Al-Baqarah 2:193
The Cow · Juz 2 · Page 30
وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِۖ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَلَا عُدۡوَٰنَ إِلَّا عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩٣
Fight them until there is no [more] fitnah and [until] religion [i.e., worship] is [acknowledged to be] for Allāh. But if they cease, then there is to be no aggression [i.e., assault] except against the oppressors.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 2:193
﴿وقاتِلُوهم حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ويَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إلّا عَلى الظّالِمِينَ﴾
عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٠] وكانَ مُقْتَضى الظّاهِرِ ألّا تُعْطَفَ هَذِهِ الجُمْلَةُ؛ لِأنَّها مُبَيِّنَةٌ لِما أُجْمِلَ مِن غايَةِ الأمْرِ بِقِتالِ المُشْرِكِينَ، ولَكِنَّها عُطِفَتْ لِما وقَعَ مِنَ الفَصْلِ بَيْنَها وبَيْنَ الجُمْلَةِ المُبَيِّنَةِ. . .
وقَدْ تَضَمَّنَتِ الجُمَلُ السّابِقَةُ مِن قَوْلِهِ: ﴿ولا تُقاتِلُوهم عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ [البقرة: ١٩١] إلى هُنا تَفْصِيلًا لِجُمْلَةِ ﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٠] لِأنَّ عُمُومَ ﴿الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٠] تَنْشَأُ عَنْهُ احْتِمالاتٌ في الأحْوالِ والأزْمِنَةِ والبِقاعِ، وقَدِ انْقَضى بَيانُ أحْوالِ البِقاعِ وأفْضَتِ التَّوْبَةُ الآنَ إلى بَيانِ تَحْدِيدِ الأحْوالِ بِغايَةِ ألّا تَكُونَ فِتْنَةٌ.
فَإذا انْتَهَتِ الفِتْنَةُ فَتِلْكَ غايَةُ القِتالِ؛ أيْ: إنْ خاسُوا بِالعَهْدِ وخَفَرُوا الذِّمَّةَ في المُدَّةِ الَّتِي بَيْنَكم عَلى تَرْكِ القِتالِ فَقَدْ أصْبَحْتُمْ في حِلٍّ مِن عَهْدِهِمْ، فَلَكم أنْ تُقاتِلُوهم حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ أُخْرى مِن بَعْدُ يَفْتِنُونَكم بِها، وحَتّى يَدْخُلُوا في الإسْلامِ، فَهَذا كُلُّهُ مُعَلَّقٌ بِالشَّرْطِ المُتَقَدِّمِ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ قاتَلُوكم فاقْتُلُوهُمْ﴾ [البقرة: ١٩١]، فَإعادَةُ فِعْلِ (وقاتِلُوهم) لِتُبْنى عَلَيْهِ الغايَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ وبِتِلْكَ الغايَةِ حَصَلَتِ المُغايَرَةُ بَيْنَهُ وبَيْنَ ﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٠] وهي الَّتِي بِاعْتِبارِها ساغَ عَطْفُهُ عَلى مِثْلِهِ، فَـ ”حَتّى“ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى لا تَكُونَ﴾ إمّا أنْ تُجْعَلَ لِلْغايَةِ مُرادِفَةَ ”إلى“، وإمّا أنْ تُجْعَلَ بِمَعْنى كَيِ التَّعْلِيلِيَّةِ، وهُما مُتَلازِمانِ؛ لِأنَّ القِتالَ لَمّا غُيَّ بِذَلِكَ تَعَيَّنَ أنَّ الغايَةَ هي المَقْصِدُ، ومَتّى كانَتِ الغايَةُ غَيْرَ حِسِّيَّةٍ نَشَأ عَنْ (حَتّى) مَعْنى التَّعْلِيلِ، فَإنَّ العِلَّةَ غايَةٌ اعْتِبارِيَّةٌ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكم حَتّى يَرُدُّوكم عَنْ دِينِكُمْ﴾ [البقرة: ٢١٧] .
وأيًّاما كانَ فالمُضارِعُ مَنصُوبٌ بَعْدَ (حَتّى) بِـ ”أنْ“ مُضْمَرَةً لِلدَّلالَةِ عَلى تَرَتُّبِ الغايَةِ.
صفحة ٢٠٨
والفِتْنَةُ تَقَدَّمَتْ قَرِيبًا، والمُرادُ بِها هُنا كالمُرادِ بِها هُنالِكَ، ولَمّا وقَعَتْ هُنا في سِياقِ النَّفْيِ عَمَّتْ جَمِيعَ الفِتَنِ، فَلِذَلِكَ ساوَتِ المَذْكُورَةُ هُنا المَذْكُورَةَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والفِتْنَةُ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ﴾ [البقرة: ١٩١] فَإعادَةُ الفِتْنَةِ مُنَكَّرَةً هُنا لا يَدُلُّ عَلى المُغايَرَةِ، كَما هو الشّائِعُ بَيْنَ المُعْرِبِينَ في أنَّ المَعْرِفَةَ إذا أُعِيدَتْ نَكِرَةً فَهي غَيْرُ الأُولى؛ لِأنَّ وُقُوعَها في سِياقِ النَّفْيِ أفادَ العُمُومَ فَشَمَلَ جَمِيعَ أفْرادِ الفِتْنَةِ مُساوِيًا لِلْفِتْنَةِ المُعَرَّفَةِ بِلامِ الِاسْتِغْراقِ إلّا أنَّهُ اسْتِغْراقٌ عُرْفِيٌّ بِقَرِينَةِ السِّياقِ، فَتَقَيَّدَ بِثَلاثَةِ قُيُودٍ بِالقَرِينَةِ؛ أيْ: حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ مِنهم لِلْمُسْلِمِينَ في أمْرِ الدِّينِ، وإلّا فَقَدَ وقَعَتْ فِتَنٌ بَيْنَ المُسْلِمِينَ أنْفُسِهِمْ كَما في حَدِيثِ «ثُمَّ فِتْنَةٌ لا يَبْقى بَيْتٌ مِنَ العَرَبِ إلّا دَخَلَتْهُ» .
وانْتِفاءُ الفِتْنَةِ يَتَحَقَّقُ بِأحَدِ أمْرَيْنِ: إمّا بِأنْ يَدْخُلَ المُشْرِكُونَ في الإسْلامِ فَتَزُولَ فِتْنَتُهم فِيهِ، وإمّا بِأنْ يُقْتَلُوا جَمِيعًا فَتَزُولَ الفِتْنَةُ بِفَناءِ الفاتِنِينَ.
وقَدْ يُفْرَضُ انْتِفاءُ الفِتْنَةِ بِظُهُورِ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ ومَصِيرِ المُشْرِكِينَ ضُعَفاءَ أمامَ قُوَّةِ المُسْلِمِينَ، بِحَيْثُ يَخْشَوْنَ بَأْسَهم، إلّا أنَّ الفِتْنَةَ لَمّا كانَتْ ناشِئَةً عَنِ التَّصَلُّبِ في دِينِهِمْ وشِرْكِهِمْ لَمْ تَكُنْ بِالَّتِي تَضْمَحِلُّ عِنْدَ ضَعْفِهِمْ؛ لِأنَّ الإقْدامَ عَلى إرْضاءِ العَقِيدَةِ يَصْدُرُ حَتّى مِنَ الضَّعِيفِ كَما صَدَرَ مِنَ اليَهُودِ غَيْرَ مَرَّةٍ في المَدِينَةِ في مِثْلِ قِصَّةِ الشّاةِ المَسْمُومَةِ، وقَتْلِهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ الحارِثِيَّ في خَيْبَرَ، ولِذَلِكَ فَلَيْسَ المَقْصُودُ هُنا إلّا أحَدَ أمْرَيْنِ: إمّا دُخُولُهم في الإسْلامِ وإمّا إفْناؤُهم بِالقَتْلِ، وقَدْ حَصَلَ كِلا الأمْرَيْنِ في المُشْرِكِينَ فَفَرِيقٌ أسْلَمُوا، وفَرِيقٌ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ وغَيْرِهِ مِنَ الغَزَواتِ، ومِن ثَمَّ قالَ عُلَماؤُنا: لا تُقْبَلُ مِن مُشْرِكِي العَرَبِ الجِزْيَةُ، ومِن ثَمَّ فَسَّرَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ الفِتْنَةَ هُنا بِالشِّرْكِ تَفْسِيرًا بِاعْتِبارِ المَقْصُودِ مِنَ المَعْنى لا بِاعْتِبارِ مَدْلُولِ اللَّفْظِ.
وقَوْلُهُ: ﴿ويَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ فَهو مَعْمُولٌ لِـ ”أنِ“ المُضْمَرَةِ بَعْدَ (حَتّى)، أيْ: وحَتّى يَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ؛ أيْ: حَتّى لا يَكُونَ دِينٌ هُنالِكَ إلّا لِلَّهِ؛ أيْ: وحْدَهُ.
فالتَّعْرِيفُ في الدِّينِ تَعْرِيفُ الجِنْسِ؛ لِأنَّ الدِّينَ مِن أسْماءِ المَواهِي الَّتِي لا أفْرادَ لَها في الخارِجِ فَلا يَحْتَمِلُ تَعْرِيفُهُ مَعْنى الِاسْتِغْراقِ.
واللّامُ الدّاخِلَةُ عَلى اسْمِ الجَلالَةِ لامُ الِاخْتِصاصِ؛ أيْ: حَتّى يَكُونَ جِنْسُ الدِّينِ مُخْتَصًّا بِاللَّهِ تَعالى عَلى نَحْوِ ما قَرَّرَ في قَوْلِهِ: (الحَمْدُ لِلَّهِ) وذَلِكَ يَئُولُ إلى مَعْنى الِاسْتِغْراقِ ولَكِنَّهُ لَيْسَ عَيْنَهُ؛ إذْ لا نَظَرَ في مِثْلِ هَذا لِلْأفْرادِ، والمَعْنى: ويَكُونَ دِينُ الَّذِينَ تُقاتِلُونَهم خالِصًا لِلَّهِ لا حَظَّ لِلْإشْراكِ فِيهِ.
صفحة ٢٠٩
والمَقْصُودُ مِن هَذا تَخْلِيصُ بِلادِ العَرَبِ مِن دِينِ الشِّرْكِ وعُمُومُ الإسْلامِ لَها؛ لِأنَّ اللَّهَ اخْتارَها لِأنْ تَكُونَ قَلْبَ الإسْلامِ ومَنبَعَ مَعِينِهِ، فَلا يَكُونُ القَلْبُ صالِحًا إذا كانَ مَخْلُوطَ العَناصِرِ.
وقَدْ أخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أثَرًا جَيِّدًا قالَ: جاءَ رَجُلانِ إلى ابْنِ عُمَرَ أيّامَ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقالا: إنَّ النّاسَ صَنَعُوا ما تَرى وأنْتَ ابْنُ عُمَرَ وصاحِبُ النَّبِيءِ ﷺ فَما يَمْنَعُكَ أنْ تَخْرُجَ ؟ فَقالَ: يَمْنَعُنِي أنَّ اللَّهَ حَرَّمَ دَمَ أخِي، فَقالا: ألَمْ يَقُلِ اللَّهُ تَعالى: ﴿وقاتِلُوهم حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ويَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾ فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: قاتَلْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ حَتّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ وكانَ الدِّينُ لِلَّهِ، وأنْتُمْ تُرِيدُونَ أنْ تُقاتِلُوا حَتّى تَكُونَ فِتْنَةٌ ويَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللَّهِ، قالَ ابْنُ عُمَرَ: كانَ الإسْلامُ قَلِيلًا فَكانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ في دِينِهِ إمّا قَتَلُوهُ وإمّا عَذَّبُوهُ حَتّى كَثُرَ الإسْلامُ فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ.
وسَيَأْتِي بَيانٌ آخَرُ في نَظِيرِ هَذِهِ الآيَةِ مِن سُورَةِ الأنْفالِ.
وقَوْلُهُ: ﴿فَإنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إلّا عَلى الظّالِمِينَ﴾ أيْ: فَإنِ انْتَهَوْا عَنْ نَقْضِ الصُّلْحِ أوْ فَإنِ انْتَهَوْا عَنِ الشِّرْكِ بِأنْ آمَنُوا فَلا عُدْوانَ عَلَيْهِمْ، وهَذا تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٠] واحْتِيجَ إلَيْهِ لِبُعْدِ الصِّفَةِ بِطُولِ الكَلامِ ولِاقْتِضاءِ المَقامِ التَّصْرِيحَ بِأهَمِّ الغايَتَيْنِ مِنَ القِتالِ؛ لِئَلّا يُتَوَهَّمَ أنَّ آخِرَ الكَلامِ نَسَخَ أوَّلَهُ وأوْجَبَ قِتالَ المُشْرِكِينَ في كُلِّ حالٍ.
وقَوْلُهُ: ﴿فَلا عُدْوانَ إلّا عَلى الظّالِمِينَ﴾ قائِمٌ مَقامَ جَوابِ الشَّرْطِ؛ لِأنَّهُ عِلَّةُ الجَوابِ المَحْذُوفِ، والمَعْنى: فَإنِ انْتَهَوْا عَنْ قِتالِكم ولَمْ يَقْدُمُوا عَلَيْهِ، فَلا تَأْخُذُوهم بِالظِّنَّةِ ولا تَبْدَءُوهم بِالقِتالِ؛ لِأنَّهم غَيْرُ ظالِمِينَ؛ وإذْ لا عُدْوانَ إلّا عَلى الظّالِمِينَ، وهو مَجازٌ بَدِيعٌ.
والعُدْوانُ هُنا إمّا مَصْدَرُ (عَدا) بِمَعْنى وثَبَ وقاتَلَ؛ أيْ: فَلا هُجُومَ عَلَيْهِمْ، وإمّا مَصْدَرُ (عَدا) بِمَعْنى ظَلَمَ كاعْتَدى، فَتَكُونُ تَسْمِيَتُهُ عُدْوانًا مُشاكَلَةً لِقَوْلِهِ: ﴿عَلى الظّالِمِينَ﴾ كَما سُمِّيَ جَزاءُ السَّيِّئَةِ بِالسُّوءِ سَيِّئَةً؛ وهَذِهِ المُشاكَلَةُ تَقْدِيرِيَّةٌ.
Page 30
2:191
وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡ وَأَخۡرِجُوهُم مِّنۡ حَيۡثُ أَخۡرَجُوكُمۡۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۚ وَلَا تُقَٰتِلُوهُمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِيهِۖ فَإِن قَٰتَلُوكُمۡ فَٱقۡتُلُوهُمۡۗ كَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩١
And kill them [in battle] wherever you overtake them and expel them from wherever they have expelled you, and fitnah1 is worse than killing. And do not fight them at al-Masjid al-Ḥarām until they fight you there. But if they fight you, then kill them. Such is the recompense of the disbelievers.
1 translator’s note
- Among the meanings of fitnah are disbelief and its imposition on others, discord, dissension, civil strife, persecution, oppression, injustice, seduction, terrorism, trial and torment. ↩
2:192
فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٢
And if they cease, then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
2:193
وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِۖ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَلَا عُدۡوَٰنَ إِلَّا عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩٣
Fight them until there is no [more] fitnah and [until] religion [i.e., worship] is [acknowledged to be] for Allāh. But if they cease, then there is to be no aggression [i.e., assault] except against the oppressors.
2:194
ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصٞۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ ١٩٤
[Battle in] the sacred month is for [aggression committed in] the sacred month,1 and for [all] violations is legal retribution. So whoever has assaulted you, then assault him in the same way that he has assaulted you. And fear Allāh and know that Allāh is with those who fear Him.
1 translator’s note
- The sacred months are Dhul-Qaʿdah, Dhul-Ḥijjah, Muḥarram and Rajab. ↩
2:195
وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلۡقُواْ بِأَيۡدِيكُمۡ إِلَى ٱلتَّهۡلُكَةِ وَأَحۡسِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٩٥
And spend in the way of Allāh and do not throw [yourselves] with your [own] hands into destruction [by refraining]. And do good; indeed, Allāh loves the doers of good.
2:196
وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖ فِي ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمۡ يَكُنۡ أَهۡلُهُۥ حَاضِرِي ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١٩٦
And complete the ḥajj and ʿumrah for Allāh. But if you are prevented, then [offer] what can be obtained with ease of sacrificial animals. And do not shave your heads until the sacrificial animal has reached its place of slaughter. And whoever among you is ill or has an ailment of the head [making shaving necessary must offer] a ransom of fasting [three days] or charity1 or sacrifice.2 And when you are secure,3 then whoever performs ʿumrah [during the ḥajj months]4 followed by ḥajj [offers] what can be obtained with ease of sacrificial animals. And whoever cannot find [or afford such an animal] - then a fast of three days during ḥajj and of seven when you have returned [home]. Those are ten complete [days]. This is for those whose family is not in the area of al-Masjid al-Ḥarām. And fear Allāh and know that Allāh is severe in penalty.