَحۡسِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٩٥

And spend in the way of Allāh and do not throw [yourselves] with your [own] hands into destruction [by refraining]. And do good; indeed, Allāh loves the doers of good.

2:196

وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖ فِي ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمۡ يَكُنۡ أَهۡلُهُۥ حَاضِرِي ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١٩٦

And complete the ḥajj and ʿumrah for Allāh. But if you are prevented, then [offer] what can be obtained with ease of sacrificial animals. And do not shave your heads until the sacrificial animal has reached its place of slaughter. And whoever among you is ill or has an ailment of the head [making shaving necessary must offer] a ransom of fasting [three days] or charity1 or sacrifice.2 And when you are secure,3 then whoever performs ʿumrah [during the ḥajj months]4 followed by ḥajj [offers] what can be obtained with ease of sacrificial animals. And whoever cannot find [or afford such an animal] - then a fast of three days during ḥajj and of seven when you have returned [home]. Those are ten complete [days]. This is for those whose family is not in the area of al-Masjid al-Ḥarām. And fear Allāh and know that Allāh is severe in penalty.

4 translator’s notes
  1. Feeding six needy persons.

    [72] The slaughter of a sheep or goat.

    [73] Under normal conditions, i.e., are not prevented.

    [74] The months of Shawwāl, Dhul-Qaʿdah and Dhul-Ḥijjah.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
Abu HayyanTafsir · 2:192

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском